الخميس، 21 يونيو، 2012

نبيل زويل ابن العالم المصرى


 يدافع عن الثورة المصرية فى جامعة جورج تاون الأمريكية.. المصريون انتفضوا بحثًا عن الحرية ولم تحركهم دوافع دينية أو شخصية

نبيل زويل ابن العالم المصرى الدكتور أحمد زويل
ترجمة: بيشوى رمزى


نشر نبيل زويل، ابن العالم المصرى الكبير الدكتور أحمد زويل مقالا فى صحيفة "ذى هويا" التابعة لجامعة جورج تاون الأمريكية دافع فيها عن الثورة المصرية، أكد خلالها أن المصريين الذين انتفضوا خلال ثورة 25 يناير فى ميادين القاهرة والسويس والإسكندرية، كانوا يسعون فقط نحو تحقيق الحرية، وليجدوا اتجاها مختلفا لبلادهم، موضحا أن هؤلاء المواطنين لم تكن لديهم أية دوافع دينية أو شخصية.

وإليكم نص المقال
فى الخامس والعشرين من يناير من العام الماضى انتفض المصريون للمطالبة بالحرية والتغيير لبلادهم، لذلك فقد خرجوا إلى الشوارع بالسويس والإسكندرية بالإضافة إلى القاهرة، دون أى دوافع دينية أو شخصية، فالدافع الوحيد وراء خروج المصريين للشوارع إبان ثورتهم هو أنهم عاشوا فى بلد حرمتهم من الحرية والكرامة، لذا فقد سعوا نحو التغيير، كما أن العالم قد رأى مصر خلال 18 يوما تنتقل من دولة يحكمها "فرعون" إلى دولة ينتظرها المستقبل والأمل لأول مرة منذ عقود طويلة.

إن المصريين قد جنوا ثمارا عديدا من جراء ثورتهم، يتمثل أهمها فى برلمان منتخب ديمقراطيا، وكذلك رفع حالة الطوارئ والتى كثيرا ما منعت المواطنين المصريين من ممارسة حقوقهم فى التجمع السلمى، وتعيين الجمعية التأسيسية للدستور بواسطة البرلمان لصياغة الدستور المصرى الجديد، بالإضافة إلى تحديد مدة حكم الرئيس بفترتين رئاسيتين فقط.

إن تحقيق التغيير المنشود فى مصر لم يكن مجانيا، ولكن كان له ثمن باهظ تمثل فى أرواح العديد من الشباب الذين كانوا مستعدين للتضحية بكل شىء فى سبيل أن يعيش أطفالهم حياة أفضل منهم، فهؤلاء الشباب كانوا القادة الحقيقيين للثورة وأبطالها، ولذلك فإن ضرورة استمرار التحول الذى تشهده مصر من أجل هؤلاء الأبطال.

إن التغيير لم يحدث فى مصر وحدها، حيث إن آلاف المواطنين اليمنيين والليبيين والسوريين والتونسيين والبحرينيين خرجوا إلى الشوارع فى بلدانهم من أجل الحرية والكرامة، فاليمن مازالت فى المراحل الأولى للانتقال إلى الديمقراطية، فى حين أن كلا من تونس ومصر يستعدان لكتابة دستورهما الجديد فى هذه الآونة، أما ليبيا فقد شهدت مقتل القذافى لتبدأ عهدا جديدا، وكذلك البحرينيون الذين خرجوا للمطالبة بحريتهم فى مواجهة القمع والطغيان.

إن المصريين فى حاجة إلى مزيد من العمل من أجل تحقيق أهداف ثورتهم، فالحكومة القادمة لابد أن تعمل من أجل صياغة الدستور الجديد والذى ينبغى أن يقدم ضمانا حقيقيا للمصريين حول حريتهم فى التعبير عن آرائهم، وممارسة شعائرهم الدينية، بالإضافة إلى حماية حقوق المرأة، وكذلك العمل على استئصال الفساد.

إن بناء مجتمع جديد فى مصر ينبغى أن يبدأ بتطوير نظام التعليم، وهو ما سوف يمنح للمواطنين المصريين ميزة تنافسية فى ظل العالم الحديث، فهذا النظام لابد أن يبدأ مع الأطفال فى مراحل تعليمهم الأولى. كما أن الجامعات المصرية تحتاج هى الأخرى إلى مزيد من الإصلاح، بشكل يضمن لكافة طلاب الجامعة أن لديهم الفرصة فى التفوق.

ويعد التركيز على الجانب الاقتصادى أحد أهم أهداف الثورة المصرية، خاصة فى ظل الوضع الاقتصادى المتردى حاليا، خاصة أن نسبة كبيرة من المصريين يعيشون بمعدل دخل أقل من دولارين فى اليوم الواحد.

لقد اتهم البعض المصريين بعدم القدرة على العيش فى ظل مجتمع ديمقراطى، لذلك فلم يتوقع أحد أن يفعل المصريون ما قد فعلوه بالتحرير، إبان الثورة المصرية، إننى ليس لدى أدنى شك فى أن مصر والعالم العربى سوف يستمر فى تقديم مفاجآته الصادمة للمجتمع الدولى خلال المرحلة المقبلة.



ليست هناك تعليقات: