الجمعة، 19 أغسطس، 2011

هدف الأسلاميين توريط مصر في حرب مع أسرائيل


تعجبت للبيان الصادر اليوم عن الدكتور " سليم العوا" الذى اصدره بصفته واحدا من القيادات الاسلامية ومرشحا للرئاسة فى مصر عقب الاعتداء على اتوبيسات الركاب الاسرائيلية التى كانت تنقل بعض السياح الى منتجع مدينة ايلات بالقرب من الحدود المصرية الاسرائلية.
قال العوا فى بيانه :ان القوات المسلحة بعد ثورة 25 يناير لن تسمح بجرح جندى مصرى واحد دون ان تؤدى واجبها الوطنى بالثأر له برد الفعل الواجب مهما كان .
واستمر العوا يقول : ان الدم المصرى اغلى من ان يضيع هدرا او ان يسفك دو مقابل وانا ادعو المجلس الاعلى للقوات المسلحة الى الوقوف بكل حزم فى مواجهة اى عدوان اسرائيل .
هذه الكلمات كانت اهم ما جاء فى بيان العوا وفيها تزوير وكذب لما حدث ودعوة صريحة وتحريض خطير لتوريط القوات المسلحة المصرية فى دخول حرب ضد اسرائيل بدون ان يكون هناك اسباب تبررها ..وما حدث يوم الخميس الماضى لم يكن عدوانا من اسرائيل على مصر وانما العكس حيث ان اسرائيل كانت الطرف المعتدى عليه ومات لها بعض المواطنين او السياح الذين كانوا فى طريقهم الى ايلات ..وقد بدأت الاحداث عندما كان الاتوبيسان يسيران بالقرب من الحدود المصرية واذا بمجموعة انتحارية لم يعلن بعد عن هوية المشاركين فيها تهاجم الاتوبيسات بالمدافع والقنابل والقذائف المضادة للدبابات وتقتل سبعة من الركاب وتصيب العشرات منهم ..
وعندما قامت القوات الاسرائلية بملاحقةالارهابين حاول بعضهم ( الارهابين) الدخول الى الاراضى المصرية وعندما رفض حرس الحدود دخولهم قاموا باطلاق الرصاص فقتلوا ضابط وعسكريين .
والغريب فى الامر ان ينكر مصدر عسكرى مصرى ان اسرائيل قامت بالاعتداء على الحدود المصرية ونفى مزاعم قتلها الضابط واثنين من الجنود المصريين بينما نجد واحد مثل العوا وغيره من المتطرفين والمتشددين يدعى ان اسرائيل هى التى قامت بالاعتداء على المصريين ويطالب قواتنا المسلحة بالثأر والتار واعلان الحرب على اسرائيل !!
لقد بدا واضحا بعد قيام ثورة 25 يناير وسقوط نظام الرئيس السابق مبارك ان هناك بعض الجماعات الدينية المتطرفة داخل مصر تعمل على " تسخين" الحدود المصرية مع اسرائيل بهدف توريط مصر فى حرب مع اسرائيل او على الاقل خلق ازمات خطيرة بين مصر واسرائيل يكون من شأنها الغاء اتفاق السلام والعودة بالبلد مرة ثانية الى جو الحروب الكئيبة المدمرة لللاقتصاد المصرى . وكانت البداية عندما نجحت هذه الجماعات الدينية فى استصدار قرار من المجلس العسكرى الحاكم بفتح الحدود المصرية مع قطاع غزة والسماح بحرية التنقل بين غزة وسيناء بدون قيود او شروط .
والنتيجة كما راينا مؤخرا امتلات سيناء بالمتطرفين الاسلاميين الذين سرعان ما ان اعلنوا قيام امارة اسلامية على ارضها وحرقوا اقسام البوليس وقتلوا العديد من رجال الشرطة المصرية وفرضوا شرائعهم وقوانينهم على السكان مما اضطر الجيش المصرى للمرة الاولى منذ قيام السلام مع اسرائيل بدخول سيناء لتطهيرها من هذه العصابات الارهابية المتطرفة .
خلاصة الكلام ..يجب على المجلس العسكرى الحاكم عدم توريط مصر فى حرب مع اسرائيل ارضاءا للعوا وامثاله .
مصر فى حاجة الى السلام اكثر من حاجة اسرائيل اليه وخاصة فى الظروفالصعبة الحالية التى تمر بها بعد سقوط مبارك ولذلك يجب تجاهل دعوات امثال العوا ونصائحه الشريرة وبدلا من ذلك الضرب بشدة على يد كل من يحاول العبث بالحدود المصرية او من يحاول استخدامها لاى اغراض من شأنها ان تؤدى الى قيام حرب بيننا وبين اسرائيل لا فائدة او مكسب من وراءها

بقلم: صبحي فؤاد

ليست هناك تعليقات: