الاثنين، 5 أكتوبر، 2015

مراد وهبة حزب النور يهدد بسقوط مصر



christian-dogma.com

نقلا عن البوابة نيووز

الدستور الحالى يفتح الباب أمام عودة «الأصوليين».. و«المادة الثانية» تسلم البلاد لـ«الإسلاميين»
■ العلمانية أو مستنقع الإرهاب
■ المثقفون «خونة» مصابون بـ«مرض الوهم» والخوف من سيطرة الجيش على البلاد
فى محرابه وسط مئات الكتب والمؤلفات يعتكف الرجل الذى لم يزل قادرًا وحريصًا على الإبحار بين ضفاف الكتب بنفس القدر من الشغف، رغم تجاوزه العقد الثامن من العمر، صال وجال بنا الدكتور مراد وهبة، أستاذ الفلسفة فى جامعة عين شمس، عضو فى مجموعة من الأكاديميات والمنظمات الدولية، ومؤسس ورئيس مركز ابن رشد، وأخرج ما فى جعبته، باعتباره شاهدًا على العصر، ومن أبرز المعارضين لتيار الإسلام السياسى، وللأصولية بصفة عامة، وأحد أبرز المنادين بالعلمانية.
على مدار ما يربو من ساعتين غصنا فى عقل وقلب الرجل المخلص لفكرته، فهو شدد فى حواره معنا على ضرورة نشر العلمانية فى مصر، وإلغاء المادة الثانية فى الدستور.
■ بنظرة الفيلسوف.. ما أبرز ملامح الحالة التى يعيشها المصريون الآن؟
- لاشك أن المشهد الحالى مضطرب للغاية، سواء على المستوى السياسى أو الاجتماعى، فنحن نعانى حالة ارتباك، ولا سيما بعد فترة حكم جماعة الإخوان المتطرفة، فالأصولية الاسلامية كادت تطيح بالبلاد، حتى جاء دور رجال القوات المسلحة المصرية لينتشلوا البلاد من عثرتها، بثورة الثلاثين من يونيو، إلا أن البلاد لا زالت تعانى من تبعات تلك الجماعة، ولا سيما أن الدستور الحالى يفتح الباب على مصراعيه أمام عودة تلك الجماعات والتيارات المتطرفة، لتحكم البلاد مرة أخرى، عن طريق الأحزاب الدينية والتى تتمثل فى حزب النور الأصولى، والذى يهدف لإنشاء دولة الخلافة، ولا ينكر ذلك فى دعايته الانتخابية، فمصر لم تزل مهددة من جديد بالسقوط فى أيدى هؤلاء المتطرفين الذين لا يعرفون سوى لغة القتل والدم، ضد كل من يختلف معهم فكريًا أو سياسيًا.
■ بماذا تعنى إتاحة الدستور الفرصة لعودة الإسلاميين؟
- المادة الثانية من الدستور والتى تنص على أن «الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع»، بما يعنى أن من حق الأحزاب الدينية وحدها دون غيرها وضع التشريعات التى تدير الدولة، ويجعل من حقها قانونيًا ودستوريًا، السيطرة على البرلمان وتشكيل الحكومة، وتصبح الأحزاب الأخرى فى خبر كان، وبالتالى فمن يطلقون على أنفسهم حملة «لا للأحزاب الدينية»، يعملون فى متاهة لا طائل من ورائها، لأن الدستور يسمح لحزب النور وغيره من الأحزاب الدينية بالترشح فى البرلمان.
■ وما الحل من وجهة نظرك؟
- لا بد من تعديل المادة الثانية فى الدستور، بحيث تنص على أن مصر دولة علمانية، بما يجعل تأسيس أى حزب على أساس دينى أمرًا محظورًا، فمن يشتغل بالدعوة لا يكون من حقه الترشح للبرلمان أو العمل بالسياسة من الأساس، فنحن أمام منعطف تاريخى يجب فيه تدارك الأمر، قبل أن تسقط مصر فى قبضة تلك الجماعات المتطرفة، وذلك لا يعنى بأى حال من الأحوال أن تتبرأ مصر من هويتها، أو إسلاميتها، ولكن العمل السياسى هنا شيء آخر، وربط الدين بالسياسة والسماح لتلك الجماعات بإحكام قبضتها على البلاد يهوى بها إلى مستنقع لا يعلم أحد مداه.
■ من المسئول عن الوضع الذى تمر به مصر حالياً؟
- المثقفون، وراء الانهيار الذى تعانى منه البلاد، فهم مصابون بمرض الوهم والخوف من سيطرة الجيش على البلاد، ما دفعهم للارتماء فى أحضان جماعة الإخوان، فمع بداية ظهور الأصوليات الدينية المتطرفة، بدأ المثقفون فى إطلاق شعاراتهم الرنانة، وإطلاق مصطلحاتهم المعقدة كمقاومة الإمبريالية، والاستعمار، والصهيونية العالمية، وتركوا حقيقة المعركة الجديدة، والتى من شأنها أن تطيح بالحضارات وتعصف بمستقبل دول وتغير خريطة العالم، وهى لا علاقة لها لا بالاستعمار، ولا الصهيونية، ولا الإمبريالية، وهى موجهة لتدمير الحضارة والديمقراطية، فالمثقفون من المفترض أنهم حجر الزاوية وأساس تطوير الثقافات وتقدم البلاد وصُنع حضارتها، إلا أنهم تخلوا عن تلك المهمة، فالمجتمع مُصاب بحالة تخلف لا سابق لها.
■ انتقادك للمثقفين عرضك لهجوم شديد.. بماذا ترد على ذلك؟
- المثقفون المصريون يرفضون أن يعترفوا بالخطأ، وأنهم أكبر طائفة خائنة للبلاد وسبب ضياعها وانحدارها، بل إنهم اتهمونى بأننى مُصاب بفوبيا جماعة الإخوان، دون أن يدركوا للحظة مدى خطورة تلك الجماعات، وعواقب التعاون معها والارتماء فى أحضانها، فلم أزل عند موقفى من جماعة الإخوان، واتهامى للمثقفين وتحميلهم المسئولية كاملة عن ضياع الدولة.
■ لكن كثيرًا من المثقفين يطالبون بالدولة المدنية ويهاجمون الدولة الدينية؟
- لا يوجد شيء اسمه الدولة المدنية من الأساس، مصطلح دولة مدنية خطأ من الأساس، فهو تضليل فج استخدمه المثقفون الجبناء خشية استخدام مصطلح العلمانية بشكل صريح، رغم أنه الأصل، فهناك دولة دينية وأصولية، ودولة حضارية، فمعنى كلمة دولة مدنية أو مدنى أن شخصًا يحيا بـالمدينة، ويحب حياة المدينة، إذا نقيض مدنى ريفى، فالريفى هو الذى يعيش فى القرى، وسط العائلات، ويرتبط بالزراعة، أى أن المدنى هو المجتمع القائم على التجارة والبناء والصناعة، وحامل تلك الصفة أتى من الريف ليعيش فى المدينة، فهم يخشون من استخدام اللفظ الحقيقى الذى يُحدث تغييرًا فى المجتمع ويطوره ويقاوم الأصولية المتطرفة، فالعلمانية قائمة على القياس النسبى بما هو نسبى والمطلق بما هو مطلق، ودون العلمانية ستبقى مصر فى تخلف، فالأصوليات الدينية تعادى الثورة العلمية والتكنولوجية، والعلمانية هى الطريق الوحيد لانتشال البلاد من الرجعية والتخلف، وتحويل مصر لدولة ديمقراطية على أساس سليم، ودولة قانون ومؤسسات، وغير ذلك يعنى الضياع، فالعلمانية هى التى أخرجت أوروبا من عصور الظلام والجهل، إلى الرقى والتقدم، وأصبحوا يتحكمون فى العالم.
■ وكيف ترى مستوى التعليم فى الفترة الحالية؟
- التعليم فى مصر يقتل العقل الإنسانى، ويعانى حالة انحدار غير مسبوقة، كباقى نواحى الحياة، ووزارة التربية والتعليم قامت بـتدمير الإبداع وتحويل الطالب إلى أداة للصم والحفظ دون التفكير والتدبر وإلغاء عقله، فالمناهج التى تدرس للطلاب تعتمد على الحفظ والتلقين، لذلك كان مشروع الإبداع والتعليم الذى عرضه علىّ الدكتور أحمد فتحى سرور حينما كان وزيرًا للتربية والتعليم، يهدف إلى إلغاء تلك المنظومة والاستراتيجية الفاشلة، وكذلك فكرة المقرر الذى يتم تطبيقه على الطلاب، فمنظومة التربية والتعليم فى مصر محكومة بفكر جماعة الإخوان منذ عام ١٩٥٢، ووكلاء الوزارة هم من يتحكمون فى المناهج ووضع الامتحانات، منذ قيام ثورة يوليو، بموجب اتفاق تم بين الرئيس جمال عبدالناصر وحسن البنا مؤسس الإخوان، بعد أن وعده ناصر بترك منظومة التعليم لهم، يعملون فيه ويطبقون مناهجهم، كما أننى أرى أن منطقة الفجالة فى مصر، بما تحويه من كتب تعتمد على الحفظ والتلقين، وراء انهيار المنظومة التعليمية، وسبق أن طالبت بإلغائها وهاجمنى البعض، وحينها حذر وزير الداخلية فى ذلك الوقت وزير التربية والتعليم من الاقتراب من منطقة الفجالة، فمن وجهة نظرى لتكون هناك ثورة على مجال التعليم فى مصر، فلا بد من مواجهة تيار الأصولية الدينية المتطرفة بتغيير الفكر وثقافة الجيل الناشئ بثورة تدحض تلك الأفكار الهدامة من جذورها.
■ معنى حديثك أن عبدالناصر كان سببًا فى سيطرة الإخوان على التعليم؟
- بالفعل.. وكان ذلك بموجب صفقة بينه وبين حسن البنا، حينما كان عبدالناصر عضوًا فى جماعة الإخوان قبل قيام ثورة يوليو ١٩٥٢، وكان حينها عضوًا أيضًا فى حركة حدتو الشيوعية، وحينما اعترض البنا مرشد الإخوان على توقيت قيام ثورة يوليو، عقد معه ناصر صفقة سيطرة الجماعة على التعليم فى مصر، حتى أدرك الرئيس الراحل مدى خطورة تلك الجماعة على البلاد، وتدميرها للمنظومة التعليمية، وحينها كلفنى بالعمل مستشارًا سريًا له، وطالبنى بوضع تصور لتأسيس دولة اشتراكية قبل وفاته بستة أشهر، إلا أن القدر لم يمهله، حتى جاء عصر الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، وحينها تعرضت لاضطهاد شديد منه، للدرجة التى وصفتنى فيها تقارير الأجهزة السيادية حينها بأننى أخطر شخص على النظام والدولة المصرية، وبأننى أسعى لنشر الشيوعية والإلحاد، كما أن السادات كان يميل للإسلاميين وسلمهم الجامعات، وسيطروا عليها سيطرة كاملة ساهمت فى القضاء على المنظومة التعليمية فى مصر.
■ هل ترى أن وضع الثقافة تغير للأفضل عقب ثورة ٢٥ يناير؟
- ثورة ٢٥ يناير نجحت فى تدمير نظام كامل ودحره من جذوره، وفاق تصورات الأجهزة الأمنية والكيانات والمؤسسات القائمة، سواء فى الرئاسة أو حتى فى الأحزاب والتيارات السياسية، فهى ثورة شباب فى المقام الأول عن طريق شبكة الإنترنت، بما يعنى أن للتكنولوجيا والتطور فضلا كبيرا فيها، وعبر فيها الشباب عن رفضهم لكيان يقوم على الفساد والاستبداد، فهى ثورة إلكترونية لشباب رافض الوضع القائم بمساوئه الكثيرة، إلا أن ثورة ٢٥ يناير من وجهة نظرى، لم تنجح فى تحقيق أهدافها التى نادت بها، وذلك لغياب القيادات الفكرية التى كان يجب أن تتصدر المشهد فكريًا وسياسيًا، وتقود الجماهير التى نزلت للشارع بالملايين غير عابئين بشيء، فالثورة بالنسبة لى هى أيام ٢٥ و٢٦ و٢٧ يناير فقط، أى أنها استمرت لثلاثة أيام فحسب، حتى انقلبت اللعبة يوم ٢٨ يناير، وبعدها تعرض المشهد لحالة فراغ تام فكرى وسياسى، وانقض الإخوان على المشهد وتصدروه من قلب ميدان التحرير بعد هروبهم من السجون فضاعت الثورة، وتسلمتها الأصولية المتطرفة على طبق من فضة، وعاثوا فى الأرض فسادًا حتى جاءت ثورة ٣٠ يونيو.
■ هل كان نظام الرئيس الأسبق مبارك سببًا فى تهميش المثقفين؟
- نظام مبارك جرف الحياة الثقافية مثلما جرف كل شيء، فالحزب الوطنى السابق فرع من فروع جماعة الإخوان، فكلاهما سعى للسيطرة على كافة مفاصل الدولة، وجعلها تحت سيطرتهما وفكرهما.
■ وهل نجحت ثورة يونيو فى تحسين الوضع؟
- لا نستطيع أن نقول ذلك، فالفرق الوحيد أن ثورة يونيو خرج فيها الثوار الحقيقيون، بصحبة القوات المسلحة، وتلبية الرئيس السيسى لنداء المواطنين الذين شعروا بفشل الإخوان وخطرهم على البلاد، وتأصيلهم لفكرة الأصولية والتطرف، فخرج المصريون تحت قيادة الرئيس السيسى، الذى أرى أنه خلص البلاد من نفق مظلم، وأنقذ الحضارة المصرية ككل من الضياع، إلا أنها لم تغير شيئًا فى حال الثقافة أو المثقفين المصريين، لأنهم تعودوا على الانبطاح والتهميش، وسياسة اللامبالاة.
■ كيف ترى وضع المرأة فى الفترة الحالية؟
- المرأة فى مصر تعانى حالة من التدنى والنظرة السطحية، حيث تحولت لجسد فقط، وذلك ليس بعيدًا عن فكر الأصوليين والسلفيين، الذين حولوها إلى عورة، تارة يغطونها بالنقاب، وتارة أخرى يعتبرونها خلقت للجنس فقط، فهى تعانى حالة اضطهاد فج، بالرغم من دورها الكبير الذى لا يقل شيئًا عن الرجل فى العمل العام، ودورها البارز فى ثورتى يناير ويونيو.
■ ما تقييمك لتكليف حلمى النمنم بمنصب وزارة الثقافة؟
- لدى الكثير من التفاؤل باختيار النمنم لتولى حقيبة الثقافة، لا سيما أن الرجل يمتلك فكرًا مستنيراً، ويؤمن بتطبيق العلمانية، إلا أنه تفاؤل حذر، مرهون بوقوف المثقفين حوله، من أجل خلق نهضة ثقافية حقيقية، تنقذ البلاد من عثرتها.
■ كيف ترى تجربة تأسيس أول حزب للملحدين فى مصر؟
- مصر لا يوجد بها من الأساس تيار مُلحد، لكى يتم البناء عليه وتأسيس حزب للملحدين، فقبل تدشين أى حزب يجب أن يسبقه تيار وفكر، فهناك ملحدون بالفعل فى مصر، لكنهم لا يشكلون تيارًا أو نواة تسمح بتأسيس حزب.
■ كيف ترى دعوات المصالحة مع الإخوان؟
- فترة حكم الإخوان كانت قميئة على مصر، أفسدوا فيها البلد إفسادًا تامًا، وسادت حالة انحلال عامة، وسعوا لتخريبها وفرض سطوتهم، فجماعة الإخوان تظن أنها تملك الحقيقة المطلقة، ولا توجد حقيقة أخرى، وتتعامل مع معارضيها أو مع كل من يخالفها فى الرأى على أنهم كفرة، وجب قتالهم، وما يتردد عن دعوات مصالحة معها هى دعوات بلهاء، لا يمكن الرد عليها، المصالحة مع شخص أو اتجاه تتطلب أن يكون لدى الآخر فكر ولغة حوار، وهو ما يفتقده هؤلاء الأصوليون، الذين يعتمدون على سياسة الفكر الواحد، والقتل والدم، فلا يوجد أساس للمصالحة مع الجماعة الإرهابية، التى تسعى لفرض سيطرتها على كافة شعوب الأرض.
■ ما السر وراء دعم الولايات المتحدة الأمريكية للجماعة؟
- كلمة السر فى الدعم غير المحدود الذى تقدمه الولايات المتحدة لجماعة الإخوان يعود إلى الرئيس الأمريكى الحالى «باراك أوباما»، والذى يمتلك ستة مستشارين ينتمون بشكل كامل للجماعة، كما أنه هو شخصيًا يعتنق أفكار الجماعة، والدعم هنا لا يقتصر على جماعة الإخوان فحسب، ولكنه يمتد إلى كافة الجماعات الإرهابية المتطرفة، ويجب هنا أن ندرك أن دعم الولايات المتحدة للتيارات الأصولية والمتطرفة مر بثلاث مراحل، بدأت المرحلة الأولى عام ١٩٥٠، وقتها كتب جون دالاس، وزير الخارجية الأمريكى كتاب «حرب أم سلام»، وقال فيه بشكل علنى إن على الولايات المتحدة أن تحدد عدوها الأول، وكان حينها الحزب الشيوعى السوفيتى، حتى جاءت المرحلة الثانية فى عام ١٩٧٩، حيث لجأت أمريكا إلى القضاء على الاتحاد السوفيتى عن طريق دعم التيار الأصولى فى أفغانستان، والمتمثل فى تنظيم القاعدة بقيادة الإرهابى أسامة بن لادن، وحركة طالبان الأفغانية، ثم المرحلة الثالثة، والتى بدأت بعد تفجيرات الحادى عشر من سبتمبر ٢٠٠١، وانهيار برجى التجارة العالمى، حيث واجه الاقتصاد الأمريكى أزمة كبيرة، فقرر فتح اتصال مع الإخوان باعتبارهم قادرين على التحكم فى التيار الأصولى، وقررت أمريكا مساعدة الإخوان للوصول إلى السلطة فى مصر، وفى عدد من دول المنطقة، حتى تتخلص من الإرهاب الذى أضر بمصلحة الاقتصاد الأمريكى، وهز هيبتها فى العالم أجمع، بعد أن كانت الولايات المتحدة هى الحاكم الأول للكرة الأرضية.
■ ما الطريق الأمثل لمكافحة أفكار تلك الجماعات؟
- تطبيق الفكر العلمانى، ومحاربتها بتثقيف المواطنين والعامة، فيجب أن نعلم أن عدو هؤلاء المتطرفين الأول هو العقل والمنطق، وبغير ذلك تكون مهمتهم فى السيطرة على العقل أسهل ما يكون، فالعقل العربى والمصرى يواجه إشكالية كبيرة وهى أنه لم يتعود بعد على مسألة التحرر والتفكير بالمنطق، فهو يستكين للتخلف ويشتهيه ويستمتع به، ويجب هنا أن تتم عملية تنقية لهذا العقل، وهو الدور الذى يتقاعس عنه المثقفون.
■ كيف ترى أداء الرئيس السيسى فى الفترة الماضية؟
- أعتقد أن الرئيس السيسى يسير بخطى ثابتة، بل ممتازة إذا جاز التعبير، فالرئيس ورث تركة كبيرة، لا سيما بعد حكم جماعة الإخوان، ويسعى جاهدًا للخروج بالبلاد من نفق مظلم أوقعتنا فيه الأصولية الدينية، ويجب على الجميع الوقوف خلفه من أجل النهوض بالبلاد، وتحقيق رغبته فى النهوض بها، وإلا حينها لا نلوم إلا أنفسنا، لضياع فرصة إنقاذ مصر ووضعها على الطريق الصحيح من جديد.

ليست هناك تعليقات: