الجمعة، 17 مايو، 2013

هيا نتمرد مقالة بقلم مصطفى بيومي


لا أحد يجادل في أن السيد الدكتور محمد مرسي رئيس منتخب، دون نظر إلى الأغلبية الضئيلة، فهكذا قواعد الديمقراطية، ودون انشغال طويل بالتجاوزات وشوائب التزوير، فقد قرر الجميع فتح صفحة جديدة، والتفرغ للبناء والنهوض بالوطن.
لا أحد يجادل أيضًا في أن الرئيس المنتخب ليس حاكمًا إلهيًا وأميرًا للمؤمنين، يأمر فيطاع، فالشعب الذي اختاره بأغلبية محدودة، هو نفسه القادر على إزاحته بالوسائل السلمية التي تقرها الديمقراطية، دون انتظار لأربع سنوات لن نجد بعدها دولة أو وطنًا.
بعد أكثر من ثلاثمائة يوم على صعود محمد مرسي إلى مقعد الرئاسة، يوقن أغلبية المصريين أن الأمور تسير بسرعة الصاروخ من سيء إلى أسوأ، فالأوضاع المعيشية تتدهور، والإفلاس يقترب مهرولاً، والأمن في الشارع والبيت ووسائل المواصلات مجرد ذكرى باهتة، والكلمات التي قالها جورج برنارد شو لابد أن تستعاد: أنت لا تحتاج أن تأكل البيضة كاملة حتى تدرك أنها فاسدة.
الرئيس وجماعته بيضة فاسدة، لكنهم أوهموا البسطاء الطيبين بأنهم جند السماء الأبرار الذين يحملون الخير لمصر والمصريين، وها هم يحققون فشلاً ذريعًا غير مسبوق. أليس من حق الشعب الذي اختارهم مخدوعًا أن يتمرد عليهم ويثور؟!.
حركة تمرد لا تعبر عن اتجاه سياسي بعينه، لكنها تترجم نبض الشارع الذي لم يعد قادرًا على الاحتمال، وهي هتاف الصامتين الذين تسكنهم مشاعر الحيرة والحسرة، ولسان حالهم يقول: أحمد زي الحاج أحمد، فمن نظام فاسد إلى نظام أكثر فسادًا، ومن رئيس ينعزل عن إيقاع الحياة إلى رئيس لا يخدم الشعب الذي انتخبه ويقنع بالولاء والطاعة لمكتب الإرشاد والمرشد.
فليكن شعارنا: هيا نتمرد، والشعب الذي أشعل الثورة قادر على أن يشعل غيرها.
هيا نتمرد. 

ليست هناك تعليقات: