الجمعة، 17 مايو، 2013

الإخوان المتحرشون


محمود نفادي


من الظلم البين لديننا الإسلامي الحنيف أن نطلق بعد الآن على تلك الجماعة اسم جماعة الإخوان المسلمين؛ فقد أساءوا للإسلام أكبر إساءة، بل إن كفار قريش لو كانوا بيننا هذه الأيام ما نجحوا في إلصاق هذه الإساءة بالدين الإسلامي الحنيف وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
فأطلق ما شئت من أوصاف وألقاب على تلك الجماعة، التي تسترت خلف الإسلام لسنوات طويلة، وارتدوا ثوب الإسلام لستر عوراتهم وحقيقتهم، حتى أراد الله أن يكشفهم، بل ويفضحهم على أعمالهم وتجارتهم بالدين الإسلامي، فبئست تلك التجارة، وبئست تلك الجماعة.
فرغم أن غالبية المصريين أطلقوا العديد من الأوصاف عليها، ومنها "الإخوان الكاذبون" و"الإخوان المجرمون" و"الإخوان المدمنون"، إلا أن تلك الجماعة، وبسبب سوء اختياراتها في التعديل الوزاري الأخير بمصر، كان لها الفضل في إطلاق وصف "الإخوان المتحرشون"، بعد اختيار وزير للثقافة متهم بالتحرش الجنسي بالصوت والصورة.
وبالطبع لم يكن هذا الوزير -وأظن أن اسمه علاء عبد العزيز- هو الوزير المتحرش الوحيد، ولكنْ هناك زميل له بمجلس الوزراء، وهو الإخواني صلاح عبد المقصود، وزير الإعلام، الذي تحرش خارج مصر وداخلها، وتباهى بأنه الوزير المتحرش، وبفضل الإخوان أصبحت وزارتا الإعلام والثقافة منارة التحرش الجنسي، بعد أن كانتا منارة للفكر والإعلام والثقافة في عالمنا العربي.
فجماعة الإخوان المتحرشين لم تكفها الفضائح الأخلاقية والسياسية التي تطارد أعضاءها، بل أضافت إليها الفضائح الجنسية، وأصبحت قاعة الحكومة المصرية، التي شهدت قممًا مصرية في الرقي والفكر، يجلس داخلها وزراء متهمون بالتحرش الجنسي بالصوت والصورة، في العلن وليس في الخفاء والسر.
فجماعة الإخوان المتحرشين، الذين يدّعون زورًا وكذبًا وبهتانًا أنهم جماعة إصلاحية دعوية إسلامية، قدمت أكثر من دليل على أنهم جماعة كاذبة يقولون ما لا يفعلون، وأن كراسي الحكم والسلطان أظهرت الحقيقة الغائبة عنهم لسنوات طويلة.
فجماعة الإخوان المتحرشين بدلاً من الاعتراف بالخطأ، وهو فضيلة، عاندت ورفضت الاعتراف بالخطأ، وأصرت على وجود وزير إعلام متحرش وصديق له، يتولى الثقافة، ليصبح هناك ركن داخل قاعة مجلس الوزراء يجلس فيه الوزراء المتحرشون، وربما يزداد عددهم مع كل تعديل وزاري قادم.
فالوزير المتحرش، هو الوحيد القادر على تحقيق أحلام الجماعة وتنظيمها الدولي؛ لأن من سيتخلى ولو لحظة واحدة عن أخلاقياته في سبيل نزواته وشهواته، يمكن أن يتخلى عن المبادئ والقيم، بل ويدوس عليها في سبيل مصلحة تلك الجماعة المتحرشة بمصر وشعبها الآن.
فالفضائح التي تلاحق تلك الجماعة لا تأتي فرادى، ولكنها تأتي بالجملة، ولا يريد الله سبحانه وتعالى أن يخفي تلك العورات لها؛ لأنها أغضبت الله سبحانه وتعالى، وتاجرت بدينه، بل باعت آخرتها من أجل دنيا زاهدة، وحكم لا يطول، بل حكم زائل إن آجلاً أو عاجلاً.
فوزير ثقافة حكم الإخوان المتحرش لن يكون آخر الوزراء المتحرشين في تاريخ هذه الجماعة وحكومة الإخوان الساقطة أخلاقيًّا، بسبب تحرش وزيري الإعلام والثقافة، بل إن جراب هذه الجماعة مليء بعينة من المتحرشين والجاهزين عند الطلب؛ لأن مصر هانت على جماعة المتحرشين، لكنها لم تهن على شعبها القادر على الإطاحة بتلك الجماعة، والفتك بها.. وإن غدًا لناظره قريب.    

ليست هناك تعليقات: