الاثنين، 24 سبتمبر، 2012

مانجة سيادة الرئيس وبغل ابنه


بعد الرد غير المهذب من نجل الرئيس على الفيسبوك مقالة اليوم السابع («بغل» ابن الرئيس و«مانجة» سيادته)

 «بغل» ابن الرئيس و«مانجة» سيادته

بقلم محمد الدسوقي رشدي
 
مبروك.. ألف مبروك

تم بحمد الله وفى رعاية السيد الرئيس محمد مرسى ونجله «عمر» منح المواطن المصرى لقب «البغل».. هكذا وبكل بفخر وتواضع قرر نجل الرئيس أبو مجموع «%75» فى الثانوية العام – هذا المجموع يصنفه كطالب أقل من المتوسط–منح كل مواطن مصرى يتجرأ وينطق اسم محمد مرسى دون أن يسبقه بعبارة سيادة الرئيس لقب «المواطن البغل».
 

القصة كلها موجودة بصفحة عمر محمد مرسى على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» حيث كتب «المحروس» تعليقا يهاجم فيه هؤلاء الذين يدعون أنهم ثوار بينما هم فى الحقيقة من أنصار النظام السابق.. وحتى هنا لا أحد ينكر على نجل الرئيس التعبير عن وجهات نظره السياسية وإبداء رأيه فى الأحداث والأشخاص، ولكن ما لا يرضى الله ولا الناس ومحمد مرسى نفسه، هو تجرؤ نجله على إهانة المواطن المصرى وحالة الغطرسة والغرور التى أصابت الولد حينما قال له أحد الشباب: (بلاش أنت وأبوك تكفروا فى الناس كده وتتهموهم بالباطل) فرد عليه عمر مرسى: (اسمه سيادة الرئيس يا بغل).
 

الرد غير المهذب الذى كتبه عمر محمد مرسى لا يعبر أبدا عن حالة الرقى والقدرة على إدارة الحوار واستيعاب الآخر التى نريدها للبيت الرئاسى فى مصر، بل وربما تكون دلالة على تطور ما خطير فى تركيبة بيت الرئيس وأسرته الذى كان محمد مرسى مشكورا وممدوحا قد وعدنا بأنه سيجنبها شؤون الحكم والسياسة.
 

تطاول نجل الرئيس على مواطن مصرى ووصفه بالبغل أمر قد تراه أنت حرية شخصية، وقد يراه شباب الإخوان مجرد رد عنيف وعصبى على المعارضين الذين يتكاثرون على ابن الرئيس وصفحته فى الفيس بوك ولا يملون من انتقاده وانتقاد أبيه، ولكن السياسة لا ترى فيما حدث سوى دلالة على غطرسة وغرور وإحساس بالتعالى بدأت تزور نفوس الأسرة الرئاسية أو بعض أفرادها ولابد من مقاومتها قبل أن تستفحل ونجد أنفسنا أمام جمال مبارك جديد.
 

عمر محمد مرسى مطالب بالاعتذار لمن سبه ووصفه بالبغل، ومطالب بالاعتذار للشعب المصرى أجمع الذى يريد سيادته أن يجبره على استباق نطق اسم الدكتور محمد مرسى بجملة سيادة الرئيس لأن عهد الإجبار قد ولى، ولأن الاحترام لا يشترى ولا تفرضه أجهزة أمنية وبالتالى لا يمكن لنجل الرئيس فرضه بالسباب والترهيب.
 

كلمة أخيرة:
 

سيادة الرئيس أعرف أنك مشغول جدا بمتابعة محصول المانجو، وأعرف أكثر أنك فخور بأسعار المانجو العويس والفص والهندى، لدرجة دفعتك لتخصيص جزء من حديثك مع أبناء الجالية المصرية فى إيطاليا عنه واعتبار تحسن هذا المحصول إنجازا كبيرا لك.
 

المدهش يا سيادة الرئيس أنك عدت لتكرار الحديث عن الإنجاز «المانجاوى» أثناء حديثك للتليفزيون المصرى، ومصدر الدهشة هنا هو اعتبارك انخفاض أسعار المانجو إعجازا يمكن الرد به على سؤال حول ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ولا أعرف إن كان لك سابق معرفة أو تربطك صلة قرابة بالست مارى أنطوانيت التى طلبت من الشعب الفرنسى أكل الجاتوه والكعك ردا على صرخات الفقراء بعدم القدرة على شراء الخبز؟ ولكن كل ما أعرفه سيادتك أنك تتكلم مثل حسنى مبارك، وردود فعل أجهزة دولتك تجاه الأزمات ومطالب الناس لا تختلف أبدا عن ردود فعل مؤسسات دولة مبارك.
 

سيادة الرئيس.. «المانجة» غدارة، والإنسان لحظة أكلها لا يسلم من بهدلة نفسه وملابسه، وبذرة المانجو أكثر غدرا لأن أحدا لا يسلم من «زفلطتها».. ولذلك فالتركيز مع البشر وهمومهم الحقيقية أجدى وأنفع!!
 

ليست هناك تعليقات: