‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإخوان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإخوان. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 9 يونيو 2011

ميلاد حنا: لو الإخوان مسكوا الحكم «هلم هدومي وامشي»

ميلاد حنا: لو الإخوان مسكوا الحكم «هلم هدومي وامشي»

· هناك اختيار لمجموعة من الأقباط ويعطونهم تمييزاً «جامد» ويسمونهم أنصار الحكومة
· مشيرة حنا : الأقباط يعانون من الاضطهاد وليس أمامهم سوي الهجرة أو الحماية الدولية والمسلمون يتمنون أن يهاجروا مثل المسيحيين
كتب:لوتس كيوان

رغم أن «صوت الأمة» اتجهت إلي منزل الدكتور ميلاد حنا لمعرفة رأيه في الأحداث الأخيرة التي يعاني منها الأقباط.. إلا أن ابنته الدكتورة مشيرة تدخلت في الحوار.. وكان الحديث ممتعاً بين أب له رؤية وابنة لها وجهة نظر أخري تعكس صراع الأجيال.

الدكتور حنا لمن لا يعرفه هو واحد من الرموز الوطنية ينتمي للتيار اليساري وسبق اعتقاله في أحداث سبتمبر الأسود عام 1981 مع رموز الحركة الوطنية .. كان هذا موجزاً.. فإلي التفاصيل..

في البداية أكد الدكتور ميلاد حنا علي أن العلاقة بين المسلمين والأقباط قائمة علي الحب والمودة ولم ينكر وجود مشاكل بينهما مشيراً إلي استمرارها وأوضح أن هناك مصريين مسلمين وأقباط سافروا خارج البلاد وبالتالي تغير ولاؤهم وانتماؤهم ومحبتهم لدول أخري.. وقال إن القبطي الذي سافر وحصل علي جنسية أخري لابد أن يتأقلم معها ويكون فخوراً بالجنسية الجديدة والا ستدمر حياته بينما من يعيش داخل مصر يعتمد علي تركيبته النفسية هل يستطيع التأقلم في العيش داخل المحروسة أم لا؟.. وهل هو فخور بكونه مصريا ومحبا لها وللعيش بداخلها؟!.. اذا كان هكذا فإنه لا يوجد شروخ في تركيبته النفسية. لم يكد ينهي الدكتور حنا كلامه حتي تدخلت ابنته لترد عليه بعلامات استفهام خطيرة وبصوت حاد: هل مصر تريد التمسك بالأقباط؟.. هل توفر لهم الحماية؟.. لماذا يشعر المسيحي انه انطرد منها؟.. لماذا يشعر بعدم الأمان؟!.. لماذا لا يجد من يحميه؟.. وظلت تنظر لوالدها ومضت تقول: لو مسيحي اتقتل ودمه ساح محدش هيسأل فيه.. محدش هيعبره.. ومفيش حد بيديه فرصة ولا يعترف بمواهبه الخاصة ويضطهدونه في العمل.. ليه احنا درجة تانية في المجتمع.. ليه دايماً بيحسسونا اننا ضيوف.. ليه كل دا؟! وما أن بدأت الدكتورة مشيرة في شرب كوب ماء حتي رد عليها والدها: المسيحي الذي يعاني مما تقولينه يسافر بلد أخري.. فوضعت كوب الماء ثم قالت: طب واللي مش قادر يسافر؟ رد الوالد: يرضي بالأمر الواقع ويعيش درجة تانية طالما أنه غير قادر علي التأقلم.. وهو في نظري مات.. ردت الابنة: ازاي؟!.. هل انتماءالقبطي لمصر معناه الموت؟ الاب:آه.. ولكن المسيحي في مصر الذي يأخذ موقعا كبيرا عايش سعيد واللي واخد موقع هباب يبقي بيتمسح في مكانه وقابل انه يكون مواطناً من الدرجة الثانية راضي بالأمر الواقع وعايش.

الابنة: بيتمسح في الناس الكبيرة اللي حوليه علشان يسبوه يشتغل ويأكل عيش، وطبعاً لانه قبطي فالمفروض يستغل ضعفه مرة ونصف المطلوب حتي يحتفظ بالمكان اللي هو فيه.

الاب: أنا عايش في مصر ومصري وسعيد بمصريتي وما عندي جنسية غير المصرية وما عندي مشاكل.. هنا تدخلت «صوت الأمة» في الحوار:

< ما يحدث للاقباط من مشاكل الا تشعر انها تخصك؟ والا تفكر في النزول للمظاهرات؟

- الاب: أشعر انها مشاكل تخصني، شايفها ومتضرر واحاول اني ما اشوفها حتي لا تؤذي مشاعري، لان انا مش واخد موقع في مصر غير أني مصري، واذا نزلت مظاهرة مع الاقباط لازم اخذ موقف محدد وهو اني انحاز لهؤلاء وادافع عنهم وعن حقوقهم لكن لا أكون جزء منهم اتبناهم كقضية ولكن مش قضيتي.

الابنة: ما يقوله بابا جزء من ظاهر يحدث بالفعل وان هناك اختيار لمجموعة من الاقباط ويعطوهم تمييز جامد، ويسموهم أنصار الحكومة، بابا مش منهم والا كان بقي وزير أو عميد أو رئيس جامعة أو رئيس تحرير وأخد أي منصب من مناصبهم، وكان بقي من انصار الحكومة ولكن وضع بابا المتميز عزله عن مشاكل الاقباط المحبطين المقهورين، وانعزل عن المشاكل التي تنفجر في وجوهنا، ما اصيب منها ولا وجعته في شيء، وهناك عشرات من الاقباط بيحققوا ذاتهم تماماً من خلال القنوات الشرعية زي بابا الابواب بتتفتحله مسلمين واقباط بيحبوه، أنا اذكر بعد ثورة 25 اخذت بابا وكنا بنتمشي في الميدان، المسلمون كانوا بيقفوا ويبسوه دا غير الاقباط طبعا اللي بيحبوه جداً.

الاب: أنا شايف ان انا مبسوط هنا ووضعي الاجتماعي والاقتصادي كويس قوي. الاقباط اللي قعدين في مصر بيحبوا مصر ومتمسكين بيها وطبعاً في ناس بتكره مصر لكن قعدين فيها ومش قادرين يسافروا.

الابنة: المسلم لو جتله فرصة للسفر بيسافر.. انا ثاني يوم مذبحة الاسكندرية اخذت واحدة قريبتي للسفارة الكندية وقلت لها لازم تبدئي اجراءات الهجرة الآن وجدنا عددا من الناس في مظاهرة أمام السفارة الكندية واغلبهم ملتحين، خرجت مضايقة جداً مش لشيء، أنا ما عندي مانع ان المسلم والمتعصب كمان يهاجر لكن لما يبقي لسه القبطي هو اللي مدبوح ومش سيبين حتي فرصة ليهم يسافروا. مش تعصب ولكن بالتأكيد هناك مسلمين بيتمنوا انهم يهاجروا مش الاقباط بس.

< «صوت الأمة».. ما رأيكما في الذين يطالبون بحماية دولية وراحوا أمام السفارة الأمريكية؟

- الابنة: الحماية وإلا ستحدث حرب أهلية، أنا والدي الدكتور ميلاد حنا وحياتي ما فيها تعصب وفيها انفتاح شديد وحياتنا سهلة عن حياة ناس كتير، ولكن اللي في سني واللي أصغر مني بينزلوا يكافحوا عشان يعيشوا ولو انا مكانهم كنت هبقي قلقانة جداً جداً علي حياتي وحياة اولادي وسلامتنا الشخصية، ويمكن لو كانوا راحوا بعد حادثة أو اثنين كنا نقول مبالغ لكن حادث وراء الآخر وفي أوقات متقاربة، يمكن كنت هروح مش لازم للسفارة الأمريكية يعني لو في فرع للأمم المتحدة أنا اعرف له طريق كنت هروح، سويسرا مثلا كدولة مش هتعتدي علي مصر كنت هروحلها، وهروح لاي حد اشعر بالحماية معاه وخصوصاً أنا حياتي كلها كفاح.

< «صوت الأمة».. ولكن الحماية هي بداية استعمار؟

- الابنة: مش لازم نحتمي في دولة لها جيش ممكن نحتمي في الفاتيكان لكن المهم في هيئة دولية برة مصر ومش واقعة تحت حكومة وخصوصاً ان مصر مش دولة خالص الآن واقعة تحت يد المشير طنطاوي اي حد غير المشيرطنطاوي اقوله شوف حصل كذا وانجرح كذا واتحرقلي كنيسة وبيوت ومحلات ومفيش حاجة حصلت، امال احنا خلصنا من حسني مبارك أصلا ليه؟ ما علشان القهر اللي بزيادة!

الاب: مشيرة جيل جديد، وعندها جنسية أخري، وعايشة هنا علشان انا هنا ولاني أنا باشا هنا فهي تحت باشويتي وهي مبسوطة.

الابنة: انا بتكلم بجرأة وحرية لاني بشعر ان في اي لحظة ممكن أبقي في الطيارة ما حدش يطولني، وناس كتير بتسألني عن الحماية وبرد عليهم بنفس الرد، الحماية والا ستحدث حرب أهلية وللأسف المواطنة الثانية بتعطيني أحساس بالحماية كبير جداً ولذلك لا ألوم من ليس له جنسية أخري يذهب لاي مكان ويقولهم احموني، طول ما في انفلات أمني طالع علي الاقباط.. وطول ما المسئولين فاشلين في القيام بمهامهم.

< مصر رايحة علي فين؟

-الأب: مصر لو راحت للدولة المدنية الناس هتنبسط ولو راحت للدولة الدينية والاخوان مسكوها انا هلم هدومي وامشي علشان لو استمررت فيها يبقي لازم اقول أنا انتمائي

صوت الامة

الأربعاء، 18 مايو 2011

سري للغاية ....مستند يكشف الإخوان لقلب نظام الحكم في مصر

ثورة 25 يناير وحقيقة الاتصالات بين الإخوان والموساد والمخابرات الأمريكية التي جرت خلالها ستظل مثار جدل طويل تقول المستندات التي نعرضها هذه الحلقة أن الجماعة أوقفت اتصالاتها بالموساد منذ فبراير 2011 وهو ما اثار قلق إسرائيل.
المستند الإسرائيلي الذي أثار انتباهنا فعلا فقد سرح بعيدا وربما بسبب سذاجة فهمنا لحنكة الإخوان السياسية في مصر لا يمكننا أن نستوعبه مرة واحدة، فقد أكد المستند أن الأمر أصبح خارج إطار السرية فيما يخص اتصالات جماعة الإخوان المسلمين بمصر والإدارة الأمريكية نفسها إذ يؤكد المستند طبقاً لمعلومات الموساد في إسرائيل أن مستشارة الرئيس أوباما للشئون الإسلامية السيدة داليا مجاهد ولدت بحي السيدة زينب في عام 1974- هي أصلاً عضو نشط بالجماعة المصرية علي حد معلوماتهم هم في إسرائيل ، وهو الأمر الذي لو كان حقيقيا فما جدوي أي موضوع عن العلاقات السرية للإخوان المسلمين مع الأجهزة الأمريكية لأنه في تلك الحالة ستكون الاتصالات ربما علي مدار الساعة.
ترشيح عبدالمنعم أبوالفتوح تمثيلية
غير أننا مع كل هذا نجد تقرير وضع نهائيا كتب في الموساد عقب ثورة 25 يناير عن اتصالات جماعة الإخوان المسلمين مع الموساد الإسرائيلي في الفترة من 2010 حتي 25 يناير 2011 يفيد بأن الجماعة بعد أن حققت ما كانت تسعي إليه عقب الثورة أوقفت اتصالاتها بالموساد بالكامل بل لم تسمح منذ فبراير 2011 حتي كتابة تلك السطور، طبقاً للمثبت في المستندات الإسرائيلية حتي لقنوات اتصال جانبية من قطاع غزة بلعب دور الوسيط في الحوار مع إسرائيل وهو ما يقلق إسرائيل حاليا وهو السبب نفسه الذي جعل إسرائيل تعود للعبة اتهام الجماعة بالتشدد والإرهاب بدعوي أنهم يخططون للسيطرة علي مقاليد الأمور في مصر ، ويتذرع مستند آخر بالميل لذلك التحليل خاصة بعد قيامهم بالجماعة -علي حد تعبير المستندات- بلعب تمثيلية إعلان عن ترشيح محتمل للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح لرئاسة الجمهورية في مصر وطبقاً للمستندات الإسرائيلية فإن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سوف تركز علي ذلك القرار خلال زيارته المتوقعة بعد أيام للبيت الأبيض وفي الزيارة بناء علي ما ذكرته المستندات الحديثة وثق الموساد عدة اتصالات بينهم وبين الجماعة فيها تعهدت الجماعة بعدم السعي للرئاسة في مصر وهي ذات التعهدات التي وثقتها الجماعة لكل الأطراف تقريبا وكشفت المستندات الإسرائيلية عن أن الموساد الإسرائيلي مع المخابرات الأمريكية سوف يعلنون قريبا -ربما سرا لا نعلم- ولكن ذلك علي حد ما جاء بالأوراق عن دعوة جماعة الإخوان المسلمين للحوار الصريح لتحديد الخطوط العريضة في السياسة الجديدة بالمنطقة ، وكشفت المستندات الإسرائيلية عن أن الموساد الإسرائيلي يضغط حاليا علي الإدارة الأمريكية كي تلعب دور الوساطة المباشرة لتفتح حواراً رسميا بين الجماعة في مصر والأجهزة الإسرائيلية خلال الشهرين المقبلين علي حد ذكر المستندات الإسرائيلية.
الجدير بالذكر أن عدد موقع (ديبكا) الإسرائيلي في تاريخ 9 مايو 2011 قد أشار إلي معلومات مشابهة لحد كبير وهي المعلومات التي يمكن لكم مطالعتها حالياً، بينما أكد تقرير إسرائيلي آخر أن اتصالات الجماعة في مصر مع الموساد الإسرائيلي قد تأثرت بشكل ملحوظ منذ تولي الدكتور "محمد بديع عبد المجيد سامي".
- ولد في مدينة المحلة الكبري بمصر في 7 أغسطس عام 1943- المرشد العام الثامن في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين منذ 16 يناير 2010، وأن الموساد سيطلب الأيام المقبلة توسط الرئيس الأمريكي بينهم وبين المرشد الجديد من أجل مناقشة قضايا رئيسية ومهمة في المرحلة المقبله علي حد تعبيرهم في إسرائيل.
وبالرغم من أننا نجد الكثير من العداء في علاقات الجماعة بالموساد الإسرائيلي وهو لا يمكن أن ننكره أو نتغاضي عنه، حيث تتكلم المستندات وتثبت أن الإخوان يستغلون كل اتصال لمصلحتهم وأن واقع المستندات كلها حقيقة لكنه لا تشير إلي التقارب بين الجماعة والمخابرات الإسرائيلية في أي نقطة صراحة لكن يمكن أن تفهم الاتصالات في إطار ترتيب الأوضاع السياسية الجديدة بالشرق الأوسط وهو ما لا يمكن لأي محلل منطقي متفهم لظروف السياسة الدولية أن يتعارض مع فهمه أو يمكنه مثلاً أن يتهم الجماعة بناء عليه.
أما في المستندات التي تخص الاتصالات السرية بين الجماعة في مصر وبين المخابرات الأمريكية فإننا نجد العكس حيث لا يوجد أثر لأي عداء بل نجد مستندا باسم: "العلاقات السرية لواشنطن مع الإخوان المسلمين"، فنتوقف لفحصه وهو بتاريخ 30 يناير 2011 وفيه نجد تلك الجملة الغريبة: "المخابرات الأمريكية في الفترة الأخيرة تحاول استغلال الحركات الإسلامية في الشرق الأوسط ومن بينها الإخوان المسلمين وذلك كي تحارب تلك الحركات الأنظمة الديكتاتورية التي فشلت الولايات المتحدة علي مدي عشرات الأعوام في تغييرها ومن ثم مساعدة تلك الجماعات سرا وصولا لتغيير الأنظمة ما يمكن الولايات المتحدة من إعادة تنظيم الأوراق في الشرق الأوسط والعالم"، ويكشف التقرير ربما لأول مرة علي حد تعبيره وعلي مسئوليته: "أن العلاقات السرية مع الإخوان المسلمين بدأت منذ الخمسينيات واستخدمت أولاً في زعزعة نظام جمال عبد الناصر في مصر وكأداة حاسمة لتهدئة الإسلام المتطرف في أوروبا، ولمحاربة الشيوعية وفي بعض الأحيان لتقليل الضغوط علي الصهيونية ولو ود أحد الاستفسار فالرد بسيط، فبضغط الإخوان داخليا إبان حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تشتت القرار السياسي المصري ما كان كفيلا بتخفيف الضغط عن إسرائيل، المهم نعود للمستند الأمريكي ونجدهم يتعجبون وهم يحللون الأحداث بعد كل هذه الأعوام فيكتشفون أنه في كل مرة استغلت الإدارة الأمريكية الإخوان في موضوع من كان المستفيد الأكبر هو الإخوان أنفسهم ، ويوثق المستند أول اتصال سري بين الإخوان والمخابرات الأمريكية وكان في لقاء تم بين الطرفين إبان عهد الرئيس الأمريكي "دوايت دافيد إيزنهاور، عام 1953، - ولد في 14 أكتوبر 1890 وتوفي في 28 مارس 1969 وهو الرئيس الرابع والثلاثين في تاريخ حكم الولايات المتحدة الأمريكية من 1953 حتي 1961- وفي عام 1953 وقبل عام واحد من إعلان عبد الناصر عدم شرعية حركة الإخوان المسلمين قامت المخابرات الأمريكية بتنظيم دعوة للعشرات من منتسبي الإخوان في مصر وكان اللقاء يبدو علي أنه تجمع ثقافي في جامعة "برينستون" الأمريكية غير أنه كان لقاء سريا بين الجماعة والمخابرات الأمريكية التي كانت ترغب يومها في ضرب الأفكار الشيوعية قبل أن تنتشر في مصر، وكان من شأنها تقوية حكم عبد الناصر ولأن المخابرات الأمريكية كانت تريد وقتها أن تكون الأغلبية في مصر إسلامية لمحاربة الشيوعية، ويشير المستند إلي أن ممثل الجماعة في هذا اللقاء قد كان شخصا يدعي "سعيد رمضان" عرفه المستند علي أساس أنه زوج ابنة الشيخ حسن البنا الذي كان يومها يشغل منصباً موازياً لوزير الخارجية بالجماعة وهو نفسه والد "طارق رمضان" مؤسس فرع الجماعة في سويسرا علي حد تعبير المستند الذي ذكر الكنية التي أطلقها السي آي إيه يومها لسعيد رمضان وهي: "فلانجيست" أو عضو الكتائب ويذكر المستند الأمريكي الرسمي أن سعيد رمضان أصبح من وجهة النظر المهنية بالمخابرات الأمريكية متعاونا مع السي آي إيه ويشير المستند إلي أن المخابرات الأمريكية قد ساندته رسميا في الفترة من 1950 و 1960 وأنه بمساعدة السي آي إيه سيطر علي أكبر مساجد مدينة ميونخ الألمانية بعد أن طرد منه داعيته الألماني المسلم، ويذكر التقرير أن ذلك الجامع أصبح ولليوم من أكبر مراكز الإخوان المسلمين في ألمانيا وأروبا ولا ينسي المستند أن يؤكد أن الدراسات التي تمت بعدها لتقييم تلك العملية أشارت إلي أن الإخوان حصلوا علي المركز علي أساس أنهم سيحاربون الشيوعية في ألمانيا ووسط أوروبا من خلاله غير أن الثابت أنهم لم يحاربوا سوي عبد الناصر في مصر حيث كانت لهم، علي حد تعبير المستند، دائماً أجندتهم الخاصة يلعبون في كل الاتجاهات لتحقيقها، وهنا يجب أن نشير إلي أن نفس المعلومات قد ذكرت بشكل صحفي في كتاب المؤلف الأمريكي الشهير "لان جونسون" (مسجد في ميونخ النازية والسي آي إيه والإخوان المسلمين) وهو الذي حاز به علي جائزة بولتزر الصحفية.
نعود للمستند حيث يشير إلي أن ذلك المركز استخدمه الإخوان بعدها في قلب نظام الشاه بل وتمت منه عملية تخطيط اغتيال أحد أكبر دبلوماسي شاه إيران في واشنطن نفسها، ولا يترك المستند الأمريكي السري تلك النقطة إلا بعد أن يؤكد علي حد ما جاء به، أن المخابرات الإنجليزية بأنواعها بداية من 1940 كانت تستخدم اتصالاتها بجماعة الإخوان في مصر عندما يتعذر علي الولايات المتحدة فهم السياسة المصرية وقتها وأن العلاقة بين الإخوان والاتصالات السرية بينهم وبين المخابرات الإنجليزية وصلت لقمتها عقب تولي الرئيس المصري جمال عبد الناصر، ويذكر المستند الدليل علي تلك الاتصالات شهادة ضابط المخابرات الإنجليزي السابق "وليام بير" حيث كان هو وصلة الحوار بين الإخوان في مصر والمخابرات الإنجليزية، ويذكر المستند أن أهم العمليات التي قام بها الإخوان ضد عبد الناصر بتوجيهات من المخابرات الإنجليزية تركزت في الفترة من عام 1954 حتي عام 1970 وأن الإخوان ساعتها كانوا يعملون في ذات الوقت علي اتصالات مشابهة مع المخابرات الأمريكية وأن علاقات الإخوان بالجهازين بداية من عام 1954 كانت تتركز حول كيفية التخطيط لاغتيال عبد الناصر حيث كانت الحرب بينه وبين الجماعة قد بدأت تأخذ شكل أن الذي سيبقي منهم سيقضي علي الآخر.
جدير بالذكر أن المستندات الأمريكية السرية عن العلاقات السرية بين الإخوان المسلمين في مصر وأجهزة المخابرات في العالم لم تحدد في أي جزء منها ماهية ونوعية أي عملية يفترض أن الإخوان قد قاموا بها لكنهم مع كل سطر جديد كانوا يؤكدون وجود الاتصالات السرية دائمة ولا تنقطع ، ويذكر المستند الأمريكي أن السي آي إيه أجري كذلك الاتصالات مع الإخوان إبان حرب فيتنام حيث كانت الولايات المتحدة مشغولة بحربها في فيتنام وأرادت أن تشتت العالم في أحداث أخري فأطلقت يد الإخوان المسلمين بالعالم وهو ما جعل الأنظمة التي يعملون تحتها تستهدف أنشتطهم في تلك الفترة.
المستند الأمريكي المهم كشف لأول مرة عن أن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش الابن الذي خلع حذاءه قبل الدخول للمركز الإسلامي في واشنطن في 6 يوليو 2007 كان قد وضع في حملته الانتخابية خطة سرية بنيت علي إعادة الاتصالات بين المخابرات الأمريكية وجماعة الإخوان المسلمين في مصر وأن أول ثمار العمليات التي تمت بين الجماعة والمخابرات الأمريكية كانت في مواجهة جماعات متطرفة إسلامية تحديداً علي حد تعبير المستند، في باريس ولندن وهامبورج وأن في الوقت الذي كان العالم كله يبحث عما سمي بالذراع العسكرية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر كانت تلك الذراع تواجه علي الأرض عسكرياً جماعات راديكالية متطرفة علي الأراضي الأوروبية وهي تلك الجماعات التي لم تستطع أجهزة المخابرات الغربية مواجهتها، ويؤكد التقرير أنه بداية من عام 2005 كان قد عقد اتفاق بين الإخوان المسلمين والمخابرات الأمريكية بأن تبدأ الإدارة الأمريكية تدريجياً في الاعتراف بالإخوان كفصيل إسلامي معتدل وأن تبني الخطط الأمريكية منذ ذلك التاريخ علي هذا الأساس مقابل أن يضمن الإخوان الاستقرار عند تمكنهم من الحكم في مصر وهو الاتفاق الذي كان ثمرة مؤتمر عقد في بروكسل عام 2006 علي حد ذكر المستند وفيه تقابل الإخوان مع فصائل إسلامية معتدلة في أوربا وإتفق الإخوان معهم علي ضرورة تهدئه الأوضاع في أوروبا لتخفيف الضغوط علي دول أوروبا فيما يتعلق بمخاطر الإسلام المتطرف، ويشير المستند إلي أن ذلك الإتفاق بين الإخوان في مصر والأجهزة في أمريكا كان بداية لعهد واعد في العلاقات بين الإخوان والإدارة الأمريكية الجديدة التي سيأتي بها الرئيس باراك أوباما.
مستشار سري مصري لأوباما في شئون الشرق الأوسط
الجدير بالذكر أن المستند يشير إلي أن أوباما نفسه لديه مستشار سري في شئون الإخوان المسلمين وأن هذا الشخص الذي لم يذكر المستند اسمه مصري الجنسية وعضو نشط في جماعة الإخوان المسلمين بمصر.
نسرد المستندات دون أن يكون لنا فيها غرض وفي مستند أمريكي آخر نجد تقريراً تحليلياً صادر عن البروفيسور ميخائيل جوسودوفسكي مستشار المخابرات الأمريكية للجماعات الإسلامية السياسية قدمه للإدارة الأمريكية أوائل عام 2010 كتب في عنوانه: "من يساعد السي آي إيه والموساد الإسرائيلي والناتو في إعادة ترتيب الأوراق في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيكون الإخوان المسلمين في مصر" ، وفي تحليله يوثق البروفيسور ميخائيل جوسودوفسكي حقيقة أن "كونداليزا رايس" وزيرة الخارجية الأمريكية في عهد إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن تقابلت مع الإخوان المسلمين في عدة لقاءات مسجلة بينهم منها لقاء تم في مايو عام 2008 في البيت الأبيض نفسه وأنهم خلال ذلك اللقاء اتفقوا مع ستيفن هادلي مستشار الأمن القومي للرئيس جورج بوش وبتفويض كامل من بوش علي عدد من المبادئ في التعامل بينهم وبين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
ونتفحص المستندات فنجد منها ما يذكر أن إدارة الرئيس باراك أوباما قد جددت العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والإخوان المسلمين في مصر، وتشير المستندات إلي أن إدارة أوباما كما لو كانت تتنبأ فقد تركزت خطتهم علي مساندة الإخوان سراً في مواجهة نظام مبارك الذي كانت الولايات المتحدة قد أصبحت غير راضية عنه وأن بداية الاتصالات بين أوباما والإخوان قد بدأت في 3 سبتمبر 2009 وتحديداً في شهر رمضان وقتها وأن الرئيس الأمريكي قد تقابل، علي حد ذكر المستندات، سرا في البيت الأبيض علي مائدة إفطار أعدت خصيصا لمناسبة أول لقاء سري بين أوباما وممثلين عن الجماعة المصرية وصلوا واشنطن وقتها لرسم الخريطة القادمة للعلاقات الأمريكية الإخوانية ، وتذكر المستندات أن الرئيس أوباما أعجب بالتفكير الحديث للجماعة وأنهم شرحوا له يومها معظم الأفكار المختلف عليها للجماعة وأنهم انتهزوا الفرصة التاريخية في لقائهم معه لدعوته لمساندتهم، حتي أن المستندات تذكر أن أوباما ضحك يومها وتحدث لرئيس المخابرات الأمريكية الذي حضر اللقاء السري قائلا له: "علي ما يبدو أنهم يدعونني للانضمام للجماعة" وتشير المستندات إلي أن أوباما قبل منهم هدية عبارة عن مصحف عليه شعار جماعة الإخوان وخطاب نوايا من الجماعة تنبذ فيه العنف كعقيدة تخالف الإسلام كما تعهدوا بأنهم لا توجد لديهم ضغائن تجاه إسرائيل وأنهم يؤمنون بمبدأ التفاوض وأنهم لا يعارضون السلام مع دولة إسرائيل ولا توجد لديهم مخططات في هذا الموضوع، وبسبب هذا الخطاب حصلوا علي تأييد أوباما الكامل وتؤكد المستندات أن أوباما حتي قبل هذا اللقاء كان قد فتح قناة حوار سرية حددتها المستندات بأنها شبه أسبوعية وأن أول دليل علي العلاقة الجديدة جاء في الدعوات التي وجهها أوباما شخصياً لكل من النائبين الإخوانيين بالبرلمان المصري الدكتور"حازم فاروق" و"يسري تعيلب" وكذلك الدكتور "سعد الكتاتني" رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان في مجلس الشعب يومها لحضور الخطاب الشهير التي ألقاه بالقاهرة أثناء زيارته الأولي لمصرفي 4 يونيو 2009 وكانت الدعوات من الرئيس الأمريكي شخصيا بالرغم من أنها كانت تبدأ بجملة: "يتشرف فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي والدكتور حسام كامل رئيس الجامعة بدعوتكم..» المعلومات موثقة والبيانات عديدة ولا نهاجم أحدا ولا نتهم الجماعة فالقناعة بعد دراسة المستندات كلها تؤكد أنهم يستغلون أي طرف لصالحهم ولصالح أجندتهم الخاصة التي نتمني أن تكون أجندة تسعي في الأصل لخدمة مصر التي عانت كثيرا من فساد نظام قوض كل ما هو جميل، ومن المؤكد أننا لا نعلم ولا نضمن ماذا يمكن للإخوان المسلمين تحقيقه باتصالاتهم تلك غير أننا نرجو أن يعملوا للحصول علي مكاسب ليست فقط لحسابهم بل لحساب الوطن أيضاً.

روزاليوسف

الجمعة، 8 أبريل 2011

اللواء "فؤاد علام": ما فعله الإخوان المسلمون في ثورة يوليو هو ما يفعلونه اليوم

* "فؤاد علام" نائب رئيس مباحث أمن الدولة الأسبق:
- جماعة الإخوان المسلمين هي القوة الوحيدة التي لم تعلن تأييدها لثورة 23 يوليو في بدايتها.
- أعلنت جماعة الإخوان تأييدها لثورة يوليو بعد ثلاثة أيام من اندلاعها، وبعد خروج الملك.
- رأي الضباط الأحرار في إعلان الجماعة تأييدها للثورة بعد ضمان خروج الملك إنه "موقف انتهازي".
- كانت الجماعة تحضر المؤتمرات الشعبية لمجلس قيادة الثورة بكثافة لإظهار مدى قوتها.
- ما فعلته جماعة الإخوان في ثورة يوليو هو ما تفعله اليوم.
- الإخوان حاولوا التحكم في القوانين الصادرة بعد ثورة يوليو.
- قيادات الإخوان كانت تعقد لقاءات مع البريطانيين بدون علم قيادة الثورة.
- حصلت من السفارة البريطانية على وثائق توضِّح نوع العلاقة بين الإخوان والإنجليز.
- حدثت صدامات داخل الجامعات بين الإخوان المسلمين وهيئة التحرير، أدت إلى قتل واحد من كل طرف بجامعة "القاهرة".
- ضُبط في منزل مسئول التسليح بالتنظيم على خطاب صادر منه إلى من أُمروا باغتيال "عبد الناصر".
- الإخوة الجدد من الإخوان المسلمين يعتقدون أن الشعب المصري نسي حقيقتهم.
- محاولة الاغتيال فرَّقت بين الإخوان المسلمين و"جمال عبد الناصر" ونظامه.