الأحد، 29 أبريل، 2012

عفوًا.. فأنت أول مَن حَرّضَ على حَرق وهَدم الكنائس


بقلم- حنان بديع ساويرس
في سبتمبر 2010 من العام المُنصرم، صرّح الدكتور "سليم العوا" تصريحاته النارية ضد الكنيسة المصرية بأحد البرامج بقناة الجزيرة، بأنها تُخزن الأسلحة بها وتجلبها من "إسرائيل" لمُحاربة المُسلمين وتحتجز المُسلمات، وأنا بالطبع لم أكتب هذا المقال احتفالاً مني بذكرى مرور عام ونصف على هذه التصريحات التي تسببت بدورها وقتئذ في إحداث بلبلة وفتن طائفية ووقيعة مازال تأثيرها مُدويًا حتى وقتنا الراهن فحسب، بل ما آثار مشاعري وجذبني للكتابة في هذا الموضوع القديم الحديث، النائم المُستيقظ، ألا وهو ما قرأته مُنذ عدة أيام قليلة من تصريحات جديدة لـ"العوا" ينكر فيها تصريحاته النارية بوجود أسلحة بالكنائس، كما أنه مُنذ شهور قام بزيارة العديد من الكنائس.

ونشرت جريدة "روزاليوسف" خبرًا بعنوان "العوا: يزور الكنائس ويلتقي بالسائحين ويؤكد ضرورة وقف المعونة الأمريكية"، ومضمون الخبر يقول: في محاولة منه لإعادة جسور الثقة بينه وبين المسيحيين زار د. سليم العوا المُرشح المُحتمل لرئاسة الجمهورية ثلاث كنائس تمثل الطوائف المسيحية المُختلفة فى مصر وذلك خلال جولته بمُحافظة الأقصر، وقال العوا للقساوسة الذين التقى بهم إن كل المصريين أبناء وطن واحد ومن حق كل شخص أن يُمارس حقه فى العبادة دون تدخل من أحد ودون فرض وصاية من أحد، وأشار أن مصر عاشت أكثر من 14 قرنًا من الزمان في حالة من التسامح الديني...إلخ"، وباقي الخبر على نفس النهج، أي للاستهلاك المحلي!!!.

فواضح جدًا أن كرسي الرئاسة أصبح مُغريًا للغاية، بعد أن نجح الشعب المصري في خلع الرئيس السابق من عليه وإزالة المادة اللاصقة التي كانت به، فأصبح الكرسي حُلم لكثيرين، فمنهم المُتمرسين على العمل السياسي، ومنهم من لا يعرف أبجد هوز سياسة لكن حُلمه أن يُصبح رئيسًا لمصر!!!! ومن الواضح أنه من أجل تحقيق هذا الحُلم لا يخجل الكثيرون من نفي تصريحات قديمة قد صرحوا بها من قبل، حتى لو كانت تصريحات زلزلت أركان "مصر" في وقت اختلفت فيه ظروف البارحة عن اليوم، بل منهم من أنكر قولها أو استنكر سوء فهمها، وأنه تم تفسيرها بشكل خاطئ، رغم مُباشرة ووضوح هذه التصريحات وصرامتها وحِدتها عند الإدلاء بها.

والغريب أن يحدث هذا النكران لهذه التصريحات المُنتشرة بالصوت والصورة على جميع المواقع الإليكترونية واليوتيوب، فقبل الثورة التكنولوجية ربما كان البعض يقول بعض التصريحات وعندما يشعر بعد ذلك أنها ستتسبب له في ضرر، ينكرها- وبقلب جامد- لأنه لن يُمسك عليه دليل، لكن الوضع الآن قد اختلف اختلافًا كليًا، فكيف ينكر هؤلاء أقوالاً يوجد لها دلائل صريحة وقاطعة، وعجبي!!!!

فقد رأيت حوارًا مع د. "العوا" في يونيو الماضي 2011- وهذا بعد قرار ترشحه للرئاسة- ببرنامج "العاشرة مساءًا" مع الإعلامية "منى الشاذلي" التي بدورها سألته في مواجهة صريحة له، أنك صاحب تصريحات وجود أسلحة بالكنائس، وأن الأقباط يرون أنك مُتربص بكنائسهم، فكان رده كالتالي: أنا غير مُتربص لكنائسهم، أنا أريد أن أنفي الشبهة، وأنا من 40 سنة عدو الفتن، وما من فتنة أطلت برأسها إلا وكان لي فيها مُشاركة أو كتاب أو خطابة، فأنا كتبت لأدرأ الفتنة وليس من أجل إشعالها، فبعد أن كتبت في موضوع أسلحة الكنائس إتصل بي الكثيرون وشكروني وقالوا لي: "لو لم تكتب أنت ذلك لكنا عملنا وعملنا وعملنا.. أي يقصد تهديدات ضد الكنيسة في حالة عدم كتابته أن الكنائس بها أسلحة!!!! فأنا عندما كتبت ليست هذه عداوة مني للأقباط، بالعكس هذه مودة وصداقة للأقباط في الوطنية.

وعن سؤالها له بأن الأقباط سيحجمون عن التصويت له، فأجاب قائلاً: الأقباط أهل الوطن أعقل من أن تؤسس اختياراتهم على هذه المشاكل العارضة. أنا أعرفهم معرفة تامة، ولي أصدقاء أقباط كانوا معي صباح اليوم، ونتكلم في أمور سياسية.

عجبًا كل العجب!!!!! حقًا أنا في هذه اللحظة علمت أخيرًا أننا الأقباط قد ظلمنا هذا الرجل أشد الظلم!!!! إحنا كده دايمًا يا أقباط مُتسرعين ونفهم الناس غلط!! الرجل مُنذ أربعين عامًا وهو يحاول وأد الفتن وإحنا بفهمنا الخاطئ وسذاجتنا اعتقدنا أن الرجل يشعل الفتن، واتضح أن هو بقلبه الكبير يقصد وأدها وليس إشعالها!!.. فنعتذر لك عن سوء فهمنا، وأعدك أن في هذه المرة لن نُخطئ في فهمنا لنواياك عزيزي!!! وأقصد زيارتك التفقدية للكنائس.

عفوًا عزيزي القارئ، فهذا الكلام غير المنطقي لا يُثير سوى السخرية، فأنا عند حديثه هذا عُدت بالذاكرة للوراء وقمت بمُشاهدة الحوار الذي دار بينه وبين مُذيع قناة الجزيرة "أحمد منصور" العام قبل الماضي ببرنامج "بلا حدود"، ورأيت هذا الدويتو الملئ بالتعصب والكراهية والكيد للأقباط، فكان المُذيع الذي استضافه لا يقل تعصبًا عنه، فلم أستطع مواصلة مُشاهدة الحوار بدون فواصل رغم مرور عام وأكثر عليه، من شدة الاستفزاز، ومن كمية التعصب ومُحاولة تحريض الدولة على الأقباط وهو يصفها بالضعيفة أمام الكنيسة وأنها تستقوي بالخارج وتحتجز المسيحيات بها أمثال "وفاء" و"كاميليا"، والذى يستهويه ويروق له هو وغيره أن يُطلق عليهم مُسلمات!! بل قال له في هذا الحوار صراحة وبدون مواربة: "إن السلاح الذي يأتي به القبطي ويخزنه في الكنيسة لا معنى له إلا أنه يستعد لاستخدامه ضد المُسلمين"، مُضيفًا أن قضية ضبط الأسلحة التي أتى بها نجل كاهن لم يتحدث عنها أحد ولم تُذكر في الإعلام ولم تنتشر إلا في خبر مُقتضب في إحدى الصحف ولم تتم مُتابعتها، لذلك قام هو بالواجب وسلط عليها الأضواء وليس "الضوء"؛ لأن أضوائه التي قام بتسليطها على هذا الموضوع الذي تبناه عندما شعر أن الإعلام لم يقم بالتهييج المطلوب كادت تحرق مصر بأكملها وليس أقباطها وكنائسها فقط.

ومع ذلك يأتي مُعلنًا لنا أن تصريحاته في حواره بقناة الجزيرة والكتابة في هذا الموضوع هو لصالح الأقباط!!!.

أولاً- كان الكلام تحريضيًا مُوجهًا وصريحًا، فأعلن بدون فحص أو إمعان أن السلاح جاء من إسرائيل قائلاً: هل الأقباط سَيُحاربون به إسرائيل؟ بالطبع لا، إذًا سيحاربون به المُسلمين!!.

فلي هنا تساؤل يا دكتور، لماذا نحارب به المُسلمين؟ فنحن كأقباط لا يوجد في قاموسنا كلمة حرب أو سيف أو انتقام، وعقيدتنا أساسها التسامح والمحبة حتى للأعداء، وهذا لو فرضنا أن إخوتنا في الوطن هم أعداؤنا؟؟!! فما بالك أننا أبناء وطن واحد وليسوا بأعداء؟ وكيف ستدخل الأسلحة مصر بدون أن تعرف الحكومة المصرية ذلك مُسبقًا؟!

ثانيًا- ما تعليقك بعدما اتضح أن الشحنة التي قام باستيرادها نجل الكاهن الذي زعمتم أنه يجلب الأسلحة من إسرائيل هي عبارة عن شحنة صواريخ ولعب أطفال قادمة من الصين وليست إسرائيل بمناسبة عيد الفطر حينئذ؟!!! فهل قمت بالاعتذار عما بدر منك من اتهامات وتحريضات ضد الكنيسة قبل أن تتأكد من صحتها؟!! فلو كنت تخشى على سلامة هذا الوطن فكان يجب عليك أن لا تتسرع ، بل بالأحرى حتى لو ثبت أن الكنيسة تأتي بأسلحة لتخزينها بالفعل كان يجب عليك مُناقشتها ومُحاولة علاج الموقف بدون أن يشعر أحد وأدًا للفتن، وليست الإعلان عنها بهذا الشكل الصارخ الذي يجعل البسطاء يُصدقونه ويتحركون مُتحفزين لمواجهة الخطر المُحدق بهم. فقد جعلت من الشائعات حقيقة ويقين، فهل تستطع بإنكارك لما تفوهت به من قبل في هذا الصدد وبزيارتك للكنائس أن تُغير ما حُفر بالأذهان بوجود أسلحة بها؟ أجيبك أنا.. فمن رابع المُستحيلات أن تنفي بزيارتك للكنائس ما حاولت إثباته في الماضي القريب، وهذا لسبب بسيط، أن من قاموا بتصديقك بالأمس يُريدون التصديق، وأنت قمت بعملك في هذا النحو على أكمل وجه، فلا جدوى من زياراتك للكنائس وإنكارك لتصريحات مُصورة بالفيديو، فكل من يراها إن حاول أن يُخفف من وطأة كلامك مُبررًا إياه فلا يستطع تبرير ملامحك الحادة التي كانت مليئة بالتعصب والكراهية والتحريض الصريح ضد الكنيسة والأقباط، والذي كان يُنذر بخطر مُحدق لا مُحالة. فأنا شخصيًا عندما رأيت هذا الفيديو وقتها، بل وعندما رأيته بعد مرور أكثر من عام لكي أكتب هذا المقال، شعرت بالغليان وأغلقته حتى لا يرتفع ضغطي وأنا في ريعان شبابي، فتصريحاتك هذه ربما تأتي لمن يسمعها ويراها من الشباب بأمراض الشيخوخة مُبكرًا، فما بالك من يسمعها من كبار السن!! فما أقسى الظلم وبشاعة الظالمين!

ثالثًا- أنت تقول إن الكثيرين قد قاموا بالإتصال بك، شاكرين لك تصريحاتك التي إن لم تُصرح بها أنت لكانوا صبوا جام غضبهم على الأقباط، متوعدين بأن يفعلوا ما لمحت أنت بفعله دون ذكره.. فكيف يكون هذا وإن لم تصرح أنت بذلك ما كان أحد تجرأ واتهم الكنيسة بهذه التهم؟ وأنت الذي أوضحت لنا ذلك عندما قلت أن خبر جلب الأسلحة الذي جاء بها أحد الأقباط لم يهتم الإعلام بذكره، بل جاء كخبر مُقتضب في أحد الصُحف، أي أنت من قمت بإبراز الخبر وتضخيمه، فأعتقد أن الصحف والإعلام بصفة عامة وقتها وقبل تصريحاتك أدركوا جيدًا أنها ليست أسلحة لذلك لم يهتموا بالحديث عنها، مما أغضبك وجعلك تُصر على نشر الخبر بالشكل الذي تريده وترتضيه، فأريد منك أن تطمئن، فإن إعلامنا المصري لو تأكد أنها فعلاً أسلحة وقادمة من "إسرائيل" ما كانوا صمتوا الصمت الذي أثار غضبك وحفيظتك وجعلك تقول ما لا يُحمد عقباه.

فلا أدري كيف تكون هذه التصريحات لصالح الأقباط، ولوأد الفتن، وأنه لو لم يُصرح بها سيكون هذا له مخاطر سيدفع ثمنها الأقباط، فإذا كنت سيادتك يا دكتور أول من اتهم الكنيسة بذلك وأول من قمت بدق طبول الحرب عليها وتوجيه العامة ضدها عن طريق نشر ذلك من خلال كِتابات وحوارات، بمعنى أن من قرأوا إتهامك وشاهدوا حوارك أصبح لديهم قناعة عجيبة أن الكنائس بها أسلحة، وإذا كنت أنت من ألقيت بالبذرة في أرض خصبة للطائفية وبعد ذلك قمت بريها ورعايتها حرصًا على نموها وبقاءها حية لتجني ثمارها، وهو ما حدث بالفعل بعد تصريحاتك الخطيرة التي لم تترو قبل إطلاقها أو حتى التأكد منها، فكيف تستطيع أن تمحوها من ذاكرة مَن قرأوا وشاهدوا تصريحاتك واقتنعوا بها من المُسلمين، وأنت بالنسبة لهم من "أولي الألباب"؟

وكيف سَتمحوا من ذاكرتنا نحن الأقباط التأثير السيئ لتصريحاتك؟ بل كيف ننسى مُظاهرات قامت بالشهور الطويلة تسب في قداسة البابا- نيح الله نفسه- بجرأة وبلا استحياء بعد كلامك الذي لم نسمع مثله مُنذ نعومة أظافرنا، وكيف ننسى الحوادث والأحداث الطائفية التي شهدتها مصر، والتي كانت في حالة مُتزايدة بشكل مُلفت للنظر، وهذا بسبب تصريحاتك، بمعنى أن حديثك عن وجود أسلحة بالكنائس كان سببًا واضحًا وصريحًا لتبرير جرائم كثيرة حدثت ضد الأقباط، ولأول مرة يتجرأ مُتطرفون على هدم كنيسة ومحاولة تفتيش أخرى، فكانت مُعظم الأحداث الطائفية تحدث بأشكال أخرى، ولكن ببركة تصريحاتك أصبح الهجوم على الكنائس بشكل مُباشر، فأصبحت هدفًا للمُتعصبين والمُتطرفين بالفطِرة، وأصبح هناك حُجة للتطاول على الكنائس وعلى قداسة البابا، وعلى الأقباط بوجه عام.

فكيف تريد إقناعنا بأن كلامك هذا لصالح الأقباط ولوأد الفتن وأنها منعت المتوعدين من إتمام تهديداتهم؟ فماذا إذًا عن عشرات الحوادث التي حدثت بعد هذه التصريحات؟؟!!! فالعكس هو الصحيح، فلو لم تعلن ما أعلنته بشكل تحريضي ما كانت حدثت مثل هذه الحوادث الفريدة من نوعها، والتي كُنت بدورك فيه المنبر الذي تم إعلان الحرب على الكنيسة وقائدها من خلاله.

يقول "ما من فتنة أطلت برأسها إلا وكان لي فيها مُشاركة أو كتاب أو خطابة"، فحسنًا عزيزي.. تكلمت بالصواب، وهو أنه لم تطل فتنة إلا وسيادتك كان لك مُشاركة، بل كان لك دور البطولة لإشعالها، مثل أسلحة الكنائس، ولا أدري ما هذه الثقة المُطلقة في أن الأقباط سَينسون كل ذلك وسَيُرشحونك للرئاسة ولا يبنون اختياراتهم على تصريحاتك ضدهم، فهل هذا على أساس أن الأقباط معهم شهادة بأنهم يُعاملون مُعاملة الأطفال وستقوم بتطييب خواطرهم بقطعة من الشيكولاتة؟ أقصد بزيارة تفقدية من زياراتك لكنائسهم كدعاية لك!! أم أنه قد أخبرك أحد أن الأقباط عديمو المشاعر، فلا يُبالون بمن يزدري بعقيدتهم أو يُلوح بأن كنائسهم مليئة بالأسلحة والذخائر لقتل المُسلمين، في إشارة منك لذلك، فهل سَينسون مُحاولة تأليبك للبسطاء عليهم وإشعال الشارع المصري بالفتن الطائفية التي لم تُخمد نيرانها حتى يومنا هذا؟

وعن إدعائك بمعرفة الأقباط جيدًا، أقول لك إنه صحيح قد قال لنا السيد المسيح "من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضًا"، لكن هو أيضًا الذي قال للجندي الروماني الذي لطمه: "إن كنت قد فعلت رديًا فأشهد على الردي وإن حسنًا فلماذا تلطمني؟"، بمعنى أن الإنسان يكون مُتسامح القلب لكن لا يتهاون في حق نفسه لدرجة أن يكون عُرضة للظلم والمهانة والاستهزاء ويصمت صمت القبور ولا يُميز الثواب من الخطأ، كما أنك تتفاخر دائمًا بأن لك أصدقاء أقباط، فأرى أن هذا ما تقوم بترديده دائمًا وأبدًا عند كل تصريح مُسيئ ضدهم، وهو أن نيافة الأنبا "موسى" أسقف الشباب هو صديق لك، فهل هذه هي ضريبة صداقتهم لك؟ وهو تأليب الرأي العام ضدهم بلا دليل أو حُجة أو بُرهان!! فمن أهم سمات الصداقة الوفاء، فكيف تعلن أنك تُصادقهم وأنت تحاول القضاء عليهم بشتى الطرق وإتهامهم بأبشع الإتهامات؟ وها نحن اليوم نراك في ثوبك الجديد، فمن يراك في حوارك الأول مع "أحمد منصور" العام الماضي لا يستطيع أن يستوعب أو يصدق أن هذا هو نفس الشخص الذي يتحدث في الحوار الأخير مع "منى الشاذلي"، بل لا يصدق ما تقوله مؤخرًا ألا وهو إنكار تصريحاتك مُجددًا، ولكن ما يزيد التعجب والاندهاش هي زيارتك التفقدية للكنائس، فهل هذا مثلاً لتتأكد أن الكنائس لا يوجد بها أسلحة؟ أم لتلق نظرة على الأسلحة المُخزنة بالكنائس؟!!! ولكن أطمئنك في كل الأحوال، أنه لا يوجد بالكنائس سوى سلاح الصلاة والتضرعات إلى الله ليرفع الظلم والإدعاءات الباطلة ضد الكنيسة وأبناءها، فإن كان هذا السلاح يُخيفك فحذار زيارتك للكنائس، أما عن تفكيرك البشري في وجود أسلحة مادية بعينها، فأقول لك كما قال الرب بالكتاب المقدس: "إذ أسلحة مُحاربتنا ليست جسدية، بل قادرة بالله على هدم حصون".

وآخيرًا أقول لك يا دكتور: عفوًا، فأنت أول من حرّض على هدم وحرق الكنائس، فكيف لك أن تُصبح رئيسًا لكل المصريين بتلك الروح؟!!!

ليست هناك تعليقات: