الأربعاء، 2 يوليو، 2014

رسالة للرئيس المحبوب الحالي السيسي

سيدي الرئيس 
تحية أجلال وأحترام للدور الرائع الذي لا ينسى الذي قمتم به سيادتكم لأزاحة الأخوان من الحكم وأنا واحد من ملايين يدينون لك بذلك ويقدرون دورك حق قدره وقد كنت ممن أنتخبك بعد أن وافقت على دستورك وأحب أن أذكر أنني أول مرة في حياتي أذهب وأدخل لجنة أنتخابات على الرغم من أنني تجاوزت الستين من عمري ببضع سنوات, ولن أبرر لك سبب عدم ذهابي من قبل, لأنني أوقن أنك تعرف أن ذهابي أو ذهاب الشعب كله للأنتخابات السابقة لم ولن يغير النتيجة التي كانت مفروضة على البلد وشعبها.
سيدي الرئيس 
لن أقول أنك أحسن ممن سبقوك لأنني لم أتمكن من معرفتك معرفة كاملة, ولكنني أنتخبتك لسببين أولهما كما قلت أن لك دين في عنقي وعلى أن أسدده وهو أنك أزحت الأخوان من الحكم ولذلك من حقك علينا أنتخابك رئيسا, وثانيهما الأمل, الأمل في أنك تكون رجاء ثورة 25 يناير التي تمناها الشعب, والثورة كما تعلمناها هي التغيير حتى ولو بالقوة, لقد ظل الشعب هادئ لدرجة ظن فيها الحاكم وعصابته بأن الشعب مات, أو حتى نائم كما البنج, ربما من تأثير المخدرات, ربما من الصبر الذي وهبه الله له كما لم يهب شعب أخر بالعالم, ربما, ولكن المؤكد أنه لن يظل على هذه الحال للأبد, وأستيقظ وهو يصرخ أنا حي أتنفس, لماذا تكفونني؟ أنني الشعب الذي لن يموت كما تتوهمون, وجاء الشيطان الذي شبه له بأنه الثورة وأخذ مكان الثوار ليجمع الغنائم ويستولي على الحكم ذلك الذي لم يفكر فيه الثوار يوما واحدا
سيدي الرئيس
أنني لم أشارك شخصيا بالثورة لوجودي بالخارج ولكنني كنت متابع جيد ومشجع بل وفخور بأبناء بلدي
لقد أوفينا ما علينا وأنتخبناك وباقي الأمل في أنك تحدث التغيير الذي أترجاه ويترجاه معي الثوار بل ويترجاه الشعب بأجمعه
سيدي الرئيس
مازالت أمامك الفرصة لتستحوذ على ولائنا وحبنا بجانب قلوبنا وأرواحنا, فقط حقق أمل هذا الشعب في أن يعيش حياة كريمة بحق, حقق ياسيدي مبادئ الثورة عيش حرية عدالة, أو على الأقل حقق الحرية والعدالة, لأننا على أستعداد أن نجوع لحين ونحن أحرار وسعداء بالعدالة عن أننا نشبع ونحن مذلولون ومهانون, وأول خطوات الحرية هي الأمن وحقوق المواطنة, والأمن مطلوب ولكن مع حقوق المواطنة, لماذا لم نرى تطوير لجهاز الأمن ليرتقي ظابط الأمن لقرينه في بلاد العالم المتقدم؟ أنني لن أصف لك رجل الأمن بأمريكا ماذا يلبس أو ماذا يستخدم من أدوات وأجهزة لأن سيادتك لابد وأنك تعلم ورأيت بنفسك, لماذا لا نأخذ من هذه الدول الكبرى أخر ماتوصلوا له من تكنولوجيا لنضيف له ونطوره, هذا إذا أردنا أن نصبح دولة متقدمة, مثال المايك الذي يستعين به الشرطي بأمريكا بل حتى بالصين ودائما موجود على كتفه ليسجل كل كلمة قالها الشرطي وقالها أيضا المواطن كما يسجل اصوات الأحداث أثناء تأدية المهمة الموكلة له, وكل هذا مفيد في حالات التحقيق, مفيد للمواطن وللشرطي, أما أصرارنا على عدم أستخدام مثل هذه الأجهزة لكي لا تورط أفراد الشرطة وتعطي لهم الفرصة في تلفيق أتهام فيمن يرغبون فهذا هو الظلم الذي لا يرضى به الشعب, أن تطويرك لهذا الجهاز المهم الذي يحفظ أمن الوطن والمواطن يجب أن يحافظ في نفس الوقت على حقوق المواطن سواء كان المتهم أو الشرطي نفسه
سيدي الرئيس 
منذ أنشائي هذه المدونة منذ ما يقرب العشر سنوات وأنا لم أكتب لأي رئيس أي خطاب, فقط أفضح أفعالهم وأتسائل في نفس الوقت إلى أين يامصر سوف يجرك هؤلاء الحكام لك الله ياشعب مصر من حكامك, أتمنى سيدي الرئيس أنك لن تخيب ظني وأن تطوير جهاز الشرطة يكون من أولوياتك يليها القضاء وبهذا تكون حققت لنا الحرية والعدل وبعدها سيكون العيش له طعم وستجد الشعب يعمل بيديه وأسنانه بسعادة وبالتالي تقدم البلد
أشكر صبرك لقرأة مقالتي لأخرها ولكن لي ملاحظة  
* أن من بيدهم أخذ مبادرة التطوير بالأجهزة الحديثة في أي من المصالح الحكومية أو حتى الأجهزة السيادية يرفضونها لأنها ستمنعهم وتحجم فسادهم وتحرمهم من الرشاوي والتهديد والأبتزاز لأفراد الشعب المطحون الغلبان وعليه فأن كل خطوة تطوير ستضيق الخناق على الفساد والرشاوي والجريمة

ليست هناك تعليقات: