الجمعة، 7 فبراير، 2014

الأخوان لا جديد عندهم, في 2011 أرادوا أن يحققوا مالم يستطيعوا أن ينفذوه في 1954 بنفس السيناريو بالظبط رغم فشله

سيناريو 1954 هو بالقطع من أهم الأحداث في تاريخ مصر الحديث ..و لعل السبب وراء نشر ملخص ما حدث في تلك الفترة هو التقارب أو التشابه الكبير بين تلك الحقبة من الزمان... و بين الفترة الحالية التي نعيش فيها ...

فبعد ثورة 23 يوليو 1952 كانت العلاقة وطيدة و قوية بين الجماعة و الضباط الأحرار لدرجة أن قيادات الجيش أصدرت عفو خاص عن الجميع ال محكوم عليهم و أشركوهم في لجنة صياغة الدستور ....لم تستمر فترة الود كثيراً، حيث بدء الشقاق بينهما بعد قرار ناصر بعزل اللواء محمد نجيب ....عندها قامت مليونية كبيرة اعتراضاً علي قرار عبد الناصر تتطالب بعودة اللواء محمد نجيب و بالطبع كان للإخوان المسلمون الدور الأكبر في قيادة الأحزاب والقوى الأخري فى مساندة الرئيس محمد نجيب فى مواجهته مع مجلس قيادة الثورة و كانت تلك المظاهرات سبباً لعودة نجيب إلى السلطة بعد إبعاده فى المرة الأولى....

و لكن هذا لم يعد العلاقات لسابق عهدها ،فيوما بعد يوم كانت الأمور بين الطرفين تسير من سىء إلى أسوأ، فلم يتوقف الأخوان عن التظاهر وأشعال الأمور وتصعيد الأحتجاجات التي تطالب بتنحي قيادات الثورة وتسليم السلطة لقيادة مدنية ... وأستمرت الأمور هكذا إلي أن كانت القطيعة النهائية مع حادث المنشية يوم 26 أكتوبر 1954، فكان عبد الناصر يخطب فى ميدان المنشية فى احتفال شعبى بتوقيع اتفاقية الجلاء، وأثناء إلقاء جمال عبد الناصر لخطابه أطلق عليه شاب يدعي "محمود عبد اللطيف" ينتمي لجماعة الأخوان المسلمين ثمانى رصاصات ... في هذا الحادث المؤسف التف الشعب حول ناصر و أيده تأييد كامل ومطلق في مواجهة الأرهاب و بناء عليه اتخذ مجلس قيادة الثورة قرارات أستثنائية فأصدر أمراً بتأليف محكمة مخصوصة باسم محكمة الشعب و أصدرت الأحكام التى تضمنت الحكم بالإعدام على سبعة من أعضاء الجماعة بمن فيهم المرشد العام المستشار حسن الهضيبى، لكن الحكم عليه خفف إلى الأشغال الشاقة المؤبدة ثم أفرج عنه لأسباب صحية، بينما نفذ الحكم فى ستة آخرين أبرزهم عبد القادر عودة ....

و نتيجة التحقيقات الواسعة التي حدثت ،ثبت أن جماعة الأخوان كانت بالفعل تسعي للأنقلاب علي علي الحكم بدعم من اللواء محمد نجيب حيث زعمت التحقيقات أنه كان على اتصال بجماعة الإخوان و كان سيعلن تأييده لانقلابهم فى حال نجاحه، فتم عزله من رئاسة الجمهورية وتحديد إقامته فى 14 نوفمبر على أن يظل منصب الرئيس خاليا ويدير البلاد مجلس قيادة الثورة برئاسة جمال عبد الناصر وأستمر الوضع هكذا حتي أقيمت أول أنتخابات رئاسية عام ١٩٥٦ وفاز عبد الناصر بنسبة ٩٩٪ وأستمر في الحكم ١٤ سنة ..


ملحوظة:
القارئ الذي يرى تشابه في الأحداث أو تقارب بين هذا السيناريو وما يحدث الآن في مصر هي مسئوليتة الشخصية أو مسئولية مخرج السيناريو وجماعة الأخوان مش مسئوليتي أنا, لأن أنا بسرد وقائع تاريخية حدثت وسجلها التاريخ مش جايبها من بيتي أبوي!!!

ليست هناك تعليقات: