الجمعة، 11 مايو، 2012

فيها لأخفيها


ابراهيم عيسى يكتب: خطة الإخوان فيها لأخفيها







هذه خطة الإخوان التى يتم تطبيق خطواتها هذه الأيام بمنتهى العصبية والغرور والاندفاع!

هذه لحظة لا تملك فيها البلد سلطة رجال تحكمها، بل هى سايبة بالمعنى الفعلى، وسائلة بالمعنى السياسى، وملهاش كبير بالمعنى الأخلاقى، وملهاش صاحب بالمعنى الشعبى، وهذه هى فرصتهم للتمكن منها وركوبها ودلدلة رجليهم كمان!




مرة أخرى سوف أذكّر الجميع أن أعضاءً فى المجلس العسكرى وثلاثة وزراء داخلية خلال وبعد الثورة يؤكدون أن الإخوان هم من قادوا عمليات حصار واقتحام أقسام ومراكز الشرطة فى جمعة الغضب، التى انتهت بإحراق عشرات من أقسام ومبانى الشرطة، لم يعلن أى واحد من هؤلاء المؤكدين دليلا، لكن جماعة الإخوان نفسها نفت بقوة هذا الاتهام، إلا أنها اعترفت على لسان بعض قياداتها بأنهم الذين حاصروا واقتحموا مقرات ومبانى جهاز أمن الدولة!




إذن خذ من هذه البكرة وشد الخيط إلى آخره، فالإخوان يعتمدون فى خطتهم على إرهاب المجلس العسكرى، بل والمجتمع كله بأن عدم فوزهم بانتخابات الرئاسة يعنى «ثورة ثانية».. ولأن أحدا لن يشاركهم ثورتهم، فالمعنى الأدق هو «فوضى ثانية»!




التهديد بالثورة الثانية إذا تم تزوير الانتخابات سمعناه من الثلاثى: محمد مرسى وخيرت الشاطر وعبد المنعم أبو الفتوح، وثلاثتهم إخوان، وإن كان الثالث خارج الجماعة (ولو منذ عام واحد) إلا أنهم عاشوا الخطة الأولى لأسابيع ثورة يناير، ويعرف ثلاثتهم (وأحدهم كان فى السجن يعرف كل صغيرة وكبيرة من قرارات الجماعة، بل وصنعها على عينه) أنها اللحظة السانحة للتمكين، فإذا فرّت ومرّت دون تحقيق الهدف فقد أفلتت الفرصة التى لن تعوض!




الآن نحن أمام تهديدات وشروط إخوانية:


> فوز واحد منهم (جماعة أم إخوان لا فرق واضح!) فى الانتخابات الرئاسية وإلا ثورة ثانية.


> تفكيك المحكمة الدستورية العليا واستبعاد رئيسها المستشار فاروق سلطان، وليس الهدف هنا سلطان إطلاقا، بل الهدف هو تعطيل إصدار حكم بطلان البرلمان، وابتزاز المحكمة وتهديدها حتى ترتدع عن إصدار هذا الحكم، والثابت أنه لو حكمت المحكمة بعدم بطلان البرلمان فلن نسمع صوتا يطلب تغيير سلطان، طالما الرجل يستجيب فلا بأس، وليتم التعامل معه بطريقة معاملة الإخوان لسامى مهران أمين عام مجلس الشعب، وهو الرجل الفلول حتى النخاع، والمتهم بالكسب غير المشروع، ومع ذلك يحتفظ به الكتاتنى فى منصبه فى المجلس بمنتهى الصفاقة السياسة، طالما أدى فروض الولاء والطاعة للإخوان وانحنى لرغباتهم وسياستهم، فتنزل عليه آيات الرضا الإخوانى فى انتهازية يتم تدريسها فى مدارس مكيافيللى!




تعرف جماعة الإخوان أنها لو لم تتمكن من مقعد الرئيس، وجاء واحد من خارجهم (خارج الجماعة أو فكرها أو رجالها) فهى مهددة بحل البرلمان وبعدم تشكيل حكومة إخوانية، ولهذا فهى مستعدة لتحويل البلد إلى فوضى ضاغطة على أعصاب المجلس العسكرى من جهة، وعلى اللجنة العليا للانتخابات من جهة أخرى، والمحكمة الدستورية من جهة ثالثة، والقوى المدنية من جهة رابعة، ثم العالم الخارجى من جهة خامسة.




أولا: إلى المجلس العسكرى.. ليخاف على نفسه وعلى مصير أعضائه، فقد وصلنا أو تركنا من يصل حتى أسوار وزارته.




وثانيا: ليخاف أعضاء اللجنة العليا، فأنتم موظفون لدينا، ونستطيع أن ننكل بكم، ولن يحميكم منا أحد.




وثالثا: ليخاف أعضاء «الدستورية العليا»، فنحن نملك تفكيك المحكمة وإلغاءها، وهو بند موجود بالفعل فى مشروع دستور الإخوان الذى يزعم مستشار التعديلات الدستورية أنه لم يكتبه ولم يراجعه (..).



ورابعا: لتخاف القوى المدنية، فنحن نملك تعاون محمد الظواهرى وصحبه والسلفية الجهادية والإرهابيين السابقين وقتلة السادات، ونحن نملك حمايتكم منهم.



وخامسا: لتخاف دول العالم، فنحن قادرون على بث الفوضى اللا نهائية فى مصر، فتخسرون توازن الشرق الأوسط.




كل هذا لأن الجماعة استغربت أن المجلس العسكرى يرفض لها طلبا، وهو الذى كان يخضع لطلباتها منذ 11 فبراير، هذا المجلس الذى بدا بتاعهم ورهن إشارة منهم يستعصى الآن ويعمل فيها عنيدا رافضا، لكن بعد فوات الأوان جدا.




لا «الإخوان» تستطيع قبول العودة إلى المربع واحد.




ولا المجلس بعدما أظهر تحالفه وتوافقه وتسليمه لشروط وطلبات الإخوان يمكنه أن يستعيد قوته فى مواجهتهم، ولا يقدر على استعادة ثقة القوى المدنية فيه، ولا يستطيع استرداد هيبته ورهبته وشعبيته عند المواطنين.




السؤال الآن: ماذا سيكون رد فعل الشعب المصرى؟




الإخوان يرتعبون من هذا الشعب فى الانتخابات، ومن هنا تصدر تحذيرات وإنذارات وتهديدات بالثورة الثانية لو تم تزوير الانتخابات، بما يعنى تهديدا وابتزازا وإرهابا للشعب نفسه، فأن تختار واحدا غير مرسى وأبو الفتوح سنجعل عاليها واطيها، ولا تلومنّ إلا نفسك يا شعب


البشاير

ليست هناك تعليقات: