الاثنين، 21 نوفمبر، 2011


افتراضي أربعة خيارات أمام المشير



أربعة خيارات أمام المشير






بقلم محمد أمين 21/ 11/ 2011
لا قيمة لاجتماع الدكتور عصام شرف أمس.. ولا قيمة لأى اجتماعات وزارية سيعقدها.. مادام الميدان يشتعل.. ومادامت الدماء تعود إلى التحرير.. وأظن أنه لا بديل عن خيارات أربعة، أمام المشير طنطاوى.. الأول: إقالة وزير سيادى.. ولكن من هو؟!.. الثانى: إقالة حكومة شرف مرة واحدة، وتعيين «البرادعى» من الميدان.. الثالث: تأجيل الانتخابات حالياً.. الرابع: إعلان حظر التجول، ثم إعلان الأحكام العرفية!

أستغرب لأن الثوار لا يسمعون كلام الدكتور شرف، وهو رئيس وزراء الثورة.. ولا أستغرب بالطبع لأنه لم يقدم شيئاً يقول إنه رئيس وزراء ثورة.. وأستغرب أن أحداً لا ينتظر بياناته.. ولا أستغرب لأن البيانات والقرارات كلها بلا معنى.. كلها بيانات إنشائية.. فقد قرر رئيس الوزراء أن يكون على الفيس بوك وتويتر.. يكتب مثلنا: الشعب خط أحمر.. وطلع فعلاً الشعب دمه أحمر!

سقط الشهداء والمصابون.. وبقى رئيس الوزراء، وبقى المجلس العسكرى.. فلا هو خط أحمر، ولا هو خط أخضر.. وتحول الميدان إلى بركة دماء.. تزعق فيه سيارات الإسعاف.. فلا استقال الدكتور شرف، ولا هو أقال أى مسؤول فى الأحداث.. يعنى كلام لا يليق بثورة.. وكلام لا يليق بميدان التحرير.. ولا يليق بعهد ولا وعد قطعه أحد.. لا رئيس الوزراء، ولا المجلس العسكرى!

ومن جديد تولَّد لدينا شعور بالخوف، والرعب، والاكتئاب.. لأننا أمام حرب بمعنى الكلمة.. يسقط فيها الضحايا.. لكن لا نعرف مصدر الخرطوش، ولا مصدر ضرب النار.. كأن الذين يضربون الرصاص المطاطى أو الخرطوش يلبسون طاقية الإخفاء.. وبالتالى لا أحد يصدق أى مسؤول فى مجلس الوزراء، ولا المجلس العسكرى.. ودعنا من التصديق، هناك شعور بالخوف على تأمين مصر!

فلا أحد يستجيب لدعوة الدكتور عصام شرف، حين دعا الثوار المتواجدين بميدان التحرير لإخلاء الميدان، ولا أحد يستجيب لطلبه بفتح المحاور المرورية بالميدان، ولا أحد يصدق أنه يخاطبهم بالجماهير الواعية، ولا أحد يصدق أنه يناشدهم الحفاظ على ثورتهم وأهدافها، وعلى الهدوء والاستقرار.. يعتبرون ما يقوله مجرد كلام.. ويعتبرون ما يقوله عن خطة «تأمين مصر» حدوتة قبل النوم!

فالخوف يتزايد على مستقبل مصر، ويتزايد على الأوضاع الأمنية.. ولا يعرفون كيف يمكن إجراء الانتخابات فى هذه الأجواء؟.. رغم أن المجلس العسكرى تحدث عن اتخاذ مجموعة من الإجراءات، لضمان استقرار الوضع الأمنى فى مصر، خلال الأيام المقبلة، التى تسبق عملية التصويت فى الانتخابات البرلمانية، والتى تبدأ 28 نوفمبر الحالى، فالذين لم يؤمنوا الميدان، لا يمكنهم أن يؤمنوا مصر!

من يصدق أن هناك رغبة فى تأمين البلاد؟.. ومن يصدق أن هناك خطة لتأمين البلاد؟.. ولماذا لم تكن هذه الخطة، من أول يوم بعد التنحى؟.. وكيف نصدق والبلطجية يمرحون فى مصر، لترويع الآمنين؟.. كيف نصدق والسلاح يملأ الشوارع؟.. كيف نصدق والدنيا خربانة فى التحرير؟.. كيف نصدق أن هناك نية لتسليم السلطة لمدنيين؟.. كيف نصدق وقد سكت «العسكرى» على ما يجرى فى الميدان؟!

السؤال: هل ما يحدث فوضى أم ثورة؟.. وهل ما يحدث مقصود أم غير مقصود؟.. هل المجلس العسكرى يستثمر الأحداث لصالحه؟.. هل يفاجئنا بواحد من الخيارات الأربعة؟.. ثم نكتشف أنه لا أقال وزيراً، ولا أقال الحكومة، ولا ألغى الانتخابات، وإنما فرض الأحكام العرفية، ليبقى فى الحكم بدعوى فرض الاستقرار؟!

ليست هناك تعليقات: