الجمعة، 23 نوفمبر، 2012

من الصعب فهم شخصية الرئيس مرسي من قراراته, والأحتمال الكبير أن هذه القرارات تملى عليه




الرئيس محمد مرسي

كتبت-أماني زهران:
وصفت صحيفة (تليجراف) البريطانية "محمد مرسي" بالرئيس الغامض الذي ينظر إلى تصرفاته فعليًا من قبل حلفائه الغربيين التقليديين بأنها غامضة ولا تتبع نهجًا واحدًا يوضح أي نوع من السياسيات يتبناه مرسي.

فالبرغم من الإشادة والثناء التي حصل عليها من غالبية دول العالم نتيجة دوره الفعال والمشرف في المفاوضات التي انتهت باتفاقية لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، إلا أنه يحمل في داخله سجلا حافلا من المشاعر القوية المعادية للغرب، وما يوضح ذلك هو ادعاؤه ذات مرة أن هجمات 11 سبتمبر كانت في الحقيقة "مهمة داخلية".
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة، التي هي الآن على اتصال منتظم معه، تأمل في أن القيود الديمقراطية ستجبر جماعة الإخوان المسلمين لتصبح شريكا بناء في المجالات الاقتصادية والسياسية في الشرق الأوسط.
وكان ذلك تعلقيا من صحيفة التليجراف على الإعلان الدستوري الذي فجره مرسي مساء أمس، واتهم بأنه نصب نفسه "فرعون مصر الجديد" بعد أن أعطى نفسه سلطات واسعة للإشراف على الانتقال السياسي في البلاد في أعقاب نجاحه في التفاوض على وقف إطلاق النار في غزة.
وجاءت قرارت مرسي على شكل مرسوم يقضي بأن جميع القرارات الرئاسية ستكون في مأمن من الطعن القانوني، وقال "ياسر علي"، المتحدث باسم الرئيس، "الرئيس يمكن أن يصدر أي قرار أو تدبير لحماية الثورة، والإعلانات الدستورية والقرارات والقوانين الصادرة من قبل الرئيس نهائية وغير قابلة للاستئناف."
تناولت الصحيفة بعض ردات الفعل الغاضبة بعد إعلان مرسي هذه القرارات، حيث اتهم "محمد البرادعي"، الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي عاد إلى مصر ليصبح زعيم المعارضة الليبرالية، مرسي بأنه أعلن نفسه "فرعون جديد".
وقال سامح عاشور، نقيب المحامين، في مؤتمر صحفي مشترك مع البرادعي: إن مرسي ارتكب "انقلاب على الشرعية"، ودعا المصريين للاحتجاج يوم الجمعة.
وقالت هبة مورايف، من منظمة مراقبة حقوق الإنسان، "إن مصر تحتاج لإصلاح النظام القضائي والنائب العام الذي يحتفظ بمنصبه منذ ولايته في حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، ولكن منح الرئيس سلطة مطلقة وحصانة ليست طريقة للقيام بذلك".

ليست هناك تعليقات: