الجمعة، 30 أغسطس، 2013

دعم الشرعية بالحشيش !! بقلم عصام كامل


تصوروا.. صفوت حجازي ليس عضوا بجماعة الإخوان الأشرار، ومحمد بديع مجرد عضو في جماعتهم، ومحمد مرسي نمرة رابعة في الجماعة، ووليد شرابى لم يكن قاصدا الهروب، وإنما كان ذاهبا لشراء علبة ملبن تركى من إسطنبول، ومراد على أراد التخفي وراء انسيال عيالى، ومحمد البلتاجى هو المسئول الأمنى داخل هذا الكيان الإرهابى، وأخيرا قد يطلب منكم شباب الجماعة أن تتصوروا أن شيئا لم يحدث في ٣٠ يونيو، وأن مرسي لايزال يحكم !!

‎أما قصة العفو الرئاسي الذي شمل عددا كبيرا من تجار المخدرات، فإنها بلا مبالغة تعد تعبيرا عن وطنية محمد مرسي، الذي يعرف جيدا أن الشعب المصري ابن مزاج، وشعب يعشق الكيف، وكان إفراجه عنهم نوعا من ضرب سوق الحشيش الذي أراد استغلال البسطاء في سيجارتهم البنية، وحكاية الإفراج عن تجار السلاح مردود عليها ببساطة، فقد أراد الرئيس المعزول شعبيا أن يُسلح شعبه ضد أخطار عصابات الليبراليين والعلمانيين والكفرة من المسيحيين، أي أن الرجل نيته خير، وطبعا الأعمال بالنيات.

‎ويقال- والعهدة على رواة الجماعة- إن إفراج سيادته عن قتلة ضباط الشرطة إنما هو مطلب ثوري، إذ يري الرئيس محمد مرسي - قبل أن يعزله شعبه، قبل أن يكمل العام خوفا من انتهاء الضمان، كما ردد ذلك رواد الفيس بوك- أنه لابد أن يسير على نهج ثورة يوليو 1952، فإذا كانت ثورة يوليو قد قامت للقضاء على الإقطاع وأعوانه، والقضاء على الفساد، والقضاء على الاستعمار، فإن ثورة يناير - كما تخيلها مرسي ورفاقه- جاءت للقضاء على الشرطة وعلى الجيش، والقضاء على الشعب بالمرة، لكى يستورد شعبا من جنوب شرق آسيا.. شعبا يُقبل على العمل بدلا من الشعب المصري الذي بات غير مقبل إلا على الميادين.


‎ويكفي الجماعة شرفا أنها أول جماعة في التاريخ تحسب كل شىء بدقة متناهية، بدليل تقديرها لفرق "الحشاشين"، غير أن ذلك لم يجعل مرسي يسلم من انتقادات شابة نتيجة لما فعله، فقد ترك تجار الترامادول الشعبى خلف القضبان دون أن يأبه لما تحظى به هذه الجماعة من تقدير شعبي وربما تقدير من النخبة التي تظهر ليل نهار في الفضائيات، معتمدة في ذلك على هذا الساحر العجيب المسمي ترامادول، مع إغفاله لجماعة النشالين البسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة، إذ تعيش هذه الجماعات على فتات الموظفين في محافظهم داخل أتوبيسات النقل العام، وما أدراك ما أتوبيسات النقل العام..

‎ووسط حالة الانتقادات الحادة التي تعاني منها جماعة الإخوان الأشرار، لايزال الشارع المصري ينتظر خروج مظاهرات مؤيدة من نقابة البانجو ومؤسسات الحشاشين وشركات السلاح، تعبيرا صادقا على دعمهم لشرعية الرئيس محمد مرسي كأول رئيس مصري يدرك حجم هذه التجارة وإمكانية الاستفادة منها في دعم الاقتصاد الوطنى، خاصة أن السياحة حرام شرعا، ولن تقبل بها جماعة مرسي التي تسعي لتطبيق الشريعة، وكما تعلمون فإن الحشيش لايزال داخل منطقة الشرعية، بل ويحظى بدعم فقهى لا تنكره جماعة مرسي وأعوانهم، ويكفى أن تراجع أسعار الحشيش قبل وبعد مرسي لكي تدرك حجم النقلة النوعية في صالح المستهلك البسيط.

‎لذا، ومن أجل ما تقدم، فإن الإفراج الفورى عن مرسي أصبح مطلبا لكل سكارى القوم وحشاشيهم، ومن يعترض فعليه أن يختار بين أن يعيش داخل وطن بلا كيف ووطن ينعم فيه بكل مالذ وطاب من أفيون أو حشيش أو بودرة !!

ليست هناك تعليقات: