الجمعة، 10 مايو، 2013

مصطفى بيومي - رجال النهضة


في ظل القيادة التاريخية للرئيس المفدى محمد مرسي، الذي يوشك القلم، لولا بقية من حياء، أن يسبق اسمه باللقب الذي يستحقه: أمير المؤمنين، تحتاج مصر إلى طراز خاص من الرجال الأفذاذ، الأتقياء الأنقياء المسلحين بالسمع والطاعة من ناحية والبراعة والمهارة والدهاء من ناحية أخرى. صانعو النهضة هؤلاء ليسوا بالضرورة من المتخصصين، فالأمر يحتاج إلى من يرفعون رايات الولاء غير المحدود، للجماعة وشخص الرئيس المفدى، دون نظر إلى ما يحملون من شهادات ورقية تافهة، قد تكون علمانية والعياذ بالله.
القيادي الإخواني الفذ محمد البلتاجي، وهو من هو، جدير بقيادة جهاز المخابرات العامة، ذلك أن الرجل – بارك الله فيه- كتلة من الذكاء والدهاء، ويتسم بالفراسة التي لا تخيب، أما الداعية النجم صفوت حجازي، العالم العالمي المعروف، فهو أفضل من يقود وزارة الداخلية ويطهرها من الفلول، ويضفي عليها البركة والتقوى.
الاستراتيجي العبقري سعد الحسيني، لا ينبغي له أن يقنع بمنصب المحافظ، وبخاصة عندما تكون المحافظة التي يتولاها مشاغبة لا تليق بمواهبه الإدارية، فلماذا لا يصعد المهندس المخلص إلى منصب وزير الاقتصاد، في الفترة الصباحية، على أن تُسند إليه- في المساء- وزارتا الثقافة والآثار؟.
عصام العريان، الذي يتقن سبع لغات حية وميتة، ويتسم بالأناقة المفرطة في ملابسه وذقنه، تنتظره وزارة الخارجية على أحر من الجمر، ولاشك أن تصريحاته المتميزة، التي لا يمكن لأحد أن يتصورها، ستحيل مصر إلى موضع لاهتمام العالم كله، شرقه وغربه وشماله وجنوبه. ولا خلاف بالطبع على أن الشيخ التربوي المهذب عبد الله بدر، صاحب الخطاب الراقي والأسلوب المتحضر في الحوار، هو المرشح الأول والأخير لوزارتي التعليم، العالي وغير العالي، وسينبهر العالم بالطفرة التي ستتحقق بعد شهر واحد على الأكثر من تنفيذ سياساته التربوية التي نرى إرهاصاتها في برامجه الفضائية ذائعة الصيت.
المحامي القدير حازم صلاح أبو إسماعيل، الرجل المرح ذو الحضور الطاغي والجاذبية التي لا تُقاوم، يستحق منصب وزير الصحة، فابتسامته المشرقة العذبة- والله على ما أقول شهيد- بلسم وشفاء، لا نحتاج معها إلى أطباء ودواء.
لا حيرة في اختيار وزير الدفاع، فالسيد صبحي صالح ذو كفاءة خارقة في هذا الملف، وقد يُضاف إليه أمر وزارة العدل أيضًا، وبذلك تنفرد ولاية مصر المحروسة باختيار فقيه دستوري مثله ليحمي الحدود ويحارب الأعداء وينافح عن دولة القانون. وفق الله خطاه، وأعمى قلوب من عاداه.
بقليل من الضغط المعنوي، يمكن إقناع الزعيم خيرت الشاطر بقبول منصب رئيس الوزراء، وسيختار من رجاله المقربين من يشغلون المناصب الوزارية الشاغرة. أما المخاوف التي تنتاب الجميع خشية ألا يوفق المنتخب المصري في الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2014، تحت قيادة الليبرالي العلماني الأمريكي برادلي، فسوف تنتهي باختيار مدرس التربية الرياضية المتقاعد محمد مهدي عاكف مديرًا فنيًا للمنتخب، على أن يكون الفنان التائب محمد العربي، وهو رياضي قديم، مدربًا عامًا، وينسقان معًا لاختيار عناصر جديدة من شباب الإخوان، دون نظر إلى مهاراتهم في الكرة، فالمهم هو الإخلاص والولاء والسمع والطاعة. 
ولابد أيضًا من إنشاء ستاد عالمي جديد في منطقة المقطم، قريبًا من مكتب الإرشاد، حتى يتسنى لأعضائه المبجلين أن يشاهدوا المباريات بلا عناء، وبفضل وجودهم ستتوالى الانتصارات، وحتى إذا تحققت الهزائم فلا بأس.
وفقهم الله، وفي انتظار إشراقة عصر النهضة، ندعو لهم ونهتف بما يقوله جمهور الدرجة الثالثة غير المنضبط في مباريات الكرة: قاعدين ليه.. ما تقوموا تروحوا. 

ليست هناك تعليقات: