الأحد، 27 فبراير، 2011

خطأ فادح فى التعديلات الدستورية!

التعديلات المقترحة من اللجنة الدستورية برئاسة المستشار طارق البشرى، كما جاء بأهرام 27 فبراير 2011، أسست فى الدستور المقترح ما يسمح بالتفرقة على أساس الدين وذلك فى نص المادة 179.
هذه المادة جعلت الأعضاء "المعينون" فى مجلس الشعب ، وأغلبهم مسيحيون، غير كاملى الصلاحية السياسية بناء عل نص هذه المادة وهو:

مادة179‏ تلغ مادة189‏ فقرة أخيرة مضافة ولكل من رئيس الجمهورية‏,‏ وبعد موافقة مجلس الوزراء‏,‏ ولنصف أعضاء مجلسي الشعب والشوري طلب إصدار دستور جديد‏,‏ وتتولي جمعية تأسيسية من مائة عضو‏,‏ ينتخبهم أغلبية أعضاء المجلسين من غير المعينين في اجتماع مشترك‏,‏ إعداد مشروع الدستور في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها‏,‏ ويعرض رئيس الجمهورية المشروع‏,‏ خلال خمس عشرة يوما من إعداده‏,‏ علي الشعب لاستفتائه في شأنه‏,‏ ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء‏.‏

تقوم جمعية تأسيسية تدرس طلب إصدار دستور جديد ينتخبها "أغلبية أعضاء المجلسين من غير المعينين". الغير معينين، كما ذكرت، أغلبهم مسيحيين.



طبعا المقصود من ذلك هو حماية المادة الثانية من الدستور بمنع المسيحيين من القدرة على طلب تعديلها أو إلغائها. لأنه إذا كان لا يحق للأعضاء المعينين التصويت على تشكيل لجنه طلب إصدار دستور بالإضافة إلى إنعدام الفرصة لدخول قبطى إلى مجلس الشعب بالإنتخاب المباشر يكون الدستور قد جرد المسيحيين من القدرة على المشاركة فى طلب تعديل بالدستور، حماية لللمادة الثانية.



هذا ما كنا نتخوف منه من تعيين السيد المستشار البشرى مسؤولا عن تعديل بعض مواد الدستور وأثبت لنا بنص هذه المادة قدرته الفائقة على المناورة وأكد أن مخاوفنا كانت فى محلها.



الطامة الكبرى قادمة لا محالة حين يُكلف بتعديل أو كتابة دستور جديد.



أيها الأقباط، لا زالت عقلية بعض المشرعين الدستوريين مشبعة بفكر إسلامى فقط وليس بفكر مصرى وغاية مآربهم أن يبقى الأقباط مواطنون من الدرجة الثانية.



سلوك التفرقة بالدين تأسس فى قوانين مباشرة الحقوق السياسية منذ عام 1952، وجاءت نهايته على يد شباب ثورتنا كلنا، لكن لا زال هناك شواهد بمحاولات الثورة المضادة للرجوع إلى الماضى البغيض كما رأينا من روح المادة 179، ويجب على كل مصرى التنبه لهذه الثورة المضادة وفضحها فلا زلنا نعرف طريق ميدان التحرير.



السيد المستشار على علم تام بهذه الحقائق وحرص فى التعديلات المقترحة السير عل نفس المنوال، وهو الإنتقاص من حقوق الأقباط السياسية، هذا هو الوقت لرفض هذا الفكر. وإذا كان الحجه من وضع المادة الثانية بالدستور يرجع لأن أغلبية الشعب مسلما، فلماذا لا نكتفى بالنص عل أن "أغلبية الشعب مسلما".


الاقباط الاحرار

هناك تعليقان (2):

JEFF-ONE يقول...

طبعا هيدافعوا على موقفهم هذا بأنهم يقصدوا تضييق تدخل رئيس الجمهورية في تغيير الدستور عن طريق المعينين بأمره, يعني مش هتعرف تمسكهم, لأنهم تعابين هؤلاء هم الشياطين

غير معرف يقول...

و من الذي قال أن الرئيس القادم سيعين أقباط في المحجلس من الأصل؟ و لماذا لا يدعم الأقباط المصريون شخص ليبرالي علماني الفكر ليكون مرشح منتخب و يناقش هذا الشخص المنتخب التعديلات الدستورية و يختار شخصيات في الجمعية التأسيسة لهم نفس الفكر و في النهاية التعديلات الدستورية تخضع في كل الأحوال لإستفتاء الشعب فبدلاً من النواح يجب العمل على توعية الشعب لأهمية فصل الدين عن الدولة و أن ذلك الفصل لن يجعل الدولة دولة فسق و فجور أرحب بشدةبالمنقاشات