الأربعاء، 27 يونيو، 2012

الخدعة الكبرى للشعب المصري




أكد المحامي والفقيه الدستوري "رجائي عطية"، في حوار له على قناة "المحور" اليوم، أن الدكتور محمد مرسي" أُنجح بفارق صغير، وأن هناك 85 % من الشعب المصري لم ينتخبه. والفارق بينه وبين من أسقط قليل جدًا. واستنكر "عطية" تهجم جماعة "الإخوان" على المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مؤكدًا أنه إذا كان هناك عتاب للقوات المسلحة يوجّه من عموم المصريين وليس جماعة الإخوان المسلمين، مدللًا على ذلك بأن الجماعة دُعيت من قبل اللواء "عمر سليمان" للاشتراك في الحوار منذ بداية الثورة، وأنه رغم أن العارفين نادوا بأن يكون الدستور أولًا طالب الإخوان بأن يكون بعد انتخابات مجلسي الشعب والشورى، وتم ما أراده الإخوان. وأشار الفقيه الدستوري إلى أن التعجل في إجراء انتخابات مجلسي الشعب والشورى أتاح فرصة للإخوان لم تُتح لباقي الأحزاب، كما أن الأخذ بنظام القوائم الحزبية المغلقة جاء لصالح الإخوان والسلفيين على حساب باقي الأحزاب، وهو إخلال بمبدأ العدالة. وأكّد "عطية" أن الإعلان الدستوري المكمل لا مفر منه لكي تستقيم أمور الدولة في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن المجلس العسكري سكت عن الوضع غير المشروع والمرجعية غير المشروعة لجماعة الإخوان، وعفا عن "خيرت الشاطر" دون سواه في بداية الانتخابات، وسكت عن سبب القبض على د. "محمد مرسي" في 25 يناير 2011 وواقعة هروبه من سجن "وادي النطرون" وكيفية ذلك الهروب. وأضاف أنه على مدى الحقب السابقة كان اشتباك جماعة الإخوان مع أنظمة الحكم، أما الآن فالاشتباك مع الشعب، مشيرًا إلى أن تصريحات من بـ"التحرير" ومنظرهم في مسيرات بالأكفان وهم يرتدون ملابس بيضاء مكتوب عليها "أنا مصري مشروع شهيد"، يعني أن المجموعة كلها مليئة بهذا الفكر، وهذا الاستشهاد لن يكون إلا مع شعب "مصر" أو جيشها. وتساءل "عطية": ما هو موقف الرئيس من جماعة الإخوان التي يُقال أنه قد أخرج منها ومن حزب الحرية والعدالة؟ هل سيواجه عدم توفيق الجماعة أوضاعها في ظال المنظومة القانونية أم لا؟ وما صفة "صبحي صالح" الذي قال إن رئيس الجمهورية سيحلف اليمين أمام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية إن كانت انقطعت صلة "مرسي" بالجماعة؟! لافتًا إلى أن "مرسي" يُدفع إلى الخروج عن الشريعية. وأبدى "عطية" عدة ملاحظات على قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، الذي أكًد أنه قرار وليس حكم قضائي، موضحًا أن المقدمات التي قُرئت لا تؤدي إلى النتيجة التي أُعلنت في النهاية، كما تم تجاهل الأثر بالنسبة للاستمارات المطبوعة والمسودة في المطابع الأميرية وتهوين أمرها، كما تم تهوين وقائع منع المسيحيين بالجملة وتجاوزها رغم أنها تنطوي على شق جنائي، بالإضافة إلى التجاهل التام لواقعة أقلام الحبر السري رغم صدر بيان بها، وتجاهل واقعة جنائية جار تحقيقها مع 12 مسئولًا في اللجان بخصوص قبول رشوة من قطب إخواني كبير. وقال "عطية": "إن المجلس الأعلى مطلوب منه أن يتحدث إلى الشعب، وأن يوضح ما كان لأنه يحتاج إلى توضيح، وهناك ملايين تقف حائرة غير مقتنعة بما جرى." ووجه حديثه إلى المقاطعين والمبطلين متسائلًا: هل أنتم راضون الآن عما أسهمتم فيه؟ وهل هذه النتيجة هي ما أراه شباب الثورة؟. وأكد الفقيه الدستوري أنه نُصح من عديدين وحُذر من احتمال اغتياله، ولكن حياته لا قيمة لها في سبيل الوطن، وأضاف: "إذا قُتلت سيكون دمي في عنق جماعة الإخوان المسلمين". وأوضح "عطية" أن ما يراه الآن لا علاقة له بالديمقراطية.

ليست هناك تعليقات: