الجمعة، 10 مايو، 2013

شهادة زمن ما قبل التمكين - 2


ولأن إعادة القول وسرد الحجج والبراهين، التي قدمتها على مدى عقدين من الزمان، هي ألوف الصفحات التي لا يسعها المقام هنا، أُحيل القارئ المُستزيد إلى كتبي المنشورة ففيها معظم القول، ولأن الأيام أثبتت صدق ما استبقت به الأحداث من قراءة الآتي، ولأن المثل العربي الجارح بقسوته خير مُعبر بقوله: "إنه قد سبق السيف العزل"، سأستذكر هنا فقط الملامح العامة لمشروعي الطويل الرافض السماح بقيام أحزاب بمرجعية دينية، ورآها زملائي انحرافًا عن الجادة الليبرالية، وهو الاصطلاح الذي استحدثوه مُقحمًا على اللسان العربي بلفظه اللاتيني ليتواروا خلفه، في وقت كنت أعلن فيه علمانيتي بكل فخر واعتزاز وشرف، رغم أن الليبرالية كمصطلح وكمعنى هي الأوسع والأشمل، لكنها جاءت كاصطلاح مُنقذ غير مُعرَب ومَهرب غير معلوم المعنى للعوام، فلم تشملها لعنة التكفير التي لحقت العلمانية مبكرًا، وإن لحقتها ذات اللعنة مؤخرًا بعد أن أصيب بعض الإسلاميين بفيروس فهم طارئ ومؤقت، فقاموا يكفرون الليبراليين، والقوميين، والشيوعيين، والبرودونيين أو الفوضويين؛ مما زاد رصيدي من الكفرة والمشركين، ولم أعد وحيدًا في كُفري، وأصبح لي عُزوة هم نصف المصريين تقريبًا، حسب النتائج الرسمية التي لا أعترف بها للانتخابات الرئاسية المشؤمة.
وما بين مَبحثي (قبل التمكين)، الذي نشرته من سنوات سوالف، وبين مَبحثي المطول قبل أن يركبنا الإخوان بأيام وعنوانه (قبل الفزع الأكبر)، ركزت الاهتمام على الجانب الحقوقي؛ بحسبانه العمود الأساس للفعل الديمقراطي، الذي هو مجرد آلية لتطبيق هذه الحقوق، كآلية سلمية لتبادل السلطة؛ لضمان وحماية القيم والمبادئ الحقوقية، التي أسستها التجربة العلمانية في دول العالم المتقدم، وأن استخدام الآلية دون القيم، التي هي الهدف والغرض والمُنتهى، هو تسلل خبيث ورديء يُعادي سلفًا مبادئ الديمقراطية؛ لأنه لا قيام لمجتمع يقوم على فصل السلطات دون فصل السلطة الدينية عن السلطة السياسية، وأن القيم العلمانية الحقوقية يلزم أن يتمتع بها من يُقر العمل بها ويحترمها ويعتنقها لفظًا وعقيدة، مبنى ومعنى، ويصدقهُما بالعمل وبالسلوك، أما من يعلن احترام تلك الحقوق باللسان ويضمر قانونه الخاص مفضلاً شرائعه الطائفية على قوانين تضمن العدل المتكافئ للجميع، ويتوافق عليها الجميع؛ فإن واجب المجتمع إن لم يُجرمه ويُحاسبه على جُرمه، فعلى الأقل عليه أن يحرمه مما يُنكره، ويفضحه و"يُجَرسه" ويُعامله بقانونه الخاص؛ ليُذيقه طعمه قبل أن يطبقه على غيره؛ لأن العدل يعني أن تعامل الناس كما تحب أن يعاملوك.
مرة أخرى أكرر أن الإسلاميين لا يرون أن للدولة المؤسسية أية قيمة، بل ويسعون عن عمد وقصد وسابق إصرار وترصُد لإسقاط دولة المؤسسات المصرية، من القضاء الشامخ الجليل ليحل محله القضاء الشرعي، إلى الجيش لتحل محلة الميليشيات من "شيوخ المنسر" وقطاع الطرق بنخره من داخله، إلى التعليم لتحويله لتعلم الشرع وحده وخدمة المشروع الإخواني، والقضاء على عقل الوطن؛ لأنه غير مسموح في منظومتهم بالتفكير؛ لأنهم سيفكرون لنا نيابة عنا، إلى الشرطة لتحل محلها جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو لتقوم هي بالدور المطلوب؛ لأنهم يريدون تطبيق الشريعة، وتطبيقها يتضارب بالكلية مع منظومة الدول المؤسساتية، ولا يتفق إلا مع الشكل القبليالبدائي؛ لذلك يسعون حثيثًا لتقسيم الوطن إلى جماعات وفرق طائفية ومناطق جغرافية متصارعة متحاربة من مدن القناة إلى تأجيج صراع المصري والأهلي إلى سلب المواطنة عن سكان النوبة، وتمليك أراضيهم لبني جلدة الإخوان من عُربان الجزيرة، إلى ترك سيناء للقاعدة مركزًا تدريبيًّا دوليًّا للإرهاب.. إلخ حتى يمكنهم إقامة المجتمع المسلم المنشود.
ولأنهم يريدون تطبيق الشريعة، إذن لا بد من إسقاط دولة المؤسسات، وأنه لا يشغلهم هدم الدولة وتفكيكها إلا كما انشغل عمر البشير وحسن الترابي بدولة الشريعة، وكيف فضلوها على الدولة السودانية العريقة المؤسسية المركزية الواحدة لتنقسم لشمال وجنوب، وقريبًا دارفور، أو كما انشغل مؤسس الباكستان الإسلامية محمد علي جناح بسلخها عن هندها، لتنقسم هي بعد ذلك إلى أفغانستان وبنغلاديش، وحال كليهما مقارنًا بالهند هو مما يشين الهند ويُقَبحُها.
فالقانون في الشريعة الإسلامية ليس هدفه إصلاح الآثم وتقويمه، إنما هدفه -كما يورده كتاب الفقه المقرر على الثانوي الأزهري (روض المربع بشرح زاد المستنقع/ باب استيفاء القصاص/ الجنايات)- هو: "لاستيفاء القصاص شروط، أحدها أن مُستحقه مُكلفًا أي بالغًا عاقلاً، فإن كان مُستحقاً للقصاص، أو بعض مستحقه كالصبي أو المجنون لم يستوفه؛ لأن القصاص ثبُت لما فيه من التشفي والانتقام، ولا يحصل ذلك لمُستحقه باستيفاء غيره، ويُحبس الجاني الصغير إلى البلوغ، أو مع جنونه إلى الإفاقة.. ولا يُؤخر حد لمرض ولو رُجي زواله، ولا لحر ولا لبرد.. ويُؤخر السكران حتى يصحو، ومن مات في حد فهو هدر".
وقانون العقوبات في الشريعة الإسلامية كله عقوبات بدنية؛ ففيه قطع اليد، وقطع اليد والقدم من خلاف، وقص الرقبة، والرجم حتى الموت، وأدناها شأنًا الجلد، الذي كان الإسلاميون في سجون الحكومات السوالف يجأرون من الشكوى به لدول العالم العلماني المتحضرة، شجبًا ورفضًا؛ لإهانته للكرامة الإنسانية، واعتدائه بالتعذيب على جسد آدمي كريم. وهو كله ما ترفضه أول مبادئ حقوق الإنسان في منظومة القيم العلمانية التي تتضمن قيمًا أخرى وعددًا من الآليات، منها واحدة اسمها آلية الصندوق الديمقراطي.
وفي قانون الشريعة الإسلامية فريضة تصغير وإهانة المخالفين في الدين، ناهيك عن عدم موالاتهم أو مجاملتهم؛ لعدم استحقاقهم المساواة مع المسلمين، واللجوء الشاعري لآية ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يجب المقسطين﴾ [8 الممتحنة]، فهي آية وحيدة منسوخة بين الجم الغفير من الآيات على العكس منها، بل وتتناقض معها بالكامل وغير منسوخة بل كلها ناسخة، ولم تمنع مهاجمة الشعوب الأخرى في فتوح كانت ولوغًا في دماء بريئة بلا حصر، وخراب ديار وعبودية مُستدامة..
 بل إن التفرقة في تطبيق القانون بالشريعة الإسلامية يتفاوت بين المسلمين أنفسهم، حسب درجتهم في السُلم الطبقي والاجتماعي، فالحُر بالحُر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى، لا يستوون حقوقًا ولا واجبات، رغم ذلك لا يمل فقهاء المسلمين من شعر الفخر العبثي؛ فيقول الأستاذ يوسف قرضاوي في كتابه (ملامح المجتمع المسلم الذي ننشده) دون أن يرف له طرف: "لا يوجد في المجتمع الإسلامي طبقات كما عرف في المجتمع الغربي في العصور الوسطى، الذي عرف طبقة النبلاء والفرسان ورجال الدين وغيرهم". [مكتبة وهبة/ القاهرة/ ص 156].
 ولعل قارئي يتساءل: لماذا لقبت قرضاوي بالأستاذ؛ فذلك لأنه هو نفسه يعترف بعدم وجود طبقة رجال دين في الإسلام؛ لذلك لا وجود بالتبعية وبالضرورة للقب "شيخ"، ولم أصفه بالدكتور؛ لأنه لقب علماني كفور يُعطي للبحث في الشئون الدنيوية؛ وحتى لا يلحقه من ذلك اللقب لغوب، ولأن لقب أستاذ هو لقب كريم شريف، ولأني لا أفهم كيف يحصلون على درجات علمية جراء البحث في شئون الدين وهي شئون غيبية، ولا يمكن لأحدنا الولوج لعالم الغيب ليتأكد من صدق ما بحثه الباحث هناك من عدمه.
ومثل قول الأستاذ قرضاوي تقريبًا يأتي القول: "الناس سواسية كأسنان المشط"، ومثله القول العمري: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا"؛ لأن الشاكي كان من أحرار عرب اليمن الذين قطنوا مصر ولم يولد عبدًا، وكلها من لون القول الشعري، الذي لم يزد في الواقع وفي التطبيق وفي القرآن وفي التفسير وفي علوم الفقه عن كونه لونًا من الجمال اللفظي، كالفخر والهجاء الذي يبالغ ويُوري ويُشبه ويَكني دون مصداقية على أرض الواقع، ولا علاقة له بالشريعة كما هي في مصادرها المعتمدة.
لذلك يعمدون إلى تواري لفظ المُساواة ليُحلوا محله لفظ التسامُح، بضمير خبيث مَردَ على النفاق؛ حتى لا يتنازل أحدهم ليتساوى بغيره من المواطنين؛ فهو يرى ذاته ذاتًا علية تمنحنا التسامح بما يتضمن أننا قد أخطأنا، وما أخطأنا إلا لضيق أفقنا وعدم إدراكنا لماهو عليه من عزة موروثة، بدين وُلد به ولم يبذل فيه جهدًا، فخالفناه الرأي أو الاعتقاد، فقام يَمُن علينا بتسامحه وسعة أفقه، فهو لا يعتبر نفسه شريكًا في وطن؛ لأنه سليل الفاتحين وسيد على الوطن، لديه ميزات طائفية يستعلي بها على غيره، بينما العلمانية لا تطلب منه أن يتكرم بسعة أفقه ولا تطالبه أن يصبر علينا ويحتمل عدم إدراكنا لشأنه الرفيع، إنما تطالبه بكل أدب أن يقف في ساحة المواطنة ندًّا مساويًّا لغيره، وأن يسحب عنا مكرمته الحقيرة البدائية بدائية إنسان الغاب طويل الناب (رحم الله زمن فنانة الروائع زينات صدقي)، فالعلمانية تضع كل المواطنين أمام القانون على خط واحد ومستوى واحد، سواء في الحقوق أو الواجبات، بغض النظر عن اللون أو العرق أو الجنس أو الملة؛ لأن المواطن الفرد هو في حد ذاته قيمة عظمى، تُكرس له العلمانية التشريعات التي تحميه وتصون له جسده وعرضه وماله وعقيدته وهمسه وسره وعلانيته من أي اعتداء أو تجسس أو امتهان.
والقانون في شريعة الحرب الإسلامية يُجيز قتل الأسرى المحاربين، واسترقاق الرجال، وبيع الأطفال والنساء،  وهتك عرض نساء المهزوم، والاستيلاء على أرضه وماله، وهو كله ما يخالف قواعد ومواثيق معاهدة جنيف المتعلقة بقواعد معاملة أعداء الحروب، والتي وقعت عليها جميع الدول الأعضاء بالهيئة العالمية للأمم المتحدة، وضمنها بالطبع كل الدول المسماة بالإسلامية.
ولو قمنا بتطبيق قانونهم الخاص ونحينا قيمنا العلمانية جانبًا؛ فهو ما يعني إقامة حد الحرابة على كل الإسلاميين، الذين خرجوا على الإمام (محمد حسني مبارك)، الذي لم نر منه كُفرًا بواحًا، فالشريعة التي يصرون عليها تقول لهم حشدًا جمعناة كنماذج فقط من مصادره الأُمهات:
·        "إن الأصل مناصحة الحكام بالسر والحُسنى وبالشرع،
·        ومن بايع إمامًا فليُطعه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر،
·        واسمعوا وأطيعوا وإن تأمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة،
·        ومن خلع بيعته فقد مات ميتة جاهلية،
·        ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني،
·        ومئة عام في ظل سلطان غشوم خير من فتنة تدوم،
·        ودرء الفتن مقدم على جلب المصالح،
·        وإذا بويع لخليفتين فاقتلوا أحدهما،
·        ومن خرج يدعو لنفسه أو لغيره وعلى الناس إمامٌ فاقتلوه، عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين،
·        واسمع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك،
·        ولا تعصوا أولي الأمر منكم، فإن عدلوا فلهم الأجر وعليكم الشكر، وإن بغوا فعليهم الوزر وعليكم الصبر؛ فهو امتحان يبتلي به الله من يشاء من عباده، فعليكم أن تتقبلوا امتحان الله بالصبر والأناة لا بالثورة والغضب،
·        وعن حذيفة بن اليمان: ما مشى قوم قط إلى سلطان الله في الأرض ليذلوه إلا أذلهم الله،
·        وإذا خرج قوم لهم شوكة ومنعة على الإمام بتأويل سائغ فهم بُغاة ظلمة، فإن كانوا جمعًا يسيرًا لا شوكة لهم ولم يخرجوا بتأويل سائغ فقُطاع طُرق.
·        انظر: "روض المربع"، كتاب الحدود، باب قتل البغاة، وكتاب "الفقه الحنبلي الأزهري"، ذات الأبواب، وكذلك صحيح مسلم والبخاري ومسند أحمد والطبراني عن أبي الدرداء والحسن البصري.
·         انظر أيضًا: "تاريخ الخلفاء" للسيوطي (ص 76 وما بعدها)، و"روضة الطالبين"، فصل الطريق الثالث لتنصيب الإمام.. وغيره كثير وكثيف ضربنا من بعضه هنا المثل، مجرد المثل.
 وهذه هي تحديدًا الأحاديث التي استند إليها الأستاذ محمود شعبان (الشهير بنداء: هاتولي راجل)، ليفتي بموجبها بقتل قيادات جبهة الإنقاذ لخروجهم على الإمام (محمد مرسي)، بينما لو أصدقنا أنفسنا وأصدقنا الشريعة لأقمنا ساحات القطع من خلاف لسادات الإخوان والسلفيين، دون بقية من لا يؤمنون بتلك الشريعة من ثوار مدنيين أو غير مسلمين، فهناك مسلمون يؤمنون بالشريعة، وبأنها غير صالحة للتطبيق اليوم، وهناك شيعة، وهناك شيوعيون، وهناك قرآنيون وقديانيون، ومعظم الصوفية القديمة، وبهائيون، ومسيحيون يقولون ذات القول، فهي تلزم أصحابها الذين يعتقدون فيها وحدهم؛ وذلك قياسًا على ما كفله الدستور الإخواني المزور لأصحاب الأديان الأخرى في الاحتكام لعقائدهم بمادته الثالثة، التي لم تلزم صاحب عقيدة المسيح أو التوراتي اليهودي بشرائع الإسلام، بل تركته حرًّا بالاحتكام لشرائعه الخاصة؛ لذلك يحق للعلماني، الذي يعترف بالشريعة إيمانًا بها لكنه لايؤمن بتطبيقها اليوم، أن يخرج من دائرة المعتقدين أن هذا الإنكار للتطبيق كُفر، فلا يصح حسب المادة 3 إلزامهم بحدود لا يؤمنون بجدواها اليوم، ولا يرون تفعيلها؛ نأيًا بها عن عالم جديد مٌختلف..
 لكن مالا مشاحة فيه ولا يقع موقع الغفلة هو ما توجّب شرعًا على سيادة الرئيس محمد مرسي (مع درء الحدود بالشبهات؛ لنُبعده عن ساحة القطع؛ فهو رئيسنا ياإخُوانّا) أن يقوم بعتق رقبة عن كل يمين حنث به، وما أكثر ما حنث، ونظرًا لعدم وجود الرقاب فيجب وفاءً للشريعة أن يُحَد تعزيرًا بالجلد على ملأ عن كل حنث بيمين من حشد أيماناته، وعددها كفيل بإزهاق روحه الغالية مع طراوة جسده المُنعم والرهيف؛ وذلك تأسيًا بعدل الخليفة عمر الذي لم تأخذه بفلذة كبدة شفقة ولا رحمة في حدود الله فجلده حتى قتله، ولم يعب أحد على عُمر قتل ولده؛ فمن مات في الحد فهو هدر، وهو عين العدل في الشريعة الإسلامية كما سبق وأوردنا..
 لكن ذلك من وجهة نظري -كعلماني يفخر بعلمانيته الراقية والمُتعالية الرفيعة إنسانيًّا- هو عين اللاإنسانية، وهدر للحق في صيانة جسد سيادته كأهم حقوق الإنسان؛ لذلك أرفض -كعلماني مُلتزم- تعريض جسد سيادة الرئيس لمثل هذا الانتهاك اللاآدمي، وأترك الزمن والقدر ألا يُحدد أو يُقدر، أو أن يُحدد و يُقدر(حسب حظوظ الرئيس، وحسب ما يُخبئه شعبنا من مفاجآت): متى سيُحاكم سيادة الرئيس مُحاكمة علمانية عادلة وراقية، ليس فيها قطع ولا سمل ولا رجم ولا جلد، لما ارتكبه سيادته -وما زال يرتكبه- من محن بحق الوطن، وسفك دماء زهرة شباب الوطن، ومُراهنته بمُستقبل الوطن ووجوده في ساحة الفعل التاريخي، من أجل سيادة فريق طائفي ينتشر في دول العالم كالسرطان الخبيث ولا يدين بالانتماء للوطن، ومن أجل سيادة شريعة لو أعملناها على الجميع دون تمييز، لكان هو وفريقه وكل الفرق الإسلامية، أول المجلودين والمقطوعين والمسمولي العيون المُكحلين بعيدان الحديد المُحماة بالنار، المقصوصي الرقاب، والمذبوحين صبرًا؟

ليست هناك تعليقات: