الجمعة، 9 نوفمبر، 2012

سلق الدستور

عـاجل «التأسيسية».. على وشك الانفجار بعد عودة التهديد بالانسحاب 

ريهام سعود
هدد ٣٣ عضوا بالجمعية التأسيسية للدستور، بالانسحاب منها، اعتراضا على، البرنامج الزمنى الذى اقترحته إدارة الجمعية للانتهاء من مشروع الدستور الجديد خلال الأسبوعين القادمين فقط»، ورفضهم «لإصرار البعض على ملكيتهم للدستور».

وحذر الأعضاء الـ 30، فى بيان أصدروه أمس، بعنوان «بيان إلى الأمة»، من أن «يتسبب ذلك فى سلق الدستور وتقديم نصوص ركيكة وناقصة تضر بمصالح مصر والمصريين»، مؤكدين أن «موقفهم يأتى حفاظا على مصداقية الدستور وتحقيقا لرغبة الشعب فى دستور ديمقراطى».

وطالب الأعضاء، المهددون، ومن بينهم، الدكتور وحيد عبد المجيد وعمرو موسى وأيمن نور ومحمد أنور السادات، فى بيانهم الذى حصلت «الشروق» على نسخة منه، «المستشار حسام الغريانى، رئيس الجمعية، بإعطاء الأعضاء من مختلف التوجهات السياسية فرصة مناقشة مواد المسودة مع التعديلات المقترحة منهم ومن غيرهم من أعضاء الجمعية ومن القوى السياسية خارجها مادة مادة وليس بابا بابا، وأن يتاح الوقت الكافى لمناقشة مفصلة حول هذه المواد».

وبرروا موقفهم قائلين: «طلب رئيس الجمعية من الاعضاء تقديم تعديلاتهم كتابة وحدد موعدا نهائيا هو الثالثة بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 7 نوفمبر 2012، وإذا برسالة تضمنت برنامجا زمنيا يقترح إنهاء الصياغة يوم 8 نوفمبر أى أن الجدول المقترح أعطى يوما واحدا لكل هذه التعديلات لتؤخذ أو لا تؤخذ فى الاعتبار، الأمر الذى يستحيل حدوثه عملا ومنطقا ويؤكد نية «سلق الدستور» وهو أمر يمس بمصداقية الوثيقة ومدى احترام المواطنين لها».

وتابعوا، فى بيانهم «خصص الجدول المقترح 5 أيام، بدءا من 11 نوفمبر، أى 4 أيام فقط من التاريخ النهائى لتقديم التعديلات المطلوبة بمقتضاها يخصص يوم واحد أى جلسة واحدة لكل باب مع تخصيص يومين لنظام الحكم، وهو أمر يستحيل معه إجراء مناقشة جادة لنصوص المسودة التى بلغت أكثر من 230 نصا دستوريا، ويجعل هذه المناقشات ضربا من العبث فضلا عن أنه أغفل مناقشة الأحكام العامة والانتقالية على خطورة ما ورد بها من أحكام ونصوص غير مألوفة فى صياغة الدساتير».



وأضاف الأعضاء «لسبب غير مفهوم نص البرنامج على أن تستمر لجنة الصياغة المصغرة والمختارة اختيارا تحكميا فى العمل على ما سمى بتحسين المسودة التى من المفترض أن توافق عليها الجمعية وفق هذا البرنامج بهذه العجلة دون أن يعود الأمر مرة أخرى للجمعية وليس فى هذا أى ضمانة إزاء احتمال تغيير النصوص التى انتهت إليها الجمعية».

وانتقدوا «تحديد الرئيس موعدا غايته 19 نوفمبر للتصويت على مسودة نهائية تنتهى مناقشتها قبل نهاية شهر نوفمبر، وهو ما يجعلنا تحت سيف مصلت من التواريخ القريبة دون الأخذ فى الاعتبار ضخامة عدد مواد الدستور مما يستلزم إتاحة وقت مناسب ونقاش جاد، بل دون أى إشارة إلى أهمية توافق الآراء أو إلى ما تم الاتفاق عليه من عدم التصويت بالأغلبية البسيطة أى 57 صوتا، خاصة أن الوقت على أهميته ليس هو العنصر الوحيد الذى يجب أن يؤخذ فى الاعتبار فى إصدار دستور للدولة المصرية يعيش عشرات السنين».

من جهته، هاجم الدكتور عبد الجليل مصطفى، عضو الجمعية التأسيسية وأحد الموقعين على البيان، «تفضيل عنصر السرعة على الكفاءة والجودة فى صياغة مسودة الدستور التى تعانى معظم موادها من الركاكة وضعف الصياغة».

وقال مصطفى، الذى عَدل و3 أعضاء آخرين عن قرار انسحابهم من الجمعية،: «نرفض اتهامنا بحرق البلد عندما نصر على صياغة دستور متوازن يليق بمصر بعد الثورة»، مفسرا «وضع إدارة الجمعية جدولا زمنيا قصيرا بمحاولتهم الانتهاء من صياغة الدستور قبل جلسة حكم المحكمة الدستورية العليا التى قد تقضى بحل الجمعية». وأضاف: «عدنا لتحقيق التوافق وتنقية الدستور من شوائبه ونواجه صعوبة فى ذلك».

ومن بين الموقعين على البيان، الدكتورة سعاد كامل رزق والدكتور جابر جاد نصار.

الشـروق

ليست هناك تعليقات: