‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقرير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقرير. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 22 يوليو 2011

تقرير سري للمخابرات الأمريكية عن مبارك

واشنطن : - كشف تقرير سري للمخابرات الأمريكية عن الحالة النفسية للرئيس المصري السابق حسني مبارك تم تسريبه ضمن 24 ألف مستند اعترف الجنرال وليام جي لين نائب وزير الدفاع الأمريكي بسرقتها .
ويبدو ان المخابرات الامريكية والحكومة هناك لا يوجد لديها من هو صديق ولكن تأكد بالبرهان ان الهدف الاول هو مصلحة امريكا فقط دون النظر لاى اعتبارات اخرى .
جريدة الفجر تناولت هذا الموضوع وذكرت ان التقرير توصل الى عدة صفات خصها علماء النفس المكلفون بتحليل شخصيته في كونه عنيداً، بليد الفهم ومنتفخ الشخصية يعشق الكذب، شكاكاً بطبيعته، ومتغطرساً وفارغاً ونماماً ويعشق اغتياب الغير وغير متدين، يشعر بالدونية وسهل الانقياد.
وقد اعترف الجنرال الأمريكي أن من بين المستندات المسروقة من "السي آي أيه" تقريرا عن الحالة النفسية للرئيس السابق.
واعتادت المخابرات الأمريكية تحليل الرؤساء حيث قيمت الحالة النفسية والسلوكية للرئيس السابق أربع مرات سنويا، خصصوا لمبارك وحده نحو 117 تقريرا..
وضع هذا التقرير العالمان الأمريكيان بيتر روزنفيلد من جامعة "نورث ويسترن" بولاية شيكاجو والعالم ديفيد إيجلمان خبير علوم الدماغ والتصرفات الإنسانية من جامعة "بييلر الطبية" بولاية تكساس.
وأكد التقرير أن علماء المخابرات الأمريكية فشلوا في تحليل نفسية كلا من الرئيسان الراحلان جمال عبد الناصر ومحمد أنور السادات، لكن العلوم الحديثة ساهمت في الكشف عن خبايا نفسية الرئيس السابق حسني مبارك الذي يعد الأضعف نفسيا بينهم.
وكشف التقرير أن علماء المخابرات الأمريكية وضعوا لمبارك خلال زياراته المتعددة للولايات المتحدة عدة اختبارات نفسية متطورة سرا لمعرفة ما يدور في عقله، كما كانوا يجعلوه يشاهد بعض الأفلام التسجيلية بسينما البيت الأبيض حيث يوجد كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء تتابع حركاته.
وأضاف التقرير أن هؤلاء العلماء كانوا يختارون الأفلام بعناية فائقة لعرض صور أشخاص معينين على الساحة السياسية العالمية، بهدف معرفة مدي حبه أو كرهه من خلال حدقة عينيه وانفعالات وجهه.
ومن خلال هذه الصور تمكن العلماء الأمريكان من معرفة كرهه لعدد كبير من الزعماء والرؤساء في العالم كان من بينهم الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، وجورج بوش، وصدام حسين، وعلي عبد الله صالح، والقذافي، وكذلك الرئيسان جمال عبد الناصر والسادات.
ويتابع التقرير أن علماء المخابرات الأمريكية تمكنوا من معرفة ما يفكر فيه مبارك بنسبة 74%، من خلال عرض صور مثل القطارات أو الشوارع أو المطارات أو الفنادق أو الوزارات.
وفي نفس السياق، لفت التقرير إلي تمكنهم من معرفة التوقيت الذي يحب مبارك ضبط ساعته عليه، حيث كان الرئيس الأمريكي يستدرج الرؤساء من ضيوفه لمكان الساعات العالمية في البيت الأبيض ومن عدسة معينة سجلوا انفعالات وجهه.
وجاء في التقرير أيضا استخدام هؤلاء العلماء لجهاز أشعة أمريكي مثبت ركبوه في جهاز الترجمة الفورية الذي يوضع علي الدماغ، ليتمكنوا من خلاله تسجيل أشعة موجات دماغية تعرف باسم "بي 300" لدراسة شخصيته بشكل علمي أدق.
وسجلوا بنفس الوسيلة العلمية صورا تعرف باسم "إم أر آي" و"إف إم أر آي" لكشف التطورات المتعاقبة علي مخه بمرور الوقت علي مدي أعوام طويلة، والتي تعرف حاليا بمصطلح "إنعكاسات علوم الدماغ علي القانون".
ويواصل التقرير كشف حقائق جديدة عن شخصية مبارك، ومنها التوصل لجين يعرف باسم "ماو أيه" القاتل بعد فحص الحامض النووي مما يثبت أنه شخص عدواني لفترات طويلة بسبب عدم استجابة جسمه لمادة "سروتونين" المهدئة للمخ. وأثبت التقرير أن مبارك كان مريضا بمرض نفسي يجعله لا يشعر سوي بذاته ويستمتع بتدمير الآخرين، مضيفا أن المخابرات الأمريكية جندته نفسيا دون أن يشعر ليساند واشنطن في خطتها للتخلص من صدام حسين الذي رأي فيه مبارك عدوه الأخطر أمام قيادته للمنطقة العربية.
ورصد علماء المخابرات الأمريكية جينا مسئولا عن القلق المزمن عند مبارك، مما دفعهم لاستغلال هذه النقطة لإجباره علي تنفيذ أوامرهم عبر افتعال أحداث تشعره بالخوف، كما كشفوا أنه متهور ويقتل إذا دعت الحاجة لذلك.
ووفق التقرير، كان مبارك يفكر في التوريث وجعل مصر ملكية وخطط لتنفيذ ذلك من عام 2015 إلي 2017، وفسروا من الجين المسئول عن سهولة الانقياد سبب خضوعه للمقربين منه مثل زكريا عزمي وجمال عبد العزيز وغيرهما.
وفي الشأن الإقليمي، أشار التقرير إلي أن مبارك بطيء الفهم ويكره الإسلام وعنصر جنسه العربي، مما شكل عائقات أمام تحقيق أي مخطط للوحدة العربية.

الاثنين، 2 مايو 2011

تقرير الحريات الدينية الأمريكي وفضيحة حكومة "شرف"ه




بقلم: جرجس بشرى
فور صدور تقرير لجنة الحريات الدينية الأمريكي 2011، وهو تقرير يتناول أوضاع الحريات الدينية حول العالم، كما إنه يتبع الرئيس الأمريكي شخصيًا، تتبعت ردود الأفعال حول هذا التقرير خاصة فيما يتعلق بأوضاع الأقليات الدينية في "مصر" من أقباط وبهائيين وشيعة وغيرهم. ومن المؤسف أن رأيت أن الحكومة المصرية وبعض الشخصيات السياسية الكبرى تنتهج أسلوب ما قبل ثورة 25 يناير في التعامل مع هذه التقارير الحقوقية الموثقة باحترافية عالية؛ ففي ظل نظام الرئيس المخلوع "مبارك" كانت تتعامل الدولة باستخفاف مع هذه التقارير وتَّتهم الجهات التي أصدرتها بأنها غير محايدة، وتدَّعي زورًا بأنه ليس لأي جهة ما أن تقيم من نفسها حكمًا أو وصيًا لتقييم أوضاع حقوق الإنسان في "مصر"، والأخطر من ذلك ما كنا نسمعه على لسان المتحدث الرسمي للخارجية المصرية الذي كان يشجب ويستنكر ويدين مثل هذه التقارير ويعتبرها من قبيل التدخل السافر في شئون "مصر" الداخلية، مع أن "مصر" موقِّعة على معاهدات مع الدول التي أصدرت هذه التقارير، وجزء من هذه المعاهدات يتناول تحسين أوضاع حقوق الإنسان والحريات الدينية في "مصر".

ومنذ أيام قلائل، صدر تقرير لجنة الحريات الدينية الأمريكي 2011، وأدان بشدة تدهور أوضاع الأقليات الدينية في "مصر"- وخاصة أوضاع الأقلية القبطية- وإتهم حكومة تسيير الأعمال برئاسة "عصام شرف" (حكومة ما بعد ثورة 25 يناير 2011) بالفشل في حماية الأقليات الدينية- وخاصة الأقباط والشيعة والأحمديين والبهائيين وغيرهم- محذرًا من تصاعد حدة استهداف الأقليات الدينية خلال الفترة القادمة.. ومع أن ما جاء بالتقرير كان موثقًا، قام مسئولون حكوميون ودبلوماسيون بإدانة التقرير ووصفوه بغير المقبول!

والخطير في هذا التقرير إنه وضع "مصر" على قائمة "الدول المثيرة للقلق" والدول "الأكثر انتهاكًا للحريات الدينية"، محذرًا من السياسات والقوانين التمييزية المؤثرة سلبًا على حرية الدين والمعتقد، وهو ما كنت قد حذرت منه في كتاب "الأقليات الدينية في مصر تحت الحصار" والذي صدر منذ ثلاثة أعوام تقريبًا، حيث حذرت الحكومة المصرية ورئيسها من التمادي في الانتهاكات الممهنجة التي تحدث بحق الأقليات الدينية في "مصر"، وتوقَّعت وقتها أن تُوضع "مصر" على قائمة "الدول المثيرة للقلق" في هذا الشأن، كما حذَّرت في الكتاب من مثول نظام الطاغية "مبارك" ووزير داخليته "حبيب العادلي" أمام محكمة جنائية دولية بسبب تحصين الجناة بالإفلات من العقاب وبسبب التواطؤ الحكومي الواضح والفاضح وقتها في هذه الجرائم.

وما يجب الإشادة به في تقرير الحريات الدينية الأمريكي الصادر مؤخرًا هو أن التقرير لم يغفل سياسات الإفلات من العقاب التي انتهجتها حكومة "عصام شرف" في سلسلة الحوادث التي استهدفت الأقباط ، حيث إتَّبعت حكومة "شرف" سياسة النظام السابق في التعامل مع الانتهاكات والعدوان الجماعي على كنائس وممتلكات الأقباط، في تعزيز سياسة إفلات الجناة من العقاب وعدم ردعهم بالقانون، واللجوء إلى جلسات الصلح العرفي التي حذرنا منها مرارًا، كما طالب التقرير بتخصيص جزء من المساعدات العسكرية الحالية لـ"مصر" إلى حماية الأقباط والأقليات الدينية الأخرى، وكذلك زيادة دعم المساعدات الموجَّهة للمنظمات الحقوقية المعنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان والمرأة.

والجديد في هذا التقرير والذي يجب أن تتخذه الحكومة المصرية بجدية، هو مطالبته بإنشاء وحدة خاصة في مكتب النائب العام لمتابعة "ملف اضطهاد الأقليات"، وهذا المطلب هام جدًا، وعلى حكومة "شرف" والمجلس العسكري أن يتخدا هذا المطلب مأخذ الجد لو كانت لهما إرادة سياسية لرفع الاضطهاد عن الأقليات الدينية، وأتذكَّر هنا منذ عام ونصف تقريبًا كنت قد طالبت ومن على منبر صحيفة "الأقباط متحدون" الرئيس السابق بإصدار قرار جمهوري باستحداث "محكمة للنزاعات الطائفية في مصر" وما يستتبعها من نيابات وغيرها، إلا أن هذا المطلب قوبل بالتجاهل، مع إنه لو تم تأسيس هذه المحكمة المتخصصة سيحدث نوع من الردع العام وسيقدَّم الجناة في حوادث العنف الطائفي إلى محكمة سريعة وعاجلة!

وبرغم ما جاء بتقرير لجنة الحريات الدينية الأمريكي من إيجابيات، إلا أنه تجاهل حوادث تواطؤ المجلس العسكري مع السلفيين، حيث لم يقم المجلس العسكري حتى هذه اللحظة بتقديم مرتكبي جريمة حرق وهدم كنيسة "صول" بـ"أطفيح" أو هجوم مدرعات الجيش على دير الأنبا "بيشوي" وإطلاق رصاص حي على بعض ممن بالدير، وكذلك هجوم بعض رجال الشرطة العسكرية على الأقباط بالرصاص الحي بـ"المقطم" و"ماسبيرو" إلى المحاكمة العادلة.

إنني أطالب المجلس العسكري وحكومة تسيير الأعمال برئاسة "عصام شرف" أن يتخذا خطوات جادة لرفع الإضطهاد الواقع على الأقباط والأقليات الدينية الأخرى في "مصر"، بعد أن ثبت لنا انحيازهما الكامل للتيارات السلفية وجماعات الإسلام السياسي، وهو ما يعد انتهاكًا صريحًا للشرعية الثورية التي قامت عليها ثورة 25 يناير، والتي طالبت بدولة مدنية وإصلاحات ديمقراطية واجتماعية. فترك الملف الطائفي بهذه الصورة المهينة لـ"مصر" سوف يصب بلا شك في صالح تفتيت "مصر" وربما تقسيمها في المستقبل، واستخفاف الحكومة المصرية بمثل هذه التقارير سيصاعد من حدة الانتهاكات، وهو ما يعطي مزيدًا من المبررات للتدخل الدولي في الشأن المصري الداخلي.
كما أطالب الكنيسة المصرية أن لا تتعامل مع مثل هذه التقارير الحقوقية بروح ما قبل ثورة 25 يناير، بل تتعامل معها بروح 25 يناير..