الخميس، 21 أبريل، 2011

أنا عندي حساسية من القرأن

بقلم: إيهاب شاكر



حاشا أن أقصد بهذا العنوان أية إساءة لإخوتي المسلمين,بل لهم كل التقدير كشركاء في الإنسانية وبغض النظر عن اختلافنا في العقيدة, فقد علمنا السيد المسيح أن نحترم الآخر ونقبله بل ونحبه مهما اختلف معنا في أي شئ, بل حتى إن كرهنا هو وعدانا هو, لأننا ببساطة لا نعادي أحد أبداً, بل أنا أقتبس ما كُتب على لسان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين وعضو لجنة تعديل الدستور" صبحي صالح" .


فقد جاء في عدد الاثنين 18 إبريل 2011 عدد 2500 من جريدي المصري اليوم, وتحت عنوان" صبحي صالح: إيه المشكلة لما نقول حكم إسلامي؟ واللي عنده حساسية من «القرآن» يعلنها صراحة " ثم جاء في صدر المقال"قال صبحي صالح، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، عضو لجنة تعديل الدستور: «إيه المشكلة لما نقول حكم إسلامي؟!.. مصر دولة إسلامية بنص الدستور أصلا، وهذا موجود منذ دستور ٢٣ أي قبل إنشاء جماعة الإخوان بخمس سنوات، وما المشكلة أن يقال إن الشريعة الإسلامية تتضمن تشريعا جزائياً به ٤ جرائم اسمها جرائم الحدود وردت في القرآن نصا.. واللي عنده حساسية من القرآن أو دينه يعلن هذا صراحة دون التمسح في الإخوان».


كالعادة لي بعض الملاحظات على ما جاء في هذا المقال, وكنت أتمنى أن يكون الرد في نفس مكان النشر, لكن للأسف أكثر من مرة أرسل لجريدة المصري اليوم رداً على مثل هذه المقالات لكن لا تنشر ولا تقول سبب عدم النشر- طبعا السبب واضح – ولا حتى تعتذر لعدم النشر. ويبدو أن الثورة لم تغير الكثير من الأمور, فحتى الآن لا يفرد الإعلام المصري بعد الثورة, والذي كان يُطلق عليه قبلها" الإعلام الحكومي" ولا حتى غير الحكومي الآن, لا يفرد لنا كمسيحيين حق الرد نبل يكتب من يكتب وكأنه بمفرده في هذا الوطن, وهذا ما جعل القيادي بالإخوان يقول مثل هذا الكلام, إذ يعتبر نفسه بمفرده في هذا الوطن ولا يوجد أخر هنا.


فيا أخي الفاضل, الأستاذ صبحي, تقول " إيه المشكلة لما نقول حكم إسلامي" أول مشكلة ستواجهنا هي أي نوع من أنواع الحكم الإسلامي ؟ وتحت أي مذهب سيسير الحكم؟ المذهب الحنفي أم المالكي أم الشافعي أم الحنبلي ؟ هذا من ناحية, من ناحية أخرى, لابد لجماعتكم أن ترسي على منهاج واضح واتجاه ثابت لم تريده الجماعة, فليس بخفي ما حدث ويحدث هذه الأيام من جماعتكم من حيث أنكم تعلنون مرة أنكم تريدون دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية, ثم تتراجعون عن هذا الأمر وتطلقون أنكم تريدونها إسلامية بل وتريدون تطبيق الحدود. فلابد من الوضوح والثبات نحتى يعرف الناس ماذا تريدون بالضبط.


ثم, تقول أخي الفاضل" مصر دولة إسلامية بنص الدستور أصلا" أي دستور تقصد ألم نتفق جميعا بعد الثورة أن الدستور سقط, وهذا ما كنا نريده جميعا بما فيهم جماعة الإخوان أثناء الثورة, أم هو التغير بحسب الظروف والمصالح ؟ للأسف هذه هي الصورة التي تصلنا جميعا الآن بما فيهم ائتلاف الثورة الذي أنتم جزء منه, أو كنتم!!


وأكملتم عزيزي الفاضل كلامكم وقلتم" وما المشكلة أن يقال إن الشريعة الإسلامية تتضمن تشريعا جزائياً به ٤ جرائم اسمها جرائم الحدود وردت في القرآن نصا."


وهنا لي بعض التساؤلات أرجو أن تجيبني عليها.


هل تطبقون الحدود في جماعتكم حتى تكونون قدوة للمجتمع, من حيث أنكم تعيشون ما تريدون أن يحيا به المجتمع؟ فلم نسمع عن أحد منكم رُجم أو قُطعت يده أو اقتص منه أو غير ذلك, إلا إن كنتم ملائكة ولا تخطئون أبداً.


ماذا سيحدث حين تُقطع يد أحدهم مثلا تطبيقا للحد ثم يُكتشف بعد ذلك أنه برئ أوليس هذا وارداً؟ كيف ستعيدون يد من طبقتم عليه الحد؟!


قلتم أيضاً" لا أعتقد أن أي شـخص مسلم يعترض على تطبيق القرآن"


لا يا عزيزي, يبدو أنك غير متابع لما يحدث فائتلاف الثورة, والكثيرون من السياسيين والمثقفين والمستنيرين, وأتحدث هنا عن مسلمين, يرفضون تطبيق الشريعة, أو وجود دولة دينية. الغريب أنه حتى يوم تنحي الرئيس السابق كان هذا رأيكم وقد تأكدت من ذلك عم طريق البحث على "العم جوجل" فماذا تغيرن أم أنه الغير متغير عندكم أصلا؟!!










أخر سؤال


أرجو من سيادتك أن تقول أو تخبرني عن أية دولة من التاريخ القديم أو المعاصر طبقت الشريعة ونجحت, أريد نموذج طبقها ونجح ويُحتذى به , هل أفغانستان مثلاً؟ ربما إيران؟ الصومال احتمال؟ وأيها قدم للبشرية شيئا مفيدا نفتخر به أو نستخدمه لفائدة الإنسان؟

ليست هناك تعليقات: