الجمعة، 3 فبراير، 2012

عصيان مدني يوم 11 فبراير وورويني هتدوروا البلد أزاي

نوارة نجم
وقال المشير.. قبل أن يدفن ضحيته الأخيرة..: وانا مش فاهم الشعب ساكت عليهم ليه؟ ما اللى عمل الحاجات دى ناس من الشعب. وبما أن المشير بذات نفسه يحرض الشعب المصرى على إشعال حرب أهلية فى وطنه، وقد بذل الرجل، ومجلسه، الغالى والنفيس من أجل الوصول إلى الحرب الأهلية ما بين قسم الناس على الاستفتاء، واختلاق الفتن الطائفية، وتنظيم عمليات السطو المسلح، وتنميق الانفلات كأكمل ما يكون، واحنا البعدا مافيش فينا فايدة برضه، مش عايزين نقتل بعض.. طب الراجل يعمل لكم إيه؟ ده انتو شعب غلس فعلا.. قالك مابدهاش، أفاتحهم فى الموضوع دوغرى يمكن ياخدوا بالهم: عين يا عبعال.
وقبل مجزرة بورسعيد، المنظمة بشهادة الشهود، بسويعات، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا تقول فيه باختصار: أنا السلطة وأنا الشعب وأنا الجيش وأنا الشرطة، وأى حد غيرى حيتقبض عليه، وحيلبس قضية تمويل وتخابر، وإحنا جامدين قوى، بل تساءل البيان عن السبب الذى يحول دون القبض على النشطاء وتعامل قوات الأمن مع «المخربين» وهو الاسم الحركى للمتظاهرين، ونحن لم نخبر أى تعامل أمنى معنا، نحن المخربون إلا بالقتل.. يعنى الإخوان بتقول للشرطة تقتلنا؟ أصيلة يام العربى. وذلك بعد أن واجهت المظاهرة السلمية أمام مجلس الشعب بمجموعات من شباب الإخوان الذين كانوا يقومون مقام الأمن المركزى فعلا وقولا وعقلا كمان.. بسم الله ما شاء الله، قال إيه؟ خير اللهم اجعله خير، الإخوان المسلمون يصطفون ليشكلوا سياجا كسياج الأمن المركزى، ويضربون النساء، تماما كما يفعل الأمن المركزى، وحين حاول بعض النشطاء، ومنهم علاء عبد الفتاح، التفاوض معهم: بتعملوا كده ليه؟ ده احنا جايين عشان نسلمكم السلطة.. فأجابه بعض شباب الإخوان: إنتو مش عارفين.. أصل فيه مصيبة بتدبر لنا ولكم.. فقال علاء: إيه؟ فأجاب شباب الإخوان: ما هو أنا مش عارف برضه.. بس القيادة عارفة.
طيب يا بنى آدمين.. المجلس العسكرى يقوم بدور أمنا الغولة، وهاتك يا قتل وسفك فى دماء خيرة شباب مصر، بل ويوقع العقوبة الجماعية على أعز وأكرم فصيل شارك فى هذه الثورة، ألا وهو الألتراس.. الألتراس.. خيره على البلد، هو الذى فتح الميدان يوم 25 يناير 2011، وكان من أهم العناصر فى إنجاح يوم 28 يناير، وهو الذى حمى الميدان يوم موقعة الجمل، وهو الذى يهب لنجدة الملهوف والمستغيث من أهالى الشهداء والمصابين والمكلومين والشباب السيس الذى لا يسعه التصدى لقوات الأمن.. الألتراس، إحدى ركائز الثورة المصرية الأساسية، المدعون دوما إلى المعركة، المتعففون دوما عند الغنائم.. الألتراس، رجالتنا وسندنا.. يقطف منهم 80 زهرة فى ساعة ونصف، لو كانت حربا مع العدو الإسرائيلى لما قتل كل هذا العدد فى هذه المدة القصيرة. أما الإخوان المسلمون فقد قالوا لنا: مش خرجتوا للشوارع ومتوا واتخزقت عينيكم عشان إحنا نطلع من السجن ونخش البرلمان؟ طب ولا حتى شكرا.. عبوكو كلكو.
شكرا شكرا شكرا.. ولن نستمر فى تقديم فلذات أكبادنا قربانا لعسكر قتلة وساسة ملوثين.. مش البلد بلدكم؟ خدوها. وأنا من موقعى هذا أشارك فى الدعوة إلى عصيان مدنى كامل، لا يستمر مدة يوم، ولكن ياخد قد ما ياخد بقى.. لما مزاجنا يروق، دفنا جدعان كتير، واتهزأنا كتير، واتقرفنا فى حياتنا كتير ومحتاجين نرتاح فى بيوتنا.
كنت أقول من جلس فى بيته بينما ينزل الشباب ليقتنصوا الحرية ويبذلون أرواحهم وأعينهم وأمنهم وأعراضهم ليقدموا خدمة توصيل الكرامة إلى المنازل، من جلس فى بيته فى ذاك الحين هو خائن، ويتحمل الدماء التى أريقت تماما كما يتحملها من سفكها. أما وقد أسفرت السلطة، بكل أضلاعها، عن العداء وقالت لنا: البلد بلدنا وإنتو حتتشمطوا. فقد حان الآن موعد العصيان المدنى. مش البلد بلدكم؟ ونحن خونة ومأجورون ومخربون وبى فور بانديتا؟ مش إنتو جامدين قوى؟ وبتعرفوا تموتوا وتبلطجوا وترموا بلاكم علينا وتتهمونا بالبلطجة ونحن القتلى والجرحى والضحايا؟ طيب.. خليكم جامدين بقى.. بس على الله تيجو هنا تانى.
قال العسكر لن أرحل.. وقال الإخوان المسلمون: نعم لن يرحل.
طيب.. ورونا حتدوروا البلد إزاى.
أيوه باحرض ضد العسكر.. يسقط يسقط حكم العسكر. هناك دعوات عدة للعصيان المدنى الذى يبدأ من يوم 11 فبراير، وأنا أدعو كل مواطن يرضى بسفك الدماء، وتعرية النساء، والركوب على دماء الشهداء لتحقيق مآرب سياسية دنيئة، ألا يستجيب لتلك الدعوة.. هذه الدعوة موجهة لمن يخاف أن يبتليه الله فى ولده وعرضه وماله وأمنه وحريته إن رضى هو بما يقترف بحق غيره.

التحرير 

ليست هناك تعليقات: