الأربعاء، 1 فبراير، 2012

برلمان الثروة


بقلم جلال عامر
 يا بخت المثقفين زمان كان يتم التلاعب فى حرياتهم وقريباً سوف يتم التلاعب فى أرواحهم، ويقسم الإخوان أنفسهم إلى شٌعب فيقال شٌعبة «إمبابة» وشعبة «دمنهور» وشعبة «مطروح»، لذلك انتقلنا إلى نوع جديد من الديمقراطية لم يعرفه فلاسفة اليونان هو (حكم الشعب بالشٌعب) مضى زمن الشٌعب المرجانية فى «شرم الشيخ»، وجاء زمن الشٌعب الإخوانية فى «شرع الشيخ»، ومن حقك أن تختلف فكلامك صواب يحتمل الخطأ، لكن كلامى خطأ فى غلط، وقد سبق أن اختلفت زرقاء اليمامة مع بيضاء الحمامة فى أن هذا هو برلمان «الثروة»، وليس برلمان «الثورة»، وكانت وجهة نظر بيضاء الحمامة هى أن ننتظر عليهم فترة حتى يتم صرف المقررات التموينية بتذكرة الانتخابات، وقالت زرقاء اليمامة إن الذين استخدموا «التنويم المغناطيسى» فى دخوله لن يتصاعد منهم إلا البخور.. وقال أحد حكماء البريد إن الجواب يبان من عنوانه.. وفى هذه الكافتيريا على بحر الإسكندرية ذاب رخام المناضد ليس من ملح البحر، لكن من دموع العشاق ولم يأت الحبيب, كما ذاب أسفلت التحرير تحت أقدام الثوار ولم تأت الحرية، والإعلامى الذى يمسك العصا من المنتصف من الأفضل له أن يرقص، فعلى الإنترنت يعايرنى البعض بأننى كنت ضد النظام الذى أقامه مبارك، وضد النظام الذى يقيمه المجلس العسكرى، فقد أصبحنا فى زمن ترفع فيه قضية على من يمتنع عن السرقة، وتحرر مخالفة لمن يلتزم بقواعد المرور. وبسبب البرد انتهت مرحلة «الترشيح»، وبدأت مرحلة «الرشح» وعاد «عمر مكرم» ليشيع منه الموتى، ولا يعين منه الحكام.. وإذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون قد تصلح مع العشاق، لكنها لا تصلح مع الثوار لذلك فإن «الديب» ليس وحده الذى يؤكد أن مبارك مازال فى الحكم بل كل «الديابة» يفعلون ذلك. ومن أول يوم بدأت الأحزاب الرأسمالية التى تمثل الدين تتحالف مع الأحزاب الرأسمالية، التى تمثل الدنيا ضد الفقراء الذين لا يمثلهم فى المجلس إلا السعاة وعمال البوفيه.. فالتحالف بين الأحزاب مؤقت والتحالف بين الشعب دائم، لذلك يقال إن الثورة مستمرة والمصالح متغيرة.. ومع ذلك حتى لا تغضب منى أنت وبيضاء الحمامة علينا أن نعمل بمبدأ إتاحة الفرصة، وننتظر الحكم بعد المداولة، فلا تنس أن مصر كانت حقلاً للقطن طويل التيلة، وأصبحت حقلاً للتجارب قليلة الحيلة. galal_amer@hotmail.com

ليست هناك تعليقات: