الاثنين، 25 يونيو، 2012

أراء مفكرون وقانونيون في فوز مرسي



مفكرون وقانونيون : مستقبل الحريات الدينية في مصر على المحك

القاهرة – مصر فى 24 يونيو / ام سى ان /

اجمعت اراء المفكرين والسياسيين والقانونيين على أن وصول مرشح التيار الدينى الى سدة الحكم فى مصر يعنى أن مستقبل الحريات الدينية بات الان على المحك .

قال د. احمد راسم النفيس- الكاتب الشيعي- انه" لا يوجد ما يبشر بالخير باعلان فوز مرسي بمنصب رئيسا للجمهورية لانه محسوب على التيار الاسلامي الذي عانينا من قمعهم للحريات وفكرهم المتطرف - وهم بعيدين عن السلطة- فما بالك عندما يصبح رئيسا للبلاد فلا يوجد ما يبشر بالخير لمصر" .

وعن رؤيته تجاه مستقبل الاقليات الدينية من شيعة واقباط في ظل الحكم بقيادة دينية اسلامية، قال النفيس " وضع الاقليات الدينية لن يتغير بين عشية وضحاها فقد عانى الشيعة منذ 30 عام من قمع السلطة الحاكمة بحرمانهم من ممارسة شعائرهم الدينية وعندما يأتي مرسى فان الوضع لن يتغير كثيرا " .

واعرب عن توقعاته بالتراجع الملحوظ في مجال حقوق الانسان والحريات الدينية والاقليات الدينية في عهد مرسي، وقال " ان مصر دخلت في نفق مظلم " ، مشيرا الى كون مرسي رئيسا تصادميا وليس توافقيا، وذلك للصراع الذي سيحدث بينه وبين المجلس العسكري، حيث سيطرة (العسكري) على كل شئ منها الوزارات السيادية والامن الداخلي والخارجي تاركا المحليات لمرسي، فضلا عن تنفيذ طلبات المجلس العسكرى من بينها الموافقة على الاعلان الدستوري المكمل وتنفيذ حكم الدستورية العليا ببطلان انتخابات مجلس الشعب مما يشير لتنفيذ توجهات المجلس العسكري .

اما مصطفى الفقي - المحلل السياسي - فرفض الادلاء بأية تصريحات عقب فوز مرسي بمنصب رئيس الجمهورية ممتنعا عن الحديث عن اي توقعات لمستقبل مصر في اي جانب.

كذلك اعرب المفكر الاسلامي سيد القمني عن بالغ اسفه الشديد عقب سماعه خبر فوز مرسي بمنصب رئيس الجمهورية ورفض التعليق سوى ايضاح موقفه الحزين على ما اسفرت عنه نتائج انتخبات الرئاسة المصرية .

واوضح السفير السابق احمد فؤاد - المحامي بالاستئناف العالي و بالقضاء الاداري - ان الوضع في مصر غريب للغاية ، فلاول مرة في تاريخ مصر يصل الاخوان لمنصب رئيس الجمهورية وبالتالي لا يمكن التوقع بشئ لعدم وجود معطيات واضحة يمكن الحكم عليها الا ان مرسي وعد بوزارة مدنية بعيدة عن الدين مع اجراءات مدنية.

وعن شكل علاقة النظام الجديد مع الاقباط ، قال فؤاد " ان العهد الجديد اتى وعليه ان يكون رئيسا لكل المصريين وان يعين نواب مسيحيين له- كما اشار- لضرورة تأسيس عهد جديد مع الاقباط تحديدا، تلك الفئة التي لم تعط صوتها له في انتخابات رئاسة الجمهورية ولا يجوز ان يطلق على الاقباط اقلية دينية لان الاقلية في القانون الدولى هي الاقلية المهاجرة والاقباط اصحاب وطن وعليه ايضا ان يوافق على قوانين دور العبادة وقانون احوال شخصية للمسيحيين لانه الخطأ الذي وقع فيه النظام السابق كان يتلخص فى عدم قدرته على حل هذه المشكلات الدينية ولذلك فعلى مرسي معالجة كل هذه الامور".

وعلق د. مصطفى النبراوي ، مدير مركز الحوار الانساني على خبر فوز مرسي بالقول " انها بلا شك مرحلة انتقالية ثانية ستبدأ وعلى الجماعة الاسلامية والعسكرية الاستفادة من الاخطاء واستيعاب الدرس، لان المجلس العسكري والاخوان لم يستفيدوا من المرحلة الاولى ولم يستوعبوا الدرس ، فقد أتوا لمؤسسات الدولة دون ان يكون لديهم مشروع وطني عام لصالح الجميع بل بمشروعهم الخاص وغلبوا مصلحتهم العامة على المصلحة الخاصة مما سيؤدي الى انقسامات عديدة في المرحلة المقبلة ان لم يأتوا بمشروع وطني".

وفيما يتعلق بعلاقة مرسي بالاقباط وفقا لمعطيات التاريخ السابق، قال النبراوي " رغم ان التجارب التاريخية السابقة معروفة لكن عندما ينزل اللاعب من دكة الاحتياطي الى الملعب يتغير كليا ، مشيرا الى امكانية تغير لغة خطاب الاخوان فيما يتعلق بالاقباط" ، موضحا ان مرسي فاز بـ1% ولولاها لما فاز مما يعني ان هناك 49% لم يعطوا اصواتهم له فعليه أن يكسب النسبة الباقية التى لم تعطيه صوتها " ، مشددا " والاقباط ان لم تنفذ مطالبهم فيسخرجون على الحاكم ، وهذا هو حال الشعب ايضا لانه لم يعد يتحمل الصبر ".

وعن امكانية تحقيق مطالب الاقباط لمجيئ رئيس له خلفية اسلامية ، قال النبراوي " لا استطيع ان اضمن تحقيق ذلك لان التجارب السابقة غير مطمئنة لكن بشكل عام لا يستطيع مرسي ان يسلب حقوق الاقليات الدينية خاصة انه اصبح مسئول، ومن الضروري ان يعين له نائب قبطي والا ستكرر التجربة السابقة للاخوان بالاستحواذ على كل شئ " .

أما الدكتور سعد الدين إبراهيم، رئيس مجلس الأمناء بمركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، فقال "بدأ النضال الأكبر من هذه اللحظات".
وأشار إبراهيم إلى أنه يقصد "بالنضال الأكبر"، استعداد كل القوى السياسية بالمجتمع المصري ومعهم الأقباط من أجل حماية الدولة المدنية والوحدة الوطنية خلال كتابة الدستور الجديد للبلاد.

وخاطب إبراهيم الأقباط في تصريحاته قائلا: "لا تنزعجوا ولا تيأسوا، هذا وطنكم، وأنتم الأصل فيه، وإذا كانت نسبتكم به حوالي 10%، فمعكم 40% من الشعب المصري، لا يشاركون مرسي وأتباعه أفكارهم"، مضيفا "بدلا من الغضب أو الخوف، علينا تنظيم الصفوف، والاستعداد لمعركة حماية الدولة المدنية والوحدة الوطنية".

وعلق على فوز مرسي بأن "المشهد السياسي منذ الثورة توج بالمشهد الانتخابي، الذي وصل لقمته الدرامية في الأيام الأربعة الأخيرة"، مضيفا "فوز مرسي كان مفاجئة لنصف الشعب المصري الذي لم ينتخبه"، موضحا أن الفروق طفيفة بين المرشحين الذين تنافسا في جولة الإعادة.

وأضاف نتيجة الانتخابات الرئاسية، هي وجه آخر للثورة، موضحا ان "الإخوان أتوا متأخرين، لكن لأنهم منظمين أستطاعوا اختطاف الثورة، ولدينا معركة جديدة وفصل آخر من اختطاف الثورة" مشيرا إلى "كتابة الدستور".
وطالب إبراهيم بتصحيح مسار الثورة محملا فوز مرسي في الانتخابات إلى "ما يقرب من 10%، من الذين أبطلوا أصواتهم أو قاطعوا الانتخابات، وأن عددهم يقترب من 7 مليون صوت"، عل حد قوله، مضيفا "لو شاركوا لتغيرت النتيجة".

أوضح عصام الاسلامبولي ، المحامي والفقيه القانوني ان " على مرسي ان يعلن في اول خطاب له خبر استقالته من الحزب ومن جماعة الاخوان المسلمين وانه رئيس لكل المصريين، من ايدوه ومن رفضوه من الاقباط والمفكرين وفئات اخرى كثيرة والاعلان عن ان مصر دولة مؤسسات، دولة مدنية وليست دينية " .

وعن امكانية اضطهاد للاقباط وفقا لتاريخ الجماعة المعروف تاريخيا بتعاملاته مع الاقباط
قال الاسلامبولي " لايقدر ان يضطهد احدا لانه اعلن ان مصر دولة مدنية وعليه الالتزام بما يقول لتقوم الدولة على اساس المساواة وحرية العقيدة ، والشعب قادر على اسقاطه ان لم يلتزم بذلك" .

واشار الاسلامبولي الى ان مرسي عندما يؤدي اليمين امام المحكمة الدستورية العليا معناه انه ملتزم بالاعلان الدستوري المكمل من قبل المجلس العسكري وبطلان مجلس الشعب وان لم ينفذ ذلك فسلطاته معلقة .

وذكر الناشط السياسي احمد فتحي أن نتيجة الانتخابات مرضية لأنها أسقطت شفيق " ولكن المبادئ لاتتجزا فنحن معارضين لاى حكم ديني في مصر، ونتمنى أن يفي الرئيس الجديد وجماعة الإخوان المسلمين بوعودهم التي أطلقوها خلال الأيام الماضية" على حد قوله ، لافتا الى أن الفرحة التي عمت الشوارع بعد فوز مرسى لكراهية المصريين للنظام السابق ولرفض المصريين لأحمد شفيق.

 



اراء 

ليست هناك تعليقات: