الأربعاء، 9 مايو، 2012

السعودية تلعب مع مصر




جارديان: السعودية تحاول أن تلعب لعبة قاسية مع مصر ولكنها قد تخسر



ترجمة منار طارق












نشرت صحيفة الجارديان مقالا اوردت فيه انه في الوقت الذي كان يقاتل فيه المتظاهرين في معارك في الشوارع مع الشرطة العسكرية في القاهرة الأسبوع الماضي، كان المسؤولين المصريين يركوعن بأدب امام الملك عبد الله عاهل المملكة العربية السعودية طالبين الصفح عن السلوك المتمرد من المتظاهرين خارج سفارته في القاهرة.
قد تسبب القاء القبض على محام مصري في مطار جدة لمحاولته تهريب مواد غير مشروعة في المملكة في مظاهرة خارج السفارة السعودية . يشتبه المصريين في وجود مؤامرة ، قائلين إن السبب هو ان الرجل كان قد شن حملة بالنيابة عن مواطنيه المحتجزين في السجون السعودية دون محاكمة عادلة.
وتبع ذلك حرب كلامية بين وسائل الإعلام في كلا البلدين، وبلغت ذروتها عندما قام حشد بكتابة "الشتائم" على جدار السفارة لاهانة الملك السعودي - حتى حاول البعض هدم العلم السعودي. وكان السعوديون غاضبون من المصريين، وضاعت الحقائق الكاملة في الحادث الذي وقع في ضباب من الشتائم. قد لا نعرف أبدا ما إذا كان هذا الرجل مذنب حقا.
ومع ذلك، كان رد الفعل الرسمي السعودي، مذهلا. فقد تم استدعاء السفير وإغلاق السفارة فيما يشبه الضغط على الزر النووي لبلد معروف عن هالحذر الشديد في المسائل المتعلقة بالسياسة الخارجية. ناهيك عن حقيقة أن مصر هي جارة قريبة و "الدولة العربية الشقيقة".
الآن، رغم ذلك، قد عاد السفير إلى القاهرة. ربما هدأت العاصفة، ولكن فقط في الوقت الراهن. ووصف النقاد الزوار رفيعي المستوى إلى العاهل السعودي بالمذلولين، وفد العار الذي تضمن المتكلمين الإسلاميين من مجلسي الشعب و الشوري في البرلمان (وكلاهما من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين)، ورجال الدين السلفيين البارزين وشخصيات أخرى معروفة للتملق لها .
و تؤكد الدراما كاملة أمرين في غاية الاهمية حول مصر وحول السعوديين، فضلا عن غيرها من حكام الخليج. وهما ان القبض على المحامى المصرى اشعل عند المصريين شعورهم بالاستياء بسبب المعاملة التي يتلقونها فى الخليج خصوصا فى ظل النظام المكروه "الكفيل" للعمالة المصرية، (حيث يعمل اكثر من 2 مليون مصرى فى السعودية بهذ النظام)، و كان رد فعل المصريون انهم خرجوا الى الشوارع دفاعا عن العزة والكرامة، بعد سنوات من الخزى والذل فى عهد "مبارك"، الامر الثانى هو حالة القلق لدى السعودية مما يحدث فى مصر منذ العام الماضى والخوف من انتقال العدوى الى المملكة، واذا كانت السعودية وغيرها من دول الخليج قلقة مما يجرى حاليا بالقرب من حدودها الغربية، الا انها لاتريد ان تكون بعيدة عن مصر وألا تتخلى عن نفوذها هناك، ومن اجل ذلك لجأت الى سلاح المال بعد ان فقدت الحليف "مبارك" ، وذلك سواء للتيارات الاسلامية السلفية وغيرها التى تتبنى النهج السعودى السنى فى مصر، او للحكومة للمصرية ايا كان انتماؤها، وترى السعودية ان المال هو الضامن لعدم وجود حكومة ديمقراطية منفتحة معادية للمملكة فى مصر.
فقد كان سحب السفير، وإغلاق السفارة ووقف جميع التأشيرات للمصريين بمثابة طلقة تحذيرية أن المملكة العربية السعودية - مثل بقية دول الخليج - ما زالت تملك سلاحا آخر في مدرعاتها وينبغي علي المصريين الا "يسيئون التصرف" فبامكانهم إغلاق أسواق العمل لملايين العاطلين عن العمل وسوف تعود بالمصريون إلى ما قبل الثورة.

ليست هناك تعليقات: