الأحد، 3 مارس، 2013

هل الحاكم

الصراع بين الشرطة والجيش الذي نراه بين الحين والأخر رسالة للحاكم لتقول له نحن هنا ونحن الأقوى ويجب الأهتمام بنا أكثر, بأعطاءهم بعض المراكز المهمة والغنائم والسلطة, وليس للشعب أهتمامات من بينها, بمعنى يغور الشعب المهم أي منهم يغنم ويستفيد أكثر, فنجد المحافظين معظمهم من رجال الجيش والشرطة ورؤساء شركات القطاع العام والمرافق والمحليات وهكذا, فالصراع بينهما على الأستحواذ على النصيب الأكبر, ودور الرئاسة ليس وضع الرجل المناسب في المكان المناسب, بل أرضاء الرجل الأقوي لتفادي غضبه ونوال رضاه وأتقاء شره وكسب مساندته للنظام بقوته التي أظهرها في المعركة التي خلقها, هي دي ببساطة حكمة النظام المصري في الحكم, وسيبكم من الشعب واليمقراطية والعدالة والعيش والكلام اللي مايأكلش عيش,تعالوا نتكلم في الواقع
والواقع أننا نعيش الفساد, بل نأكله ونتنفسه, ولا يمكن الخلاص منه, لأنه أصبح منظومة حياتية, عشنا عليها ألاف السنين وليس بضعة سنوات كما يظن البعض, ولا تقارنوا مصر بأمريكا, لأن أمريكا عمرها بضعة مئات من السنين وليس ألاف السنين, وبدأت بثورة وبدستور حر ينادي بالحرية ويقدسها ورغم ذلك لم يستطيعوا ان يطبقوه كاملا ألا بثورات وحروب وكانت أخر الثورات والحروب في الستينات من القرن الماضي يعني أقل من خمسون سنة, حيث كان هناك تفرقة عنصرية بين السود الذين هم أصلهم عبيد من أفريقيا وجيناتهم التي تميل للكسل والسرقة والعيش عالة على الأخرين, وبين البيض الذين هم أصلهم أوربي والتي جيناتهم التي تميل للدراسة والأبتكار وتميل للتفوق بالدراسة والأجتهاد, فحدث التمييز في المعاملة والتعامل, وربما مازال هذا التباين والتمايز موجود في المجتمع الأمريكي, ولكن في نفس الوقت تلاشى التمييز في التعامل بقوة الدستور أولا وبالقوانين المبنية على ذلك الدستور ثانيا, ولكن يبقى ما باقلب بالقلب والحقيقة التي لا يمكن تغافلها, فنجد أحياء للسود وأحياء للبيض, ويتفادى البيض السكن بأحياء السود ليتجنبوا عاداتهم ومشاكلهم السيئة, ولا يستطيع السود السكن بالأحياء الراقية التي يسكنها البيض لغلو أسعارها وأسعار أيجاراتها وخدماتها, أما بمصر
 والأن طالما الجيش بجانب مرسي, عمر الشعب ماهينال اللي محتاجه لأنه لن ينقلب عليه ليرضي الشعب تماما كما النظام السوري, وماحدث بمصر أن الجيش أراد التخلص من جمال مبارك وتسليم السلطة للأخوان ومن أشعل فتيل الثورة هم الأخوان, والفتيل كان وائل غنيم الأخواني والبرادعي الذي لا يمانع ان الأخوان يحكمون, والأخوان لا يظهرون بالصورة ألا بعد أن تكتمل الحلقات فيأخذوها جاهزة, مثلما خططوا في ثورة 23 يوليو بمساندتهم لجمال عبد الناصر ولكن فشلت خطتهم في أخر لحظه بأنقلاب جمال نفسه عليهم, وأعادهم السادات الذي هو واحد من الظباط الأحرار الأخواني هو وحسين الشافعي والباقيين, وأبقى على أمتيازتهم حسني مبارك تفاديا لقوتهم وأرضاء لهم بل مقاسمتهم غنائم الحكم بأن يكونوا هم المعارضة القوية بالمجلس 

ليست هناك تعليقات: