الجمعة، 13 سبتمبر، 2013

البابا تواضروس الذي لم يرضخ لابتزاز الاخوان ورفض الاستقواء بالخارج بعد حرق الكنائس


البابا,تواضروس..,القديس,الذي,لم,يرضخ,لابتزاز,الاخوان , www.christian-
dogma.com , christian-dogma.com , البابا تواضروس.. القديس الذي لم يرضخ لابتزاز الاخوان


دائما ما تحاول جماعة الإخوان المسلمين تحويل أي صراع سياسي إلي صراع ديني لجذب أكبر عدد من المؤيدين باسم الدين، أما عندما تتحدث عن الأقباط في الظروف العادية فيرتدي أنصارها وجه التسامح وقبول الآخر، وبمجرد تعارض المواقف السياسية تقلب الطاولة في وجه الجميع ويظهر معدنها العنصري القبيح وتحاول إشعال الحرب الطائفية من اجل تحقيق مصالحها الضيقة، فطن لهذه الألاعيب مبكرا بابا الأقباط الأرثوذكس تواضروس الثاني الذي لم يخش مواجهة الجماعة بمليشياتها المسلحة وقرر الوقوف إلي جانب المصلحة العامة للبلاد بكل قوة حتي لو كلفه ذلك أرواح عدد كبير من أبناء الكنيسة.
بداية خلاف البابا مع الإخوان كانت بعد رفض الأول لدعوة مؤسسة الرئاسة لحضور جلسات الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس مؤكدا عدم جدواه في ظل تعنت الرئاسة ورفضها المستمر لمطالب المعارضة، واستمر علي مواقفه الرافضة لسياسات الجماعة الإقصائية ورفض ان يكون عضواً مؤيدا لسياسات الجماعة الفاشلة رغم كم التهديدات التي نالت الأقباط وقرر الانسحاب من الجمعية التأسيسية لوضع الدستور اعتراضا علي استحواذ الجماعة عليها.
وبعد أعمال العنف التي نالت الأقباط في ظل عهد الرئيس الإخواني راح البابا يؤكد من خلال تصريحاته الإعلامية "إن المسيحيين في مصر يشعرون بالتهميش والتجاهل والإهمال من جانب السلطات التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين والتي تحاول تقديم تطمينات لكن لم تتخذ إجراءات تذكر لحمايتهم من العنف، فعلي الصعيد العملي لم يحدث شيء لتحسين أوضاع الأقباط وإن الأمر لم يتجاوز الوعود بالتحقيق في وقائع الاعتداء عليهم وفي الحقيقة لم يقدم احد من مرتكبيها للعدالة، تصريحات تواضروس جعلت أنصار الجماعة يتهمونه بالعمل لمصالح خارجية وإشاعة أخبار عنه أنه هاجم الرئيس أثناء لقائه بالسفيرة الأمريكية آن باترسون وهو ما يعد-علي حد وصف الإخوان- اقحاماً للكنيسة في الشأن السياسي واستقواء بالخارج.
وبعد مشاركة البابا في إعداد خارطة الطريق لما بعد عزل مرسي في الثالث من يونية الماضي شن أنصار المعزول هجوما كاسحا عليه، متهمين إياه بمن يدق طبول الحرب الطائفية بين المسلمين والمسيحيين، فالمرشد العام للجماعة قال من أعلي منصة رابعة العدوية "يا بابا تواضروس لا تتحدث باسم أقباط مصر، فأنت رمز قبطي فقط، وكثير من الأقباط يريدون مرسي، وسبق أن اختاروه في الانتخابات الرئاسية"، وبعد فض اعتصامي رابعة والنهضة ظهر أنصار الجماعة علي حقيقتهم وذهبوا لحرق الكنائس ودور العبادة للمسيحيين بحجة أن الكنيسة هي من حشدت أنصارها للنزول لمظاهرات 30 يونية لاسقاط الرئيس المسلم، وقالت الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة بحلوان في بيان رسمي لها تبريرا للاعتداء علي الكنائس"لكل فعل رد فعل" مؤكد أن البابا تواضروس يرعي جماعات "بلاك بلوك" لإثارة الفوضي وقطع الطرق وحصار المساجد واقتحامها، واعتبرت أن حرق الكنائس في يوم فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة «ثمن الحرية»، كما أكد البيان أن الكنيسة حشدت الأقباط في مظاهرات 30يونية لاسقاط الرئيس الإسلامي، علاوة علي اعتراض الأقباط علي مواد الهوية الإسلامية والانسحاب من اللجنة التأسيسية للدستور، مشيرة إلي استجابة البابا تواضروس لدعوة السيسي لتفويضه بقتل المسلمين- علي حد قول البيان - كان محصلة التفويض أكثر من 500 قتيل.
من جانبه ومع تزايد أعمال العنف ضد الجيش قال البابا إن الجيش يتعرض لهجمة شرسة من جماعة الإخوان المسلمين، مشيرًا إلي أن الكنيسة ترفض التدخل الخارجي في شئون مصر، وإن مصر في حالة مخاض يرافقها الألم ومن ثم تعقبها ولادة جديدة، معلنا تضامنه مع شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، ضد الإساءة التي تعرض لها من رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، قائلًا: «أرفض أي إساءة للرموز الوطنية والدينية، وغير مقبول خروج بذاءة من شخص يشغل منصب حكومة في دولة أخري»، وفي رد علي حرق الكنائس قال "هتحرقوا الكنايس هنصلي في المساجد، هتحرقوا المساجد هنصلي في الكنايس هتحرقوا الاتنين، هنصلي في الشارع مع بعض ووسط بعض أصل إحنا مصريين".
 

ليست هناك تعليقات: