الأحد، 23 ديسمبر، 2012

أخونة القضاء


أنباء عن ترشيح مكى رئيسًا للدستورية العليا

المستشار محمود مكي

كتب – يوسف الغزالى
كشفت مصادر قضائية للوفد عن ترشيح المستشار "محمود مكى" نائب رئيس الجمهورية المستقيل، لشغل منصب رئيس المحكمة الدستورية العليا خلفًا للمستشار ماهر البحيرى رئيس المحكمة الحالى المحسوب على التيار المعادى للرئيس محمد مرسى.
وأوضحت المصادر أن الرئيس مرسى يُكن العداء الواضح لقضاة الدستورية والتى ظهرت معالمه بالمذبحة الواضحة بعزل ثمانية منهم وتقنين ذلك الوضع الشاذ فى إحدى مواد الدستور بمباركة المستشار حسام الغريانى .
وأضافت المصادر أن فك الحصار عن المحكمة الدستورية العليا مرهون بتنفيذ مخطط السيطرة عليها وخروج القاضية تهانى الجبالى التى أجبرت الرئيس مرسى على أداء اليمين الدستورية على الهواء مباشرة رغمًا عنه، وخروج القاضى حاتم بجاتو الأمين العام السابق للجنة الانتخابات السابق الذى هاجم الإخوان وحزب الحرية والعدالة واتهمهم بتلقى تمويل خارجى فى دعاية مرسى الانتخابية، فى مؤتمرات اللجنة الصحفية، وأن ذلك قيد تحقيق النيابة العامة .
كما يخرج فى تلك المذبحة مساعدا وزير العدل الأسبق ممدوح مرعى، وهما المستشاران بولس فهمى وحسن البدراوى، وكذا المستشار حمدان حسن نائب رئيس المحكمة الدستورية.
من جانبه، أكد المستشار نور فرحات نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، أن تشكيل المحكمة الجديد هو المناسب، لإقرار توحيد المبادئ فى أحكام المحكمة وعدم وجود تعارض فى الأحكام لو استمر وجود أكثر من تشكيل داخلها، وهى نفس وجهة النظر التى يتبناها وزير العدل الحالى القاضى أحمد مكى، الذى تحتفظ الوفد بنسخة من محضر جمعية عمومية لنادى القضاة عام 2003، هاجم خلالها المحكمة الدستوريىة العليا واعتبرها تسيء لقضاء محكمة النقض وقضاء المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، وتحكم بطريقة مغايرة للأحكام المتطابقة الصادرة منهما فى الدعاوى .
فى سياق متصل، أشارت مصادر قضائية للوفد عن ترشيح المستشار محمود مكى لشغل منصب النائب العام بعد تركه لمنصب نائب رئيس الجمهورية فى مناورة سياسية اتضحت معالمها بعدم النص على وجود نائب للرئيس فى مسودة الدستور الذى استفتى عليه الشعب، والمقرر إعلان النتيجة النهائية الخاصة به غدا "الاثنين" .
وكشفت المصادر أن هذا حل أقرب للمتوقع لحل أزمة النائب العام الجديد الذى فشل فى إدارة الأزمة، والسيطرة من خلال مكى الأصغر على مجريات الأمور فى النيابة العامة، لقدرته على الحوار والإقناع وفرض التغيير بسياسة الأمر الواقع .
وأشارت المصادر إلى أن عدم انعقاد جلسة أمس لمجلس القضاء الأعلى بدار القضاء العالى يهدف لإعطاء الفرصة لوزير العدل مكى الأكبر، للخروج من أزمة ملف استقالة وعدول المستشار طلعت إبراهيم .
وكشفت المصادر أن أعضاء مجلس القضاء الأعلى المستشارين محمد ممتاز رئيس محكمة النقض وسمير أبو المعاطى رئيس محكمة استئناف القاهرة، وعبد الرحمن بهلول رئيس محكمة استئناف طنطا، وأحمد عبدالرحمن وحامد عبد الله نائبى رئيس محكمة النقض، والأخير يتردد أن له علاقة نسب مع الرئيس محمد مرسى وقيادات إخوانية، لا يريدون الدخول فى مواجهة مع نظام الرئيس مرسى لأسباب مجهولة .
ورصدت الوفد عدم حضور أعضاء المجلس لدار القضاء العالى أمس، باستثناء المستشار أحمد عبد الرحمن رئيس دائرة النقض التى نظرت الطعن على حكم المؤبد للرئيس المخلوع حسنى مبارك ووزير داخليته حبيب العالى فى قضية قتل متظاهرى ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 .
كما رصدت الوفد عدم حضور المستشار طلعت إبراهيم لمكتبة أمس، وعدم تواجد حرسه أمام مكتب النائب العام، وتردد أن "طلعت" يباشر تسيير شئون النيابة العامة، من مكتبه الآخر الكائن فى مجمع محاكم التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة .
ومن جهته، لزم المستشار حسام الغريانى رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض الأسبق، الصمت المطبق فى أزمة عزل النائب العام، رغم ما سطره بخط يده فى هذا الشأن فى 7 فبراير 2012 وقبل إحالته للتقاعد، فى الخطاب المرسل منه لرئيس مجلس الشعب المنحل الدكتور سعد الكتاتنى والتى تحتفظ الوفد بصورة منه، والذى جاء فيه أن من أهم ما توصل إليه القضاة فى كفاحهم ماجاء فى القانون رقم 35 لسنة 1984 بعودة مجلس القضاء الأعلى، وحصانة النائب العام وعدم قابليته للعزل !
وأكد الغريانى فى هذا الخطاب، أن منصب النائب العام كان فى يد السلطة التنفيذية على نحو ما حدث مع النائبين العامين المستشارمحمد عبد السلام – الذى شهدت فترته حادث انتحار المشير عامر ومذبحة القضاء عام 1969- والمستشار إبراهيم القليوبى .
وجزم الغريانى فى هذا الخطاب أنه لا يتصور من بعد، أن ينادى أعضاء بمجلسكم الموقر بعزل النائب العام، و"الوفد" تؤكد للغريانى أنه حدث بيد الرئيس المنتخب للبلاد دون تحرك ساكنا !.


الوفد

ليست هناك تعليقات: