الثلاثاء، 24 يوليو، 2012

السرطان

بداية دخول الأخوان مجلس الشعب والرئاسة والحكومة أشبهه ببداية دخول السرطان للجسم البشري ولكنه سرطان شرس خطير ينتشر ويقضي على الخلايا السليمة ليأخذ مكانها لينهار الجسم ويدركه الموت لا محالة, وكل من يوافقه أو يسايره أو يستسلم له فهو سيتحول بأرادته أو غصبا عنه إلى خلية سرطانية تهدم في جسد هذه الدولة لتدميرها وموتها 
نعم لا فرق في رأي, كما يبدأ السرطان في الأنتشار كما نرى الأخوان ينفذون نفس الأسلوب والخطوات, ربما بمساعدة العسكر الذى أصيب من مدة بهذا الداء الخطير ولكن الأطباء شخصوه على أنه نوع من السرطان الحميد يمكن التحكم فيه والتعايش معه.
ما يخيف من السرطان انه لا يكتفي بالجزء الذي أصابه من الجسم بل كل رغبته هو الأستحواذ والتمكن من كل الجسم والسيطرة على الجسم بأكمله, وأنا لا أعني مصر فقط, بل أعني العالم كله, لأن الأخوان تنظيم سري عالمي, سري بمعنى خفي, وخفي لمن لا يعلم معناه أنه غير مرئ غير معروف غير محسوس ولكنه موجود ولكن صعب التحكم فيه أو مراقبته ومتابعته ومن يظن أنني أبالغ أو أهول أسأله هل يستطيع أنكار وجود خلايا للأخوان في أمريكا وأوربا؟ لماذا هم هناك؟ بل أخيرا هناك أستجواب بالكونجرس الأمريكي بأختراق الأخوان للأدارة الأميريكية
وبداية أصابة مصر بالسرطان كانت بظهور التنظيم نفسه كدعوة دينية ونستطيع أن نصورها بخلية يتيمة كبرت وأصبحت واحدة من البثور وكان يمكن التخلص منها بسهولة ولكن الخوف من الألم الذي قد يسببه فقع هذا الدمل منع الحكومة وقتها أن تقضي عليه والألم كان سيجئ ما المتدينين ومن الأزهر أيامها, ولكن قرروا أيامها البقاء عليه والأستفادة من وجوده بمغاولة السعودية والأزهر.
 ونجحت الحركة نجاحا شعبيا لفت لها نظر السياسيين وطمعهم في أستغلالها كاقلت بدلا من القضاء عليها, وهنا يحضرني تشبيه مريض علم بمرضه ولكنه لا يريد الشفاء بل يريد الحصول على العطف والأموال والعطايا بسبب أصابته بهذا المرض, بل ألتجائه بالتهديد للأخرين بنقل المرض لهم ليحصل منهم على مايرغب, نعم كل أنظمة الحكم والحكومات التي توالت منذ نشأة الأخوان للأن تستغل وجود مرض السرطان (الأخوان) وتظن أن هذا المرض ماهو سوى دمل تستطيع أستئصاله وقتما تريد ولكن وجوده يجلب فوائد أكثر بكثير من أزالته, أستغلت وجوده حكومات الملك فاروق كما أستغله جمال عبدالناصر في الوصول للحكم وحجًمه عندما حس بخطورته على كرسي الحكم الذي يجلس عليه, فمنع وصول هذا الخطر لكرسيه فقط ولكنه لم يستأصله, ليجئ السادات ويعطيه قبلة الحياة والحرية ليستقوي بهم ذد أعداءه وأشترط عليهم العمل في حدود مرسومة لهم, وبما أن السرطان يريد الجسم كله مسرطن, هاجم السادات نفسه وقتله ولكنه لم يستطيع الأستيلاء على الكرسي, لعدم تمكن وصول المرض لهذه المرحلة بعد ولكنهم يعملون جاهدين للوصول أليه, ولكنهم بدلا من الجلوس على الكرسي تعاهدوا مع صاحب الكرسي الذي كان يجلس عليه مبارك ليترك لهم نفس المساحة التي أستحوذوا عليها من السادات, ووافق مبارك ليستغل مبارك وجود هذا السرطان دوليا بذكاء ليستمر بالحكم 30 سنة, وظن أنه يتعامل مع خلايا سليمة فرسم الحدود والتحركات بالجسم ورأيناها بأعيننا في تقسيمات مجلس الشعب والنقابات والمحليات, ولكنكم تعلمون السرطان ودوره, وعندما قام الشعب المصري العظيم بثورته التي أذهلت العالم بأخلاقهم وبسلوكياتهم, والتي عارضها كل الأسلاميين وفي مقدمتهم الأخوان, قفزوا وركبوا الموجة ليطردوا كل الخلايا ليصلوا هم للقلب وللجهاز التنفسي والجهاز الهضمي وأصبح المريض حالته ميئوس الشفاء ويحتاج لعملية نسبة نجاحها ضعيفة وهذه العملية هي التقسيم, نحن نؤجل وقت القيام بهذه العملية لكن صدقوني هي أتية لا محالة.

ليست هناك تعليقات: