الثلاثاء، 21 فبراير، 2012

سوري مقالة لنوارة نجم



دلوقت حسان ده عايز يوفر فلوس المعونة ولا عايز ينْقطنى؟ لو عايز ينْقطنى أنا اتنقط خلاص… لو عايز يوفر فلوس المعونة، فهناك طرق عدة لتوفير ما يسد المعونة الأمريكية ويفيض، على سبيل المثال لا الحصر:
1- إعادة النظر فى كل عقود واتفاقيات تصدير البترول والغاز والمعادن التى وقعتها مصر.
2- إعادة النظر فى كل التعاقدات مع الشركات متعددة الجنسيات.
3- قناة السويس… فلوسها بياكلها العو؟
4- إعادة النظر فى توزيع ثروات الدولة والميزانية.
5- تنمية سيناء… ده احنا ناكل الشهد من وراها.
هذا بخلاف عرض ثروات الأثرياء وممتلكاتهم على مجلس الشعب، وتحديد حد أقصى وأدنى للأجور للتحكم فى الأسعار والمستوى المعيشى للمواطن. ثم إن المعونة الأمريكية تذهب بأكملها -اللهم إلا الفتات- إلى القوات المسلحة، بينما الجيش يمتلك من المشاريع ما يمكنه من منح الولايات المتحدة الأمريكية معونة.. وما يأتى من سلاح لا يستخدم إلا ضد المتظاهرين، حتى بالأمارة قتل 6 من المجندين المصريين على الحدود، ولم يحرك الجيش المصرى ساكنا، ويطلق الرصاص الحى علينا بمجرد أن يرى وجوهنا.
يعنى نقوم بثورة تحسّن أوضاع الجيش، وتنقذه من سيناريو التوريث، وترحمه من آلاطة الهانم، وطولة لسان البيه الصغير، وتضع مجلسه فى أمَلة ما كانش يحلم بيها، ويجد الجيش نفسه يمتلك البلاد بأكملها بعد أن كان يمتلك 18 فى المئة من اقتصاد الدولة، ثم يضربنا، ويسحلنا، ويعذبنا، ويعرينا، ويقتلنا، ويشوهنا، ويلفق لنا التهم الباطلة، ويتبول علينا، وكمان نلم له فلوس؟ ليه إن شاء الله؟ ماسك علينا صور؟
هذه واحدة، الثانية، والله أنا مش عارفة كان إيه اللى دخل حسان فى الدين لما بيخش فى السياسة وبعدها الاقتصاد. الرجل تخرج فى معهد لاسلكى، ثم التحق بكلية الإعلام فى الجامعة المفتوحة، ثم أصبح شيخا، ثم أصبح منظرا سياسيا يتهم العمال المعتصمين بإحداث الفوضى، ويحرم الخروج على الحاكم، ويناشد الثوار العودة إلى بيوتهم وإعطاء «سيادة الرئيس» فرصة، ويقول بلسانه، وعلى قناة فضائية، أمام الملايين، إنه تعاون مع أمن الدولة، وإن مصلحة الدين من مصلحة أمن الدولة، ويتهم متظاهرى ماسبيرو، زورًا، بأنهم يضربون الجيش المصرى، ويتسبب فى فتنة، ويقف على جبل عرفات يخون كل من عارض المجلس العسكرى، ويذهب ليحل مشكلة طائفية فى أطفيح فيعود ليقول: أصل المسيحيين بيسحروا للمسلمين! ولا يكف عن الفُتيا السياسية: المظاهرة دى حراااااام، الاعتصام ده حراااااااام، الأباجورة دى حرااااااام. وحين تتساءل: الله.. هو الراجل ده بيعمل كده ليه؟ فتواجه بدراويشه ومحبيه، وسبحان الله يا مؤمن، لم يحدث وإن صادفت فردا واحدا من محبى الشيخ حسان إلا وكان خائضا فى الأعراض، ومفتقرا للمنطق، وقليل الدين والأدب والعلم والأخلاق، وكنا بنتبطر على عمرو خالد؟ على الأقل عياله كانوا متربيين.
قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى.
إلا أن الضرورات تبيح المحظورات، وأنا مضطرة إلى الأذى… كلمة للإخوان المسلمين والسلفيين:
نصف نواب هذا البرلمان الذين ثاروا لحسان كانوا فى غيابات السجون، أين كان حسان وقت أن كانت «الدستور الأصلى» تتهم من قبل النظام بأنها ممولة من الإخوان والجماعات الإسلامية لأنها سخَّرت صفحاتها للدفاع عنهم؟ أين كان حسان حين لم يقبل أحد بالدفاع عن المتهمين فى قضية تفجيرات طابا ولو بأجور باهظة وتطوع للدفاع مركز هشام مبارك الذى يديره أحمد سيف الإسلام… والد علاء عبد الفتاح (اللى بتقولوا عليه ملحد وشاذ دلوقت)؟ أين كان حسان والمنظمات الحقوقية وحركة «6 أبريل» والاشتراكيون الثوريون متبهدلين فى الشوارع عشانكم؟ أين كان حسان والفقيرة إلى الله بتجرى وراكو من سجن وادى النطرون لسجن العقرب لزنازين لاظوغلى وعاملة مناحة يومية عليكم وكانوا بيقولوا لى يا إرهابية يا إخوانجية يا متأسلمة؟ أين كان حسان وإبراهيم عيسى يكتب عن خيرت الشاطر وعبود وطارق الزمر يوم آه ويوم لأ؟ أنا أقولكم كان فين.. كان بيصلى على السلاب، حيث يؤم كلا من زكريا عزمى وفتحى سرور وصفوت الشريف، ولم يفكر بعد الصلاة فى أن يقول لهم: اتقوا الله… العيال المرمية فى السجن دى ماعملتش حاجة.
ربنا نفخ فى صورتكم وخرجتو من السجن، وأصبح كل السالف ذكرهم ممن ساندوكم ودافعوا عنكم واتجرجروا وراكم، هم الكفرة الملاحدة الشواذ الشيعة الماسون الليبراليين البى فور بانديتا، وأصبح الروينى الذى صدق على الأحكام العسكرية ضدكم حليفكم، وأصبح الإرهابيون السابقون يدافعون عن هيبة وزارة الداخلية، وأصبح الذى كان يكوم الأموال باسم الدين، بينما تسلخون أنتم فى السجون، شيخكم.
إيه شغل اليهود ده؟ الفاتحة لقلة الأصل.


ليست هناك تعليقات: