الأربعاء، 20 يونيو، 2012

الأسوانى يسعى لعمل بطولات وسط تمجيد من التيارات الإخوانية غير عالم أن مصر هى الضحية .



 مدحت قلادة 
" العوامل العاطفية توشك أن تكون معدومة الأثر فى حلبة السياسة كما فى ميدان التجارة " بسمارك".
علاء الاسوانى كاتب ومفكر ورمز من رموز الثقافة المصرية الحديثة شارك فى الثورة بلقاءات وكتابات مهموماً مثل غيره بقضايا الثورة المصرية شارك فى رحيل الفريق شفيق من رئاسة وزراء مصر.. اعتبر أن ما حققه نصر ولكنه وقف صامتاً ضد زحف الإخوان وفلتان السلفيين .... ووقف متفرجاً فقط على برلمان قندهار وأهم نشاطاته خلطه بين الشخصى والوطنى .

مشكلة الأسوانى أنه يتخذ من شمشون قدوة فهو ينتقم من الكل بهدم المعبد على من فيه غير عابىء بنجاح مرسى الذي هو نجاح للإخوان والتيار الاقصائى للتربع على مصر ومن فيها بالأربعة " برلمان ..شورى.. الوزارة ..والرئاسة " .

سافر الأسوانى يوم الانتخابات إلى باريس لحضور حفل تكريم .... وكان الأكرم له أن يشارك فى الانتخابات بنفسه ليعكس صورة للوطنية وليس للسفر خارج مصر .

الأسوانى " شمشون " الليبرالي يهدد الأقباط في حال أعطوا صوتهم لشفيق ستنزل جحافل الإسلاميين وتعطى صوتها للإخوان فى أسلوب لايليق بكاتب مؤمن بحرية الرأي وكرمز من رموز الثقافة المصرية .

الأسوانى " شمشون " غير عالم أو متناسى أن أول من سيعانى من فكر الإخوان هو شخصياً.. فهو ليس بأفضل من نجيب محفوظ الذى حاولوا اغتياله ولا أفضل من توفيق الحكيم الذى كفروه .
الأسوانى يشبه دون كيشوت يحاول افتعال معارك جانبية مع شفيق غير عالم أن ديكتاتورية شفيق من السهل القضاء عليها إن تنامت أما ديكتاتورية الإخوان فهى بتأييد إلهى.

الأسوانى يسعى لعمل بطولات وسط تمجيد من التيارات الإخوانية غير عالم أن مصر هى الضحية .

وهو يعلم جيداً أن شباب الثورة رفعوا شعار مدنية سلمية ..وإنها قامت لأجل " عيش حياة حرية " ولم تقم لأجل دولة الإخوان الدينية .

الأسوانى يسعى لدور بطولى ولكنها فى غير موضعها .. ونهدي للأسوانى كلمات الرائع أحمد رجب :

" لم يعد أمامنا غير شفيق ومرسى..مرسى؟ كيف أختار مرشحاً لم تثق فيه جماعته بالدرجة الأولى فرشحته بدلاً للشاطر إذا تعذر ترشيحه. ليس أمامى إلا شفيق وكل الحملات الظالمة ضده هى التى دفعته إلى فوق، فالشعب ذكي ولماح ويعرف المفترى من المفترى عليه: قالوا شفيق سيعيد مشانق العهد البائد" وهل كان فى العهد البائد على كل سواءته- مشانق؟ مبالغات تراكمت على رجل قوى ذكى ناجح فى كل مهمة مارسها ولم يبق أمامنا غيره لكى يخلص مصر من خنقتها " فلول؟ وهل كان خدم الدولة فلول؟ نفترض جدلاً أنه فلول" ألم يكن خالد بن الوليد من كفار قريش وقتل المسلمين فى أحد " ثم أصبح سيف الله المسلول . هل أمامنا فى الإعادة من ينقذ مصر غير شفيق؟


صدى البلد

ليست هناك تعليقات: