الجمعة، 22 نوفمبر، 2013

ابراهيم درويش الخبير الدستوري يقول رأيه في مرحلة مابعد ثورة 30

يعد أشهر من أنجبتهم كلية الحقوق عبر تاريخها فلم لا وهو صانع الدساتير الأول حول العالم ومهندس الأنظمة السياسية المختلفة،..إنشئت على يده العديد من المؤسسات القانونية فى مصر والعالم، وعلى الرغم من ذلك استبعده الجهلاء من عضوية لجنة تعديل الدستور فغرقوا فى ظلمات
انه الفقيه الدستورى الأبرز حول العالم الدكتور إبراهيم درويش الذى ذكر خلال حواره لـ" الموجز" عن المساوئ التى وقعت فيها لجنة الخمسين بداية من تشكيلها ونهاية بمنتجها، كما كشف لنا "درويش" انه رفض تلبية دعوة عمرو موسي رئيس لجنة الخمسين لحضور جلسات اللجنة لعدم المتاجرة باسمه وإظهاره مشاركا أو موافقا على أعمالها.
وأشار الفقيه الدستوري إلى أن أداء الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور يغلب عليه "الارتباك" ولا يرقى لمستوى طموحات الشعب المصرى بعد الثورة، واصفا إعلانه الدستورى بالكارثى الذى لا يعترف فى أى من بنوده بثورة يونيو، كما كشف "درويش" خلال حواره معنا عن كثير من المفاجآت فإلى نص الحوار..
- مصير دستور لجنة الخمسين إلى زوال ..وانتهيت من كتابة دستور جديد
- رفضت دعوة "موسي" لحضور جلسات تعديل الدستور لعدم المتاجرة بأسمى
- أعضاء لجنة تعديل الدستور يسعوا لحصد مغانم مشاركتهم فى"الخمسين"
- فكرة التصالح مع الإخوان لها أذناب داخل وزارة "الببلاوى".. و محاكمة المعزول قانونية والإعدام فى انتظاره
- تشبعت من صناعة الدساتير حول العالم.. ولا ابحث عن عضوية "الخمسين"
-" مرسي" من أسس لهدم المؤسسة القضائية.. والقضاء التأديبي مخطط لإسقاط مجلس الدولة
- من يسعى لتحصين القوات المسلحة ينظر تحت قدميه ..وسرية موازنتها كلام "رجعى"
- الشرطة تدخل الحرم المكى ووزير التعليم يرفض دخولها حرم الجامعات
- الرئيس المؤقت "مرتبك".. وإعلانه الدستورى "كارثى" ويصف ما جرى فى 30 يونيو بالانقلاب العسكرى
- لجنة الخبراء يتعارض دورها مع لجنة الخمسين .. ولا يوجد باللجنتين من يصلح لوضع مادة فى الدستور
- فى البداية .. كيف تقيم أداء لجنة الخمسين وما انتهت إليه حتى الآن من تعديلات لنصوص دستور الإخوان؟؟
ما تقوم به لجنة الخمسين لا يتناسب مع طرق صناعة الدساتير فى أى دولة فى العالم، فليس بهذا الأسلوب تصنع الدساتير، واعتقد أن الأزمة الحالية تعود وقائعها إلى تشكيل اللجنة من الأساس حيث خلت _سواء لجنة الخمسين أو لجنة العشرة_ ممن يستطيع صناعة دستور أو المشاركة فى صناعته بخلاف اسم الدكتور جابر نصار فهو الوحيد القادر على ذلك ويتم محاربته داخل اللجنة، فللأسف لجنة الخمسين تم تشكيلها بشكل موازى لحكومة "الببلاوى"، لذا تجد ان اغلب من فى اللجنة والوزارة أما من حزب "أبو الغار" أو حزب "البرادعى".
- لكن هناك شخصيات عامة لا تنتمى لأحزاب معينة وتسعى لتحقيق المصلحة العامة ؟؟
لو نظرت للتشكيل القائم للجنة الخمسين لن تجد سوى الدكتور مجدى يعقوب أستاذ القلب والدكتور محمد غنيم أستاذ الكلى كشخصيات عامة أما ما دون ذلك فلهم مصالح خاصة ويلتقوا فى تكتل واحد _ لجنة الخمسين_ لتحقيق مصالحهم،ولذلك أؤكد لك ان هذا الدستور لن يكتب له البقاء حتى لو تمت الموافقة عليه بنسبة 100% وأنا من سيكتب الدستور الثالث لمصر، فالموجودين لا يعوا أن صناعة الدستور أمر سهل لكن له شروط أولها ان يكون هناك دولة قانون وهو أمر منعدم فى مصر الآن، فوضع الدستور لا يحقق دولة القانون والعكس صحيح.
- وما هى إذن الاتجاهات الحديثة لصناعة الدساتير؟؟
الاتجاه الحديث إلا تتجاوز مواد الدستور 25 مادة أبدا، أما ما تعده لجنة الخمسين فى وقتنا الحالى فمن الممكن ان نسميه "ميثاق شرف" وليس دستور، واقترح عليهم أن يفوضوا محمد حسنين هيكل لوضع هذا الميثاق فهو أفضل شخصية تضع مواثيق ولهم فى ميثاق الستينات وبيان 30 مارس المثل.
- ومن خلال متابعتك لأعمال اللجنة هل تجد ثقافة دستورية لدى أعضائها ؟؟
نهائيا.. واضرب لك المثال .. لا يوجد شخص واحد من أعضاء لجنة الخمسين يدرك المقصود بكلمة "الحكومة" وبعضهم يطلقها على الوزارة وهو تعبير خاطئ بكل تأكيد، فكلمة الحكومة تعنى السلطات الثلاث للدولة التشريعية والقضائية والتنفيذية، وهذا الأمر يجعلنى أؤكد لك أن القائمين على وضع الدستور الحالى يعملون بعقلية القرن الثامن عشر ولا يوجد من بينهم شخص يعى معنى كلمة دستور، والمتابع لأعمال اللجنة يجد أن أكثر من 98 % من المواد المقترحة مكانها القانون وليس الدستور، فعلى سبيل المثال يطالب بعض أعضاء اللجنة بالنص على شروط الترشح لمجلس الشعب واختصاصاته فى الدستور مع مزيد من التفسير عن نظام الانتخابات أن كان نظام فردى أو قائمة وكثير من المسائل التى تأتى بالتفصيل فى القانون، فثقافة أن الدستور هو البناء الهندسي للنظام السياسي والذى يقوم على أربعة بنود أساسية هى المواطنة والمساواة وتكافئ الفرص و الحقوق والحريات العامة ثقافة للأسف غائبة عن معظم أعضاء هذه اللجنة، لذا تجد من يطالب برعاية الدولة للرياضة وأخر يطالب بنص يلزم علاج محدودى الدخل على نفقة الدولة ونسوا ان هناك قوانين كاملة تنظم هذه المسائل لكن مع انعدم دولة القانون لا تجد مجال لتنفيذها.
- وماذا عن اللغط الدائر حول النص على مجلس الشورى من عدمه؟
هذا نموذج أخر لحالة إلا فهم التى يحياها أعضاء لجنة الخمسين فنحن فى دولة بسيطة موحدة تحت خط الفقر ما هى الفائدة إذا من وجود مجلس شورى؟!، فالدول التى تعمل بنظام المجلسين التشريعيين هى الدول المركبة التى بها مقاطعات وولايات مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا واستراليا، أما نحن فدولة يعانى معظم سكانها من الفقر المتقع ولا وجهة استفادة من وجود مجلس شورى، ولعلمك فمن يخططون لإنشاء هذا المجلس فى الوقت الحاضر يبحثون عن مصالحهم الشخصية بعد إقرار الدستور وأزيدك من الشعر بيتا أنهم اختاروا بالفعل رئيس للمجلس القادم الذى أصبح معروفا للجميع، والغريب أن الفكر المسيطر على من يروجون لإنشاء "الشورى" هو نفسه فكر من سبقهم سواء نظام "مبارك "أو "مرسي" فهم ينشئون مجلسا ذو صلاحيات تشريعية وهو ليس منتخباً، مما يجعل المواطن البسيط يشعر أن الغرض من إقرار الشورى فى هذا التوقيت هو مكافئة من يخدموا النظام ومنحهم الحصانة البرلمانية.
- وماذا عن نصوص السلطة التنفيذية والقضائية؟؟
تتكون السلطة التنفيذية فى معظم دول العالم من رئيس جمهورية ونائب له أن وجد ومجلس الوزراء، ويجب تحديد سلطات رئيس الدولة ورئيس الوزراء على سبيل الحصر حتى لا تتعارض أو تتداخل فحيث تكون السلطة تكون المحاسبة، أما السلطة القضائية فوضعها القانونى فى مصر حاليا جيد وان كانت تحتاج لإدخال بعض التعديلات البسيطة على بعض المواد.
- عودة مرة أخرى للجنة .. هل ترى أن عيوب تشكيلها ترجع لمن شكلها أم لقلة خبرة أعضائها من الناحية الدستورية؟!
بكل تأكيد العيب على من شكلها.. فليس بهذا الشكل تصنع الدساتير فهو تشكيل من أسواء ما يمكن، لأنه ببساطة ضم مجموعة ممن لهم أغراض شخصية سعوا لتنفيذها من خلال اللجنة على حساب المصلحة العامة للبلاد، وهو نفس الأمر الذى يتكرر فى التشكيل الوزاري الحالى الذى يعد أيضا من أسواء الوزارت التى جاءت فى تاريخ مصر أداءا وتشكيلا ومنتجا، مما جعل دولة الإمارات تخبر "الببلاوى" فى زيارته الأخيرة لها أن دعمها نفذ ومنتجات البترول ستنتهى بنهاية ديسمبر القادم، وللأسف فالمفروض أن هذه الوزارة كان من المفترض ان تكون قدوره و لا يزيد تشكيلها عن 15 وزارة أنما ضم التشكيل 36 وزارة تصلح لإدارة قارة وليست دولة والأدهى أن معظم من بها لا يفهمون معنى الوزارة أو السلطة التنفيذية وبعضهم يكذب فى تصريحاته بشكل مستمر.
- وكيف تقيم زج اللجنة بمسائل جانبية فى الدستور؟؟
عبث فى عبث .. فهناك رغبة وجهل للزج بمسائل ينظمها القانون فى الدستور مثل المسائل المتعلقة بقوانين الطفل وحقوق المرأة وقوانين التعليم، فما لا يعلمه أعضاء اللجنة أن الفارق بين الدستور الذى يحدد البناء الهندسى للدولة والقانون الذى يفسر تلك النصوص كبير للغاية.
-وماذا عن استبعادك ومعك عدد من الخبرات القانونية عن اللجنة؟!
قلت لك أن تشكيل اللجنة يتناسق مع تشكيل الحكومة وأنا من خارج هذا الإطار، فهى مجموعة تبحث عن من يقول "نعم" و"موافقة" على طول الخط ، أما أنا فتشبعت فى صناعة الدساتير المختلفة حول العالم ولا ابحث عن عضوية اللجنة.
- وهل تحدث معك احد من فى هذا الشأن؟؟
حدثنى عمرو موسي أكثر من مرة ودعانى لحضور جلسات اللجنة فرفضت ان اذهب وأرسلت له مشروع دستور كامل، فأرسل لى يريد مقابلتى مرة أخرى فرفضت ان اذهب للجمعية بداعى أنى لست عضوا ولا صفة لى كى اذهب للجنة، كما أنني لا اقبل إن تلتقت لى الصور وتروج على أني أبارك أو أشارك فى عمل هذه اللجنة.
-وما تقيمك لأداء "موسي" فى إدارة اللجة؟
بدون ذكر أسماء كل من فى الخمسين لا يصلحون لوضع دستور والوحيد القادر على ذلك هو جابر نصار كما أشرت لك، أما باقى الأعضاء فليسوا مؤهلين لصناعة الدستور،وملخص ما يحدث الآن هو عبارة عن مجموعة من "المصاطب" يرأسهم شخص عمل ثلاثين عاما بعهد من العهود يدعون أنهم يجتمعوا لصناعة دستور.
-وكعضو سابق فى مجلس الدولة كيف ترى اقتراح اللجنة لإنشاء القضاء التأديبي؟!
بعيدا عن كوني كنت عضوا فى مجلس الدولة .. فالقضاء التأديبى جزء لا يتجزأ من مجلس الدولة تم النص عليه فى قانون إنشاء المجلس، وأصبح لدي قضاة مجلس الدولة الخبرة والحصيلة فى هذا المجال لما لديهم من رصيد .. لذلك لا يجوز ان يسند القضاء التأديبى اليوم للنيابة الادارية وهى جهة تحقيق لتوقيع الجزاء ومن يروج لذلك يرغب فى أن يكون المحقق قاضى فى نفس الوقت، ولو بحثت عن أسباب هذا اللغط ستجد أن " مرسي" هو منشئها فهو من أسس لمحاولة هدام مجلس الدولة كما هدم المحكمة الدستورية ومنصب النائب العام حتى يتمكن فيما بعد للإطاحة بالقضاء الذى يعد اعز ما تملكه مصر.
تحصين القوات المسلحة
- طالب ممثل الجيش فى الخمسين بسرية موازنة المؤسسة العسكرية بالتزامن مع رغبة فى تحصينها لفترة زمنية ..تعليقك؟!
من يطالب بمثل هذه المقترحات ينظر إلى الوضع المزرى للبلاد فى الوقت الحاضر ويريد وضع دستور يتناسب مع أوضاعنا الحالية ولا يعى إن الدستور يفترض فيه ان يكون لسنوات قادمة، لذلك سبق أن طالبت فترة زمنية لالتقاط الأنفاس قبل الشروع فى وضع الدستور تكون على الأقل لمدة عام يحكمنا فيها من يحكم، أما بالنسبة لسرية موازنة القوات المسلحة حتى لا يضار الأمن القومى فهذا كلام "رجعى" لأن كل بندقية أو طلقة تداخل مصر معروف نوعها وثمنها ومصدر استيرادها، وبالتالى الموازنة لابد أن تكون معروفة ومعلنة، وتخضع لرقابة الأجهزة الرقابية، نفس الأمر بالنسبة لتحصين المؤسسة العسكرية لمرحلة انتقالية فهذا تخوف ناتج من ما شهدت المؤسسة العسكرية فى عهد الإخوان لكن يجب ألا يستمر كثيرا .
- وماذا عن إصرار البعض أن يكون تعين وزير الدفاع من اختصاص المجلس العسكرى؟!
الدستور "حلم" يجب على من يصنعه ان يسبق الزمن ويخطط لشكل الدولة بعد قرون ولا يجوز ان نضع دستور يتناسب مع ظروف مؤقتة تمر بها الدولة، واذكر لك ما قمت به عندما دعيت لوضع الدستور التركي وحينها كانوا قد شكلوا لجنة من 100 شخص فرفضتها وطالبت بشاعر وسيناريست ومؤلف ووضعنا دستور مكون من 28 مادة فقط، أما بالنسبة لتحديد شخص وزير الدفاع على النحو السابق الإشارة إليه فهو أمر يتنافى مع فكرة القدرة على التخيل لان شخص وزير الدفاع من الممكن ان يكون "مدنى" مثلما كان فى حكومة الوفد قبل ثورة1952 فكان وزير الحربية مصطفى نصرة باشا وهو مدنى وفؤاد سراج الدين كان وزير الداخلية وهو من خريجى كلية الحقوق، وأفضل وزير دفاع فى تاريخ أمريكا كان محامى وفى فرنسا تولت سيدة وزارة الداخلية.
- لكن هذه نماذج لدول مستقرة؟!
وهل سنظل فى حالة التخبط التى نعيشها كثيراً أو نضع دستور لهذه الحقبة الزمنية فقط؟! وسبق ان قلت لك كنا نحتاج عام على الأقل لالتقاط الأنفس قبل إعداد الدستور لكن الأمر اختلف مع خارطة الطريق.
أداء الرئيس المؤقت
-وكيف ترى المشهد السياسي فى ظل حكم الرئيس المؤقت عدلى منصور؟!
المشهد السياسي مرتبك إلى ابعد الحدود ولا نعلم من المسئولين عن أى شئ ومفاصل الدولة مخلخلة وتحتاج لأكلة "كوارع"، وهذا السوء لم تمر بمثله البلاد من قبل عبر تاريخها الطويل، مشهد سياسي وقانونى ودستورى وأمنى مرتبك إلى ابعد الحدود، ومن ينزل للشارع يدرك حالة الرفض لأداء كافة مؤسسات الدولة بكل سهولة، والمستفذ إنه وفى ظل هذا العبث تجد وزير التعليم العالى حسام عيسي يخرج علينا ويصدعنا حديثا عن عدم جواز دخول الشرطة حرم الجامعة ثم يعود ويتراجع عن هذه التصريحات مرة أخرى، فى الوقت الذى تسيطر على الجامعات أعمال عنف مكثفة تقف الشرطة عاجزة عن إنهائها، فنحن نرفض دخول الشرطة حرم الجامعة على الرغم من ان الشرطة موجودة داخل الحرم المكى.
- وماذا عن قرارات "منصور" خلال الفترة السابقة؟!
يغلب علي أدائه بشكل عام "الخضة" وظهر هذا بوضوح فى أول قرار أخذه عندما قرر عودة المستشار حاتم بجاتو للمحكمة الدستورية مرة أخرى رغم أنه_بجاتو_ متهم فى التلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية السابقة كما أنه كان عضوا فى وزارة حزبية، وشخصيا لا أجد مبررا واحد لعودته للمحكمة ولو هذا هو المنطق لعادت من جديد المستشارة تهاني الجبالى لمنصة القضاء فهى على الأقل لا يوجد على رأسها "بطحة" أما "بجاتو" فعليه ميت بطحة.
- وكفقيه دستورى ما تقيمك للإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس المؤقت؟!
"كارثى"..فالمادة الأولى من الإعلان الدستورى يقر فيها الرئيس المؤقت أن ما جرى فى 30 يونيو انقلاب عسكرى وليس ثورة، حيث قال " بناء على قرار القوات المسلحة"، أضف إلى ذلك أن الإعلان الدستوري ليس به كلمة واحدة عن ثورة30 يونيو ولم يشير إليها من قريب أو من بعيد، الأدهى أن يتضمن إعلان الرئيس المؤقت وهو قاضى دستورى كبير ما ليس دستوريا بطبيعته فهناك نصوص لا علاقة لها بالإعلانات الدستورية التى تصدر فى أعقاب ثورات شعبية مثل ثورة يونيو ومنها على سبيل المثال نحو عشر مواد علي الأقل تتعلق بمجلس الدولة ومجلس الدفاع والقضاء العادي والمحكمة الدستورية واختصاصات رئيس الوزراء فهذه النصوص لا علاقة لها بإعلان دستورى مؤقت بعد ثورة،لان المبادئ الأساسية للإعلانات الدستورية تقوم على فكرة تحديد موقف الإدارة الجديدة من النظام الذي أسقطته الثورة بحيث يحتوي علي إسقاط النظام السابق بأكمله وبدستوره, فليس هناك ما يسمي بدستور معطل لكن وللأسف وقعت ثورة يونيو فى نفس المأزق الذى وقعت فيه ثورة يناير فتم تعطيل الدستور ولم يتم إسقاطه وهو ما يختلف مع فكرة الثورة نفسها التى تقوم على إسقاط الدستور بكافة مؤسساته, ورفض فكرة إدخال تعديلات عليه بلجان محددة أو تواريخ مؤقتة, بل يجب صناعة دستور جديد يقوم على وضعه مجموعة من خبراء مبدعين فى صناعة الدساتير وخبرة كبيرة فى كتابته, ولا يكون من خلال لجنة بحكم وظائفها، ثالث المفارقات كان فى تشكيل لجنة الخبراء قبل أن تبدأ لجنة الخمسين فى أداء مهامها وهو ما كشف عن تضارب واضح فى مفاهيم"منصور" فكيف يتم تعين لجنة للخبراء قبل ان تؤدى لجنة الخمسين عملها فالعكس هو ما كان يجب ان يتم لان عمل الخبير هو مراجعة ما تم من أعمال، لذلك أرى ان إعلان منصور الدستورى يعد أسواء إعلان دستورى فى تاريخ مصر مثله مثل تشكيل الوزارة وتشكيل لجنتى الخمسين والخبراء، وهذا الهذيان دفعنى لأرسل خطاب مفصل للفريق أول عبد الفتاح السيسي اشرح له فيها مساوئ المرحلة والآثار التى قد تؤدى إليها فى المستقبل.
- ولماذا خاطبت "السيسي" ولم تخاطب الرئيس الفعلى للبلاد؟!
ومن يدير البلاد؟؟ بكل تأكيد الجيش فمن جاء بـ"منصور" "والبرادعى" هو الجيش؟! ودعنا نسمى الأمور بمسمياتها الجيش هو من يدير البلاد وهو المسئول منذ ان خلع مرسي الذى أهدر البلاد لميت سنة قادمة عن المرحلة الانتقالية، والشعب المصرى يثق فى القوات المسلحة فى اشد أزماتها فهو جيش شعب وليس جيش فصيل.
المصالحة مع الإخوان
-وماذا عن حظر جماعة الإخوان المسلمين؟!
سبق إن بح صوتنا فى التأكيد على أنها جماعة محلوله منذ 1954 ولا وجود لها إلا إن احمد البرعى وزير التضامن ظل يماطل ويتردد فى تنفيذ القرار دون مبرر، وتكررت مواقفه أيضا عندما صدر حكم محكمة الأمور المستعجلة بحل جمعية الإخوان فخرج يدعى أن الحكم لم يصله ثم تحجج بالصيغة التنفيذية، وهو ما يجعلنى أؤكد لك أن الوزارة الحالية ليست يداها مرتعشة وإنما عقولها مرتعشة، ولعلمك فلجنة إدارة أموال جماعة الإخوان لم تجتمع حتى وقتنا هذا، ومن خلال متابعتى لأداء وزارة "الببلاوى" اشعر ان ما يمسى بالتصالح مع الجماعة له إذناب داخل الوزارة _خلايا نائمة و متحركة من ضمن الأحزاب المعارضة للإخوان_ ولهم مصلحة مؤكدة فى التصالح مع الجماعة حتى إذا جاء الإخوان مرة أخرى للحكم يأتوا بهم.
-وهل مبدأ المصالحة مرفوض؟!
يحاول البعض المتاجرة بكلمة المصالحة.. فلو ان شخصا ارتكب جريمة ما المنطق الذى لا يجعلنى أعاقبه أما من لا يرتكب جرم فهو شخص عادى وله الحق فى ممارسة كافة حقوقه بكل حرية، أما المصالحة التى تكون لحساب الإفراج عن "مرسي" أو "الشاطر" فهى متاجرة، ثم مع من تتصالح الدولة؟ وهل أذنبت الدولة فى حق الإخوان لكى تسعى لمصالحتها، وعلى العموم من أخطاء يحاسب أما إن تتحول المصالحة إلى متاجرة فهذا أمر مرفوض شكلا وموضوعا.
- جماعة الإخوان تدعى أن محاكمة مرسي لم تكن وفقا لصحيح القانون..تعليقك؟!
دع الجماعة تقول ما شاءت المحاكمة وفقا للقانون ولا غبار على ذلك فأمر حبسه صادر بشكل صحيح من النائب العام ومحبسه لم يعلن عنه حفاظا على حياته، ومن الواضح أن محاولات التشكيل فى المحكمة ستستمر طويلا نظرا لما قد يواجهه "مرسي" وعشيرته من عقوبات قد تصل إلى حد الإعدام.

ليست هناك تعليقات: