الجمعة، 12 سبتمبر، 2014

الحوار الكامل لهيكل مع لميس الحديدى













نقلا عن الفجر
قال الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل إن الشعب المصري والرئيس عبدالفتاح السيسي، والجميع أمام لحظة فارقة هي لحظة " الحقيقة " واصفاً هذه اللحظة بأنها تحمل بين طياتها أسباب للأمل وأخرى للقلق.


هذا ماكشفه في حواره مصر أين ؟ وإلى أين ؟ مع الإعلامية لميس الحديد، مخرجاً كل مافي جعبته من تحليلات عميقة على كافة الاصعدة محلية وإقليمية ودولية ، مستشرفاً المستقبل والتحديات الذي تواجهه قارئاً تفاصيل مابين السطور في لحظات حاسمة ليست في عمر الوطن فقط بل المنطقة والعالم أجمع كاشفاً تفاصيل لقاءه بالرئيس السيسي.

إلى نص الحوار :_

*ونحن نعد لهذه الحلقات الثلاث حدثتني عن لقاءاتك بالرئيس السيسي ، هل كانت بعد لقاءات عديدة بعد أن أقسم اليمين الدستوري ؟

*سأقول لكي منذ فترة طويلة لم أكن قد رأيته وأنا لاأراه كثيراً بطبيعة الحال لكني اقصد هنا بطول الفترة أنني مكثت فترة طويلة جداً لم اره قد تصل إلى طول فترة الحملة الانتخابية لم اقابله لانه كان مشغولاً في الاعداد لحملته الانتخابية وأنا كنت مشغول بمتابعة الحملة الانتخابية ثم سافرت لاسباب كثيرة جداً أولها سبب إضطراري جعلني أغادر وأستطيع أن اقول أنني أعطيت صوتي للرئيس السيسي ثم سافرت ولم أره إلا مدة قصيرة بعد عودتي كان يطمئن على أحوال معينة مني " كتر خيره " ثم سافرت لمدة شهرين ونصف بلا انقطاع وتابعت احوال مصر كالعادة فأنا مهتم بها ومكثت في لندن وبعض العواصم الأوروبية ، ثم جئت إلى الساحل الشمالي دون أن أعبر إلى القاهرة مجدداً وكنت قبل أن اسافر بأسبوع قد قابلت الرئيس عدلي منصور لسببين أني كنت أريد أن أراه ولسبب ثاني أنني أردت أن أناقشه في مسألة رغبته في العودة إلى المحكمة الدستورية وأنا كان لديا رأي أنه أصبح سياسياً وهو كان لديه رأي أخر أنه كان منتدباً وتناقشنا حول هذه المسألة ثم عرف أنني كنت مسافر فسألني في مثل هذه الظروف تسافر ؟ فتعجبت أنا وقلت أنا متابع لهذه الظروف كلها لكنني لست طرفاً فيها وقلت أنني رجل أعرف جيداً حدودي وأعتز بذلك وأعرف أين اقف ؟ ولا أتجاوز هذه الحدود وأنا موجود لمن أراد أن يستمع رايي وأنا منذ عام 74 عندما توقفت عن العمل السياسي كل رئيس مصري أراد أن يستمع لي لم أتأخر بداية من السادات حتى بعد أن إختلفنا ثم الرئيس مبارك ثم مرسي وأنا أعتقد أن اي مواطن عندما يسأله رئيس اي دولة عن شيء فعليه أن يجيب ، ولذلك قلت للرئيس منصور أني متابع من الخارج وأنني أخر مسمى وظيفي وصلت إليه أنني في عهد عبد الناصر وزيراً للخارجية والإعلام لتغطية فكرة حائط الصواريخ على الصعيدين الدبلوماسي والاعلامي أديت فيهما بشكل جيد ولذا قبلت وزارتين سوياً مع الاهرام ولم أتقاضى مرتباً ويخبرني البعض أني لي بعض المستحقات في ديوان الوزارة ولم أخذها ثم المسمى الوظيفي الثاني أنني كتبت التوجيه الاستراتيجي في عهد الرئيس السادات لحرب أكتوبر لأحمد إسماعيل.


وأضاف وهذا ماقلته للرئيس منصور وأخبرته أنه إذا أردت أن تتابع الشأن المصري فعليك أن تتابعه من خارج الأصداء لان داخل الأصداء تكون الرؤية عادة أكثر ضبابية باستمرار في أول الرئاسة يكون هناك صراعين حول الرئيس الأول عليه هو والثاني يكون في الأولويات حول التأثير على السياسات فحول الرئيس يكون هناك صراع لكل من يرغب أن يضع نفسه في موضع يؤثر على القرار بجانب إلى الاختلاف في السياسيات وهي فترة بإستمرار يكون بها ضوضاء كثيرة المهم وعودة إلى حديثنا عندما سافرت لمدة أسبوعين وجئت مصر 15 يوماً رأيت الرئيس السيسي حاول الاطمئنان على بعض الامور قلت له أنني صوت له ثم سافرت وتابعت النتائج في الخارج وقلت له أن مايمثل فارقاً بينك وبين غيرك هي الكاريزما التي تتمتع بها من جهة ومن جهة أخرى الشعبية الجارفة التي تقع خلفك وأن هذا رصيد إحتياطي مهم جداً لاتصرف منه ولا تجعل أحد يصرف عنه ولاتبذر فيه لان هذا رأسمال أمان وصمام أمان وجاء من عدة أشياء أولها أنه كان موجوداً في ثورة يناير بإعتبار أنه في أواخر عام 2010 رأى أنه ربما تكون البلد مقبلة على أزمة وقال للمجلس وقتها علينا أن نقرر ماذا يجب أن نفعل ؟ فهي مقبلة على لحظة خيار وقد يدعى الجيش للتدخل عندما كان عضواً في الاعلى للقوات المسلحة وأخر حديث لي أعطيته للجزيرة في لندن لقناة الجزيرة أخر شيء قلت أريد أن أقول " أنني أرى جيلاً من الشباب لاأعرف مع الاسف أن كان غيري يراه أم لا ؟ لكن قدره من الحيوية يعطيني أملاً في المستقبل برغم التجهيل بإسم الاستقرار وهناك جيل من الشباب يتشوق لتغيير ما فكل هؤلاء الشباب الذين يمكثون على الانترنت الآن "الفيس بوك وتويتر" عددهم 22 مليون بني أدم هؤلاء قوة كان يجب أن تكون قوة قريبة من الأحزاب والسياسة لكنهم خلقوا عالماً إفتراضياً وكان هذا 2010" .

*هذا في نهاية 2010 وكنت تستشرف شيئاً ما ؟

*نعم شيء ما شبابي وشيء ما تطور في أدوات الاتصال الحديثة .

*إذا قلت للسيسي عن رصيد الشعبية ؟

*نعم فقد رأى هذه التغيرات مبكراً ثم رأى أن الاخوان المسلمين أخذوا أخذاً إلى السلطة ودفعوا دفعاً إليها وأنهم لم يقوموا بالثورة وليس لهم علاقة بها بل إلتحقوا بها في ظرف عالمي دقيق الكل في حيرة أمام ثورة 25 يناير وكيف يتصرف حيالها ؟ ثم رأى أن الاخوان المسلمين ليسوا هم جواب 25 يناير ولم يكن هناك أحزاب أو شيء فكانت حركة هائمة إستغلت وعندما قرأت مذكرات هيلاري كلينتون ومذكرات جيتس وزير الدفاع الامريكي وكثير من الامور نقلت بالخطأ الجسيم عن مذكرات الطرفين لكن عودة لحديثنا ضمن مناقشات مجلس الامن القومي الامريكي أنهم مبهورين لكنهم يقولون أن هناك شيء مهم يحدث بلا شك لكن لم يتابع أحد المناقشات وقد رجحت صعود الاخوان مجدداً حيث قالت أن هناك شبه ثورة في مصر وهناك قوتين صاعدتين في المجتمع الاخوان المسلمين والقوات المسلحة وأنه يجب إستبعاد القوات المسلحة لكن أحداً لم يقرأ ويحلل لماذا يجب إستبعادها ؟ لان الكلام الذي نوقش أنه سيكون هناك خطر كبير إذا التحمت القوات المسلحة مع الحركة الشعبية لانه يحدث كيمياء غريبة على أتفاقية السلام وبالتالي ينبغي الابقاء على الاثنيين منفصلين .
*ولذلك الغرب منزعج من وجود السيسي ؟.


*سأقول لكي شيئاً عندما عدت قلت له أنت موجود في 25 يناير وأنت الداعي ل30 يونيو وكلاهما شيء واحد في حقيقة الأمر لان الإخوان إستولوا على ثورة يناير أعادت التفكير في 30 يونيو والسيسي هو الذي أعادها و30 يونيو كانت بمثابة أنتخاب السيسي فقد قمنا بثورة 25 يناير ولم تكن محددة وواضحة فخرجت الجموع في الثلاثين من يوينو في مشهد مهيب وتقريباً هذا هو اليوم الذي أنتخب فيه السيسي فأنت إستجبت ثلاثة مرات قبل ثورة 25 يناير و30 يونيو ثم الاستجابة الثالثة للترشح للرئاسة رغم أنه يرى الحقيقة وغيره رأى الحقيقة ثم خشي من التقدم وغيرهم آخرين رأوا الحقيقة وحاولوا التغطية عليه وتذويبها في فكرة الخلافة الاسلامية وغير ذلك فقد قبلت المسئولية في ظرف ووضع خطير جداً فالشعبية ليست صدفة وليس رجل ذو عينين جميلتين فهناك أسباب حقيقية لاقبال الناس على أحدهم وأنا أقلت له أنا أرجوك أن لاتنفق من هذه الكاريزما وإعتبرها رصيداً إحتياطياً لك لاتمسه ولاتسرف منه ولم نتحدث كثيراً في هذا الامر .

*لكن قرار يأخذه الرئيس السيسي ليواجه به حقيقة قد ينتقص من هذه الشعبية ؟


*لالا سأقول لكي شيئاً ورغم أن الناس لم يكن قد أطلت بالكامل على ألارقام الحقيقية أنا لم أكن من أنصار أن يكون له برنامج لكني أردت في ذات الوقت أن يغلف مواجهة الناس بالحقيقة بحلم فلا بد من رؤية لان الارقام جامدة وكأنها اشياء أنشائية في مبنى لم نتحدث أصلاً عن شكله .
*ترى أنه لم يحدد بعد ؟
*هو لم يعطي كل شيء لكن الناس رأت بنفسها ماحدث على مدار ثلاثة سنوات من التخبط والضياع وأن ثورة يناير شوهت لعدم قدرتها على الوصول رغم أنه مشهد مهيب لايمكن أن يغيب من ذاكرة التاريخ المصري ثم تجربة الاخوان وسوف نتحدث فيها وفي عام واحد لم يجدوا على راي المثل " تحت القبة شيخ " فنظر الناس إلى الفرصة ولم يطل فترة الوصول للحقيقة فيما يتعلق بالاخوان .


*لماذا الناس مستعدة لتحمل الحقيقة مع الرئيس السيسي ولم تتحملها مع آخرين ؟
*ضعي في إعتبارك أن الآخرين بأكملهم هربوا من الحقيقة أما الهروب من قبل التقدم أو ناس كثيرة لاأريد أن أتحدث فهناك من تقدم للمنصب دون رؤية كاملة للحقيقة كمنصب وفي أوقات كثيرة في رؤية الحقيقة الناس في بعض الاحيان عاطفية هذه العاطفة في جزء منها عبر التاريخ أن الناس ترى التخبط الموجود جيداً والسيسي رأى الناس فيها المقومات التي ذكرها بالاضافة إلى أقباله على تحمل الحقيقة وهو موقف شبه مستحيل .

*هل الرئيس السيسي وأنت تحدثه عن الحقيقة سواء مصاعب إقتصادية أو تهديدات سياسية ؟

*ليس ذلك فقط بل الوضع الاجتماعي والسلوكي .

*ربما تكون هذه العناصر من أخطر الاشياء ؟
*بالفعل فكمية التأكل الذي حدث في الشخصية المصرية في الاربعين عاماً الماضية وفي فترة الاخوان هناك تشوهات تحتاج قدر كبير ممن الجهد لاستعادى هذه الخصائص في وقت القوة الناعمة تضيع فالمسألة ليست إعلام .
*قوة التأثير نفسها ؟
*نعم بالفعل قوة التأثير وقوة النموذج حتى بأخطائه وقوة إلتزام حتى بمخاطره .
*هل كان قلقاً ؟
*اللقاء لم يستغرق الكثير ، لكن أنا النقطة الاهم التي كنت أريد أن أؤكدها هي أن الكاريزما التي تراكمت لديه نتيجة أحداث ومواقف ربما لاتتكرر فهي بمثابة إحتياط ينبغي الاحتفاظ به فإذا صرف منه شيئاً فليصرف إذا كان منه هدف فلو تحدثنا مثلاً عن قناة السويس فهذا حقيقي صحيح نسبة الفائدة على الشهادات عالية ومغرية لكن الناس اقبلت وأنا في لندن سألني أحدهم كيف قبل المصريين بحكم شخصية عسكرية بعد يناير ؟ وكيف الشعب المصري أوقع الاخوان بهذه الطريقة وأختار السيسي ؟ وكنا نتوقع جميعاً عند رفع الدعم عن الطاقة لن يمر ونتذكر جميعاً تظاهرات الطعام وماحدث وقتها ؟ وأنا تحدثت وقلت أنها ظواهر جديرة بأن تدرس ليس فقط أن السيسي رأى الحقيقة فقط بل لان الشعب المصري استدعيت ملكاته التاريخية كلها لمواجهة هذا .

*هل كان الرئيس قلق ؟
*في المرة الاولى أنا رايته للتهنئة وهو أراد الاطمئنان على بعض الاشياء لكن في المرة الثانية وقد غبت لمدة شهرين ونصف الشهر وعلموا بعودتي فقد دعاني من أسبوع وبالتحديد يوم الاربعاء قبل الماضي قابلته في لقاء إمتد لمدة ثلاثة ساعات ونصف هو يقول لي أين كنت لمدة شهرين ونصف ؟ وهذه فترة تشكلت بها الكثير من الامور .

*الناس تتصور أنك المستشار الأول له ؟
*أريد أن اقول لكي شيئاً من العيب من ناحية السن أن اقول أنني المستشار الاول للرئيس ومن العيب بالتجربة التاريخية أن اقول ذلك، أنا لست رجل كل العصور ثقافتي حتى السياسية لاتصلح لذلك لانها متولدة بالمعارف والتجارب في زمن معين ووجودي بالقرب منه ربما يكون مقلق لحلفاء في المنطقة خاصة أنني لديا مواقف معينة معروفة .

*ماذا حدث في الثلاث ساعات ونصف ؟
*أنتي أمام الحقيقة وجهاً لوجه وهو يتحدث على كل شيء أمامه وقد رجوته في أشياء كثيرة وتحدثنا في أشياء كثيرة جداً ورجوته في شيء معين ودعيني أتحدث واقول في الفاتيكان عندما انتخب البابا الجديد المجمع المقدس قام بشيء جديد لم نأخذ بالنا منها قبل صعود الدخان بألوانه قالوا أن الزمن تغير ومركز القرار أصبحت له أهمية فائقة لديهم فلا بد من تقوية مركز صنع القرار وهو مركز الباب فعليه أن يقبل في مكتبه بثمانية كرادلة وهذا الشرط ليسوا مستشارين لان وجودهم مهم فالبابا معصوم والفاتيكان ليست دولة تحارب لكن الكرادلة والمجمع كله أجمع على أهمية الدور المعنوي على الاقل في ظل التغيرات العالمية المتسارعة وبالتالي مركز البابا لابد أن يكون مدعوماً بقوة فكرية وتجربة ومعرفة وقدرة على الحوار والمناقشة والمركز مهم في ذلك في ظل تدفق الحوادث وبالتالي البابا المنتخب لابد ان يقبل بإختيار الكرادلة من المجمع المقدس فالبابا لديه توصيات يومية ويجتمع الكرادلة يوميا ونحن نعلم أن دولة الفاتيكان هي دولة لاسلم ولاحرب ولا إقتصاد لكنها ايقنت أن ثمة تغيرات عالمية متسارعة تقضي بضرورة اليقظة والقدرة على أتخاذ القرار في التوقيت المناسب رؤي أن المركز لابد ان يقوى وأن يكون لديه إستجابة سريعة للمتغيرات .


*نصحته ؟

*النصيحة هنا نوع من التجاوز لكن أنا أعتقد أنه هنا بإستمرار في هذه المرة سمعت منه وكان يقول لي أنت ابتعدت لفترة طويلة وأنا قلت له أنني أفضل دائماً في العواصم الاوروبية أن أذهب إليها وأعرف ماذا يحضر للموسم القادم قبل أن تبدأ الناس أجازتها السنوية وهي إطلالة على السياسة لما هو قادم ثم ذهبت إلى سردينا في إجازة عادية وقال لي حدثت أحداث كثيرة جداً قلت له نعم علمت بها ومتابع قلت له شيء مهم أنا في عاصمة أوروبية أستشرفت أن الناس لازالت تتربص بك وهذا حادث بالفعل لاتعتقد لوهلة أن الامر أنتهى من التلاحم بينك وبين الحركة الشعبية وأن الهدف الرئيسي تحويلك لجنرال عادي وأنا أعتقد أن هذا تحدي كبير جداً صحيح أن بخلفية عسكرية وصحيح أنك جنرال لكن هناك شيء زائد عليها شعبية لها اسباب فأنا أعتقد أن اخطر شيء تواجهه هو محاولة تحويلك لرجل عادي وهناك مليون جنرال .

*ماهو أكثر شيء يقلق الرئيس السيسي ولمسته في حواراتك معه ؟
*كل شيء يقلقه أنا أحياناً أتعجب وأقول كيف يستطيع أن ينام ؟.

*هو لاينام تقريباً ويبدأ يومه مبكراً .
*أنا كنت اقول للرئيس عدلي منصور " خليك قريب من الساحة "قال لي " مارأيته في الفترة الماضية أريد العودة للمحكمة حيث أنني أعرف في المحكمة اعرف كل شيء أين أنا ولماذا ؟ "
*في مقدمة أولوياته ماهي ؟
*أتمنى أن يكون هناك إطار للحلم حديثه عن الارقام ومعرفتة للدواخل فهو رجل يسبق الاشياء بالحديث عن المنطق الطبيعي وبلغة التكلفة لكن هذا بمثابة رجل عليه ديون لاينام مطالب هنا ومطالب هناك وضرورات تنمية فهو يشعر أن الناس منحته الثقة وبالتالي يجب عليه أن يستجيب .
*هل الشهرين اللذان حكم فيهما الرئيس السيسي من الممكن أن يمنحنا بوادر للحكم عليه ؟
* أنا هنا أتحدث عن الامل والقلق لاأستطيع الحكم عليه بسرعة وسهولة كيف يتصرف اي رئيس في المائة يوم الاولى هذا معتقد لكني لاأعتقد في الحالة التي نتحدث عنها كافية لان الناس لاتستطيع أن تتصور ونحن نجول في الخارطة في المنطقة هناك مصيبة كبيرة جداً ، أي حد موجود في هذا البلد بنظرية الامن القومي عليه أن يقلق كل المشاكل تفاقمت لانها لم تظهر في الثلاث سنوات ونصف الماضية لكنها تفاقمت مع أنكشاف الغطاء من عليها واصبحت متفاقمة وكبيرة فأصبحت حقل ألغام .
أسباب الامل
*أستاذ هيكل رغم قتامة المشهد الداخلي والاقليمي والدولي وتعقد المشكلات إلا أنك ترى أن هناك عناصر للامل ؟.


*الامل تستطيعين أن ترصديه بما تريه من مظاهر على سبيل المثال في المائة يوم الاولى التي نتحدث عنها مشروع مثل قناة السويس سنجد أنها تحولت إلى ساحة عمل غير محدودة وترين الكراكات وهي تعمل حركة مهمة وأنا قادم من الاسكندرية في كل مكان هناك موقع عمل وكأن البلد كانت تنتظر أن يدعو همتها أحد فهي مقبلة وأنا أعتقد أنها تبدأ بالارادة في قناة السويس وغريب جداً بحقيقي لم يسأل الناس عن دراسة جدوى وأنا مطمئن جداً لكن في مشروعات أخرى مثل تقسيم المحافظات لست مطمئناً في مشروع مثل توشكي على عيني ورأسي لكني لست مطمئناً وأنا أتذكر أن الرئيس الاسبق مبارك قال لي لماذا أنت تحمست لمشروع السد العالي ولم تتحمس الان لتوشكى فقلت له السد العالي عرضناه على الامريكان والدول الاوروبة والبنك الدولي ورفضوا تنفيذه لاسباب سياسية وذهبنا للاتحاد السوفيتي فأصبحت هناك خبرة لصناعة السوفييت فأجمع الجميع أنه مشروع مفيد وصالح وضروري وكنت مطمئن أما تشوكى لايوجد لها اي شهادة والمشروعات الكبرى في بلد مثل مصر موارده لاتسمح بأن تكون عرضة لتمويل مشروعات غير مضمونة النجاح وكبرى والسد العالي كان أخره 12 سنة تكلفته كانت 4 مليار جنيه يعني تقريبا اليوم 40 مليار .

*هل أبديت عن قلقك من مشروع توشكى للرئيس السيسي ؟

*نعم أبديت ذلك ، نتحدث عن أمل الوعي بين الناس في مشروع قناة السويس هذا يطمئن ودعيني أذكر لكي أن كمية جهود كبيرة مبذولة من قبل الاخوان في الخارج ضد مصر وكمية الجهود المبذولة في الداخل وكمية التشويش بين رصاصة هنا وأخرى هناك وأن كان لي تفسير لذلك ان له أسباب إجتماعية أكثر منها دينية وهذا يجري في حزام الفقر الذي يطوق القاهرة الاهم أن الشعب بدى يستعد في مواجهة الارهاب ومواجهة المشروعات الكبرى ورجل ليس سابق خبرة سياسية أو تنموية وواثقين فيه لهذه الدرجة ومنحوه هذا التفويض بالتاييد وواثقين تشعرين أنه بشكل ما أنكي أمام وضع ناس بدا يعود إليها نوع من الامل وأنها قادرة على أنجاز شيء رغم مايقلقني أن هناك بعض الناس لاتريد أن تتصور أن 30 يونيو هي الوجه الاخر لخمسة وعشرين يناير لان مشهد ثورة يناير هي المشهد الاعظم في التاريخ المصري الحديث ، ولو نظرنا لماذا لاينجح مشهد 25 يناير هناك أسباب موضوعية لذلك أولاً لم يكن هناك سياسة وكان بحر السياسة جاف والناس للم تتعلم العوم والموجود عبارة عن برك ومستنقعات فالاوضاع ماقبل ثورة يناير تراكمت واصبحت صعبة جداً ثم القبضة الامريكة وقتها التي رأت ضرورة تصعيد الاخوان المسلمين وأتمام الاستفتاء على الدستور والاملاء على المجلس العسكري بالطريقة التي حصلت وكان الاخوان مستعدين قبضة أمريكية و قبضة إقتصادية وأجتماعية مكبوتة وقبضة معاهدة سلام ونقلة كبيرة في الاستراتيجية المصرية كانت كثيرة .
*لكن هل ترى من بوادر الامل إقبال الناس على شهادات الاستثمار ؟
*أنا لاأخذها بمفردها بمعزل عن الباقي .

*هل هي جانب إستثمار أم وطني ؟

*أنا أعتقد أن الجانب الوطني فيها واضح لانها تحولت لتظاهرة كان بالامكان أن يتم هذا بهدوء وتأخذ وقتها لكن شاهدي الناس الناس تتسابق وأنا كنت مع محافظ البنك المركزي رغم أنه صاحب الفكرة هو مندهش من إقبال الناس والروح التي صاحبت ذلك والحماس صحيح هناك نسبة فائدة جيدة ومرتفعة لكن الوطنية تقدمت ، لوشاهدتي كمية التحريض في إذاعات خارجية ومن يقول ستشاهدون هذه الاموال والسيسي يحصل عليها .

*تشويه مستمر ؟
*بشع
*هل من بوادر الامل بداية تغير الموقف الدولي ؟
*الموقف الدولي تغير في إتجاه التيار الاسلامي أو في سبيل استغلال الاسلام في السياسة وأنا أتوقع إرتفاع نسب الارهاب في الفترة القادمة .
*في مصر أم في الخارج ؟
*في مصر
*لماذا ؟
*جزء كبير جداً من مجيء التيار الاخواني للحكم كان بسماح خارجي معتمد على نصائح المستشرق لويز ومساعده الدكتور فؤاد عجمي أن هناك إسلامات كثيرة وليس إسلاماً واحداً فهناك السنة والشيعة وداخل السنة هناك خمسة أو ستة أقسام وهكذا في الشيعة وهذه تناقضات لكن هناك إسلام معين تعاملنا معه ونعرفه موجود في مصر دعونا نبدأ من هنا ثم فشلت ، عملية الارهاب والاصرار والالحاح المستمرة وكل من راهن على الاخوان المسلمين فمن الصعب التخلي عن الرهانات ومع تراجع التأييد الدولي لانه بدى واضحاً أنه مع إدخال الدين في السياسة لايوجد حدود ولا نهاية فحسن البنا المعتدل هو صاحب فكرة تنظيم الطلعيي وهو ماأدى إلى التكفير والجاهلية ومنها القاعدة وداعش.


*هل الغرب يدرك هذه الحقيقة ؟
*الغرب يدرك هذه الحقيقة لكن في نفس الوقت عليكي أن تلاحظي أن الغرب يدرك هذه الحقيقة ويدرك أن الرهان على تيار الاخوان المسلمين فشل لكن لازال حتى هذه اللحظة لديه إستعداد لقبول وضع به القوات المسلحة ملتقية مع الحركة الشعبية .

*لماذا هذا مزعج بالنسبة لهم ؟هل هذا نموذج عبد الناصر نموذج عرابي ؟

* طوال الفترة الماضية من أول حرب أكتوبر من وقت ماأدى الجيش هذا الاداء الباهر في أول عشرة ايام ومن وقت ماجاء كسينجر في حواري معه في 6 نوفمبر وأنا نشرته يقول أن الطلب الوحيد الذي طلبته إسرائيل " أنه لابد أن لايحدث هذا لنا مجدداً " وهذا رغم كون العشرة ايام الاولى لنا والعشرة أيام الاخيرة لهم ولن ينسوا العشرة ايام الاولى من هذه الحرب فجزء من هذا أن الحرب مع إسرائيل إنتهت وعندما نقول هذا فهذا يعني أننا نأخذ من الجيش نظرية أمنه وأننا نأخذ منه نظرية أنه لن يحارب ثم سلب ثقافته وتجربته في واقع الامر ومكانه الطبيعي في الحركة الوطنية وبالتالي السياسة القائمة الفصل بين الاثنيين ومصر بلد محوري في هذه المنطقة رغم أنه فاقد جزء من دوره لكن ينبغي الابقاء عليه مؤثر .
*وبالتالي عودة الالتحام بين القوات المسلحة والارداة الشعبية يزعجهم ؟
*ليست مطلوبة إطلاقاً .
*وهذا مايقلق الغرب ؟
*هذا مايقلق بعض الدوائر في الغرب رغم أن بعض الدوائر ترى الحقيقة الان وأنا الان مستعد أن أقول أن هناك البعض في ألمانيا وفرنسا إلى حد ما يرون ذلك وفي إنجلترا أيضاً لكن الوضع مقلق لان المنطقة كلها تكسر المنطقة كلها الواقعة حول إسرائيل تخلى الان من أول العراق وحتى المغرب العربي والعمق الافريقي .
*سنفرد حلقتين عن الوضع الاقليمي ، لكن دعنا نعود إلى بوادر الامل هناك تغير منذ عام واحد لم يكن هناك زيارات لوزراء خارجية ولم يكن هناك إتصالات ؟
*ليس ذلك فقط بل وحتى المكان الذي نصور فيه الحلقات الان في الاسفل قبل صعودنا الوضع تغير فهناك حركة مختلفة هناك عودة بشكل أو بأخر لطبيعية الحياة وهذا معناه أن هناك نوع من الثقة سواء في قضية الباعة الجائلين فالناس متعاطفة معهم في الحصول على العمل لكن التعاطف ليس بهذه الطريقة حتى قضايا التحرش شهدت إدانة إجتماعية كبيرة لمثل هذه التصرفات .

*أصبحت هناك إرادة سياسية في هذا الشأن ؟
*تعبير أخلاقي لايمكن إلا أن تمثله الارادة السياسية .
*هل كل أسباب الامل تحتاج إلى إطار أو حلم كما قلت ؟


*إستعادة الامل ، تنظيم الامل وأولويات تحقيق الامل ، ووسائل تحقيقه ، وإستمرار صنع الامل لايمكن أن يكون بلا حلم وبدون رؤية وسأقص عليكي شيء مسئول تركي رفيع المستوى قابلني في لندن وقال رأيناك في التلفاز تتحدث عن ضرورة عدم وجود برنامج وأن الرؤية وحدها تكفي ونحن أخذنا بالرؤية يقصد اردوغان حيث قدم عشرة نقاط أسماهم رؤية ، وعودة لما كنا نتحدث لايمكن الحديث عن بيت يصنع من الرخام والجرانيت وشكله قبل أن يكون هناك تصميم وإطار عام الاجمالي وماتسمح به الامكانيات ليس في حدود الموجود فقط بل إدفعي الامل إلى أخر ممكن فهناك مدارس واقعية فواحدة من هذه المدارس تكون بحسب الرؤية على مانقدر عليه وهي نظرية بورقيبة وهناك مدارس مغامرة تصل إلى الامل إلى المستحيل وتصل إلى أن تخبط رأسها في الحيط بلا فائدة .

*مدرسة من هذه ؟
*مدرسة البعث صدام حسين معركته كانت يائسة لكن هناك مدرسة هي أقصى الامل ماهو ؟ وكيف سأدفع الامور صوبه .
*الرئيس السيسي تظن أنه يملك اي نظرية منها ؟
*أريد أن اقول شيئاً ، أنتي أمام رجل الظروف نادته.


*أي نوع من النظريات كان عبد الناصر ؟
* الفرق بين عبد الناصر والرئيس السيسي واحد من هذه الفروق أن الاول كان موجود في الحياة السياسية وقتها كانت الحركة الوطنية لها مطلب واحد وهو غير مقعد وهو الجلاء وإخراج الانجليز .
*لكن بعد الجلاء كانت هناك مطالب أخرى ؟.


*الجلاء كان طاغياً بإستمرار في الاحساس أنه لايمكن تحقيق المطالب إلا بالتخلص من القيد الاجنبي وتحرير الارادة ، فالمطلب كان واضحاً والجيش في ذلك الوقت صغير لانه وفقاً لاتفاقية 36 كان محدد بحجم 10.000 فكان حجمه صغير وجمال عبد الناصر نظر على هذا كله فأنشأ الضباط الاحرار ودخلنا في قضية أخرى وأريد أن اقول لكم أنكم مؤثرين في وسائل عصركم بأكثر مما تتصوروا .
*بأكثر مما يجب ؟
*نعم لاني ذات مرة سألت الرئيس عدلي منصور عن أحد الاشخاص فقال لي رايته في التلفاز وسألت الرئيس السيسي عن أحدهم فقال لي رأايته في التلفاز .
*لان التلفزيون يسد فراغ غياب النخب والسياسة ؟
*أنعم لكن أريد أن اقول شيئاً بدون أن أغضب أحد معظم العناصر القادرة على تقديم شيء لهذا البلد خلال الفترة المقبلة وسأعطيكي مثالاً أنا أعتقد أن كثيرين من جيل الوسط جاهزين لتقديم مسئوليات هائلة ولم يظهروا على شاشات التلفاز ولا أريد أن أذكر أسماء.
*هل هذه مسئوليتنا نحن أم مسئولية الاجهزة ؟
*لا أريد أن أدخل في نماذج واقعية على سبيل المثال نموذج فاروق العقدة لم يظهر ولو مرة في التلفاز تحدث مرات على إستحياء فالتلفزيون يجذب دائماً الفراش الباحث عن الضوء وليس شرطاً أن يكون اقوى الاجسام .
*أو المسئولين الموجودين في السلطة ؟
* لكن أريد أن أقول شيئاً عندما يكون هناك رئيسان عدلي منصور والسيسي واسألهم عن شخص يقولان رايناه في التلفاز يتكلم .
*هذا يحملنا مسئولية أكبر لاطاقة لنا بها ؟
*ليس ذلك فقط بل يحملكم مشاكل كبيرة جداً أنتم كل ليلة تقلقون البلد وتجعلونها تسهر دعوها تنام حتى تستطيع الذهاب للعمل في الصباح .
*نحن نملا فراغ النخب والسياسة ؟
* هذا صحيح بالامانة أنتم لعبتم دوراً هاماً في التحضير لثورة يناير وفيما بعد هذا في مواجهة الاخوان وفيما بعد هذا في إستقرارالاوضاع لكن هذا لايمنع أنكم أخرجتم لنا بعض الاشكال الغريبة على الشاشات .أاسباب القلق.


*في لحظة الحقيقة هناك أسباب للامل وأخرى للقلق ، ماذا يقلقك؟
*يقلقني الصراع على السيسي ومن حولة وهي أمور طبيعية في بداية اي نظام .
*صراع ممن نحن لم نرى شيء نهائي ؟
*عدة أجهزة لو نظرتي إلى الصحف بدون الدخول في تفاصيل ستشعرين بذلك فطبيعي جداً في اي إدارة حتى في الولايات المتحدة في بداية عهد أي رئيس يكون هناك تسابق أكبر على المواقع المؤثرة .

*لكن في الولايات المتحدة الرئيس يأتي برجاله ؟
*هناك مؤسسات وتنظيمات على سبيل المثال السي اي إيه أتهمت أنها ضلعت في محاولة لاغتيال الرئيس كنيدي والاف بي اي هناك شخص قبع خمسين عاماً على رأس الجهاز وظل يبتز كافة الانظمة .

*صراع من بعض الأجهزة ؟
*قلق منها لكني واثق أنه يستطيع أن يحسم الامر وواثق أنها سوف تستقر كل الاجهزة في الدولة تحاول أن تقدم نفسها للرئيس عن طريق إزاحة أجهزة أخرى وهذا موجود الان وهناك نوع من التسابق حول الرئيس وهو طبيعي في جزء منه والشيء الثاني أتمنى جداً أن يستكمل مكتب الرئيس وعندما قال أنه يبحث عن عناصر تتوافر فيها النزاهة كان لديا ملاحظة أنه مكث فترة إستطاع فيها قراءة الكثير والكثير وحان الوقت لاستكمال المكتب وإذا كان البابا وراءه كرادلة ثمانية وهو ليس لديه حرب أو سلم ولا جماهير ولا إقتصاد لانه يرغب في تقوية المركز وأتخاذ القرار وأنا مايقلقني أنه حان الوقت الان لاستكمال مكتب الرئيس وأن ينتظم وهي دائرة صنع القرار حول الرئيس ولابد أن توازي في قوتها الثمانية كرادلة الذين تحدثنا عنهم .
*هل ربما الرئيس قلق من تجربة الرئيس الاسبق مبارك لانه بالطبع كان به مراكز قوى ؟
*أتذكر أنني قلت لمبارك ليس بوسعنا إختراع أمر جديد وقلت له إطلعوا على مقر رئاسة الوزراء في بريطانيا كيف تنظم ؟ وكذلك البيت الابيض فقال لي أنا أريد أن يكون مستشاريي من مجلس الوزراء لانني لاأريد أن أكرر تجربة فلان في عهد عبد الناصر ولا فلان في عهد السادات وأنا قلت إذا كنا مجلس الوزراء مستشاريه فإن كافة الرقارات عليه أن يوقعها لكن ينبغي أن يكونوا معاونيه .


الاقتصاد والتنمية


*إذا ماذا ترى ؟

*أرى أنه يحتاج مستشاراً للامن القومي ومستشاراً للشأن الاقتصادي ومستشار للاتصال مع الاحزاب والقوى السياسية ومستشار أخر للحوار مع الشباب ومتحدث رسمي بإسم الرئاسة وهناك متحدث جيد لكنه سيذهب كسفير في باريس نحتاج لطقم في الرئاسة يطمئنني أن ثمة ملاحقة لما يجري وأن مركز القرار على علم وهناك نموذج على سبيل المثال وأنا شاركت في مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي وأعتقد أن جهد كبير بذل لكن أعتقد أن العالم إختلف كثيراً الان عما سمعناه من قبل الاقتصاد مثلاً لانني شعرت أن ثمة مسألة لابد من وضعها في ذهننا أن مجتمع الاعمال نريده أن يقوم بدوره لكنه ليس هو كل الاقتصاد لكن جزء رئيسي من حركة الاقتصاد وتحويل الاقتصاد إلى جزء من البيزنس هذا خطأ فأقصى تقدم نتحدث عنه الان لازال هو ريجان وتاتشر رغم ان بعدهما إنهار النظام المالي لغياب التصورات الكافية هناك نماذج ملفتة للنظر في أسيا وتحديداً سنغافورا ومن الممكن دبي فالنظام هو قائد التنمية في سنغفاورة والصين أعطي الدور المطلوب في التنفيذ للقطاع الخاص لكن الرؤية لابد أن تكون لدولة ليس بدور بيروقراطي .
*هل يقلقك الوضع الان القطاع الخاص لايقوم بدوره والدولة الان لاتقوم بدورها ؟
*يقلقني عدم متابعة حركة الفكر في العالم فالدولة بالمفهوم الذي نعرفه سقطت فلا زلنا نتحدث عن قواعد الدولة التي وضعت من ثلاثة قرون .
*لكن الدولة هنا في الوضع الاقتصادي كشريك أم كمنظم ورقيب ؟
*الدولة كصاحب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية والسؤال ماهي قيمة السياسة ؟ أن تعبري عن مطالب الناس وصدق التعبير هذا هو جوهر السياسة والقدرة على تنفيذ المطالب هذا عمل دولة نحن نخلط دوماً بين الدولة والبريوقراطية وأنا على علم بما تحدثه البيروقراطية لكن علينا تقوية مركز الدولة .
*لماذا لايوجد هؤلاء المستشارين خلف الرئيس ؟
*حقيقي لايعرفهم قد يكون هناك كفاءات ولايريدون وكفاءات لايعرفها أحد .
*اليس هذا هو دور المؤسسات أن تبحث وأن يكون لها صف ثاني وثالث ؟
* المؤسسات ذهبت لابد أن يكون مركز صنع القرار لابد أن يكون في منتهى القدرة حتى يكون في منتهى القوة .

الحياة السياسية


*ألا يقلقك غياب السياسة بصراحة والبعض يرى أن التنمية الاقتصادية تقف في مقابل الوضع السياسي وكأنها متعارضان ؟
*بصراحة أنا لاأرى أنه يجب أن يكون هناك تعارض بينهما فلايجب الفصل بين مطلب الحرية ومطلب التنمية فكلاهما يكمل بعضهما البعض لكن المشكلة أنه لايوجد حزب وأنا أعرف أناس كثر لن يعجبهم هذا فعندما نقول أن بحر السياسة جف فأنتي تتكلمين عن غياب النخب العالم كله ينقلب ويتغير بأفكار جديدة لانعرف عنها شيئاً دخلنا في مفهوم مصر أولاً وغير ذلك وأخيراً مفهوم الدولة بهذا الشكل أنتهى كل شيء مخترق في هذا البلد نحن جزء من حركة عالمية وعلينا أن نتنبه لهذا فهل يعقل ان نحول الفيس بوك في العالم كله لمعرض فضائح وأن نحول تويتر معرضاً للمتعطلين لديكي عدد أجهزة محمول أكبر من عدد سكان البلد وليس لها إستخدام .
*هل المسئول عن السياسة القيادة أم فعلاً بحر السياسة جف ؟
*نحن بعنا أوهام كثيرة جداً من أول أوهام بداية من وهم السلام وحتى وهم الرخاء .
*هنا دور الرئيس السيسي لاستعادة الحياه السياسية يتعارض مع دوره في التنمية الاقتصادية ؟
*أنا أعتقد أن جوهر رسالته أن يعيد الروح إلى 25 يناير .
*كيف ذلك ؟
*إذا كنا نقول أن يناير فشلت لاأريد أن تكون شحنة هائمة في التاريخ المصري تطارده .
*شحنة هائمة ؟
*نحن كنا في حدث وقف العالم أمامه بإحترام وهذا الشباب لم يكمل لاسباب موضوعية .
*لكن مشكلة الان أن كثير من قيادات ثورة 25 يناير موجود في السجون ؟
*لو أن هؤلاء كانوا قيادات لما كان هناك حاجة للاستعانة بالقوات المسلحة وأنا من عتابي على المشير طنطاوي انه ذهب إلى المحكمة وقال أن الشعب هو من أتى بالاخوان نحن لم نأت بهم ، أنت أستدعيت في ظرف معين لان الشعب كان مقيد بما لايرى تمسك بحقه في الاختيار لايملك سياسة ولاقيادة ولافكرة وهذه أسباب تعثر ثورة 25 يناير لو أن الشعب يقدر لما كان دورك له لزوم أرجوكم أعطوا الفرصة لهذا البلد أن يتبين مشاكله وعن طريق ذلك تظهر قياداته الحقيقية وتظهر سياساته وتصوراته .
*أعود إلى دور الرئيس السيسي في إستعادة الحياة السياسية بصراحة هو أمامه أحزاب ضعيفة هي لم تستطع صنع تحالف واحد لدخول البرلمان ؟
*بعض الاشياء تجعلني أضحك .

البرلمان

ليست هناك تعليقات: