الأحد، 23 ديسمبر، 2012

وزير المالية الوضع الأقتصادي في مصر ينذر بكارثة

وزير المالية يحذر: الاحتياطي الأجنبي تآكل.. وإذا لم ننفذ الإصلاح سنتجه للإفلاس

السعيد: القرارات تعرض على مجلس الوزراء والرئاسة قبل إقرارها.. ومن يتهمونني بتوريط الرئيس "ناس غير مسؤولة"كتب : عبدالعزيز المصري

ممتاز السعيد

أكد ممتاز السعيد، وزير المالية، أن الاقتصاد المصري وصل إلى مرحلة صعبة للغاية، ولم يعد لدينا مفرا للخروج من الأزمة المالية الحالية وتآكل الاحتياطي النقدي غير إتمام قرض صندوق النقد الدولي.
وأوضح السعيد، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن الحصول على شهادة صندوق النقد أصبح أمرا لا بديل عنه، و"طوق النجاة" للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تواجهها مصر الآن، المتمثلة في فجوة تمويلية بقيمة 14.5 مليار دولار حتى عام 2013/2014، مشيرا إلى أنه على المجتمع وقواه السياسية إدراك أبعاد هذه الأزمة.
وقال إن الاحتياطي من العملات الأجنبية يتآكل، ووصل إلى مرحلة الخطر، وإذا لم تتمكن الحكومة من تنفيذ برنامجها بعد الحصول على قرض الصندوق فإن شبح الإفلاس ليس ببعيد، وهذا ما لا نتمناه.
وهاجم السعيد القوى السياسة التي اتهمته بأنه يتعمد توريط مؤسسة الرئاسة بقراراته، التي كان آخرها التعديلات الضريبة، ووصفهم بأنهم "ناس غير مسؤولة، ولا تدرك الوضع الاقتصادي الذي وصلت إليه البلد"، مؤكدا أن جميع القرارات التي تتخذها وزارة المالية تتم بعد عرضها على مجلس الوزارء ومؤسسة الرئاسة، وبإمكانهم التأكد من ذلك، ومشيرا إلى أن قانون الصكوك السيادية الذي أثيرت حوله الأزمة قُدِّمَ كصورة مبدئية لمجلس الوزراء، إلا أن الحوار المجتمعي عليه وإدخال تعديلات ما زال متاحا.
وأكد الوزير أن العجز الكلي بالموازنة الحالية قد يتراوح بين 185 مليار جنيه ومئتي مليار، إذا استمرت الأوضاع الحالية دون تغيير، حيث أن الإيرادات العامة لا تغطي سوى 60% من حجم الإنفاق العام، الأمر الذي وضع الحكومة أمام ثلاثة بدائل لا رابع لهم؛ إما خفض الإنفاق العام بنسبة كبيرة للقضاء على العجز، أو تحقيق زيادة في حجم الإيرادات العامة، أو العمل على الجانبين معا.
وقال إن الخيار الثالث هو ما سعت له الحكومة، من خلال إعداد البرنامج الإصلاحي الاقتصادي الاجتماعي، وحزمة من التعديلات التشريعية على قوانين الضرائب هي جزء من هذا البرنامج، مشيرا إلى أن الحكومة كانت تستهدف زيادة حجم الإيرادات، وترشيد الإنفاق العام بنحو 40 مليار جنيه، ومع تأجيل تطبيق الإجراءات الإصلاحية أكثر من مرة، فنحن نأمل أن تحقق حزمة الإجراءات نحو عشرة مليارات فقط خلال العام المالي الحالي على أقصى تقدير.

ليست هناك تعليقات: