الأربعاء، 1 فبراير، 2012

«ميجا» نط عند البط

بقلم جلال عامر
 وجدت فى أوراقى خطاباً قديماً منشوراً كتبه أحد العاملين الوهميين فى مشروع الضبعة، وجدته يصلح للمهزلة التى تحدث الآن فى مدينة الضبعة.. (أخى العزيز.. السلام عليكم ورحمة الله وكل سنة وأنتم طيبون.. أكتب لكم من «الضبعة»، حيث أعمل وأبعث سلامى لأمى وإخوتى ولخطيبتى، وأنا سمعت إن خطيبتى «لواحظ» حامل فألف مبروك.. اليوم هنا طويل لكننا نقضيه فى لعبة «منتجعات ومفاعلات»، حيث يجمعنا كبير المهندسين صفاً واحداً ويكشف بيديه على جبهة كل واحد فينا ويقول له: إنت «منتجع»، أو: إنت «مفاعل»، ونبدأ نجرى ورا بعض عسكر وحرامية، و«المنتجع» اللى يمسك «مفاعل»«ميجا» نط عند البط يضربه ويقعد مطرحه، وساعات نلعب «ميجا» نط عند البط.. ما قولتليش هيه خطيبتى «لواحظ» حامل من مين؟ برضه من الجدع ده بتاع كل مرة؟!.. ما إحنا مش بنتعلم، المهم أحياناً يحضر مندوب وزارة الكهربا والطاقة من القاهرة بطيارة هليكوبتر من غير مروحة، لأن الدنيا برد ويقف قدامنا ويدينا ضهره، وواحد فينا يضربه جامد وهوه يلتفت ويقول مين اللى ضربه، «منتجع» ولا «مفاعل»؟ ويبلغ الوزارة بالتليفون.. على فكرة الجو هنا جميل ويحسسك إننا مش فى دولة ولا حاجة زى ما بيقولوا عندنا فى البلد، لأن «الضبعة» امتداد للساحل الشمالى، وفيه ناس بتقول إنها امتداد للحزب القديم الجديد وإذا فتحوها «مفاعل» هامسك «البوفيه»، وإذا فتحوها «منتجع» هامسك «أمانة التنظيم».. وساعات بنلعب «بلى» بالسبائك المشعة أو الأهالى يسرقونا وإحنا نجرى وراهم.. وإمبارح كبير المهندسين نادانى وشرح لى أهمية المشروع وقال لى لازم نقدم حاجة لمصر وطلب منى أن أسرق العهدة فطبعاً رفضت بشدة لأنه عايز ياخد التلتين ويدينى التلت فقط.. وسلم لى على شيخ الغفر وقول له بلاش تسيب شباك منور البلد مفتوح.. وعايزك تقول لخطيبتى «لواحظ» كفاية عيال أو تكلم الجدع ده بتاع كل مرة وتفهمه إننا صحيح مش فى دولة ولا حاجة لكن عليه أن يتقى الله، لأن الناس هنا بدأت تتكلم وتقول إن الحكومة مش هتعمل «مفاعل» ولن تقوم «بتخصيب اليورانيوم» اكتفاءً «بتخصيب لواحظ»).. ناس بلا وعى ورجال أعمال بلا ضمير ودولة بلا قانون.. والذى يفشل فى حماية مجمع علمى فى قلب العاصمة كيف يحمى مفاعلاً ذرياً فى قلب الصحراء؟! galal_amer@hotmail.com

ليست هناك تعليقات: