الاثنين، 24 سبتمبر، 2012

لوس انجلوس تايمز: الإخوان المسلمون سماسرة السلطة الجدد فى مصر





قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن هناك خلافات واسعة داخل جماعة الإخوان المسلمين مشيرة إلى تناقض ردود قادة الجماعة على احتجاجات السفارة الامريكية والعلاقة مع الولايات المتحدة، ففى البداية أصدرت الجماعة بيانا أثنت فيه على المتظاهرين، ثم جاء اعتذار القيادى البارز خيرت الشاطر وبعد يومين ألقى الرئيس محمد مرسى بيانا تصالحيا.
وتشير الصحيفة إلى أن هذا التناقض يركز الضوء على الصدع الناشئ داخل قيادة الجماعة ,مشيرة الى لقاء الوفد التجارى الأمريكى الذى زار مصر قبل أسابيع قليلة .
ولفتت الصحيفة إلى حسن مالك، رجل الأعمال والقيادى بالجماعة،الذى قال بوضوح "نحن نريد استثمارات".
وتقول الصحيفة الأمريكية إنه بعد حالة طويلة من عدم اليقين، عقب الثورة التى أطاحت بالحليف القديم للولايات المتحدة، فإن سماسرة السلطة الجدد فى مصر، مشيرة إلى جماعة الإخوان المحظورة، يبدو أنهم يطوون الصفحة.
وأضافت أن الإخوان دائما ما كانوا يشجبون السياسات الأمريكية فى الشرق الأوسط فيما كان مبارك يصور نفسه باعتباره القوة الوحيدة القادرة على درء المد المعادى للغرب.
ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء الجماعة، الذى تحدث شريطة عدم ذكر اسمه: "لقد كان مرسى متأخرا، فى وقت لم يكن يجب فيه أن ننتظر"، وأوضح أن الشاطر، الذى هو شريك تجارى لمالك، قرر استباق مرسى. وكشف قائلا: "لقد تعرض مرسى لضغط من الإخوان للاعتذار عن أحداث السفارة. لكن كان يبدو بوضوح أنه متردد".
وأضاف العضو المقرب من كبار قادة الجماعة، أن هناك اقتتالا داخليا بين أعضاء الجماعة ممن هم فى العشرينات والثلاثينات والأربعينات من عمرهم ضد العديد من الأعضاء من الجيل المحافظ، وقال: "إن الجيل الأصغر يصر على الإصلاح والمضى قدما".
ويمضى بالقول إن مرسى والشاطر رغم أنهم ليسوا من الجيل الإصلاحى لكنهم يتبعون سياسات تنفصل إلى حد ما عن عقيدة الجيل الأكبر سنا والأكثر محافظة. وحذر عضو جماعة الإخوان المسلمين أنه ما لم تبد الجماعة تفهما ومرونة فى التعامل مع البنية التحتية المتداعية فى مصر والفقر المنتشر فى البلاد، فإنها ستفقد فرصتها فى الحكم وتأسيس دولة إسلامية حديثة.
وعلق العضو، الذى لم تذكر الصحيفة الأمريكية هويته، مشيرا إلى أن مرسى ومستشاريه أساءوا إدارة الموقف أمام السفارة الأمريكية، إذ أنهم كانوا يسعون للشعبية مع غيرهم من الحركات الإسلامية بما فيها مع الحركة السلفية الأصولية المنافسة. وقال إن الكواليس تدل على صعوبة التعاون فيما بينهم فى مواجهة الأزمات غير المتوقعة والمصالح المتضاربة.


الفجر

ليست هناك تعليقات: