‏إظهار الرسائل ذات التسميات المسيحيين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المسيحيين. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 15 يوليو 2011

ماتحرقوش الكنايس...أحرقوا المسيحيين أسرع بلاش تضييع وقت

ماتحرقوش الكنايس..احرقوا المسيحيين
الاعزاء جميعا

بالرغم من ظلم الانسان لأخيه الانسان وبالرغم من القتل باسم الله؟؟! " خالق الجميع" وهبوط الذين يمارسون الشر والترهيب والقتل الى مستوى دون الانسانية ؟ اقول انه وبالرغم من الشر المستشري في بعض الاوطان والعقول والالباب! وبالرغم من كثرة الظلام الطاغي على نفوس كثيرة؟ وبالرغم من السموم التي يبثها ممن ينعتون انفسهم برجال الدين؟! وبالرغم من ثقافة اقصاء الاخر والجاهلية المعاصرة! سيبقى العالم فيه أمل لأن امثال " محمد الطناني" احد شباب ثورة مصر " الكاتب للسطور ادناه رداً لذوي العقول المريضة والشريرة " يبعثون الامل بمستقبل تسوده الانسانية الحقة والفكر الناضج والروح السامية وكما ارادها "خالق الجميع": السطور الرائعة ادناه هي بالطبع باللهجة المصرية المحببة، يرجى النشر بين اصدقائكم ومعارفكم.



ولكم مني كل المحبة والاحترام

سليمان يوحنا





ماتحرقوش الكنايس..احرقوا المسيحيين

احنا لسة هنولع في كنايس يا جدعان..ماتصلوا عالنبي وتعالوا نولع في المسيحيين نفسهم!

زي ما عملنا في البهائيين كدة..ما الاتنين كفرة حلال فيهم الحرق!
انا عايز أعرف..هي الناس دي عايزة ايه؟..ماينفعش اقول المسلمين عشان مايبقاش تعميم ولكن كمان ماينفعش اقول انهم قلة مندسة لا تمثل الاسلام الصحيح وهو البق الحمضان اللي بقينا نقوله دايما في المواقف اللي زي دي

نرجع تاني للأخوة بتوع الولعة ونقول..هي الناس دي عايزة ايه؟؟

مش عايزين بهائيين وبيولعوا فيهم

مش عايزين مسيحيين وبيولعوا فيهم

مش عايزين شيعة وبيولعوا فيهم

مش عايزين ملحدين ولو عرفوا مكانهم هيولعوا فيهم برضو

امال انتم عايزين مين؟؟

مسلمين بس..لأ ومسلمين سنة كمان..لأ وكمان مسلمين عمرو خالد ومعز مسعود بلاش..احنا عايزين مسلمين حسان والحويني ويعقوب..

طيب يا حبيبي اصبر..في الجنة ان شاء الله الكلام ده

اصبر تنول..في الاخرة ربنا هيولع في كل دول وهيسيبك تعيش لوحدك في الجنة!

خلاص اصبر بقى ان الله مع الصابرين..

استنى الاخرة وسيبلنا الدنيا!

سيبلنا الدنيا نعيش فيها بنضافة

نعيش فيها اخوات

نعيش كبني ادمين قبل ما تفرقنا بالديانة

نعيش وعقيدتنا مصر قبل ما تفرقنا بعقيدتك!

وطبعاً هيطلع ناس يقولولي”زي كل مصيبة وجريمة جديدة”..دي مؤامرة..أيادي خارجية..ده شغل أمن الدولة..

أنا معاكم أكيد أمن الدولة متورط..

بس عشان يتورط لازم يلاقي زباين..مش كدة ولا ايه؟

والزباين على قفا مين يشيل..فيه متطرفين ومجرمين وحثالة كتير انهم يبقوا زباين أمن الدولة ويبقوا وقود الفتنة

وقود الفتنة مش هما اللي بيقولولكم فوقوا بقى قبل فوات الأوان..

مش هما اللي بيقولوا كلمة حق في وقت مابيتكلمش فيه غير الظلم!

مش كاتب المقالة دي زي ما باسمع في بعض التعليقات في المقالات اللي فاتت..وقود الفتنة هو اللي ماكتبش وماتكلمش وسكت وبقى شيطان أخرس!

الساكت عن الحق شيطان أخرس يا مسلم..الكلام ده كان في دينك لو فاكر!

والجديد انك بقيت شيطان أخرس وأحول كمان!

ليه بقى..مانتاش شايف الظلم والذل اللي اخواتك المسيحيين فيه؟؟..مش شايف التمييز اللي بينك وبينهم في كل المناصب من أصغر منصب لرئيس الجمهورية؟..مش شايف التمييز اللي بينك وبينهم في حرية العقيدة والتعبد..ولا الكنايس اللي بتتهد وتتحرق دي فقرات في الكاميرا الخفية الدينية؟؟..مش شايف شتيمة دينهم وكتابهم المقدس وإلههم على الهواء في برامج شيخك المفضل؟؟..مش شايف كل ده يا أخي بذمتك ودينك؟؟

أو شايفه وساكت وبتستعبط وتقول كلام اهطل من عينة ماتشعلوش الفتنة..حرام عليكم كلامكم ده اللي بيولعها

يا سبحان الله..تبقى الكنيسة لسة والعة وكلامنا هو اللي بيولع!

تبقى أجساد بشر زيك لسة والعة وكلامنا هو اللي بيولع!

يبقى فيه بهايم كتير عندها استعداد تولع في الناس وكنايسها تاني وكلامنا هو اللي بيولع!

ماتسمعوش كلام السذج واللي اتعودوا على الذل ومابقوش قادرين يستغنوا عنه!..بتوع أنا أسف يا مبارك وأسف يا شفيق وأسف يا أمن الدولة!..دلوقتي هيقولوا أنا أسف يا فتنة..أسف يا تطرف..مش هنتكلم..مش هنقول كلمة حق..هنسكت عشان مانعملش فتنة..مانعملش فتنة بس نعمل بلوة!..نقتل اخواتنا ونولع فيهم..بس ماتفتحش بقك عشان ماتعملش فتنة..الفتنة أشد من القتل يا أخي..يعني القتل حاجة بسيطة بقى وماتدقش..اسكت!

يالا اقضوا على امن الدولة..اقضوا عالمؤامرات..اقضوا عالفتن..بس من جواكم!

لما تقضوا عالتطرف اللي جواكم

الكراهية اللي جواكم

هي دي اللي بيستغلها امن الدولة عشان يشعل الفتن

بطلوا توردوا لأمن الدولة بضاعة قذرة!

البضاعة القذرة هي التطرف..

هي كراهية المسيحي والبهائي واليهودي والملحد!

هي حتى كراهية المسلم اللي زيك ولو كان علماني أو صوفي أو شيعي!

هي دي المؤامرة اللي انتوا بتديروها بكفاءة بقالكم سنين طويلة!

للأسف فيه مسلمين لسة فاكرين انهم عايشين في عصر المسيحي فيه هو أمانة في إيد المسلم..تابع ليه..المسلم بيتفضل عليه بالحماية بشرط ان المسيحي يعيش كنص بني أدم و ربع مواطن وكمان يقول للمسلم ألف شكر يا باشا وكتر خيرك انك ماقتلتنيش أول امبارح!

وفيه مسيحيين ساكتين وتكيفوا مع الوضع ده وسلموا أمرهم لله وسابوا الدنيا للي بيظلمهم على أمل العدل في الأخرة..

بس المسيحي الساكت لازم يتكلم ويقف جنب أخوه اللي بيحارب عشان ياخد حقوقهم هما الاتنين!

لازم يقول للمسلم المتطرف في عينيه: الزم حدودك وأقف مكانك..أنا مش في ذمتك أنا مواطن زيي زيك..أنا مش بهيمة إنت مسئول عنها وبتتعطف عليا بكدة..انت مالكش عليا أي مسئوليات لأني مواطن مسئول زيي زيك..ليك اللي ليا وعليك اللي عليا..أنا خلاص مواطن حر مش ملزم أدفعلك جزية ولا أنت ملزم تدفعلي إتاوة!..أنا من حقي أحكمك زي ما أنت من حقك تحكمني!..أنا من حقي أصلي زي ما أنت من حقك تصلي!

وزي ما فيه مسلمين متطرفين أكيد فيه مسلمين معتدلين..والحل مش اننا في كل مرة نقول الاسلام مش كدة..مش كل المسلمين كدة..والنبي احنا بنحبكم..عارفين..والنبي عارفين..بس ده مش وقت كلام..ده وقت فعل..طالبوا بحل عادل..ضمان يحميكم ويحمي بلادكم من الفتنة اللي بتشيّلوها كل بلاوينا!..الضمان موجود في كل دول العالم المحترمة..ولا انتوا فاكرين المواطن في الغرب بيتولد وهو معاه تطعيم ضد الفتن؟؟..أكيد لأ..أكيد فيه ضعاف نفوس هناك..فيه متطرفين وكارهين ومجرمين زي اللي عندنا دول..طيب ايه الفرق اللي بيننا وبينهم؟..حاجة واحدة بس..القانون!

لو عندنا قانون صارم وحازم يجرم مثيري الفتن ويعاقبهم بعدما يتحاكموا بتهمة الخيانة العظمى يبقى مش هتلاقي فتنة تاني يوم الصبح!..ابقى وريني الراجل اللي هينزل يولع في كنيسة أو يقتل حد عشان دينه مش على مزاج اللي خلفوه!..اعملوا عقوبة رادعة تعادل عقوبة الخيانة العظمى وهى الاعدام..وساعتها مفيش كلب هيفكر يهوب ناحية وحدة البلد دي ويقسمها مسلم ومسيحي!..قانون رادع يا ناس احنا مش هنخترع العجلة!..الغرب ماهواش احسن منا عشان عينيه ملونة ولا عشان السما عندهم بتمطر أخلاق!..الغرب أحسن مننا عشان عنده قانون واضح صارم حازم..بيحترم يعني ايه حقوق انسان ومواطنة وعدالة ومساواة..طبق القانون ولو لمرة في البلد دي ومش هنندم!..طبقنا الأغاني والأحضان والبوس كتير..العواطف مكانها أوض النوم مش في قضايا الأمن القومي!..فوقوا بقى..

قانون واحد..يعني المسلم=المسيحي=البهائي=اليهودي=الملحد=المصري..هو ده القانون..مفيش تمييز بين عقيدة والتانية..بين ذكر وأنثى..الكل سواسية..ايه الصعب في كدة؟؟..وايه الوحش في كدة ومانعكم عن تنفيذه؟؟..ايه الوحش في العدالة والمساواة فهموني؟؟

يا تعملوا قانون بجد ونبقى دولة مدنية بجد يا تحرقوهم!

احرقوا المسيحيين وغير المسلمين كلهم..

قولولنا هو ده القانون الجديد..قانون الغاب وخلاص وودعوا انسانيتكم رسميا زي ما انتوا مودعينها بقالكم سنين!

كفاية عبث..كفاية!..قولوا انتوا عايزين ايه وخلصونا!

خلاص بقينا نعيش في عبث مابينتهيش..واحد أهطل فاكر نفسه اله على الأرض وكل البشر المختلفين عنه مخلوقات درجة تانية ماينفعش يتساوى بيهم..واحد ذليل كل شوية ياخد على قفاه ويستنى القفا التاني وهو خايف يفتح بقه ويقول كفاية!

والنهاردة لما يزيد العبث تفاجيء ان الشيخ اللي كان أمن الدولة بيخليه يشتم في المسيحيين ويشعل الفتنة في برامجه ودروسه ويسميهم عباد الصليب ييجي اليوم اللي أمن الدولة برضو يطلبوا منه أنه يروح بنفسه عشان يهدي المسلمين وينهي الفتنة الطائفية!

أما قمة العبث بقى فهي انك تسب وتلعن وتكره وتقتل وتسفك الدماء أنهارا بسم إلهك..وبعدين تروح تصلي وانت بتقول بكل برود بسم الله الرحمن الرحيم!!

بقلم محمد الطنانى
نقلا عن شباب
الفيس بوك

الخميس، 21 أبريل 2011

برنامج للتخلص من جارك المسيحي الكافر

كيف تتخلص من جارك المسيحي بأقل مجهود







اخى المتطرف اختى المتطرفة










هل لك جار دائم الإبتسام في وجهك، ولكنك لا تطيقه؟






..






ألا تكره أن جارك إسمه الثلاثي لا يحتوي على إسمي محمد أو أحمد؟














ألا يستفزك إنك تضطر إلى الإستيقاظ قبل الظهيره في يوم أجازتك لتلحق بصلاة الجمعه، في حين ينام هو هنيئاً حتى العصر؟














هل سأمت تصرفه كأنه بني آدم عادي مثلك بالرغم أن إسمه ميخائيل؟














ألا يضايقك أنه يتعامل كأنه يعيش في بلده؟...فيشارك في المظاهرات ضد النظام، ويشارك في الحروب، وإمعاناً في الإستهبال قد يسقط قتيلا في أحدهما؟














ألا يعكر صفوك أن وقوع إبنتك في غرام إبن الجيران المسيحي قد يتسبب في فتنه طائفيه، في حين إنه إذا كان مسلماً، كان الأمر سينتهي بمجرد فضيحه بسيطه؟














هل جارك لا يصلح ان يكون محافظاً لقنا؟














ألا يرهقك أن أعياد جارك العزيز، لا تتزامن مع أعيادك ...مما يكلفك الكثير من ال






SMSs






والإبتسامات والمعايدات؟














هل جارك يقول "صدقني" بدلاً من أن يقسم بالله؟














هل يقول "وعليكم السلام" فقط...ولا يزيد عليها الرحمة والبركات؟














هل يتفوق إبن جارك على إبنك في الرياضيات والعلوم؟














إذا كانت إجابتك على الأسئله الماضيه بنعم...إذن فأنت في حاجه شديده إلى برنامجنا..






تخلص من جارك المسيحي بأقل مجهود..






















الأدوات التي تحتاج إليها






:






2 طقم ملابس أفغاني + قباب خشبي + 1 لحيه مستعاره (إذا كنت غير مشعر بما يكفي لإطلاق لحيه كثيفه) + حواجب كثيفه منكوشه






Reference






الحواجب (كفار قريش في فيلم الرساله)














خطوات التخلص البسيطه














1- تشغيل خطب يوميه على أعلى درجات الصوت، تتحدث عن عذاب القبر والآخره الذي ينتظر غير المسلمين.














2- مع فجر كل يوم، توضأ، وأخرج من شقتك وقف أمام شقة جارك، وإرفع الآذان بأعلى صوت تسمح به حنجرتك...ثم أقم صلاة الجماعه مع جيرانك أمام باب شقته، كأنك تطهر المكان بالصلاه أمامه.






















3- كلما رأيت زوجته أو إبنته وشعرهما مكشوف، أدر بصرك إلى الناحيه الأخرى كأنك رأيت عفريتاً، ثم إستغفر ربك بصوت عالي ليسمعوه.






















4- كلما لاقيته على باب العماره أو وانت داخل او خارج من شقتك، حدثه عن مزايا الهجره إلى كندا.














5- قل له دائماً كلام من نوعية "إنت قاعد معانا معزز مكرم"...و"إنت هنا زيك زيّنا"...و"ماتخافش على نفسك ولا على أولادك، ده إحنا نشيلكم في عنينا"....لأن هذا الكلام يشعره مع مرور الوقت كأنه ضيف، وإن إنت مقعده معاك كرم أخلاق منك.






















6- في أي مناسبه عرفه على أصدقاءك، وقل لهم الجمله الشهيره " الأستاذ جرجس جاري...متربيين مع بعض..عمري ما حسيت أبداً إن فيه فرق ما بينا"...لأنك كلما تحدثت عن عدم وجود فرق مابينكم، كلما تزايد إحساس أن هناك ما يفترض أن يفرق مابينكم....أو يمكنك قول الجمله الأكثر إستفزازاً وهي " الأستاذ جرجس جاري...راجل مسيحي...بس كويس قوي"...وكأنما المسيحيه وأن تكون راجل كويس صفتين قلما إجتمعا في شخص واحد.














7- في أي عيد للمسيحيين سلم عليه بحراره شديده، وكن ودوداً...لكن لا تهنئه أبداً بالعيد...لأن هذا إعتراف ضمني بأن هناك عيد يستحق أن تهنئه بحلوله.














8- إحرص على عمل حساب لنفسك على فيس بوك، وأضف جارك إلى قائمة الأصدقاء الخاصه بك، ثم شير فيديوهات مستفزه لمناظرات بين شيوخ وقساوسه...أو أصنع جروبات تتحدث عن عري المسيحيات وادعوه إليها...وأخيراً، أبدل صورة البروفايل الخاصه بك بصوره للشيخ محمد حسين يعقوب وهو يشير بعيداً وأكتب تحتها... البلد بلدنا.






















أخي المتطرف...






نفذ هذه الخطوات بدقه، وإستمتع بحي إسلامي 100% في خلال مده لا تزيد على 30 عاماً.






















مع تحيات شركة عبود الزمر (زمركو) لقتل الرؤساء.

الأربعاء، 9 مارس 2011

هدم الكنائس و اضطهاد المسيحيين أمر قانوني مُلزٍم حسب المادة الثانية بالدستور

هدم الكنائس و اضطهاد المسيحيين أمر قانوني مُلزٍم حسب المادة الثانية بالدستور



د. سيد القمنى

حتى لا تتحول الثورة المصرية إلى كابوس مرعب يُديره الإسلاميون، لا يصح تجاوز الأحداث التي كانت و مازالت تحدث ضد المسيحيين المصريين، مع وجوب الامتناع عن صرف النظر عن الحقائق الماثلة على الأرض في ثقافة المصريين الوهابية ، إلى الأيادي الخفية، بغرض عدم المُعالجة السليمة و عدم الرغبة في هذه المٌعالجة، بإحالتها إلى الأيدي الخفية، و مادامت خفية فمن الصعب تحديدها لإيقاف عملها ، و يظل الوضع كما هو عليه، و تظل الألغام مدفونة لتنفجر في وجوهنا كل يوم.
في الأحداث الأخيرة بقرية إطفيح مركز صول بشرقي النيل، حدثت حالة حب بين شاب مسيحي و شابة مسلمة، و هو شأن طبيعي فالحب لا يعرف الأديان و العناصر، فهو حالة وجدانية خاصة بين طرفين بالتراضي بينهما، لكنه في بلادنا يكون كارثة كونية تقوم بسببها الحروب و تٌحرًق البلاد، فليس لدى المسلم مانعا من ركوب مسلم لمسيحية بحسبانها سبية، و لأن الإسلام هو الدين الأعلى ، يعلو و لا يُعلى عليه ،فهو يركب ولا يُركب ، و هي ثقافة الفاتح الغازي الذي يستولي على بلاد بكاملها بما عليها، و يحول أهلها إما أتباعا له يعتنقون عقيدته و لا يرتقوا بذلك لمستواه إنما يظلوا موالي، أي درجة من العبودية بين الأحرار وبين العبودية الكاملة، و إما عبيدا بالمعنى الكامل في حال بقائهم على دينهم و ثقافتهم المحلية الوطنية، و تكون أموالهم و أعراضهم عُرضة طوال الوقت للاغتصاب بالحكم الشرعي.
و لعل شر أنواع الاستعمار طرا هو الاحتلال الاستيطاني الذي يُوًطن الغزاة سادة و يجعل المواطنين الأُصلاء عبيدا و يمحو ثقافة هذا الوطن بالتمام و يقضي على لٌغًته الوعاء الثقافي الحامل لتاريخه، و يستبدله بثقافة المستعمر لتُصبح ثقافة للوطن، ليُصبح الاستعمار ليس فقط للأرض أو الناس إنما يصل إلى الروح، و ما أبشع الاستعمار الروحي للشعوب بين كل أنواع الاستعمار.
و في أحداث إطفيح جلس العقلاء من قسوس و كبار القرية لحل المشكلة ، و انتهت بتطبيق قانون الإذلال للأقلية، بنفي الشاب و أسرته من القرية و إعلان بيع بيتهم لمن يُريد، لكن المتشددين من أهل القرية رأوا أن ذلك أمر لم يرد بالشريعة الإسلامية، فقاموا بقتل و تصفية عناصر الجريمة بما فيهم أب الفتاة الذي وافق على هذا الاتفاق الغير شرعي، و قاموا بتطبيق الشرع بهدم الكنيسة و مطاردة ستة اّلاف أسرة مسيحية و نهب بيوتهم و إخراجهم من القرية بعد الاعتداء الوحشي عليهم.
و رغم ما يعلمه المصريون عن أن هذا الشق من الوطن شرقي النيل يتعيش معظمه على تجارة المُخدرات تهريبا و توزيعا، فمن الغريب أن يقوم هؤلاء بتطبيق الشريعة الإسلامية على المسيحيين من مواطنيهم، ربما لأن المخدرات لا يوجد بشأنها تجريم في الشريعة كتحريم الخمر و الخنزير، و هي بذلك ليست مطعنا في صدق الإيمان ، و للحق فإن هدم الكنيسة حسب الشريعة هو أمر سليم مئة بالمئة حسب الوثيقة العُمَرية الشهيرة، بهدم ما يُستحدًث من كنائس و عدم تجديد القديم منها حتى يتهاوى و يزول مع الأيام ، لكن أهل إطفيح المسلمين الخلصاء رأوا أن يُقدموا للشريعة فضلا زائدا بعمل لم تُقٍره الشريعة و هو إخلاء القرية من المسيحيين، لأن هذا الأمر خاص فقط بجزيرة العرب و لا يسري على الأقطار المفتوحة، و بذلك أصبح تُجار المُخدرات يُشرعون للإسلام المزيد من الفضائل ، كالذين شرعوا النقاب كفضل زائد زايدوا به على الحجاب.
أذكر هنا الثورة العارمة التي قامت بسبب رد الأنبا بيشوي على تحريض قناة الجزيرة و أحمد منصور و سليم العوا ضد المسيحيين و اتهامهم باستيراد أسلحة من إسرائيل و تكديسها بالأديرة، و هي التي لم نراها مرة واحدة و لو في حالة دفاع عن النفس بالكنائس التي تُحرًق و الأديرة التي تُهدًم. و من وجهة نظري فإن الأنبا بيشوي قد أخطأ في قوله مرتين، مرة عندما قال أن المسلمين المصريين هم ضيوف على المسيحيين المصريين، و مرة عندما تساءل عن اّية قتال أهل الكتاب هل كانت ضمن القراّن أم أُضيفت إليه.
الخطأ الأول ، أنه إذا كان يقصد بالمسلمين الضيوف المُسلمين الفاتحين لمصر، فهو فادح الخطيئة، لأنهم لم يكونوا ضيوفا إنما كانوا غزوا عسكريا استيطانيا لم يتم بالمُطلق على دعوة من أقباط مصر كما يزعم المُفلسفون المسلمون، لأن قصة الفتح معروفة عن رغبة عمرو بن العاص فيها باعتبارها منجم و كنز مطلوب ، و عدم رغبة الخليفة عمر و كيف أخفى خطاب الخليفة حتى جاوز العريش ليفتحه و يُعلنه لجيشه و يدخل مصر غازيا. و إذا كان الأب بيشوي يقصد بالضيوف المسلمين الحاليين فهو خطأ لا يقل فداحة ، لأن هؤلاء مصريين تاريخيا سواء كانوا مسيحيين تأسلموا ، أو عرب غُزاة تمًصروا منذ ألف و اربعمائة عام.
الخطأ الثاني أن الأب بيشوي تصور أنه مادام ممكنا أن يسمع يوميا عبر ميكروفونات المساجد التأكيد بالقراّن و الحديث أن تحريفا ما حصل بالإنجيل، أنه يجوز له أن يقول نفس الشئ بالنسبة للقراّن من باب تحسين الوضع لتبرئة القراّن من تهمة أن الله قادر على حفظ بعض كلامه(القراّن) و غير قادر على حفظ بعض كلامه (الإنجيل) ، لأنه نسي أنه من العبيد و أن تطاوله على قدس أقداس السادة هو الطريق إلى مجزرة دموية ضد العبيد . و أن عليه الاعتراف بتهمة تحريف الإنجيل، و كمال و صوابية القراّن، و هو ما يعني أن يُعلن إسلامه و إن ظل مسيحيا، بإعلان سلامة القراّن و اعتلال سلامة الإنجيل. الطريف في أمر الأنبا بيشوي أنه عندما تحدث صاحب هذا القلم عن وجوب الصدق مع أنفسنا وتسمية الأحداث بأسمائها الحقيقية وأن الفتح العربي كان غزوا استيطانيا ، وذلك منذ عدة سنوات عندما كان هو وامثاله صُم بُكم لايحيرون قولا ، تطوع نيافته للرد على ما كتبت بحسبانه بوابة للفتنة !!! أُسكت يا صاحب النيافة لأنك تتورط فيما لاتفهم وتورط الوطن في مصائب عبرت عنها المسيرات السلفية الألفية بالإسكندرية قبل الثورة بأسابيع ..ومن بيشوي إلى الإخوان و أذرعهم الضاربة سواء في جماعات متعددة الأسماء أو الأزهر أو دار الإفتاء احزن يا وطني ، فكلهم يُجمعون على التبعية لثقافة الفاتح التي تُقسم الناس إلى سادة و عبيد بنصوص مقدسة و أحاديث و تشريعات و أبواب طوال في فقهنا، بإصرارهم على عدم المساس بالمادة الثانية بالدستور.مع تأكيدهم أن الدين الإسلامي هو دين الحرية القائمة على المساواة بين الناس بالعدل حقوقا و واجبات، دون أن يُشيروا إلينا أين نجد هذه النصوص المُقدسة، فأي دين إسلاما كان أم دين اّخر، لا يساوي بين المؤمنين به و بين أصحاب الأديان الأخرى، و أن كل دين من الأديان الثلاثة يقسم ويمايز في داخله و يميز بين أتباعه، و كلها تعترف و تُقر و تٌقنن للقانون القديم اللإنساني بأن داخلها سادة و عبيد لا يتساويان أمام الشرائع الأرضية، و المساواة مؤجلة إلى ما بعد البعث في جميعها، بل أن بعض هذه الأديان يجعل المساواة بعد البعث شبه مستحيلة، فهناك فرق بين من رزقه الله في الدنيا واغناه فتصدق و زكى فيكون له المكان الرفيع في عالم الخلد، و بين العبد الذي لا يملك ما يتصدق به و يُزكي، فهناك أيضا لا يستويان، كذلك الذكر و الأنثى في اّخرة الرحمن لا يستويان، فمن حق الذكر ألوف الحور العين، و من حق الأنثى الصالحة أن تكون محظية ضمن محظيات الزوج السعيد. إن الإصرار على استدامة المادة الثانية بالدستور التي تُفرق بين المواطنين على أساس الدين، و ترفع شان طائفة من مواطنيها على شأن طائفة أخرى، و تدعم دينا من أديان مواطنيها ضد بقية الأديان، و لا تترك كل دين في الوطن يظهر بقوته الذاتية في منافسة متكافئة ، هي مادة ضد كل معاني الحريات، و تغتال أساس معنى الحريات الديمقراطية التي لا تقوم إلا على المساواة المطلقة بين المواطنين ، حتى أن عقيدة خاصة لمواطن واحدة تستحق من الوطن كله الدفاع عنها و عنه.إن الإصرار على بقاء هذه المادة هو هدم لكل مطالب الثورة بالحريات، و هدم لأساس أي دستور، و تكريس لعدم المساواة بين المواطنين الذي تنتفي معه فكرة المواطنة و الانتماء الوطني و تُغيب لصالح ثقافة الغازي المستوطن و العبد الوطني، وفق القاعدة الأموية الخليفة ردا على الوالي الذي ذهب من مصر الى دمشق يرجو تخفيف الجباية بعد أن نهكت الرعية و أفلست ، أن هؤلاء ليسوا رعية و "إن هم إلا عبيدا لنا نزيد عليهم كيفما شئنا".
بقيت كلمة بشأن ما يكشف الاّن داخل مقار أمن الدولة ، فقد تعرض صاحب هذا القلم لحملات منظمة ومسعورة وكاذبة وخسيسة و مكثفة طوال عمره ككاتب ،وان الذين قادوا الحملة الأخيرة وهى اقساها جميعا هم السلفيون وموقعهم ( المصريون ) وهم الحلفاء الأول والشريك العلني دون حاجة لأي وثائق لأمن الدولة الراحل ، و كان مفترضا أن أفعل فعل مجدي الجلاد لأقدم بلاغا للنائب العام ليكشف عن هذا التنظيم المحكم لاغتيالي أدبيا و جماهيريا،وتشويه سمعتي وتبخيسي بالكذب الصريح وانعدام أي حس أو ضمير ، لكني أرى أن هذا الشأن هين بجوار قضايا وطن حزين يستكشف كل يوم حجم ما تعرض له من إهدار و انتهاك ما خطر على قلب بشر، لذلك لا أريد أن أشغل جهاز النيابة بهذه الشئون الشخصية و هو ما أطلبه من الاّخرين مثلي ، خاصة أن الجلاد نفسه لم يكن بريئا ولا بعيدا عن هذه الحملات المنظمة ضد أبرياء مثلي.
أيضا أطلب من الجهات الحقوقية و منظمات حقوق الإنسان أن تتذكر الاّن دماء الراحل ممجدا فرج فودة و المطالبة بوضع عناصر جبهة علماء الأزهر الذين حرصوا على قتلٍه بفتاوى علنية وراء القضبان و محاسبتهم، حتى يرى المصريون أن العمامة الأزهرية ليست حصانة للقتلة و المجرمين، و أن يد القانون تطال الجميع دون تفرقة بسبب دين أو عمامة أو منصب أو جاه أو عنصر أو جنس. وأنه قد آن الأوان أن يوضع اسمه على شارع رئيسي عرفانا لضريبة الدم التي دفعها من أجل وطنه .


برقية

على المعترضين على تعديل الدستور بغرض وضع دستور جديد ألا يدعوا لمقاطعة التصويت بل أن يصروا على الحشد والذهاب للتصويت بالرفض، لان المقاطعة للاستفتاء ستصب في مصلحة التعديل الذي يُراد به الالتفاف على أهداف الثورة . اوان يعملوا على جمع كل القوى المعارضة للتعديل معاً لإسقاط تعديل الدستور ووضع دستور جديد يقوم على الشرعية الثورية.

الحـــــــــــوار المتمدن