الجمعة، 23 سبتمبر، 2011

مخطط لأبادة المسيحية من مصر

بقلم / حنا حنا المحامى

إخوتى وأخواتى
هذا المقال أرجو اعتباره أولى خطوات العمل من أجل تحرير إخوتنا وأبنائنا فى مصر. لذلك فهو ليس موجها إلى اليهوذات فرأيهم معروف, كما أنه ليس موجها إلى الفلاسفه دعاة الوحده الزائفه, فهو موجه
بالدرجة الاولى إلى أقباط مصر والمسلمين الشرفاء الذين يعرفون معنى الوطنيه الحقه ولا يضعون رؤوسهم فى الرمال ويواجهون الحقائق بشجاعه ووطنيه حقه وليست زائفه.

أما الخطوات العمليه لتنفيذ ما هو وارد فى هذا المقال فيتعين الاحتفاظ به فى هذه المرحله فإننا نعرف أن دوله من الدول العربيه لن تساندنا بل ستسعى إلى تدمير أى جهد يسعى إلى تحقيق العداله للمسيحيين فى مصر, على الاقل تطبيقا لمبدأ أنصر أخاك ظالما أو مظلوما. وإذا كان رسول الاسلام قد قال "بأن ترده عن ظلمه" فهذا كان منذ خمسة عشر قرنا ولا يناسب الوقت الحالى الذى نمت فيه الاحقاد على أسوأ ما تكون.

من هنا يتعين أن نبرز حقيقة المخطط الذى يجرى فى مصر حتى لا نكون حسنى النيه, كما أننا لا يجب أن ننتظر حتى نبكى على اللبن المسكوب بعد فوات الاوان.

من المعروف أن هناك فى كل الدول بعض السياسات التى تتداول بطريقه سريه بحت لانها تحتاج من الناحية العمليه إلى أجيال يتناقلونها حتى يتم التنفيذ لتلك السياسات على المدى الطويل. وعاده يلم بهذا المخطط قله قليله جدا من القيادات سواء السياسيه أو الاعلاميه. ومن الحقائق التاليه ندرك أننا أمام مخطط طويل المدى لابادة المسيحيه فى مصر.

قامت ثورة 23 يوليو من عباءة الاخوان المسلمين. ومن المعروف أن الضباط الاحرار حلفوا اليمين على المصحف والسيف فى غرفه مظلمه. أما نص ذلك اليمين فيظل سرا لا يذاع حتى أخر نفس لأخر عضو من الضبلط الذين لقبوا أنفسهم "بالاحرار".

قامت الثوره بواسطة إحدى عشر ضابطا ليس بينهم واحد مسيحى. لقد قيل أن كان بينهم ضابط مسيحى ولكنه توفى فور قيام الثوره أو قبلها بقليل ولكن هذا لا يهم. المهم أنه مات.

كما نعلم لجأ الضباط الاحرار إلى ضابط عظيم من ضباط الجيش هو أول رئيس للجمهوريه الرئيس الراحل محمد نجيب. وهنا أنقل لحضرات القراء مشاهده عينيه وسمعيه شخصيا وليست نفليه. كان الرئيس محمد نجيب دائم النداء فى كل خطبه بضروره الوحده بين المسلمين والمسيحيين, وكان يعبر عن رفضه للغه الدين بل كان يؤكد أننا جميعا مصريون ويتعين أن تكون مصر وحدة واحده حتى نبنى وطنا قويا متماسكا.

كانت خطب محمد نجيب تنادى دائما بالوحده ولا فرق بين مصرى وأخر. وكان يؤكدد ذلك وضوح وتكرار عباراته التى تنادى دائما بالوحده. فى هذه الاثناء انتخب محمد نجيب رئيسا للجمهوريه بالاجماع. وقد تنفس المسيحيون الصعداء لان الثوره غير متعصبه. فى حقيقة الامر قد تم انتخاب محمد نجيب لان رجال الثوره "الاحرار" كانوا يريدون للثوره النجاح ولن يتم ذلك إلا بتقديم ضابط عظيم ورجل تجاوز سن الشباب حتى يتقبله الشعب المصرى بكل طوائفه وقواته المسلحه وغير المسلحه.


لم يتنازل محمد نجيب عن النداء بضورة الوحده بين المسيحيين والمسلمين. كانت النتيجه أن رجال الثوره نحوه جانبا وأعلنوا أنه استقال. ترتب على ذلك أن هاج الشعب المصرى بكل طوائفه وفئاته ينادون بمحمد نجيب رئيسا للجمهوريه. وفعلا صدر البيان قائلا "... من أجل وحدة الصف فقد تقرر إلغاء قرار التنحى وعودة الرئيس محمد نجيب رئيسا للجمهوريه". فور إلقاء البيان هب الشعب فى هتاف عارم فى كل بلدان مصر تنادى وتهتف بمحمد نجيب معبره عن سعادتها لانه عاد إلى رئاسة الجمهوريه. فقد كان الشعب مصرى –بحق- تواقا إلى بناء وطن على أسس مثاليه من التعاون والاخاء.

طبعا عاد محمد نجيب إلى الحكم رغم أنف الضبلط الاحرار, ولكن بارادة الشعب بكل جموعه وإجماعه.

هنا اتبع الضباط الاحرار سياسة "الزمن وحده هو الذى يطوى الاحداث". فإذا محمد نجيب يتوارى عن الظهور, وبدا الرئيس جمال عبد الناصر فى الظهور وإلقاء الخطب والبيانات حتى بدا أن الشعب المصرى قد نسى محمد نجيب. ومن ثم ألقى تصويت لانتخاب جمال عبد الناصر رئيسا للجمهوريه.

بدا إحساس المسيحيين فى التنامى من ناحية تعصب رجال الثوره فقد تبين أن سلطة المسحيين السياسيه فى التتضاؤل. وبعد تكوين الاتحاد الاشتراكى كان المسيحيون قله قليله جدا

أناب الرئيس جمال عبد الناصر الرجل المتدين "جدا" أنور السادات إلى المؤتمر الاسلامى فى السعوديه سنة 1954. فى هذا المؤتر أعلن أنور السادات أن مصر ستكون أسلاميه مائه فى المائه إذ أنهم سوف يهجروا المسحييين من مصر, ومن تبقى سوف يستعملونهم بوابين وماسحى أحذيه.

إزاء ما تلمسه المسيحيون من نوايا باتت واضحه, توجه قداسة البابا كيرلس السادس إلى الرئيس جمال عبد الناصر. وقد وافق الرئيس عبد الناصر على هذا اللقاء بعد لأى وجهد جهيد.

كانت مقابلة عبد الناصر للبابا كيرلس عنيفه بكل المعايير. فما أن دخل البابا إلى مكتب جمال عبد الناصر حتى بدأ الاخير فى الهجوم عليه قائلا: "طلبات طلبات مالهم الاقباط" وكرر جمال عبد الناصر هذه العباره فى عنف ملحوظ. لم يجلس البابا كيرلس على المقعد بعد حتى تلقى هذا الهجوم. هنا قال له البابا "هى دى مقابله تقابلنى بيها؟ روح منك لله". ثم تركه خارجا. ما أن خرج البابا كيرلس عائدا إلى مقره حتى بدأت ابنته منى تصرخ متوجعه بألم شديد بسبب ذراعها. طبعا عاودها الاطباء ولكن ذراعها ظل ألمها فى ازدياد. هنا طلب أحد رجال الحرس - برتبه رائد على ما أذكر- من الرئيس عبد الناصرأن يستوضحه الامر فما أن قص عليه جمال عبد الناصر الموضوع إلا وطلب الضابط إعادة البابا واسترضائه.

أرسل الرئيس جمال عبد الناصر سياره لاحضار البابا. فما أن وصلت ألسياره إلى المقر حتى وجد البابا كيرلس فى انتظاره فبادر السائق قائلا: "أنا عارف إنك جاى" واستقل معه السياره إلى منزل الرئيس عبد الناصر.
طلب البابا أن ينفرد بمنى عبد الناصر وكان له ما أراد. أخذ رجل الله يصلى لمنى عبد الناصر فما لبثت
أن شفيت تماما.

هنا توجه جمال عبد الناصر بالشكر ألى قداسة البابا وأعطاه أرقام تليفوناته الخاصه وقال له "إنت زى أبويا بالظبط وفى أى وقت عاوزنى اتصل بى وشكره شكرا جزيلا". بعد قليل ودع الرئيس جمال عبد الناصر البابا كيرلس بكل حفاوه وكرم ومحبه.

بعد فترة وجيزه طلب الرئيس عبد الناصر البابا لزيارته. بعد قليل حضر أبناء الرئيس بحصالاتهم وقدموها إلى البابا كنواه لبناء كاتدرائيه. وفعلا أتم الرئيس جمال عبد الناصر الكاتدرائيه القائمه حاليا بالعباسيه.

أصبحت الصله حميمه جدا بين عبد الناصر والبابا كيرلس فكان يصحبه فى المناسبات متشابك الايدى معه. وعلى سبيل المثال لا الحصر توجد إجدى هذه الصور فى كاتدرائية مار مينا على طريق مصر الاسكندريه الصحراوى.

ولكن الملاحظ أن جمال عبد الناصر عليه التزام لا يمكن أن يتحلل منه بهذه السهوله. حين صدر قانون القبول بالجامعات بمقتضى المجموع تبين أن عددا كبيرا نسبيا من المسيحيين يقبلون فى الكليات العمليه. هنا تفتق ذهن رجال الازهر على حل لتلك "المشكله". فحول الازهر إلى جامعات عمليه ونظريه ويشترط للقبول بها أن يكون الطالب حافظا للقرآن الكريم. كانت النتيجه أن كلية الطب أصبحت تقبل بمجموع يقل عن 60% بينما الكليات الاخرى تقبل بمجموع 90% فتدهورت مهنة الطب. وأصبح من المعروف أن المريض لا يجازف بحياته ويذهب إلى طبيب خريج الازهر.

البادى أن شوكة جمال عبد الناصر كانت قويه فكان الضباط الاجرار يراقبون تلك الصداقه التى توطدت بينه وبين البابا كيرلس على مضد.
ومرت حقبة حكم جمال عبد الناصر بالنسبه للمسيحيين بسلام.

تولى أنور السادات الحكم حيث أنه كان الوحيد الذى وثق فيه عبد الناصر. ولكن الاحداث والحقائق سوف تبين أنه رجل لا يجيد شيئا كما يجيد الخبث والتعصب.

إذا قارنا موقف جمال عبد الناصر من الاقباط بما أعلنه السادات من بيان فى المؤتمر الاسلامى, يتيقن لدينا أن السادات ظل يلازم عبد الناصر وهو يطوى غير ما يبطن بل لازمه على مضد من سياسة المساواه بانسبه للمسيحيين. ولكن لم يكن الوقت قد حان بعد فلا يزال اليهود يستولون على شطر من أرض الوطن فلا يمكنه أن يظهر حقيقه نواياه وهو يحتاج ألى كل جهد وكل عمل وكل فكر من أجل تحرير سيناء.
وقد كان أن نجح الجديش المصرى العظيم فى العبور الخالد ثم تحرير أرض الوطن. قام بتحرير أرض الوطن المصريون بكل أطيافهم وعقائدهم فكلهم مصريون.

بعد ذلك قام السادات بزيارة إسرائيل لعقد سلام دائم. ضج العالم إعجابا وتمجيدا للسادات وشجاعته وحكمته وسعيه للسلام. ولكن لشدة الاسف فالثناء يملأ النفوس القويه الابيه تواضعا. أما النفوس الضعيفه فاثناء يملأها تجبرا وطغيانا.
بدأ السادات يظهر حقيقة نواياه عقب مذبحة الخانكه فكان أن من ارتكبوا تلك الجريمه تمتعوا بالسلام الكامل الشامل. ثم ادعى السادات أنها شجار صبيانى وأن المسئوليه تقع على عاتق المسيحيين.

وبدأت النوايا الحقيقيه فى الظهور.

عقب ذلك تمتع الجماعات الاسلاميه بأموال المسيحيين أصحاب محال المجوهرات فقنصوا واقتنصوا ما شاءوا من المحال والاموال فى سلام كامل دون عقاب أو جزاء. ثم بدأت الجرائم ضد المسيحيين فى النمو. ومن ثم حدثت مذبحة الزاويه الحمراء والتى راح ضحيتها عشرات المسيحيين الذين فقدوا حياتهم وأعراضهم وأموالهم. وما لبث رئيس الجمهوريه أن أعلن عن خطأ الاقباط بسبب نشر غسيل.

كانت تلك الاكاذيب إعلانا صريحا بإباحة أموال وأعراض وحياة المسيحيين. فبدأ المصريون ينقسمون بعضهم على بعض يشيدون ألا إله إلا الله. وكأن الله هو الذى يسمح بسفك الدماء والجرائم على فئه من المواطنين دون ذنب إلا أنهم يعتنقون دينا غير دين الاغلبيه.
وما لبثت سياسة إبادة المسيحيين أن كشرت عن أنيابها وأصبح من المعروف صراحة وضمنا أن أموال وأعراض المسيحيين مباحه.

ولست بحاجة إلى مزيد من التفاصيل فى هذا الصدد لأن الجيل الحالى لا بد وأن يكون على بينة جليه من الامر ومنها الجرائم التى ارتكبت فى حق المسيحييين. ولكن كان المجتمع الدولى فى سبات عميق فهو فى نشوه ما بعدها نشوه من تصرفات الرجل وسعيه إلى السلام ولقبوه برجل السلام ورجل الحرب وظل المجتمع الدولى يلقى عليه الالقاب وعبارات الثناء رغم ما بدا منه ضد أقباط مصر. فسواء كانت أمريكا أو المجتمع الدولى لا يعيرون اهتماما لشكاوى الاقليه طالما أنهم راضون عن الاغلبيه وحكام هؤلاء الاغلبيه.

قام السادات بنشر روح التعصب بين أبناء الوطن فبدأ الاقباط فى المعاناه دون أن يجدوا أذنا صاغيه من المجتمع الدولى الذى لم يزل منتشيا من سحر رجل الحرب والسلام.

عملا لا قولا عبر السادات عن سخطه على سياسة عبد الناصر التى لم تقض على قبط مصر طبقا لليمينات التى أقسمت والعهود التى أبرمت فقام هو بالرساله المقدسه. وفعلا بدأ فى تهميش المسيحيين. وبلا خلق أو ضمير كان بعض المتفوقين فى كليات الحقوق وعينوا فى النيابه قبل الخدمه العسكريه إذا ما عادوا ينكر عليهم هذا العمل بواسطة كل الوسائل اللاأخلاقيه وينكر عليهم "عينى عينك" سبق تعيينهم,. كما أباح لاساتذة الجامعه ببخس تقديرات الطالب المتفوق حتى لا يعين معيدا. وإجمالا بدأ اضطهاد الاقباط فى كل مناحى الحياه وساعدعلى ذلك تدهور كل القيم الاخلاقيه فى مصر.


وما لبث أن عين حسنى مبارك نائبا للرئيس.


لا شك أن حسنى مبارك الذى عاصر أعمال وجرائم السادات ضد المسيحيين كان على علم بالسياسه القائمه والتى من شأنها القضاء على الكفار المسيحيين حتى تصبح مصر دوله إسلاميه تعتنق الدين الحنيف.

إمعانا فى أسلمة مصر أفرج السادات عن كل المتطرفين الذين تبنوا الجريمه نهجا لنشر الدين والدعوه والتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى. ولما كان ا لشر لا ينتج إلا شرا فقد قام هؤلاء الزملاء الافاضل رجال الله والفضيله والدين الجنيف بالقضاء على السادات نفسه.

فى فترة السنوات التى تولى فيها مبارك نائبا للرئيس قد تلقى كل ألوان الشر والتعصب والسياسه المدمره لمصر ووحدتها ولكن الجهل وعمى البصيره كانا يحجبان الحقائق عن هؤلاء الرؤساء الذين بليت بهم مصر.

كان السادات قد أمر –تحديا للقانون والقيم- بأن يظل قداسة البابا حبيسا فى الدير وعين ما أسماها "اللجنه البابويه." وفى اليوم الثلاثين لهذا القرار لقى السادات حتفه على يد أعوانه الذين أخرجهم من مكانهم الطبيعى ألا وهو السجون.

وتولى محمد حسنى مبارك رئاسة الجمهوريه سنة 1981. وأظهر مبارك نواياه ونفذ الدروس التى استقاها كاملة من سلفه, ولكن بكل الخبث واللؤم. واستمر قداسة البابا فى معتقله فى الدير لمدة أربع سنوات كامله بحجة أن الرئيس يريد أن ينقى المجتمع المصرى أولا من المتطرفين. فلما تحرك المجتمع الدولى جماعات ووحدانا, رأى سلف الرئيس المؤمن أن يفرج عن قداسته.

واستؤنف تنفيذ مخطط الاباده على أسوأ صوره يمكن أن يدركها أو يعيها عالم عرف معنى الرقى أو الاخلاق أو السياسه أو الادب أو الضمير.
بدأت عمليات خطف الفتيات فى ظل حماية كامله من الامن الحكومى, ظل مخطط الاضطهاد رتيبا فى كل مناحى الحياه دون استثناء. من خطف فتيات إلى سرقة محلات إلى اضطهاد فى العمل ألى بخس فى تقييم الطلبه المتفوقين دون حساب أو عقاب. ووصل الامر إلى التصفيه الجسديه كما حدث فى الكشح 1, 2. وخلافهما ووصل الاجرام أنه بعد التعدى على الممتلكات الخاصه بالمسيحيين أن يهجروا إلى قرى أخرى بحجة الحفاظ على سلامتهم. ومن ثم استبيحت أموال وأرواح وأعراض المسيحيين فى أبشع عملية تصفيه
للمسيحيه.


وحتى يؤمن المخطط, لم يعط رؤساء التحرير مرتبات بل رشاوى إذ كانت مرتباتهم بالملايين وليست بالألاف حتى يشترى ضمائرهم. وفعلا نجح نجاحا كبيرا فى هذه السياسه فقد كانت الصحافه القوميه تقوم بدور التعتيم على مذابح المسيحيين واضطهادهم بكل الاساليب البشعه, إذ أن الضمائر كانت فى سبات عميق تقوم بحصر الملايين وتنعم بأموال الظلم.

وقد كان دور مبارك الذى ينفذ سياسة السادات بخبث هو الصمت التام طالما أن الامور تمر دون ضجيج دولى كما حدث فى الكشح وغيرها. فإذا ما شعر أن المجتمع الدولى ضج ضجيجا مدويا ظهر ليشيد بالوحده الوطنيه التى لا تقوى عليها الاصابع الاجنبيه الخفيه. فمثلا فى مجزرة نجع حمادى التى قتل فيها سبعه من الشباب الذى تبذ قيمة أظفره كل مبارك ومن له ومن يؤيده فى كل تلك الشرور التى لم تعرفها شريعة الغاب. كان ذلك فى فجر 7 يناير 2010 . ظل مبارك صامتا عسى أن تمر الامور حسب المخطط الذى رسمه مع أشر وزير داخليه عرفته البشريه ألا وهو العادلى. إلا أن الامور لم تمر حسب الهوى والتخطيط فقد ضج المجتمع الدولى ضجيجا مدويا. فما كان من مبارك إلا أن ألقى بيانه فى 25 يناير ليظهر للعالم أنه كان ينتظر مناسبه قوميه ليلقى بيانه. وأصدر الرئيس بيانه منددا بالتدخل الاجنبى كالمعتاد مؤكدا أن الوحده الوطنيه ستظل صامده ضد المؤامرات.

كما أنه أمام مجزرة رأس السنه الميلاديه لم يتأخر مبارك فى الادلاء ببيانه. إلا أنه أظهر فيه قلقه الشديد من التدخل الاجنبى وأخذ يحمل المسئوليه تارة على القاعده وأخرى على جهات أجنبيه إلا أنه سيضرب بيد من حديد. ولما كان الحديد قد أصابه الصدأ من عوامل التعريه فلم يستعمله خشية على الحديد.

إجمالا فى ظل مناخ تهاوت فيه القيم والاخلاق كان نصيب المسيحيين أسوأ ما عاناه الاقباط على مدى أربعة عشر قرنا. كانت السياسه سياسة إباده ورغم صراخ أقباط المهحر إلا أن اليهوذات كانوا بمثابة حائط صد لأى هجوم على التآمر والمخطط الواضح والجلى.

وكانت النتيجه الحتميه إذ أن مبارك لم يتعظ من درس السادات, فكان أن خلع من كرسيه الذى كان يرتب لتوريثه حتى تؤبد العزبه ومعها المخطط. فكان أن مخطط توريث العزبه فشل, ولكن توريث المخطط استمرضد الاقباط وفعلا قد استمر.

قلنا فى بداية المقال إن التخطيط الذى يتطلب مدى بعيد يتناوبه الحكام الواحد بعد الآخر فتستمر السياسة المرسومه والمتفق عليها حتى تتحقق نتائجها المرجوه. لذلك لا يعلن عنه بطبيعة الحال ولكن يتم تداوله بين القيادات العليا التى تقوم بتنفيذه الواحد تلو الآخر. وكان وزير الحربيه بطبيعة الحال أحد هذه القيادات التى كانت تلم بتفاصيل المخطط والمسئوله عن تنفيذه..

ويتعين أن نتذكر حادثة هانى صاروفيم المجند المجند الذى تم تعذيبه حتى يعتنق الاسلام ولكنه فضل الموت والاستشهاد. ولم يكن الامر قاصرا على هذا فقد علمت من خلال الصدفه البحت كيف أن المجندين المسيحيين يعاملوا معاملة غير إنسانيه فقد أفادنى شاب أنه عقب تجنيده مباشرة هاجر إلى أمريكا. وقص لى مأساة تجنيده وكيف أنه كان يلقب "بالكافر". روح يا كافر تعالى يا كافر ....إلخ. وإذا فقد أى شئ كان يتهم الكافر أولا. وهكذا الاغلبيه الساحقه من المجندين المسيحيين. صوره أبسط ما يقال عنها إنها حقيره.

أقيل مبارك, أما المخطط ضد الاقباط فقد استمر......................!!!!!!!

استمرت حركة خطف البنات فى الحمايه الكامله للمجلس العسكرى. تم الاعتداء على الاقباط . حتى يعلن المجلس العسكرى للشعب المسلم الحنبف حقيقة توجهاته وأن الاستيلاء على الحكم لن يغير من المبادئ الاسلاميه التى ظلت تسود مصر عبر أربعين عاما. بدأ فى القبض على المعتصمين فى ماسبيرو من الاقباط, اعتدى على السور الذى أقامه دير الانبا بيشوى بتصريح شفهى حماية من البلطجيه, أقام محاكمة سريعه لمايكل نبيل سند وأعطاه أقصى عقوبه بمقتضى قانون واختصاص من عندياته, مسكين مايكل لقد خدعته الظواهر. لقد اعتقد أن الحريه سوف تسود بعد أن وئدت ستين عاما. قبض على زملاء وزميلات له ولكن ما لبثوا أن أفرج عنهم, أما هذا الكافر عليه أن يتلقى درسا مفيدا لغيره. قطعت أذن المدرس دون ذنب وظل الجناه فى أمان كامل. خطفت الفتيات والقانون والامن فى غياهب المجهول, دمرت الكنائس دون حسيب أو رقيب أو عقاب, رفعت أعلام الدول الاجنبيه فى سابقه لا تعرفها أى دوله تقدس علمها وتحميه حتى الدم, تم التدخل فى شئون الساسه ورفض محافظ كافر وتم الانصياع الكامل للامر, أمر السلفيون بعدم رفع صليب أو إنشاء قباب وكأنهم القانون وأصحاب البلد الاصليين فى دحر تام للقانون ولكن حماة القانون انصاعوا ورضخوا طالما أن الامريتعلق بالكفار. حفظ البلاغ المقدم بشأن مذبحة كنيسة القديسين و... و... ألخ.

دور الصحافه القوميه لم يتغير أنصياعا وتنفيذا للمخطط الرخيص.

وهكذا إذا كانت الدوله لها دور إيجابى فى تصفية المسيحيه فى مصر قبل 25 يناير 2011, فدورها دور سلبى بعد 25 يناير. المهم أن المخطط فى تقدم مضطرد.
وبذلك .................... استمر المخطط ...................!!!!!

والآن.... على أقباط مصر فى الداخل والخارج أن يعوا تماما أبعاد ذلك المخطط. كما عليهم أن يعوا أن كاتب هذه السطور كان قد أعلن بعد دراسه وإمعان وتمحيص أن الحل الوحيد – كما قال أحد الساده المثقفين – يكمن فى تقسيم مصر. وهذا الحل ليس أفضل الحلول –على حد قوله- بل الحل الوحيد..

وأكرر ما سبق أن قلته من أن أى استفسار عن كيفية تنفيذ ذلك الحل أرحب به تماما كما أنى على استعداد تام لتلقى أية مقترحات فى سببيل هذا التنفيذ. كذلك أدرك تماما صعوبة التنفيذ ولكن علينا أن نجتاز تلك الصعوبه قبل أن تنجح الانظمه المتتابعه فى تصفية المسيحيه من مصر.
أما أصحاب الاراء القائله برفض هذا الاقتراح فإنى أؤيدهم شريطه أن يردوا البنات المختطفات ويردوا إلى الاقباط حقوقهم كاملة غير منقوصه, بالاضافه إلى حمايتهم حماية كامله كمواطنين أصلاء.

كذلك على أقباط مصر أن يعوا تماما أن المسلمين الشرفاء الذين يدافعون عنهم لن يحملوا المسيحيين على ذراع الهدهده وعلى المسيحيين قاطبة أن يقوموا كل فرد بما عليه من واجب رجالا ونساء دون استثناء وأولها الانتخاب.

أما الساده أصحاب الوطنيه الزائفه, وأصحاب حب النقد والنرجسيه, واليهوذات, فرجاء حارا أن يحتفظوا بأرائهم لانها معروفه مقدما كما أنهم معروفون.
إننا لن نضحى بملايين الاقباط وتاريخ أجدادنا المجيد من أجل العقد والانانيه وإجمالا أقدم يدى إلى كل مخلص لنبدأ العمل.

ليست هناك تعليقات: