الاثنين، 7 مايو، 2012

سيناء تتحول إلى «مملكة للإرهاب».. والجيش مشغول بالسياسة



 


قال السفير الإسرائيلي الأسبق لدى القاهرة، تسفاي مازال، إن إلغاء اتفاق تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل لم يحسن الوضع الأمني في سيناء، التي قال إنها تتحول إلى مملكة للإرهاب والتهريب.وقلل مازال – في دراسة صادرة عن مركز القدس للقضايا الجماهيرية والسياسية، بعنوان «مصر تواجه صعوبات في استعادة السيطرة على سيناء» - من أهمية المشروعات التي تضعها مصر لتطوير سيناء، وقال إن الأمر سيستغرق وقتا طويلا للغاية قبل خروجه إلى حيز التنفيذ بسبب صعوبة تدبير التمويل اللازم لهذه المشروعات، واعتبرها مجرد وعود انتخابية.واتهم تنظيمات فلسطينية، يرتبط بعضها بتنظيم القاعدة، بالتغلغل بين أهل سيناء لتحويلها الى مملكة للإرهاب والتهريب، في ظل انشغال المجلس العسكري بعيدًا عن معالجة جادة للوضع الأمني في سيناء، بينما تبدو قوات الشرطة بلا حيلة في مواجهة الهجمات المتزايدة ضدها بسيناء.وأشار إلى أن أجهزة الأمن المصرية ألقت القبض مؤخرًا على مجموعة من الليبيين بينهم ضابط من الجيش الليبي، وفلسطينيين من كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، كانوا في طريقهم إلى سيناء قادمين من غزة عبر الأنفاق.وقال إن أوضاع مصر الاقتصادية لا تسمح لها بتوفير مبالغ ضخمة كافية لتمويل المشروعات الكبرى التي يتحدث عنها المرشحون لرئاسة الجمهورية، وعلى رأسهم عمرو موسى، والدكتور محمد مرسي، مرشح جماعة الإخوان المسلمين، معتبرًا تصريحات المرشحين للرئاسة في هذا الموضوع لا تخرج عن إطار التعبير عن النوايا الطيبة تجاه بدو سيناء، دون إمكانية تنفيذها على المدى القريب، مشيرًا إلى أن الجيش المصري كان الجهة الوحيدة التي اتخذت خطوات فعلية، لأنه يدرك أهمية سيناء جيدًا، فأعلن في 25 أبريل الماضي عن تخصيص 400 مليون جنيه لتنفيذ عدد من المشروعات في سيناء.وقال السفير الإسرائيلي إن إصلاح الأوضاع في سيناء يستلزم في المرحلة الأولى إعادة الأمن والاستقرار إلى شبه الجزيرة المصرية، لكنه قال إن انشغال الجيش المصري بإدارة الأوضاع السياسية المضطربة في القاهرة لا تمنحه الوقت والتركيز الكافيين لإتمام تلك المهمة. وتوقع ألا يركز الجيش المصري على حل مشاكل سيناء قبل انتهاء الفترة الانتقالية ووضع الدستور وإجراء انتخابات الرئاسة وعودة الجيش إلى ثكناته.
وادعى تسفاي مازال أن لإسرائيل مصلحة واضحة في تحقيق تنمية اقتصادية في سيناء، بدعوى أن ذلك سيدعم البدو ويقوي موقفهم في مواجهة تغلغل العناصر الإسلامية المتطرفة بينهم.

ليست هناك تعليقات: