الأربعاء، 1 فبراير، 2012

ثورة اللوتس وثمرة الكرنب


بقلم جلال عامر
 مادام تحب بتنكر ليه، ده اللى يحب يبان فى عينيه.. ويقال «ابعد عن الشر وغنى»، لذلك نغنى للحب لنبتعد عنه كمن يقدم القرابين للأرواح الشريرة، فالكراهية أصبحت من السلع المدعومة إعلامياً، إذ يولد الإنسان عارياً ومع ذلك لا يتعظ ويقضى حياته فى تعرية الآخرين.. ويعرف المزارعون أن كل ثمرة «كرنب» جديدة تحمل جزءاً من الثمرة القديمة، ويعرف السياسيون أن كل نظام جديد يحمل جزءاً من النظام القديم لذلك لا يكتبون التاريخ على أوراق «الكرنب» ويضعون بديلاً لثمرة «الكرنب» ثورة «اللوتس» كرمز للخلود، وقد تم بناء «برج القاهرة» على شكل زهرة «اللوتس» ليطل على ميدان التحرير بينما تركوا باقى الميادين للكرنب. لذلك من الغريب أن نضع بذور «اللوتس» التى تشفى الحروق فتطرح أوراق «الكرنب» الملتوية التى تسبب الانتفاخ.. فهل إسماعيل يس فى مستشفى المجانين أم أنه فى البوليس الحربى؟! والذين حصلوا على الأغلبية السياسية بالانتخابات، حصلوا على الأغلبية الاقتصادية بالتسهيلات.. فأين يقع الغلابة على خريطة مصر وكيف وقعوا؟ اقرأ معى هذا الخبر (قررت مصر تطبيق التأشيرة البيومترية «الفحص الإلكترونى» على أمريكا وبريطانيا) والقصة باختصار أن أحد كبار المسؤولين طلب تأشيرة للخارج فطبقوا «البيومترى» عليه فطبقناها عليهم والبيومترى بالبيومترى والبادئ أظلم.. وتعالوا نتذكر.. فى إحدى الدول قطعوا أذن غلبان مصرى فذهب يشكو لمسؤول السفارة الذى نظر إلى أذنه وفحصه ثم قال له (تصدق وتؤمن بالله، إنت كده أحلى). وفى دولة أخرى عذبوا طبيباً مصرياً فاعتذر لهم السفير! وكلنا يتذكر طوابير الإهانة والجلد والحبس بدون «بيومترى» فنحن نستقبل أصوات المصريين فى الخارج لكننا لا نسمع صراخهم، فالإهانة عندما تمس الكبير نعلن الحرب وعندما تمس الصغير نغنى للحب ونأكل الكرنب.. فالمال فى الغربة وطن للهاربين، والفقر فى الوطن غربة للكادحين، وعندما اكتشف الإنسان «النار» عرف «الطبيخ» ثم زرع الكرنب.. لذلك يقال إن كل ثمرة كرنب جديدة تحمل جزءاً من الثمرة القديمة وطول عمرك يا خالة على دى الحالة.. واللى يحب يبان فى عينيه لكن اللى ينتخب يبان فى إيديه.. من فضلك واحد «بيومترى» وصلحه وحط نفسك مطرحه. galal_amer@hotmail.com

ليست هناك تعليقات: