‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصر. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 20 أكتوبر 2011

من واقع الأحصاءات مصر الأولى في العالم



إحصاءات من مؤسسة الأهرام : مصر
الأحوال المالية
ديون
 إجمالي 614 مليار جنيه
الفقر
 35% من الشعب تحت خط الفقر, أقل من1 دولار في اليوم
نقود مهربة
 300 مليار دولار خرجت من البلاد
الجنيه المصري
 الدولار= 85 قرش سنة1981م  - و 6 جنيهات سنة 2005 م
الأحوال الصحية
السرطان
 تضاعف 8 مرات ..أعلى نسبة في العالم
الذبحة الصدرية
20 % من الحالات شباب تحت الأربعين
البلهارسيا
 أعلى نسبة في العالم
السكر
 ‏7‏ ملايين .. ‏10 %‏ تقريبا من عدد السكان
إلتهاب كبدي
 13 مليون.. 20 % من الشعب
فشل كلوي
 أعلى نسبة في العالم
شلل الأطفال
 موجود في 6 دول في العالم فقط منهم مصر
الإكتئاب
 ‏20‏ مليون مواطن  -    أمراض نفسية ( أخرى) 6‏ ملايين
التدخين
 80% من البالغين مدخنين
التلوث
 أعلى نسبة في العالم...تلوث للهواء ومياه الشرب  والتدهور في التربة والمناطق الساحلية..خسائر 30 مليار جنيه
الانفاق الحكومي
 10 دولار للفرد سنوياً
الأحوال الاجتماعية
القضايا
 20 مليون قضية بالمحاكم ..أقدمها من 38 عام حتى الاّن
البطالة
 29% من القادرين على العمل..حوالي 5 مليون شاب
الانتحار
 3 اّلاف محاولة سنوياً
حوادث الطرق
 6 آلاف قتيل سنويا و 23 الف مصاب
الطلاق
 28% من حالات الزواج سنوياً .. 20% في العام الأول
العنوسة
 7 مليون عانس .. 4 مليون فوق 35 عام
الهجرة
 4 ملايين مهاجر 820 ألفاً من الكفاءات و 2500 عالم في تخصصات شديدة الأهمية.. 6 ملايين طلب هجرة للولايات المتحدة وحدها سنة  2005
الأُمية ( الحالية)
 26% من الشعب المصري
الأُمية (المستقبلية)
 7% من الأطفال لا يدخلون المدارس بسبب الفقر ..غير الهاربين بعد الدخول
التعليم
 دروس خصوصية ، كتب خارجية ، جامعات خاصة للربح فقط
عمالة الأطفال
 نصف مليون طفل
أطفال الشوارع
 تقربر الأمم المتحدة 100 ألف طفل
عشوائيات
 45% من الشعب يسكن العشوائيات.. 35 منطقة عشوائية بالقاهرة فقط
موظف الحكومة
 تحت خط الفقر ويؤخذ منه ضرائب ( ستة جنيهات متوسط دخل الموظف يومياً )
المخدرات
 6 مليار دولار سنوياً في تجارة المخدرات
 
 
·        رشوة ·        محسوبية ·        بلطجة ·        توريث المهن ·        زواج عرفي ·        قتل الأزواج ·        امتهان وتحرش بالنساء
·        ألفاظ بذيئة ·        صحافة جنسية  ·        غش جماعي ·         جريمة و تسول
 
                                                                                               لأحوال السياسية     
·        سيطرة وفساد النخبة الحاكمة ·        مراكز قوى ·        الإعداد لتوريث الحكم ·        تزوير انتخابات ·        قمع المعارضة ·        اعتقالات ·        تعذيب حتى الموت ·        انتهاك لحقوق الإنسان ·        إلغاء دور النقابات والجمعيات الأهلية
مشاريع قومية متوقفة او خاسرة
·        القضاء على الأمية قبل عام 2000
·        زراعة الصحراء الغربية بالقمح (مشروع اليابان)
·        وادي السليكون
·        محطة الطاقة النووية
·        جامعة د/ أحمد زويل (التكنولوجيا)
·        فوسفات أبو طرطور
·        وادي توشكى
·        أكثر من 2,3 مليار جنيه خسائر بشركات القطن
·        8 مليارات جنيه خسائر شركات الغزل والنسيج
·        12 مليار جنيه العجز الإجمالي لسكك حديد مصر
·        خسائر 10 مليارات جنيه بقطاع الإذاعة والتلفزيون
·        الأزمــــــــــــات... فساد ·        تعليم ·        إسكان ·        زواج ·        بطالة ·        صحة ·        أخلاق ·        ضمير ·        مرور ·        مياه نظيفة ·        صرف صحي ·        البناء على الأرض الزراعية ·        تصحر ·        زحام ·        غلاء
الأرض الزراعية
تم تجريف مليون و200 ألف فدان أرض خضراء من 5000 سنة من أصل 6 مليون فدان
 
هذا هو الحـصـــــاد
ومع ذلك يريدون الاستمرار
ويرفعوا شعار : من أجلك انت

الأحد، 9 أكتوبر 2011

رايحة على فين يامصر








مصر بعد الثورة إلى أين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اليـــــــــــــــــــــــــوم أصحاب البلد يقتلون ويسحلون ويضربون بالرصاص لخروجهم للأعتراض على الظلم الذي يعانوه من هدم كنائسهم ومنعهم من الصلاة لسبب ان منظر الصليب والقباب تجرح مشاعر المسلمين, وعند خروجهم بمظاهرة سلمية يطلق عليهم الجيش الرصاص ويقتل منهم العشرات ويصيب المئات, إلى أين انت ذاهبة يامصر؟؟؟؟

الجمعة، 23 سبتمبر 2011

مخطط لأبادة المسيحية من مصر

بقلم / حنا حنا المحامى

إخوتى وأخواتى
هذا المقال أرجو اعتباره أولى خطوات العمل من أجل تحرير إخوتنا وأبنائنا فى مصر. لذلك فهو ليس موجها إلى اليهوذات فرأيهم معروف, كما أنه ليس موجها إلى الفلاسفه دعاة الوحده الزائفه, فهو موجه
بالدرجة الاولى إلى أقباط مصر والمسلمين الشرفاء الذين يعرفون معنى الوطنيه الحقه ولا يضعون رؤوسهم فى الرمال ويواجهون الحقائق بشجاعه ووطنيه حقه وليست زائفه.

أما الخطوات العمليه لتنفيذ ما هو وارد فى هذا المقال فيتعين الاحتفاظ به فى هذه المرحله فإننا نعرف أن دوله من الدول العربيه لن تساندنا بل ستسعى إلى تدمير أى جهد يسعى إلى تحقيق العداله للمسيحيين فى مصر, على الاقل تطبيقا لمبدأ أنصر أخاك ظالما أو مظلوما. وإذا كان رسول الاسلام قد قال "بأن ترده عن ظلمه" فهذا كان منذ خمسة عشر قرنا ولا يناسب الوقت الحالى الذى نمت فيه الاحقاد على أسوأ ما تكون.

من هنا يتعين أن نبرز حقيقة المخطط الذى يجرى فى مصر حتى لا نكون حسنى النيه, كما أننا لا يجب أن ننتظر حتى نبكى على اللبن المسكوب بعد فوات الاوان.

من المعروف أن هناك فى كل الدول بعض السياسات التى تتداول بطريقه سريه بحت لانها تحتاج من الناحية العمليه إلى أجيال يتناقلونها حتى يتم التنفيذ لتلك السياسات على المدى الطويل. وعاده يلم بهذا المخطط قله قليله جدا من القيادات سواء السياسيه أو الاعلاميه. ومن الحقائق التاليه ندرك أننا أمام مخطط طويل المدى لابادة المسيحيه فى مصر.

قامت ثورة 23 يوليو من عباءة الاخوان المسلمين. ومن المعروف أن الضباط الاحرار حلفوا اليمين على المصحف والسيف فى غرفه مظلمه. أما نص ذلك اليمين فيظل سرا لا يذاع حتى أخر نفس لأخر عضو من الضبلط الذين لقبوا أنفسهم "بالاحرار".

قامت الثوره بواسطة إحدى عشر ضابطا ليس بينهم واحد مسيحى. لقد قيل أن كان بينهم ضابط مسيحى ولكنه توفى فور قيام الثوره أو قبلها بقليل ولكن هذا لا يهم. المهم أنه مات.

كما نعلم لجأ الضباط الاحرار إلى ضابط عظيم من ضباط الجيش هو أول رئيس للجمهوريه الرئيس الراحل محمد نجيب. وهنا أنقل لحضرات القراء مشاهده عينيه وسمعيه شخصيا وليست نفليه. كان الرئيس محمد نجيب دائم النداء فى كل خطبه بضروره الوحده بين المسلمين والمسيحيين, وكان يعبر عن رفضه للغه الدين بل كان يؤكد أننا جميعا مصريون ويتعين أن تكون مصر وحدة واحده حتى نبنى وطنا قويا متماسكا.

كانت خطب محمد نجيب تنادى دائما بالوحده ولا فرق بين مصرى وأخر. وكان يؤكدد ذلك وضوح وتكرار عباراته التى تنادى دائما بالوحده. فى هذه الاثناء انتخب محمد نجيب رئيسا للجمهوريه بالاجماع. وقد تنفس المسيحيون الصعداء لان الثوره غير متعصبه. فى حقيقة الامر قد تم انتخاب محمد نجيب لان رجال الثوره "الاحرار" كانوا يريدون للثوره النجاح ولن يتم ذلك إلا بتقديم ضابط عظيم ورجل تجاوز سن الشباب حتى يتقبله الشعب المصرى بكل طوائفه وقواته المسلحه وغير المسلحه.


لم يتنازل محمد نجيب عن النداء بضورة الوحده بين المسيحيين والمسلمين. كانت النتيجه أن رجال الثوره نحوه جانبا وأعلنوا أنه استقال. ترتب على ذلك أن هاج الشعب المصرى بكل طوائفه وفئاته ينادون بمحمد نجيب رئيسا للجمهوريه. وفعلا صدر البيان قائلا "... من أجل وحدة الصف فقد تقرر إلغاء قرار التنحى وعودة الرئيس محمد نجيب رئيسا للجمهوريه". فور إلقاء البيان هب الشعب فى هتاف عارم فى كل بلدان مصر تنادى وتهتف بمحمد نجيب معبره عن سعادتها لانه عاد إلى رئاسة الجمهوريه. فقد كان الشعب مصرى –بحق- تواقا إلى بناء وطن على أسس مثاليه من التعاون والاخاء.

طبعا عاد محمد نجيب إلى الحكم رغم أنف الضبلط الاحرار, ولكن بارادة الشعب بكل جموعه وإجماعه.

هنا اتبع الضباط الاحرار سياسة "الزمن وحده هو الذى يطوى الاحداث". فإذا محمد نجيب يتوارى عن الظهور, وبدا الرئيس جمال عبد الناصر فى الظهور وإلقاء الخطب والبيانات حتى بدا أن الشعب المصرى قد نسى محمد نجيب. ومن ثم ألقى تصويت لانتخاب جمال عبد الناصر رئيسا للجمهوريه.

بدا إحساس المسيحيين فى التنامى من ناحية تعصب رجال الثوره فقد تبين أن سلطة المسحيين السياسيه فى التتضاؤل. وبعد تكوين الاتحاد الاشتراكى كان المسيحيون قله قليله جدا

أناب الرئيس جمال عبد الناصر الرجل المتدين "جدا" أنور السادات إلى المؤتمر الاسلامى فى السعوديه سنة 1954. فى هذا المؤتر أعلن أنور السادات أن مصر ستكون أسلاميه مائه فى المائه إذ أنهم سوف يهجروا المسحييين من مصر, ومن تبقى سوف يستعملونهم بوابين وماسحى أحذيه.

إزاء ما تلمسه المسيحيون من نوايا باتت واضحه, توجه قداسة البابا كيرلس السادس إلى الرئيس جمال عبد الناصر. وقد وافق الرئيس عبد الناصر على هذا اللقاء بعد لأى وجهد جهيد.

كانت مقابلة عبد الناصر للبابا كيرلس عنيفه بكل المعايير. فما أن دخل البابا إلى مكتب جمال عبد الناصر حتى بدأ الاخير فى الهجوم عليه قائلا: "طلبات طلبات مالهم الاقباط" وكرر جمال عبد الناصر هذه العباره فى عنف ملحوظ. لم يجلس البابا كيرلس على المقعد بعد حتى تلقى هذا الهجوم. هنا قال له البابا "هى دى مقابله تقابلنى بيها؟ روح منك لله". ثم تركه خارجا. ما أن خرج البابا كيرلس عائدا إلى مقره حتى بدأت ابنته منى تصرخ متوجعه بألم شديد بسبب ذراعها. طبعا عاودها الاطباء ولكن ذراعها ظل ألمها فى ازدياد. هنا طلب أحد رجال الحرس - برتبه رائد على ما أذكر- من الرئيس عبد الناصرأن يستوضحه الامر فما أن قص عليه جمال عبد الناصر الموضوع إلا وطلب الضابط إعادة البابا واسترضائه.

أرسل الرئيس جمال عبد الناصر سياره لاحضار البابا. فما أن وصلت ألسياره إلى المقر حتى وجد البابا كيرلس فى انتظاره فبادر السائق قائلا: "أنا عارف إنك جاى" واستقل معه السياره إلى منزل الرئيس عبد الناصر.
طلب البابا أن ينفرد بمنى عبد الناصر وكان له ما أراد. أخذ رجل الله يصلى لمنى عبد الناصر فما لبثت
أن شفيت تماما.

هنا توجه جمال عبد الناصر بالشكر ألى قداسة البابا وأعطاه أرقام تليفوناته الخاصه وقال له "إنت زى أبويا بالظبط وفى أى وقت عاوزنى اتصل بى وشكره شكرا جزيلا". بعد قليل ودع الرئيس جمال عبد الناصر البابا كيرلس بكل حفاوه وكرم ومحبه.

بعد فترة وجيزه طلب الرئيس عبد الناصر البابا لزيارته. بعد قليل حضر أبناء الرئيس بحصالاتهم وقدموها إلى البابا كنواه لبناء كاتدرائيه. وفعلا أتم الرئيس جمال عبد الناصر الكاتدرائيه القائمه حاليا بالعباسيه.

أصبحت الصله حميمه جدا بين عبد الناصر والبابا كيرلس فكان يصحبه فى المناسبات متشابك الايدى معه. وعلى سبيل المثال لا الحصر توجد إجدى هذه الصور فى كاتدرائية مار مينا على طريق مصر الاسكندريه الصحراوى.

ولكن الملاحظ أن جمال عبد الناصر عليه التزام لا يمكن أن يتحلل منه بهذه السهوله. حين صدر قانون القبول بالجامعات بمقتضى المجموع تبين أن عددا كبيرا نسبيا من المسيحيين يقبلون فى الكليات العمليه. هنا تفتق ذهن رجال الازهر على حل لتلك "المشكله". فحول الازهر إلى جامعات عمليه ونظريه ويشترط للقبول بها أن يكون الطالب حافظا للقرآن الكريم. كانت النتيجه أن كلية الطب أصبحت تقبل بمجموع يقل عن 60% بينما الكليات الاخرى تقبل بمجموع 90% فتدهورت مهنة الطب. وأصبح من المعروف أن المريض لا يجازف بحياته ويذهب إلى طبيب خريج الازهر.

البادى أن شوكة جمال عبد الناصر كانت قويه فكان الضباط الاجرار يراقبون تلك الصداقه التى توطدت بينه وبين البابا كيرلس على مضد.
ومرت حقبة حكم جمال عبد الناصر بالنسبه للمسيحيين بسلام.

تولى أنور السادات الحكم حيث أنه كان الوحيد الذى وثق فيه عبد الناصر. ولكن الاحداث والحقائق سوف تبين أنه رجل لا يجيد شيئا كما يجيد الخبث والتعصب.

إذا قارنا موقف جمال عبد الناصر من الاقباط بما أعلنه السادات من بيان فى المؤتمر الاسلامى, يتيقن لدينا أن السادات ظل يلازم عبد الناصر وهو يطوى غير ما يبطن بل لازمه على مضد من سياسة المساواه بانسبه للمسيحيين. ولكن لم يكن الوقت قد حان بعد فلا يزال اليهود يستولون على شطر من أرض الوطن فلا يمكنه أن يظهر حقيقه نواياه وهو يحتاج ألى كل جهد وكل عمل وكل فكر من أجل تحرير سيناء.
وقد كان أن نجح الجديش المصرى العظيم فى العبور الخالد ثم تحرير أرض الوطن. قام بتحرير أرض الوطن المصريون بكل أطيافهم وعقائدهم فكلهم مصريون.

بعد ذلك قام السادات بزيارة إسرائيل لعقد سلام دائم. ضج العالم إعجابا وتمجيدا للسادات وشجاعته وحكمته وسعيه للسلام. ولكن لشدة الاسف فالثناء يملأ النفوس القويه الابيه تواضعا. أما النفوس الضعيفه فاثناء يملأها تجبرا وطغيانا.
بدأ السادات يظهر حقيقة نواياه عقب مذبحة الخانكه فكان أن من ارتكبوا تلك الجريمه تمتعوا بالسلام الكامل الشامل. ثم ادعى السادات أنها شجار صبيانى وأن المسئوليه تقع على عاتق المسيحيين.

وبدأت النوايا الحقيقيه فى الظهور.

عقب ذلك تمتع الجماعات الاسلاميه بأموال المسيحيين أصحاب محال المجوهرات فقنصوا واقتنصوا ما شاءوا من المحال والاموال فى سلام كامل دون عقاب أو جزاء. ثم بدأت الجرائم ضد المسيحيين فى النمو. ومن ثم حدثت مذبحة الزاويه الحمراء والتى راح ضحيتها عشرات المسيحيين الذين فقدوا حياتهم وأعراضهم وأموالهم. وما لبث رئيس الجمهوريه أن أعلن عن خطأ الاقباط بسبب نشر غسيل.

كانت تلك الاكاذيب إعلانا صريحا بإباحة أموال وأعراض وحياة المسيحيين. فبدأ المصريون ينقسمون بعضهم على بعض يشيدون ألا إله إلا الله. وكأن الله هو الذى يسمح بسفك الدماء والجرائم على فئه من المواطنين دون ذنب إلا أنهم يعتنقون دينا غير دين الاغلبيه.
وما لبثت سياسة إبادة المسيحيين أن كشرت عن أنيابها وأصبح من المعروف صراحة وضمنا أن أموال وأعراض المسيحيين مباحه.

ولست بحاجة إلى مزيد من التفاصيل فى هذا الصدد لأن الجيل الحالى لا بد وأن يكون على بينة جليه من الامر ومنها الجرائم التى ارتكبت فى حق المسيحييين. ولكن كان المجتمع الدولى فى سبات عميق فهو فى نشوه ما بعدها نشوه من تصرفات الرجل وسعيه إلى السلام ولقبوه برجل السلام ورجل الحرب وظل المجتمع الدولى يلقى عليه الالقاب وعبارات الثناء رغم ما بدا منه ضد أقباط مصر. فسواء كانت أمريكا أو المجتمع الدولى لا يعيرون اهتماما لشكاوى الاقليه طالما أنهم راضون عن الاغلبيه وحكام هؤلاء الاغلبيه.

قام السادات بنشر روح التعصب بين أبناء الوطن فبدأ الاقباط فى المعاناه دون أن يجدوا أذنا صاغيه من المجتمع الدولى الذى لم يزل منتشيا من سحر رجل الحرب والسلام.

عملا لا قولا عبر السادات عن سخطه على سياسة عبد الناصر التى لم تقض على قبط مصر طبقا لليمينات التى أقسمت والعهود التى أبرمت فقام هو بالرساله المقدسه. وفعلا بدأ فى تهميش المسيحيين. وبلا خلق أو ضمير كان بعض المتفوقين فى كليات الحقوق وعينوا فى النيابه قبل الخدمه العسكريه إذا ما عادوا ينكر عليهم هذا العمل بواسطة كل الوسائل اللاأخلاقيه وينكر عليهم "عينى عينك" سبق تعيينهم,. كما أباح لاساتذة الجامعه ببخس تقديرات الطالب المتفوق حتى لا يعين معيدا. وإجمالا بدأ اضطهاد الاقباط فى كل مناحى الحياه وساعدعلى ذلك تدهور كل القيم الاخلاقيه فى مصر.


وما لبث أن عين حسنى مبارك نائبا للرئيس.


لا شك أن حسنى مبارك الذى عاصر أعمال وجرائم السادات ضد المسيحيين كان على علم بالسياسه القائمه والتى من شأنها القضاء على الكفار المسيحيين حتى تصبح مصر دوله إسلاميه تعتنق الدين الحنيف.

إمعانا فى أسلمة مصر أفرج السادات عن كل المتطرفين الذين تبنوا الجريمه نهجا لنشر الدين والدعوه والتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى. ولما كان ا لشر لا ينتج إلا شرا فقد قام هؤلاء الزملاء الافاضل رجال الله والفضيله والدين الجنيف بالقضاء على السادات نفسه.

فى فترة السنوات التى تولى فيها مبارك نائبا للرئيس قد تلقى كل ألوان الشر والتعصب والسياسه المدمره لمصر ووحدتها ولكن الجهل وعمى البصيره كانا يحجبان الحقائق عن هؤلاء الرؤساء الذين بليت بهم مصر.

كان السادات قد أمر –تحديا للقانون والقيم- بأن يظل قداسة البابا حبيسا فى الدير وعين ما أسماها "اللجنه البابويه." وفى اليوم الثلاثين لهذا القرار لقى السادات حتفه على يد أعوانه الذين أخرجهم من مكانهم الطبيعى ألا وهو السجون.

وتولى محمد حسنى مبارك رئاسة الجمهوريه سنة 1981. وأظهر مبارك نواياه ونفذ الدروس التى استقاها كاملة من سلفه, ولكن بكل الخبث واللؤم. واستمر قداسة البابا فى معتقله فى الدير لمدة أربع سنوات كامله بحجة أن الرئيس يريد أن ينقى المجتمع المصرى أولا من المتطرفين. فلما تحرك المجتمع الدولى جماعات ووحدانا, رأى سلف الرئيس المؤمن أن يفرج عن قداسته.

واستؤنف تنفيذ مخطط الاباده على أسوأ صوره يمكن أن يدركها أو يعيها عالم عرف معنى الرقى أو الاخلاق أو السياسه أو الادب أو الضمير.
بدأت عمليات خطف الفتيات فى ظل حماية كامله من الامن الحكومى, ظل مخطط الاضطهاد رتيبا فى كل مناحى الحياه دون استثناء. من خطف فتيات إلى سرقة محلات إلى اضطهاد فى العمل ألى بخس فى تقييم الطلبه المتفوقين دون حساب أو عقاب. ووصل الامر إلى التصفيه الجسديه كما حدث فى الكشح 1, 2. وخلافهما ووصل الاجرام أنه بعد التعدى على الممتلكات الخاصه بالمسيحيين أن يهجروا إلى قرى أخرى بحجة الحفاظ على سلامتهم. ومن ثم استبيحت أموال وأرواح وأعراض المسيحيين فى أبشع عملية تصفيه
للمسيحيه.


وحتى يؤمن المخطط, لم يعط رؤساء التحرير مرتبات بل رشاوى إذ كانت مرتباتهم بالملايين وليست بالألاف حتى يشترى ضمائرهم. وفعلا نجح نجاحا كبيرا فى هذه السياسه فقد كانت الصحافه القوميه تقوم بدور التعتيم على مذابح المسيحيين واضطهادهم بكل الاساليب البشعه, إذ أن الضمائر كانت فى سبات عميق تقوم بحصر الملايين وتنعم بأموال الظلم.

وقد كان دور مبارك الذى ينفذ سياسة السادات بخبث هو الصمت التام طالما أن الامور تمر دون ضجيج دولى كما حدث فى الكشح وغيرها. فإذا ما شعر أن المجتمع الدولى ضج ضجيجا مدويا ظهر ليشيد بالوحده الوطنيه التى لا تقوى عليها الاصابع الاجنبيه الخفيه. فمثلا فى مجزرة نجع حمادى التى قتل فيها سبعه من الشباب الذى تبذ قيمة أظفره كل مبارك ومن له ومن يؤيده فى كل تلك الشرور التى لم تعرفها شريعة الغاب. كان ذلك فى فجر 7 يناير 2010 . ظل مبارك صامتا عسى أن تمر الامور حسب المخطط الذى رسمه مع أشر وزير داخليه عرفته البشريه ألا وهو العادلى. إلا أن الامور لم تمر حسب الهوى والتخطيط فقد ضج المجتمع الدولى ضجيجا مدويا. فما كان من مبارك إلا أن ألقى بيانه فى 25 يناير ليظهر للعالم أنه كان ينتظر مناسبه قوميه ليلقى بيانه. وأصدر الرئيس بيانه منددا بالتدخل الاجنبى كالمعتاد مؤكدا أن الوحده الوطنيه ستظل صامده ضد المؤامرات.

كما أنه أمام مجزرة رأس السنه الميلاديه لم يتأخر مبارك فى الادلاء ببيانه. إلا أنه أظهر فيه قلقه الشديد من التدخل الاجنبى وأخذ يحمل المسئوليه تارة على القاعده وأخرى على جهات أجنبيه إلا أنه سيضرب بيد من حديد. ولما كان الحديد قد أصابه الصدأ من عوامل التعريه فلم يستعمله خشية على الحديد.

إجمالا فى ظل مناخ تهاوت فيه القيم والاخلاق كان نصيب المسيحيين أسوأ ما عاناه الاقباط على مدى أربعة عشر قرنا. كانت السياسه سياسة إباده ورغم صراخ أقباط المهحر إلا أن اليهوذات كانوا بمثابة حائط صد لأى هجوم على التآمر والمخطط الواضح والجلى.

وكانت النتيجه الحتميه إذ أن مبارك لم يتعظ من درس السادات, فكان أن خلع من كرسيه الذى كان يرتب لتوريثه حتى تؤبد العزبه ومعها المخطط. فكان أن مخطط توريث العزبه فشل, ولكن توريث المخطط استمرضد الاقباط وفعلا قد استمر.

قلنا فى بداية المقال إن التخطيط الذى يتطلب مدى بعيد يتناوبه الحكام الواحد بعد الآخر فتستمر السياسة المرسومه والمتفق عليها حتى تتحقق نتائجها المرجوه. لذلك لا يعلن عنه بطبيعة الحال ولكن يتم تداوله بين القيادات العليا التى تقوم بتنفيذه الواحد تلو الآخر. وكان وزير الحربيه بطبيعة الحال أحد هذه القيادات التى كانت تلم بتفاصيل المخطط والمسئوله عن تنفيذه..

ويتعين أن نتذكر حادثة هانى صاروفيم المجند المجند الذى تم تعذيبه حتى يعتنق الاسلام ولكنه فضل الموت والاستشهاد. ولم يكن الامر قاصرا على هذا فقد علمت من خلال الصدفه البحت كيف أن المجندين المسيحيين يعاملوا معاملة غير إنسانيه فقد أفادنى شاب أنه عقب تجنيده مباشرة هاجر إلى أمريكا. وقص لى مأساة تجنيده وكيف أنه كان يلقب "بالكافر". روح يا كافر تعالى يا كافر ....إلخ. وإذا فقد أى شئ كان يتهم الكافر أولا. وهكذا الاغلبيه الساحقه من المجندين المسيحيين. صوره أبسط ما يقال عنها إنها حقيره.

أقيل مبارك, أما المخطط ضد الاقباط فقد استمر......................!!!!!!!

استمرت حركة خطف البنات فى الحمايه الكامله للمجلس العسكرى. تم الاعتداء على الاقباط . حتى يعلن المجلس العسكرى للشعب المسلم الحنبف حقيقة توجهاته وأن الاستيلاء على الحكم لن يغير من المبادئ الاسلاميه التى ظلت تسود مصر عبر أربعين عاما. بدأ فى القبض على المعتصمين فى ماسبيرو من الاقباط, اعتدى على السور الذى أقامه دير الانبا بيشوى بتصريح شفهى حماية من البلطجيه, أقام محاكمة سريعه لمايكل نبيل سند وأعطاه أقصى عقوبه بمقتضى قانون واختصاص من عندياته, مسكين مايكل لقد خدعته الظواهر. لقد اعتقد أن الحريه سوف تسود بعد أن وئدت ستين عاما. قبض على زملاء وزميلات له ولكن ما لبثوا أن أفرج عنهم, أما هذا الكافر عليه أن يتلقى درسا مفيدا لغيره. قطعت أذن المدرس دون ذنب وظل الجناه فى أمان كامل. خطفت الفتيات والقانون والامن فى غياهب المجهول, دمرت الكنائس دون حسيب أو رقيب أو عقاب, رفعت أعلام الدول الاجنبيه فى سابقه لا تعرفها أى دوله تقدس علمها وتحميه حتى الدم, تم التدخل فى شئون الساسه ورفض محافظ كافر وتم الانصياع الكامل للامر, أمر السلفيون بعدم رفع صليب أو إنشاء قباب وكأنهم القانون وأصحاب البلد الاصليين فى دحر تام للقانون ولكن حماة القانون انصاعوا ورضخوا طالما أن الامريتعلق بالكفار. حفظ البلاغ المقدم بشأن مذبحة كنيسة القديسين و... و... ألخ.

دور الصحافه القوميه لم يتغير أنصياعا وتنفيذا للمخطط الرخيص.

وهكذا إذا كانت الدوله لها دور إيجابى فى تصفية المسيحيه فى مصر قبل 25 يناير 2011, فدورها دور سلبى بعد 25 يناير. المهم أن المخطط فى تقدم مضطرد.
وبذلك .................... استمر المخطط ...................!!!!!

والآن.... على أقباط مصر فى الداخل والخارج أن يعوا تماما أبعاد ذلك المخطط. كما عليهم أن يعوا أن كاتب هذه السطور كان قد أعلن بعد دراسه وإمعان وتمحيص أن الحل الوحيد – كما قال أحد الساده المثقفين – يكمن فى تقسيم مصر. وهذا الحل ليس أفضل الحلول –على حد قوله- بل الحل الوحيد..

وأكرر ما سبق أن قلته من أن أى استفسار عن كيفية تنفيذ ذلك الحل أرحب به تماما كما أنى على استعداد تام لتلقى أية مقترحات فى سببيل هذا التنفيذ. كذلك أدرك تماما صعوبة التنفيذ ولكن علينا أن نجتاز تلك الصعوبه قبل أن تنجح الانظمه المتتابعه فى تصفية المسيحيه من مصر.
أما أصحاب الاراء القائله برفض هذا الاقتراح فإنى أؤيدهم شريطه أن يردوا البنات المختطفات ويردوا إلى الاقباط حقوقهم كاملة غير منقوصه, بالاضافه إلى حمايتهم حماية كامله كمواطنين أصلاء.

كذلك على أقباط مصر أن يعوا تماما أن المسلمين الشرفاء الذين يدافعون عنهم لن يحملوا المسيحيين على ذراع الهدهده وعلى المسيحيين قاطبة أن يقوموا كل فرد بما عليه من واجب رجالا ونساء دون استثناء وأولها الانتخاب.

أما الساده أصحاب الوطنيه الزائفه, وأصحاب حب النقد والنرجسيه, واليهوذات, فرجاء حارا أن يحتفظوا بأرائهم لانها معروفه مقدما كما أنهم معروفون.
إننا لن نضحى بملايين الاقباط وتاريخ أجدادنا المجيد من أجل العقد والانانيه وإجمالا أقدم يدى إلى كل مخلص لنبدأ العمل.

الجمعة، 19 أغسطس 2011

هدف الأسلاميين توريط مصر في حرب مع أسرائيل


تعجبت للبيان الصادر اليوم عن الدكتور " سليم العوا" الذى اصدره بصفته واحدا من القيادات الاسلامية ومرشحا للرئاسة فى مصر عقب الاعتداء على اتوبيسات الركاب الاسرائيلية التى كانت تنقل بعض السياح الى منتجع مدينة ايلات بالقرب من الحدود المصرية الاسرائلية.
قال العوا فى بيانه :ان القوات المسلحة بعد ثورة 25 يناير لن تسمح بجرح جندى مصرى واحد دون ان تؤدى واجبها الوطنى بالثأر له برد الفعل الواجب مهما كان .
واستمر العوا يقول : ان الدم المصرى اغلى من ان يضيع هدرا او ان يسفك دو مقابل وانا ادعو المجلس الاعلى للقوات المسلحة الى الوقوف بكل حزم فى مواجهة اى عدوان اسرائيل .
هذه الكلمات كانت اهم ما جاء فى بيان العوا وفيها تزوير وكذب لما حدث ودعوة صريحة وتحريض خطير لتوريط القوات المسلحة المصرية فى دخول حرب ضد اسرائيل بدون ان يكون هناك اسباب تبررها ..وما حدث يوم الخميس الماضى لم يكن عدوانا من اسرائيل على مصر وانما العكس حيث ان اسرائيل كانت الطرف المعتدى عليه ومات لها بعض المواطنين او السياح الذين كانوا فى طريقهم الى ايلات ..وقد بدأت الاحداث عندما كان الاتوبيسان يسيران بالقرب من الحدود المصرية واذا بمجموعة انتحارية لم يعلن بعد عن هوية المشاركين فيها تهاجم الاتوبيسات بالمدافع والقنابل والقذائف المضادة للدبابات وتقتل سبعة من الركاب وتصيب العشرات منهم ..
وعندما قامت القوات الاسرائلية بملاحقةالارهابين حاول بعضهم ( الارهابين) الدخول الى الاراضى المصرية وعندما رفض حرس الحدود دخولهم قاموا باطلاق الرصاص فقتلوا ضابط وعسكريين .
والغريب فى الامر ان ينكر مصدر عسكرى مصرى ان اسرائيل قامت بالاعتداء على الحدود المصرية ونفى مزاعم قتلها الضابط واثنين من الجنود المصريين بينما نجد واحد مثل العوا وغيره من المتطرفين والمتشددين يدعى ان اسرائيل هى التى قامت بالاعتداء على المصريين ويطالب قواتنا المسلحة بالثأر والتار واعلان الحرب على اسرائيل !!
لقد بدا واضحا بعد قيام ثورة 25 يناير وسقوط نظام الرئيس السابق مبارك ان هناك بعض الجماعات الدينية المتطرفة داخل مصر تعمل على " تسخين" الحدود المصرية مع اسرائيل بهدف توريط مصر فى حرب مع اسرائيل او على الاقل خلق ازمات خطيرة بين مصر واسرائيل يكون من شأنها الغاء اتفاق السلام والعودة بالبلد مرة ثانية الى جو الحروب الكئيبة المدمرة لللاقتصاد المصرى . وكانت البداية عندما نجحت هذه الجماعات الدينية فى استصدار قرار من المجلس العسكرى الحاكم بفتح الحدود المصرية مع قطاع غزة والسماح بحرية التنقل بين غزة وسيناء بدون قيود او شروط .
والنتيجة كما راينا مؤخرا امتلات سيناء بالمتطرفين الاسلاميين الذين سرعان ما ان اعلنوا قيام امارة اسلامية على ارضها وحرقوا اقسام البوليس وقتلوا العديد من رجال الشرطة المصرية وفرضوا شرائعهم وقوانينهم على السكان مما اضطر الجيش المصرى للمرة الاولى منذ قيام السلام مع اسرائيل بدخول سيناء لتطهيرها من هذه العصابات الارهابية المتطرفة .
خلاصة الكلام ..يجب على المجلس العسكرى الحاكم عدم توريط مصر فى حرب مع اسرائيل ارضاءا للعوا وامثاله .
مصر فى حاجة الى السلام اكثر من حاجة اسرائيل اليه وخاصة فى الظروفالصعبة الحالية التى تمر بها بعد سقوط مبارك ولذلك يجب تجاهل دعوات امثال العوا ونصائحه الشريرة وبدلا من ذلك الضرب بشدة على يد كل من يحاول العبث بالحدود المصرية او من يحاول استخدامها لاى اغراض من شأنها ان تؤدى الى قيام حرب بيننا وبين اسرائيل لا فائدة او مكسب من وراءها

بقلم: صبحي فؤاد

الأحد، 19 يونيو 2011

نعم لتطبيق الشريعة الاسلامية فى مصر بقلم نجلاء الامام

نعم لتطبيق الشريعة الاسلامية فى مصر بقلم نجلاء الامام

 
يا له من عنوان صادم فمن يريد تطبيق الشريعة الاسلامية فى مصر امراة مرتدة ويا ليتها ارتدت فقط بل انضمت الى صفوف الاعداء واصبحت مسيحية وبحكم الشريعة الاسلامية حاربت الله ورسوله فيجب تطبيق حد الردة عليها .....
نعم اريد تطبيق الشريعة الاسلامية فى مصر وهذا الراى لم ياتى لى كفكرة او شطحة لكنه جاء بعد دراسة واستقراء الواقع واحاديث كثيرة قمت بها مع عدد من المسلمين وايضا العلمانيين واخرى للمسيحيين
جلست مع (محمد )وهو صديق لعائلة مسيحيية وهم من اصدقائى ويعمل فى مجال السياحة والحمد لله لكثرة انشغاله فى عمله لا يعرفنى كنا نتناقش عن التصريحات العنترية لبعض الشيوخ السلفيين الذى يخرج علينا دائما بكمية من الجهل والتخلف ستعيد مصر الى العصور الحجرية
فقال لنا محمد :يا جماعة كل واحد حر فى رايه هى الثورة مش قامت علشان الحرية ده رايه وهو حر فيه
فقلت له :حريتك تنتهى عند حرية الاخرين يعنى ايه تلبس الناس الحجاب بالعاقية
فقال لى :وماله لما الستات تبقى محتشمة
فقلت له :فعلا لا بد من تطبيق الشريعة الاسلامية بصراحة البنات لبسها اوفر اوى لابسين ستين قطعة فوق بعض
فقال لى :ده اسلامنا دين العفة والطهارة
فقلت له فعلا انا معاك ولكن يا اخى انا شايفة المكان بتاعكوا بيتباع فيه خمور فما بالك بتطبيق الشريعة الاسلامية واحراق المكان ليتطهر من الدنس والفجور .
فقال لى ولكن انا مبشربش
فقلت له لعن الله شاربها وساقيها وبايعها والتوكيل والمصنع والناس اللى بتعدى عليها
فقال لى خلاص لو ده صح دينيا يعملوا كده
فقلت له :لكنك لن تستطيع ان تصرف على بيتك ولا تدخل اولادك مدرسة اجنبية ولا تفسح مراتك فى مارينا ومارينا ايه بقى دى هيخلوها منتجع لتحفيظ القران
قالى وماله
هنا تدخلت صديقتى المسيحية وقالت له يعنى ايه تطبق الشريعة الاسلامية عليا وادفعلك فلوس علشان ابقى مسيحية وتيجى علشان تهد الكنيسة ونطرد بره مصر ايه ده
فبدا وجهه يبتسم وقال لها يا بنتى احنا بنحبكوا والرسول وصانا عليكوا واحنا مؤمنين بالمسيحية كديانة سماوية ،وبدأ فى شرح ايات المحبة المنسوخة
ساعتها تدخلت وقلت له يعنى ايه( العرجون القديم )هنا توقف عن الحديث وقالى دى عندنا فى القران قلتله ايوة فى سورة القمر يعنى ايه ؟
فقال لى احتمال تكون الة حرب كانوا يستعملوها فى القتال زمان
فقلت له ان تقرا القران وتؤمن به وتريد تطبيقه وانت لا تدرك ما تقرا ده اسمه ايه ؟؟؟
احمر وجهه وقال لى انا مش دارس
قلت له ما انت كنت بتفتى من شوية وبتشرحلها ايات المحبة فى القران
فقالت له صديقتى اصل الاستاذه نجلاء دارسة شريعة ومعاها ماجستير فى الشريعة
قالها طيب وانا مش دارس
قلت له وهتدخل الجنة وانت مش دارس ولا بتؤمن بحاجة وانت مش فاهما
بالمناسبة هذا الشخص يعرف اكثر من سبع لغات وقرا القران بالانجليزى والعربى ولو طلعوه بالهندى هيقراه
قلتله اقرا يا محمد وادرس لان يوم القيامة سيفر المرء من اخيه وصاحبته وبنيه ولكل امرء له شان يغنيه
يعنى كل واحد هيكون مهموم باللى عمله
قالى انا هدور عليها واعرف معناها واقولك
ساعتها ادركت ان المسلمين انواع
نوع منهم (فلكلورى )يمارس الشريعة الاسلامية زى خلاقة الدقن كبر وجد نفسه كده بيصوم كده ويصلى كده وخلاص على كده
نوع تانى (سوداوى )عجباه الشريعه لانه ياس من حياته ومن كمية الفشل التى احاطت به ويعشق فقه النكد (على راى الدكتور فرج فودة )ويعشق ايضا ان يعانى الاخرين ويتعذبوا بالدين لانه يائس ومحبط فيطيل الصلاة ويطلق اللحية ويضع انفه ومقدمة جبهته على الارض فى السجود لانه يريد ان تتحقق المعجزة ويستجيب له الله فى سجوده ويعامل زوجته بجفاء لان هذه هى الرجولة من وجهة نظره (فكثرة الضحك تميت القلب )حديث
وابنته الطفلة ترتدى الخمار وابنه يذهب معه الى المسجد ومعندوش تليفزيون ولا يسمع الا القران وبالمناسبة هو يعلم انه داخل النار (لانه ما منكم الا واردها )
نوع تالت (مسلم تايوانى بحبوح )لا يصلى ولا يصوم ولا يقدر عليها اعمالا للاية التى تقول (وعلى الذين يطيقونه )اى الصيام هو لا يطيق تطبيق الشريعة الاسلامية عليه كبيره ان ينطق الشهادتين ويصلى العيد ده لو صحى بدرى لكنه يشرب الخمر يعنى زجاجة بيرة مضرش فالقليل منها نافع ،يعنى يريحك على الاخر عنده اسبابه التى لا تؤرقه
والنوذج الانثوى من هذا النوع كثير وحدث ولا حرج فهى تكره الحجاب لانه سيؤثر على انوثتها وهى لا تطيق الحر وعندها القولون فلا يمكن ان تصوم والصلاة بالنسبة لها بتعمل علامات سوداء فى الركبة وفى النهاية الدين يسر لا عسر وممكن تصوم يوم وقفة عرفات فكانها كفرت عن السنة اللى قبلها والمكياج مش حرام لان الله جميل يحب الجمال والغريبة انك تلاقيها ترتدى اية الكرسى علشان ربنا يحفظها.
انواع وانواع كثيرة والكل يمشى على مبدأ على ابن ابى طالب (القرأن حمال اوجه )يعنى تاخد منه ما تحب
ناتى للعلمانيين والحقيقة اننى لم اجد علمانيا حقيقيا فى مصر فهم مجرد اشخاص صبوا غضبهم على الدين فبيحاولوا ان يقصوه بعيدا (بمعنى ادق هم متورطين فى الدين اللى كبروا لقوا نفسهم فيه )اى ما كان هذا الدين فجلساتهم لا تخلوا من نقد الكنيسة وسيطرتها على الدولة فى العصور الوسطى ويتحدثون عن صكوك الغفران وكان الزمن توقف ولم تاتى ثورة اطاحت بتلك الممارسات وحاشا ان تكون هذه تعاليم السيد المسيح ولكنها كانت اختراعات كنسية فاسدة فى تلك العصور فالمسيح لم يكره العلم ولم يحرضنا على القتل .
والمسلمون العلمانيون يعلمون علم اليقين ان هذا المصطلح سينجيهم من فكرة الكفر او ينعتهم احد بالكفار ويجدون ضالتهم فى الدفاع عن حقوق الانسان على الاطلاق وبلا حدود لا يريدون تطبيق الشريعة الاسلامية لانهم يعلمون ما بها وما هيتها فتجدهم على الفور ينحازون الى الاقلية المهمشة اما الفقراء او المضطهدون فى الارض هم لا يحبون الاقلية كاقلية ولكنهم يجدون انفسهم ابطال على ضعاف البعض منهم لا يريد دفع تكلفة الانتماء الى اللا شئ ولكنهم يجدون تصفيقا ممن لا يجيدون التعبير عن انفسهم هم مرضى بمرض (قهر السلطة )اى ما كانت تلك السلطة ولو كانت حتى سلطة الهية ،ومنهم كثيرين الان نصفق لهم ونجعلهم يعلون المنابر وفى حقيقة الامر هم راقصون على السلم .
هناك نوعا غريبا تعرفت عليه من قرب لاهم مسلمين ولا مسيحيين هم بلا طعم ولا لون ولا رائحة
امثال الكاتبة (ف .أ)تركت المسيحية وتزوجت من مسلم واسلمت وهى تنتقد الحجاب وحقوق المراة المهدرة فى الاسلام فمن الواضح انها اسلمت كى تتزوج وتخلت عن لقب عائلتها لتاخذ لقب زوجها وهل هذا ليس اهدارا لكرامة المراة ؟؟؟؟؟؟؟
والطبيب المعروف (ن.م)طبيب اسنان مشهور ترك زوجته وطفليه ليتزوج من مخرجة كبيرة وأسلم على الرغم من ان المخرجة ايضا لا تريد ولا تحب تطبيق الشريعة الاسلامية ولكنها ايضا كانت تقيم حريقة فى البيت لو اكتشفت ان زوجها المسيحى المتاسلم انه وضع الانجيل تحت راس ابنته منها
وطلق هذا الزوج وحاول ان يعود لزوجته المسيحية بنت الناس ولكنه لم يجد مكانا له
ترى هل هو نادم الان ؟
نتطلع بعد ذلك على الكتاب الذين ظهروا فجأة (يعنى طالعين فى المقدر جديد )تقرا مقالتهم تعجبك تشوف امورهم تستعجب اسمائهم اسلامية ويعتمدون فى مصادر دخلهم على اموال السعودية والغريبة انهم يدافعون عن الاقباط ولكن لاحظ يا عزيزى القارئ هم يدافعون عن الاقباط فقط ولا يذكروا شيئا عن روعة المسيحيية حتى لا يخسروا قوتهم من اموال النفط الخليجى واليوم نحن نصنع منهم ابطالا ونغض الطرف عن ممارستهم واموالهم وعلاقتهم بدول النفط التى تريد بل تحرص على ان تكون مصر امارة سعودية اسلامية سلفية وهابية .....الخ)
وحقيقة الامر اننى ادرك ان هؤلاء هم الثعالب الصغيرة المفسدة للكرمة ولكن وبمنطق الضعف نتخيل انهم يدافعون عننا من نحن وما هى قدراتهم فى الدفاع ام هى لعبة توازنات القوى ساترك للقارئ ادراك من هؤلاء
وبعد كل هذا العرض نعم اريد تطبيق الشريعة الاسلامية فى مصر اريد ان تسقط كل الاقنعة اريد ان كلمة الحق تقال فى وجه الاقوياء والا نكسب تصفيق الضعفاء
اريد تطبيق حد الردة عليا وهى السبى اريد عودة زمن الجوارى والعبيد بشكل صريح بدلا من المسميات الاخرى للزواج فلا زال الرجل يعامل زوجته فى مصر كجارية ،اريد عبيدا للنساء بدلا من ان تخطف السيدة زوجا وابا تتمتع به قليلا وتتركه اريد ان تهدم الكنائس لنبنيها داخلنا اولا اريد ان اسمع العلمانيون يقولون نحن كفار ويتحملون النتيجة اريد ان اعرف من معنا ومن علينا اريد معرفة من سينقذ نفسه ودينه بالمال باسم الجزية اريد ان اعرف من يستحق المسيح ومن يقدر او يستطيع ان يحمل صليبه من الذى يقدر على اضاعة حياته من اجل المسيح ليجدها لا اريد حياة فاترة هادئة لربح الملكوت اريد واود ان ارى محبى يسوع الحقيقين
سئمت وممللت من الثرثرة من المجاملة من النفاق من الرياء
انا اعشق المواجهة ،فيا كل من تتكلمون عن المحبة وعن الدفاع عن الحقوق الانسانية هل من مبارز ينزل الى ساحة الحقيقة ويطيق تطبيق الشريعة الاسلامية عليكم ؟
الى من كتبوا دفاعا عن حق الاخت كاميليا فى اعتناق الاسلام اين انتم هل جفت اقلامكم ورفعت صفحكم ؟ام اجدكم اليوم تهاجمون مطبقى الشريعة
لا زلت اقول وساظل اقول المشكلة الحقيقية فى النص وليس فى مفهوم النص

الاثنين، 6 يونيو 2011

موقع أسرائيلي يكشف عن عقد صفقة بين واشنطن والأخوان للوصول لسدة الحكم في مصر

قال موقع دبكا الاسرائيلي ان جماعة الاخوان المسلمين تعقد صفقة مع واشنطن من اجل الوصول الى سدة الحكم في مصر ، واضاف انه على الرغم من اعلان جماعة الاخوان المسلمين بانها لن تقدم اي مرشح للانتخابات الرئاسية ، وانها لا تسعى للحصول على اي مناصب في السلطة ، الا ان اعلان الدكتور " عبدالمنعم ابوالفتوح " نيته الترشح للرئاسة يفند تصريحات الجماعة .
واشار الموقع الى انه على الرغم من ان الدكتور ابوالفتوح قدم نفسه على انه مرشح مستقل ، الا انه يحظى سرا بدعم وتاييد جماعة الاخوان المسلمين ، مؤكدا على ان ابوالفتوح يحظى بقبول في الغرب وواشنطن نظرا لارائه المعتدلة حسب قول الموقع .
والمح الموقع الى ان السنوات القادمة وخاصة اذا فازت الاخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية القادمة لن تكون في صالح اسرائيل ، بل لن تكون سنوات سعيدة على اسرائيل بالمرة ، واكد ان جميع العلاقات بين مصر واسرائيل كانت مع اشخاص ينتمون الى السلك العسكري والاستخباراتي ، مضيفا ان اي رئيس مدني يصل الى سدة الحكم سوف يمثل مشكلة في التعامل معه .
كما المح الموقع الى ان القوات المسلحة المصرية تريد ان تبقي حكم مصر في السلك العسكري ، ولذلك فان القوات المسلحة طرحت مرشحا خاصا بها في الانتخابات القادمة .

جريمة دينية أخرى فى مصر ما الجديد؟

جريمة طائفية أخرى فى مصر.. ما الجديد؟


بقلم   د.عماد جاد 
المصرى اليوم


إمبابة.. مكان قديم جديد، أضيف إلى قائمة مسارح أحداث الاعتداءات الطائفية فى مصر التى لم تتوقف منذ اعتلاء السادات السلطة عام ١٩٧٠، وتكررت عشرات المرات فى أماكن مختلفة، بأشكال مختلفة، وكانت المبررات والدوافع مختلفة، لكن الجوهر واحد هو تعرض مسيحيين مصريين، بشكل مباشر أو عبر استهداف دور العبادة، لاعتداءات وصلت فى بعض مشاهدها إلى التمثيل بالجثث، وفى أخرى إلى تدمير هيستيرى لمحتويات الكنائس، وشهدنا فى أواخر أيام نظام مبارك تفجيرا لكنيسة القديسين بالإسكندرية، على غرار تلك التفجيرات التى تقع فى باكستان والعراق حيث ينشط تنظيم القاعدة. جريمة إمبابة، التى شهدت حرق كنيستين، إفراز طبيعى وحصاد مر لسنوات من زرع الطائفية فى أرض مصر، وتعمد النظام السابق تمكين المجرم من الإفلات بجريمته كى يعد لأخرى، ففى عهد النظام السابق جرى تبنى خطة محكمة لضمان عدم معاقبة الجناة فى جرائم الاعتداءات الطائفية.
ففى البداية جرى توظيف مبدأ قانون هو « شيوع الجريمة»، وذلك عبر التأكيد على عدم معرفة من قتل من، ومن ثم لا يمكن فرض عقوبة فى هذه الحالة (جريمتى الكشح الأولى والثانية)، وإذا تم إحكام الأدلة على الجانى، تجرى مساعدته عبر التشكيك فى قواه العقلية أو القول بأنه مضطرب نفسيا (طعن المصلين فى كنائس بالإسكندرية، وجريمة جندى قطار سمالوط) وإذا فشلت هذه الذريعة فهناك على الدوام جلسات الصلح العرفية التى تمكن الجانى من تجنب تطبيق القانون المدنى عليه. عبر هذه السبل لم يحكم على شخص واحد فى جرائم العنف الطائفى، وأول حكم هنا كان من نصيب المتهم الأول فى جريمة نجع حمادى.
وفق هذه الرؤية، التى وضع أركانها السادات، وحافظ عليها مبارك تفاقمت الاعتداءات الطائفية فى مصر وتصاعدت حدتها، وفى الوقت نفسه تواصلت عمليات تغذية التطرف والتشدد، وزادت أجواء الاحتقان بفعل معادلة كريهة بين الكنيسة المصرية ونظام مبارك قامت على أساس تلبية مطالب شخصية، فئوية، مادية للكنيسة (بناء أو ترميم كنائس، إعادة زوجة كاهن للكنيسة رغما عنها حتى لا تهتز هيبة المؤسسة، اتصالات لمصالح شخصية) مقابل حشد الأنصار للحزب الوطنى ولرأس النظام، وبدا كأن كلاً منهما راض عن المعادلة رغم ما ترتبه من زيادة للاحتقان، دفعت بالمجتمع إلى شفا حرب أهلية.
وإذا كانت جريمة إمبابة حلقة ضمن مسلسل جرائم العنف الطائفى فى مصر، فما الجديد فيها؟ هل الجديد أنها جاءت بعد ثورة ٢٥ يناير، تلك الثورة التى وحدت صفوف المصريين وأعادت للأغانى الوطنية روحها، بعدما ظلت كلمات بلا روح طوال عصر السادات، ثم مبارك؟ الإجابة لا، فقد سبقتها جرائم هدم كنيسة قرية صول، ووقائع قنا والتحريض الطائفى المتواصل، وتصدَّر المتشددون ودعاة الفتنة مشاهد مركبة ومصطنعة تحت لافتة تسوية الأزمة؟
الجديد بحق هو تراكم مؤشرات توحى بتوجه متعمد للوصول بمصر إلى حافة الفوضى.. أطراف كثيرة محلية وإقليمية شاركت فى التخطيط والترتيب وتهيئة الأجواء للوصول بنا إلى المشاهد التى حدثت فى إمبابة، أطراف متباينة فى المواقع والأماكن والمسؤوليات داخل مصر وخارجها، تنوعت دوافعها، لكنها التقت على هدف واحد هو أن يكون المشهد الأخير فى الثورة المصرية البيضاء السلمية مشهدا أكثر دموية ومتشحا بالسواد، حتى لا يستنشق شعب آخر فى المنطقة عبق ثورة «اللوتس» المصرية، ويفكر فى الإطاحة بالنظام القائم،
 فمهما يكف جور وظلم هذا النظام، فهو يوفر لهم الأمن والأمان والاحتياجات الأساسية، ومن بيننا من أراد أن يكون المشهد خطرا وأن تصل الأمة إلى حالة الانقسام والخطر حتى يكون الاختيار بين الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية– شعارات الثورة المصرية- وبين الأمن الشخصى، وبما أن حب البقاء غريزة أساسية لدى الإنسان فالاختيار محسوم، ومن ثم تتحول إنجازات الخامس والعشرين من يناير إلى حركة تغيير لا ثورة، حركة تغيير أطاحت بسيناريو التوريث وسجنت بعض الفاسدين من رجال الأعمال، واختصرت مدة الرئيس من ست إلى أربع سنوات، وجعلت الحد الأقصى لوجوده فى السلطة ثمانى سنوات فقط لا غير، وفتحت طاقة أوسع من الحرية والحق فى تشكيل الأحزاب السياسية.
 الجديد أن هذه المعادلة يجرى تنفيذها عبر التعاون مع دول عربية توصف بالرئيسية، تحلم بوراثة دور مصر، وظنت أن ما لديها من ثروات مادية ووفرة نفطية يمكّنها من شراء الدور والمكانة. الجديد أيضا أن من بيننا جماعات وحركات لُوِّح لها أو تم الاتفاق معها على دفع السلطة التشريعية إليها سريعا، ومن ثم فهى تشارك بهمة وحماس فى أجواء الفوضى وترويع المصريين.
كثيرة هى الأطراف التى تريد معاقبة مصر والمصريين، وتحديدا القوى المدنية على قيامها بتفجير الثورة. البعض يريد الاكتفاء بما تم إنجازه، والآخر يريد مزيدا من الدماء والسواد فى شوارع مصر، حتى يكره البسطاء من المصريين يوم الخامس والعشرين من يناير ويعود مجددا عيدا للشرطة، وهناك من يريد أن يكون المصريون- لاسيما أنصار الدولة المدنية ذات المرجعية الدينية - عبرة لشعوب المنطقة التى يمكن أن تفكر فى التحرك بحثا عن الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
جربوا الوصول إلى هذا الهدف عبر الانفلات الأمنى، أعمال الإرهاب والبلطجة مدفوعة الأجر، فشكل المصريون لجانا شعبية، وتحملوا دفع ثمن إنجاح ثورتهم، أطلقوا قوى راديكالية تقسم الوطن وتكفر مصريين، تقول لهم (مسلمين ومسيحيين) مكانكم فى كندا وأمريكا وليس هنا، لا مكان لكم فى مصر، لمجرد أن مصريين قالوا (لا) فى زمن كان المطلوب فيه قول (نعم)، ولم يتوقفوا، أما مَن دعا إلى التصويت فتعامل مع نتيجة (نعم) على أنها (لا) فأصدر الإعلان الدستورى. وما إن تجاوز البلد الفخ، وعبر تداعيات «غزوة الصناديق» حتى جاءت سلسلة الهجمات على الأضرحة، وهى العملية التى تم تجاوزها عبر لقاءات وحوارات حسمتها قوة أتباع الصوفية فى مصر.
وجاءت الخطوة التالية، وهى العودة إلى المربع الأول- تغذية الانقسام الدينى فى مصر، إهانة العقيدة المسيحية، سب رموز المسيحية، ثم استهداف المسيحيين ودور العبادة، وما موقعة إمبابة إلا حلقة جديدة ضمن هذا المسلسل.
الجديد، أيضا، هو أن المسيحيين فى مصر قد تغيروا، تغيرت شرائح كبيرة من المسلمين المصريين، فتغيرت معهم الأجيال الجديدة من المسيحيين، فى الأجيال السابقة كانت الحياة المشتركة والأرضية الوطنية وبقايا المدنية توفر مداخل لاحتواء العنف الدينى، تراجعت هذه العناصر وأفسحت المجال أمام جيل جديد من الشباب المسيحى لم يعش تجارب الحياة المشتركة، جيل منقسم فى كل شىء، هذا الجيل بدأ برفض المعادلة التقليدية بين الدولة والكنيسة، خرج بعيدا عن أسوارها، نظم المظاهرات والمسيرات، قطع الطرق، دخل فى اعتصامات، وبينهم فئة أكثر تشددا تتطلع إلى التدخل الدولى والحماية الدولية.
المهم أن هذا الجيل ناقم بشدة على الأجيال السابقة عليه، يراها هادنت، استكانت، لم ترفع الصوت، لم تحتج، لم تدافع عن عقيدتها ونفسها، وآن الأوان لأن تتنحى الأجيال السابقة عن المشهد، وأن يتركوا الجيل الجديد يدافع عن نفسه وعقيدته بكل ما يملك بما فى ذلك السلاح، وهو ما بدا واضحا من حوار مع بعض منظمى الاعتصام أمام ماسبيرو، الذى كان رده باستمرار أن المسيحية المصرية صاحبة تاريخ طويل وعريق فى تقديم التضحيات (فكر الاستشهاد).
الجديد خطير ومرعب فى حال استمرار العنف الدينى دون رادع قوى، الجديد يمكن أن يتجاوز ما قاله وزير العدل المصرى بأن مصر أمة فى خطر، الجديد أننا تجاوزنا مرحلة الخطر إلى مرحلة الوقوف على شفا حرب أهلية، بكل ما يمكن أن تحمله من وضع مصر على أول طريق السيناريو اليوغوسلافى.
المطلوب تطبيق حزمة القوانين الخاصة بتجريم التمييز والتحريض على الكره والعنف، وتجريم التظاهر أمام دور العبادة وغيرها من قوانين.. الجدية والحزم فى تطبيق القانون على الجميع.. عدم إفلات أى مجرم، سواء كان محرضا أو قاتلا أو معتديا من العقاب. مطلوب ذلك أولا، ثم بعد ذلك وضع خطة طويلة المدى لتجفيف ثمار الكره، العنصرية، التطرف والتعصب التى غرس بذورها السادات وتولى رعايتها مبارك، وتتواصل ثمارها المرة فى السقوط على رأسنا جميعا. المطلوب التحرك العاجل والسريع قبل فوات الأوان، ولن يحقق ذلك من ترتعش يداه أو ينطلق من حسابات شخصية مباشرة.

بقلم   د.عماد جاد 
المصرى اليوم