الاثنين، 30 أغسطس، 2010

الصلبان الباكـــــــــــية

الصلبان الباكــــــــــية
هل رأيت يوما صليبا يبكى ؟ نعم راينا جميعا ذلك الصليب الباكى ولكنه لا يبكى دمعا بل دما
كنا نصلى ولم يقطع صلاتنا الا اصوات الرصاص المجنون الذى اطلقه شخص مشحون
بفتاوى وكلام شيوخ السلطان وعاشقى الحور الحسان
فى عصر قامت السلطه الفاسده فيه بتكبيل الاحرار والمثقفين والمفكرين والقائهم فى جب مكين واطلاق العنان لشرذمة من شيوخ انصاف رجال
حولوا الدين بين ايديهم لسلاح فتاك هتك الاعراض وانتهك الحرمات وقتل الصبيان
لصالح من هذا العنف والقتل؟ان ذلك العنف الذى تجلى فى نجع حماد بلد الابطال يصب فى مصلحة المفسدين الذين يسعون فى الارض فسادا يكفرون هذا ويلعنون ذلك الذى تاتى اليهم الاموال فى صور هدايا من الياقوت والمرجان
هؤلاء هم القتله وليس ذلك العاطل الذى حمل سلاح نصف الى واطلق الرصاص على صدور الابرياء هؤلاء هم المسئولون عن تلك المجزره وكأنى انظر اليهم بعد ان نفذت خطتهم واكلوا لحومنا وهم يسوكون اسنانهم بسواك من خشب اخضر لاخراج بقايا الحوم بدم بارد
يظهرون علينا متشدقين بالسلام فى حين انهم يقتلون الحمام
يا من اطلقت الرصاص هل اصبت القلب أم الصليب ؟ هل كسرته؟ بالطبع لا لم تستطع ان تفعل له شيئا مرت الرصاصة بجواره وهو ينظر اليها متسائلا لماذا اطلقوكى وفى هذا الجسد وضعوكى ؟
وتنظر الرصاصة اليه بعيون صفراء قائلة ليس لى ذنبا بالحقد أحضرونى وبالاسلام وضعونى
ايها الصليب المنقوش على معصم الشهيد لماذا تبكى؟ أبكى على زمن يهان فيه الشريف ويتهم فيه العفيف ويقتل فيه حامل الصليب
أبكى لاننى شعرت انهم بسببي قتلوا وبسببي سالت دمائهم
أبكى على رمال بلد تروى بدم الابرياء
أبكى فى زمن ماتت فيه النخوه والرجوله والشرفاء
أبكى على صراخ الامهات وعويل البنات
أبكى على خوف الاطفال فكيف سينامون ليلتهم بعد ان راوا تلك الدماء
أبكى على ابانوب صاحب العشرين عام ايكون ذنبه انه رشم الصليب وداس الحيات والعقارب
أبكى على مينا الذى رحل من اجل ارهاب فى الاصل دين
أبكى على أيمن وفريد وبشوي أبكى على ايام مضت فى صمت وخنوع
أبكى على يوما فيه حملت على المعاصم والصدور وبسببي اليوم انتم فى القبور
هذا ما يبكينى وذلك ما يدمينى وليس الرصاص ولا قسوة الجلاد
أيها الصليب الذنب ليس ذنبك بل ذنب كل خانع مستسلما ذنب الذين باعوا الوطن بالتراب واستوردوا الدين والارهاب الذنب ذنب ذلك القاطن فى مبانى الامن يضع العطر فى كفيه ليمحو رائحة الدم الذكي
ولكنه لن ينفعا فالعار فى يديه الذنب ذنب ذلك القبطى الذى باع شرفه من أجل ان يكون له فى الديوان منصبا
الذنب ذنبنا نحن وليس ذنبك فلا تبكيا ، ذنب أمة احبت الحزن والعذاب المهين
ايها الصليب لا تبكي انظر لمن حولك من الاباء والشيوخ هذا القس يقف وسط الرصاص شامخا وذلك الشيخ يمسح الدماء عن لحيته البيضاء متعجبا
ايها الصليب لا تبكي فاليوم يومنا وبك قمنا واليك لجأنا وبقوتك انتصرنا
ايها الصليب مهلا علينا فلن ترى مننا بعد اليوم الا القوة والاخلاص والعمل الهمام
ايها الصليب تلك الحرب لنا فيها ناقة وجملا فلن نهرب
ايها الصليب لن نترك دماء ابنائنا على الرمال تسيل بعد اليوم فأفرح وتهلل فبتلك الرصاصات قامت أمه من الف عام فى القبور نائمه ولن ترى بعد اليوم من يعبد الاه محمدا لن ترى منذ الحين الا الصليب معلقا فوق الماّذن يعلن التثليث المقدسا لن ترى حاكما فوق الصدور جالسا فاليوم يوم الحريه يوم القبطي يوم المحبة والسلام سوف ترى الحمام يطوف فى عنان السماء والعدراء بينه هاله كانها القمرا لا تحزنا ولا تبكيا فاليوم ولدت كنيسه وشعبا للذل قاهرا ،وللرب عابدا ، وللحب رسولا ، وللحق قاضيا ، وللظلم قويا ايتها الصلبان كفاك نوح وبكاء فلم يعد بعد اليوم صفيق وصياح فأفرحى وتهللى فكلنا للمسيح فداء

ليست هناك تعليقات: