الجمعة، 4 أكتوبر، 2013

ثورة يونيو أنقذت مصر من الأخطبوط المسمى الأخوان وتطهر الأن مفاصل الدولة منهم وأهمها الفضاء


نهاية,قضاة,نظام,«مرسي» , www.christian-
dogma.com , christian-dogma.com , نهاية قضاة نظام «مرسي»


الأصل أن القضاء هو الملجأ والملاذ لإحقاق الحق وإزهاق الباطل؛ وأن ميزان القاضي في أحلك الظروف لا يميل لفصيل سياسي علي حساب آخر، لكن وبعد اندلاع ثورتي يناير ويونيو انكشفت كثيرا من الأوجه القضائية التي اعتادت علي الخداع والكذب من اجل الوصول لأغراضها وأهدافها الشيطانية، ففي الأيام الماضية اتضح ان تنظيم جماعة الإخوان المسلمين استطاع زرع قضاة يؤيدونه ويدافعون عن مصالحه ليكونوا بذلك البذرة الأولي لأخونة المؤسسة القضائية إلا أن ثورة يونيو استطاعت الإطاحة بـ"مرسي" وقضاته إلي غير عودة، "الموجز" ترصد وقائع نهاية أشهر قضاة الجماعة.
اشتهر بكونه شيخ القضاة الباحثين عن استقلال القضاء وعدم تدخل السلطة التنفيذية في شئونه، انه المستشار أحمد مكي وزير العدل الأسبق أحد القضاة الذين أهانت جماعة الإخوان المسلمين تاريخهم، لم يحرك ساكنا عندما أذل "مرسي" القضاة بإعلانه الدستوري الشهير في نوفمبر الماضي فسقط من أعين تلاميذه، طالبه شباب النيابة بالاستقالة بعدما تلاعب بهم ووعدهم بالتدخل لإقناع النائب العام بالاستقالة ثم أكد لهم انه لا يملك ذلك، وبعد إصرار مجلس الشوري علي مناقشة قانون السلطة القضائية للإطاحة بأكثر من 3 آلاف قاض اختار الاستقالة من منصبه بدلا من مواجهة نظام الإخوان ونصر مبدأ الاستقلال الذي طالما نادي به كثيراً.
ظل علي مدار أكثر من 5 سنوات ينوح بوجود قضاة زوروا الانتخابات لصالح الحزب الوطني في انتخابات 2005 و2010، وبالرغم من استدعائه لأكثر من مرة للإدلاء بشهادته في هذا الأمر لم يسع لإثبات صدق ادعائه، الأمر الذي جعل المستشار مجدي حسين عبدالخالق قاضي التحقيق المنتدب من وزير العدل للتحقيق في الوقائع الخاصة بتزوير الانتخابات التشريعية التي جرت خلال عامي 2005 و2010، يأمر بضبطه وإحضاره هو والمستشارة نهي الزيني نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، وذلك بسبب تغيبهما عن المثول أمامه للإدلاء بشهادتهما، حيث لم يحضرا ولم يعتذرا عن عدم الحضور.
يذكر أن المستشار "عبدالخالق"، كان قد استمع في جلسة سابقة إلي شهادة المستشارين طلعت عبدالله، النائب العام الأسبق، والمستشار حسام الغرياني، رئيس محكمة النقض الأسبق، بعد حلفهما اليمين، بشأن معلوماتهما حول البلاغات المقدمة بوجود عمليات تزوير في انتخابات 2005 و2010، خاصة أن مقدمي البلاغات كانوا قد طلبوا الاستماع لشهادتهما وآخرين من رجال القضاء في هذا الشأن.
كما كان مستشار التحقيق قد أكد في مذكرته لطلب شهادة هؤلاء الشهود، أن قانون الإجراءات الجنائية ينص علي ضرورة أن يمثل الشاهد أمام مستشار التحقيق، ويؤدي القسم القانوني، ثم يدلي بشهادته شخصيا أمام المحقق، وفي أول تعقيب له قال " مكي" إنه كان يعد مذكرة بتفاصيل شهادته حول تلك القضية، لكنه لم يكن علي علم بموعد تقديمها، مشيرا إلي انه لم يعلم بقرار بضبطه وإحضاره إلا من خلال وسائل الإعلام.
تضم كذلك القائمة السوداء لقضاة الإخوان المستشار طلعت عبدالله النائب العام الأسبق والذي قبل بأن يتولي منصبه في أعقاب الإعلان الدستوري رغما عن أنف القضاة وجميع القوي السياسية فاستحق وصف النائب الملاكي للجماعة، فرغم كل الاعتراضات التي نالته منذ توليه المنصب لم يفكر في تركه حتي ولو تعطل العمل القضائي في كافة أرجاء البلاد وأزهقت الأنفس وسالت الدماء التي جاء لمنصبه من أجل حمايتها.
عملية التخلص من "عبدالله" جاءت مبكرة وبالطريق القانوني فبعد مناشدات كثيرة من معظم القضاة والسياسيين له بترك منصبه طواعية حفاظا علي هيبة ورقي منصبه، تقدم المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام السابق بدعوي قضائية أمام دائرة طلبات رجال القضاء طالب فيها بإقصاء "الملاكي" من منصبه ليتمكن من العودة من جديد لمهام منصبه، وشاء القدر أن يصدر الحكم النهائي البات ببطلان تعيين "عبدالله" بمنصبه في الوقت الذي اندلعت فيه ثورة يونيو ليخرج النائب العام مطأطأ الرأس قبل عزل الرئيس محمد مرسي بأيام.
حالة الغضب والرفض للنائب العام الأسبق جعلت الجمعية العمومية لمحكمة استئناف القاهرة التي يتبعها "عبدالله" ترفض عودته لصفوفها مرة أخري بسبب مواقفه السابقة وتشبثه بمنصبه رغما عن الجميع، الأمر الذي جعل المستشار حامد عبدالله رئيس مجلس القضاء الأعلي يأمر بتعيينه كرئيس بمحكمة استئناف الإسكندرية.
وبعد سقوط "مرسي" وجماعته انكشفت بعض الوقائع التي قد تؤدي بـ"عبدالله" في السجن المشدد، حيث تقدم المستشار هشام بركات النائب العام ببلاغ إلي مجلس القضاء الأعلي ضد المستشارين طلعت عبدالله، وحسن ياسين علي إثر اكتشافه وجود أجهزة تنصت داخل مكتبه، ومكتب النائب العام المساعد علي نحو مخالف للقانون، وطالب بالتحقيق في شأن السماح بوجود تلك الأجهزة علي هذا النحو، وتحديد من قرر تركيبها ومدي مسئوليته القانونية عنها وعن عمليات التصوير والتسجيل السرية التي كانت تجري داخل المكتبين.
وعلي أثر التحقيقات التي أجراها المستشار محمد شيرين فهمي القاضي المنتدب من وزارة العدل قرر منع النائب العام الأسبق، والنائب العام المساعد السابق، والمستشار أيمن الورداني، المحامي العام الأول لنيابة استئناف طنطا السابق من السفر.
يذكر أن العقوبة التي تنتظر"عبدالله" ورفاقه قد تصل إلي حد السجن المشدد ومن ثم عزله من وظيفته.
الغرياني
المستشار حسام الغرياني رئيس مجلس القضاء الأعلي الأسبق ورئيس الجمعية التأسيسية لوضع دستور الإخوان المعطل احد المبشرين أيضا بالالتحاق بقادة جماعة الإخوان المسلمين في السجون، حيث يواجه اتهامات بإهدار المال العام إبان فترة توليه رئاسة الجمعية التأسيسية، فسبق للمستشار هشام بركات النائب العام إحالة بلاغ إلي نيابة الأموال العامة ضد أحمد فهمي رئيس مجلس الشوري المنحل و" الغرياني "رئيس تأسيسية الدستور المعطل بتهمة إهدار 25 مليون جنيه من موازنة الشوري كمكافآت وبدلات علي أعضاء تأسيسية الدستور دون وجود نصوص قانونية أو لائحية تنظم صرف هذه المبالغ.
وكشف البلاغ أنه تم صرف مبلغ 10 آلاف جنيه مكافأة لكل عضو بعد إعداد الدستور و25 ألفا لكل رئيس لجنة و40 ألفا لأعضاء هيئة المكتب، كما تسلم كل عضو "لاب توب" هدية علاوة علي تكاليف الإقامة في فندق شبرد.
وقال البلاغ إن رئيس الشوري المنحل دعم جبهة الضمير بمبلغ مليوني جنيه تحت مسمي توثيق أعمال تأسيسية الدستور تسلمها عمرو عبدالهادي، وعصام سلطان دون تسوية هذا المبلغ حتي الآن، فضلا عن إنفاق 250 ألف جنيه مشروبات علي أعضاء التأسيسية.
"الغرياني" الذي تولي رئاسة المجلس القومي لحقوق الإنسان بعد انتهاء مهمته في إعداد دستور الجماعة، رفض الاعتراف بثورة يونيو وآثر علي نفسه الابتعاد وترك الحياة السياسية في اعقاب سقوط "مرسي"، مؤكدا في خطاب استقالته لأعضاء القومي لحقوق الإنسان "ان الحديث عن حقوق الإنسان في مصر عبث أُنزه نفسي عنه، لذلك قررت الاستقالة من رئاسة المجلس متمنيا لكم التوفيق وكأنه جاء لمنصبه لحماية حقوق أعضاء الجماعة فقط وليس كل المصريين.
جنينة آخر قضاة الجماعة في السلطة
آخر القضاة المحسوبين علي الجماعة هو المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات والذي يواجه عاصفة من النقد والغضب داخل جهازه الرقابي وخارجه علي اعتبار أن ولاءه للجماعة وليس لثورة يونيو، فهناك عدد من أعضاء الجهاز المركزي أسسوا جبهة أطلقوا عليها جبهة إنقاذ الجهاز المركزي للإطاحة بـ"جنينة" لفشله في تفعيل دور الجهاز في عهد الإخوان، حيث لم ينص دستور الجماعة علي منح الجهاز الرقابي الأعلي في الدولة سلطات واختصاصات مناسبة مما غل يد مراقبيه عن أداء عملهم في حماية المال العام، كما قال أعضاء جبهة الإنقاذ إن "جنينة" لا يصلح للاستمرار في منصبه كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات، لأنه منح اختصاصاته إلي معاونيه، متهمين إياه بمحاولة أخونة الجهاز في عهد الجماعة.
ما ينذر بقرب انتهاء ولاية "جنينة" في المركزي للمحاسبات دخوله في صراع محتدم مع حكومة الببلاوي، حيث قال "جنينة" إن الجهاز كشف عن وجود مخالفات مالية تتعلق بالمستشار عادل عبدالحميد وزير العدل بلغت مليوناً و142 ألف جنيه تتمثل في مكافآت مالية من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالمخالفة لأحكام القانون، منها 400 ألف أثناء توليه منصب وزير العدل في الفترة من ديسمبر 2011 إلي يوليو 2012، كما سبق له ان كذب الدكتور حازم الببلاوي بعد تأكيدات الأخير انه استطلع رأي جميع الأجهزة الرقابية المعنية قبل اختيار وزراء حكومته، فخرج "جنينة" ليؤكد ان رئيس الحكومة لم يسبق له أن تحدث معه بشأن أي مخالفات تخص أعضاء الحكومة الحالية.
الصعيدي
أسامة الصعيدي أحد أشهر القضاة في الفترة الأخيرة، انتدب للتحقيق في قضية ارض الطيارين المتهم فيها المرشح السابق لانتخابات الرئاسة الفريق أحمد شفيق، اتهمه البعض بأنه يحاول إلصاق التهم لـ"شفيق" للتأثير علي شعبيته لمصلحة مرشح الجماعة محمد مرسي ومن ذلك الوقت ارتبط اسمه بالجماعة، في الأيام الماضية أصدر مجلس تأديب محكمة استئناف المنصورة قرارا بإحالته للصلاحية وذلك لتضخم ثروته وأحال المجلس أوراقه إلي مجلس القضاء الأعلي للتصديق علي القرار سواء بالقبول أو الرفض، وفي حالة قبول مجلس القضاء الأعلي لقرار مجلس استئناف المنصورة سوف يحال الصعيدي لأي عمل إداري تابع لوزارة العدل أو يتقدم باستقالته.
كما ان "الصعيدي" يواجه اتهامات بوجود مخالفات قانونية أثناء توليه قضية أرض الطيارين ومنها اتهامه بوجود تغييرات في أقوال بعض شهود القضية، كشف عنها مواجهة الشهود بأقوالهم والذين أكدوا أنهم لم يدلوا بهذه الأقوال، كما ان علاقته الوطيدة مع المحامي الإخواني عصام سلطان اثر علي استقلاليته وحيادته في هذه القضية التي حركها "سلطان".
يذكر أن "الصعيدي" قد أحال "شفيق" إلي محكمة الجنايات لارتكابه جريمة الاستيلاء علي المال العام والتزوير والتربح والإضرار بالمال العام، وعقد مؤتمرا صحفيا وقت إعلانه إحالة المرشح السابق لانتخابات الرئاسة إلي المحاكمة قال فيه: "إن مصر لن تموت لأن بها قضاه شرفاء، لا يخشون إلا الله، وانه لن يتوقف عن محاربة الفساد حتي آخر قطرة في دمه مهما كانت ماهية المتهمين في وقائع الفساد".
جدير بالذكر ان المستشار محمد ممتاز متولي، رئيس مجلس القضاء الأعلي السابق قد أمر بفتح التحقيق في البلاغ المقدم من يسري عبدالرازق، ومحمد عبدالرازق المحاميين ضد "الصعيدي" والذي يتهمه بارتكاب جريمتي الرشوة، والتربح من وظيفته، وقرر إحالة البلاغ إلي التفتيش القضائي، علي خلفية الاتهامات التي جاءت في البلاغ والتي شملت علي نحو مفصل حصوله علي منفعة من خلال عمله بالقضاء، حيث انتشرت أخبار حول حصوله علي «فيلا رقم 33 بـ11/1 مشروع أكتوبر برنسيس»، بمدينة السادس من أكتوبر من شركة المقاولون العرب، ومن المعروف أن سعر الفيلا الواحدة في ذلك المشروع تزيد علي 5 ملايين جنيه، وكان ذلك عقب انتهائه من التحقيقات في إحدي القضايا التي تخص شركة المقاولون العرب، والتي علي أثرها تم تعيينه حتي الآن مستشارًا قانونيًا لشركة المقاولون العرب، وكذلك حصوله علي عضوية مجانية بنادي المقاولون العرب، وتعيينه عضوًا بمجلس الإدارة، وكذلك رئيس لجنة الكرة بالنادي إلي أن تقدم باستقالة من رئاسة لجنة الكرة في شهر سبتمبر الماضي.
الشرابي
يأتي المستشار وليد الشرابي المتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر علي رأس القضاة المحسوبين علي الإخوان منذ الظهور الأول له ، ظل مغضوبا عليه من معظم أصدقائه القضاة لخلطه الأوراق وانحيازه لفصيل سياسي علي حساب آخر وضربه مبدأ استقلال القضاء لنصرة الرئيس المعزول وجماعته، يواجه "الشرابي" اتهامات بالتحريض علي القتل في أحداث الاتحادية في ديسمبر الماضي وممارسة السياسة بما يتنافي مع روح ومهام وظيفته.
يذكر ان سلطات الجوازات بمطار القاهرة قد منعت منسق حركة قضاة من أجل مصر من السفر إلي اسطنبول في أعقاب فض اعتصامي النهضة ورابعة علي خلفية قرار النائب العام.
يذكر ان قاضي التحقيق المنتدب من وزارة العدل للتحقيق مع "الشرابي" في عدة بلاغات قد قرر حبسه 4 أيام علي ذمة التحقيقات، لاتهامه في قضية فساد مالي خاص بانتدابه للعمل في بعض الوزارات كمستشار قانوني.



الموجز

ليست هناك تعليقات: