الجمعة، 22 أبريل، 2011

مايكل منير: "علاء رشدي" كبش فداء لإرضاء الجماعات الإسلامية



حوار: مايكل فارس

قوات الأمن كانت على علم أن هناك اعتداءت ستتم على اقباط أبو قرقاص ولم تتحرك



• أبغلت رئاسة مجلس الوزراء بأن المسلمين معهم أسلحة آلية ولم يتحرك أحد


• خسائر الأقباط خمسة ملايين و50 منزلًا تم سرقتها


• الثورة تُسرق والجميع "بيتفرج" والسؤال: لمصلحة من هذا؟!


• سأتقدم بتقرير عن أحداث الفتن الطائفية في مصر للكونجرس الأمريكي خلال الفترة القادمة


• يجب محاكمة من رفعوا أعلام السعودية بتهمة الخيانة العظمى




مازالت أحداث "أبو قرقاص" الطائفية تغطي على شعور أقباط المركز المنياوي بأيام العيد، فتكرار حوادث السرقة والنهب والحرق لممتلكاتهم أضافت لأسبوع الآلام بعدًا جديدًا.


في تلك الأجواء حاور "الأقباط متحدون" المهندس "مايكل منير" -رئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة- ولأن جذوره تعود لـ"أبوقرقاص" فقد كشف العديد من المفاجأت عما حدث هناك..


بداية.. لم تقدم قوات الأمن ولا الشرطة العسكرية، الحماية لأقباط "أبو قرقاص"، وهناك فيديوهات صورت أحداث الاعتداءت أثناء وجود القوات.. ما تفسيرك لذلك؟


أولاً مجلس الوزراء والأمن والقوات المسلحة، كان لديهم معلومات بأن هناك أحداث عنف ستحدث في أبو قرقاص، وقد قمت بإبلاغ مجلس الوزراء أثناء تشيع جنازة الاثنين المسلمين الذين قٌتلا، وأكدت لهم أن هناك أسلحة آلية مع الأهالي المسلمين؛ وتم إطلاق أعيره نارية منها أثناء تشيع الجنازة، وستحدث اعتداءت على ممتلكات الأقباط ولكن لم يتحرك أحد، وكان تواجد الأمن والقوات المسلحة ضعيفًا، وللأسف رضخوا لطلبات الجماعات الإسلامية بالقبض علي "علاء رضا رشدي"، فهو كبش فداء لإرضاء المتطرفين، لأنهم اتهموه بالتحريض والقتل، وهذه مطالب سياسية لعدم ترشيحه في دورة مجلس الشعب القادمة، لأنه ترشح مرتين ولولا تزوير الانتخابات لكان نجح باكتساح، لأن الكتلة التصويتية للمسيحيين كبيرة جدًا هناك.



إذن الجماعات الإسلامية هي المحرك الاساسي للأحداث هناك؟





نعم.. والسؤال هنا؛ إلى متى يتم إرضاء المتطرفين على حساب الأقباط في مصر؟ وللأسف القوات المسحلة بمحاباتها للمتطرفين تعطي رسائل خطأ للمصريين.


أؤكد أن الثوره تُسرق والجميع "بيتفرج"، والسؤال: لمصلحة من هذا.. فنحن اتهمنا النظام السابق بالفتنة الطائفية، والآن النظام الحالي يشاهد الفتن الطائفية ولا يتحرك.. فقد رأينا ماحدث في صول والمقطم والقمادير والبدرمان وقنا، واليوم أبوقرقاص، كلها أحداث فتن طائفية بمرئى ومسمع السلطات، والمسؤلين لايتحركوا... وعندما خرج الأقباط في المقطم وأثناء تظاهرهم على أحداث أطفيح تم تعطيل طريق الأوتوستراد بضع ساعات، تم قتل العشرات والاعتداء عليهم، والقبض على البعض منهم، وفي قنا تظاهر السلفيون وقاموا بتعطيل كل المواصلات العامة، من وإلى قنا، رغم صدور قانون تجريم الاحتجاجات التي تعطل مرافق الدولة، ولم نسمع عن إلقاء القبض على واحد منهم، ولم يتعرض لهم أحد بسوء، بالإضافة إلى رفعهم علم دولة أجنبية وهي السعودية، على أرض مصر، لذا فهم يهددون وحدة الأراضي المصرية، وينفذون مخططات أجنبية على أرض مصرية، ويهددون سيطرة الدولة على أراضيها، لذا يجب أن يتم محاكمتهم بتهمة الخيانة العظمى.


ماتقديرك لحجم الخسائر بأبو قرقاص؟


الخسائر تتجاوز خمسة ملايين، و50 منزلًا تم سرقتها والاعتداء عليها، بالإضافة إلى قرابة 50 آخرين من المحلات والأعمال التجارية والصناعية الخاصة بالأقباط هناك، وتم تدمير مصنع بتكلفة 3 مليون جنيهًا. ويجب على الدولة تعويض الأقباط المتضررين.


سمعنا أنه تم تحويل كافيتيرا علاء رضا رشدي لمسجد الشهداء؟


صحيح وهناك فيديو يوضح مئات يعتدون على ممتلكات الأقباط، ووجوهم ظاهرة بالفيديو، والشرطة العسكرية كانت تقف بجوار المعتدين ولم تحرك ساكنًا، لذا فالدولة تتحمل نتيجة هذه الفوضى، خاصة وأنها شاهد عيان عما حدث، فعلي مدار ثلاثة أيام كانت تُحرق وتُسرق وتٌغتصب ممتلكات الأقباط.


وهذا كله تعدٍ على أملاك خاصة، وعمليات إرهابية، وعلى القوات المسلحة إعادة تلك الممتلكات لأصحابها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فلا للجلسات العرفية، ولا لمحمد حسان وصفوت حجازي.






ولكن هل تعتقد أن الاهالي فعلوا ذلك من أنفسهم أم أن هناك محرضين؟


شيوخ أبو قرقاص من الجماعات الإسلامية يحرضونهم على ذلك، ويضعون إملائات على الجيش متمثلة بضرورة القبض على علاء رشدي حتي يتم الصلح، على أساس أن اثنين من المسلمين قتلا، مع أنه حتى الآن لم يثبت من قتلهم، والمعلومات التي يؤكدها المسيحيون هناك أن عائلتين مسلمتين تشاجرتا بالأسلحة النارية، وتوافق ذلك مع مشاجرة بين سائق ميكروباص مسلم وسائق توك توك مسيحي، فتم إلصاق تهمة قتل الأقباط للمسلمين.


وصلتنا معلومات أنه تم القبض على ثمانية عشر فردًا من أبوقرقاص منهم تسعة أقباط ومثلهم مسلمين؟


لماذا تم القبض على الأقباط؟ كيف يتم إلقاء القبض على المجني عليهم؟ وهل تسعة مسلمين فقط ارتكبوا الاعتداءات؟ ففي فيديو واحد ظهر المئات يقومون بعمليات النهب والإحراق،


وإن كان هناك عدل فقبل أن يتم إلقاء القبض على "علاء"، كان يجب تحديد تهمته، فيجب أن يأمر النائب العام بإجراء تحقيقات، وبعدها إن ثبت تورطه لألقوا القبض عليه، ولكنه كبش فداء لإرضاء الجماعات الإسلامية، الذين أخرجتهم القوات المسلحة، والآن سمعنا أنهم يريدون قتل 20 مسيحيًا مقابل اثنين مسلمين تم قتلهم.


أعلن نائب الحاكم العسكري إحالة أحداث أبوقرقاص إلى النيابة العسكرية..


هذا أمر مرفوض، لأن الأقباط سيتم الحكم عليهم أيضًا بسرعة، وسيكونوا كبش فداء لإرضاء الجماعات الإسلامية، لذا نطالب بتحقيقات مدنية، وإحالتها للمحاكمة المدنية، لإثبات المتورطين الحقيقيين في الاعتداء والحكم عليهم.


في أحداث صول وقنا ذهب "محمد حسان" و"صفوت حجازي" لحل الأزمة، وسيذهب "حسان" إلى أبوقرقاص.. فأين المثقفين والليبراليين من تلك الأحداث؟


للأسف لم يكن لهم دور ملموس، ولكني أحذرهم أن السلفيين يقومون بالاعتداء على الأقباط اليوم، والدور القادم عليهم، وعلى كل دعاة الدولة المدنية، إن لم يسرعوا في التحرك سينسحب البساط للسلفيين.






هل تعتقد أن هناك اعتداءات أخرى ستحدث؟


بكل تأكيد، فقام مسلمي القرية برسم صورة الكعبة على منازل المسلمين، وإخلاء بعض منازل المسلمين في الشوارع ذات الأغلبية المسيحية، فأعتقد أن ذلك تمهيد لعمل هجوم إرهابي جديد.






هل من ثمة إجراءات على الصعيد الدولي لكشف ما يحدث في أبوقرقاص؟


لقد طلب مني بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي إعداد تقرير عن الأحداث الطائفية التي تعرض لها الأقباط خلال الشهرين الماضيين، ولازلت أكتبه بالحقائق الموثقة، متضمنا أحداث أبوقرقاص.


كان هناك تعتيم إعلامي من التليفزيون الرسمي عن حقيقة ما يحدث في أبوقرقاص.. ما تفسيرك لذلك؟


كارثة؛ لقد عدنا لعصر الدولة البوليسية، وتحكم الأمن في كل أوجه الحياة.. وليس التليفزيون الرسمي فقط، بل القنوات الفضائية الخاصة، وقد اتصلت بأكثر من قناة لإظهار حقيقة ما يحدث في أبو قرقاص ولكنهم رفضوا.


وما رأيك في موقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية؟!


أوجه رسالة للكنيسة القبطية، التي ترفض الحديث عن مطالب الأقباط، ورفضت عرض مشكلاتهم على "عصام شرف" رئيس الوزراء، بل ورفضت طلب القبض على مرتكبي أحداث صول، فإذا انتوت التخلي عن دورها السياسي فمرحبًا بذلك، أما إذا استمرت بالحديث عن الأقباط فعليها أخذ موقف واضح، والحديث بشكل رسمي عن مطالب الأقباط وحقوقهم.






نشر موقع "المصريون" أن علاء رشدي من مروجي الفتن لأنه ذو صلة بك وبأقباط المهجر؟


أولاً.. سأقاضي موقع "المصريون" لنشره أكاذيب ضدي فور عودتي من الولايات المتحدة، لأني غادرت القاهره مساء 15 أبريل بعد مظاهرات ذكرى شهداء المقطم، ثانيًا مسقط رأسي من أبو قرقاص وعلاقتي بعلاء مثلها مثل علاقتي بكل أصدقائي وأقاربي هناك؛ كما أني لم أره منذ عشر سنوات، إضافة إلى أن المصريين في الخارج لهم علاقاتهم بأهلهم وأقاربهم وذويهم في مصر، وهذه ليست تهمة، كما أن اقباط المهجر أشرف مليون مرة من إرهابيين موجودين بالداخل.


بماذا تنصح المسيحيين في أبو قرقاص؟


عدد المسيحيين في أبو قرقاص 65%، وأطالب المسيحيين في المناطق المحيطة بأبو قرقاص البلد، مثل اقباط "منهري" البالغ عددهم 90% من سكان القرية، وأقباط "الفكرية"، وأقباط "بني عبيد" التوجه لأبو قرقاص للوقوف بجوار أقباطها هناك، لأنهم عزل عن الدفاع عن أنفسهم، في حال عدم قيام الأمن والقوات المسلحة بالدفاع عنهم، وللأسف طالما اتخذت السلطات الموقف السلبي، وإن لم تواجه جرائم الفتن الطائفية بشدة وحزم ستتحول مصر لحرب أهلية.



ليست هناك تعليقات: