السبت، 3 مارس، 2012

نوارة نجم تكتب: ياعيني


نوارة نجم تكتب: ياعيني



هناك شىء غامض فى قضية التمويلات الأجنبية. لا أدّعى أن لدىّ تفسيرا لما حدث، لكننى أدّعى بكل ثقة، وإيمان، أن شيئا عفنا فى هذه الحملة منذ بدايتها، بل إن الحملة برمتها هى العفن ذاته.

فجأة، قرر المجلس العسكرى الهجوم المنظم وتوزيع الاتهامات على منظمات المجتمع المدنى، والحركات السياسية، لا هى مش الحركات، هى حركة واحدة… «6 أبريل» يا عينى («6 أبريل» دول مش لاقيين ياكلوا دول… تم
ويل إيه؟!)، وبدأ الإعلام يتحدث عن المنظمات والحركات الخائنة التى تهدف إلى تقسيم مصر، وتتلقى أموالا أجنبية لتنفيذ المخطط الأمريكى، الصهيونى، الماسونى. قلنا: وماله؟ علينا إلغاء كل التمويلات الأجنبية بما فى ذلك المعونة الأمريكية.

فخرج علينا محمد حسان يقسم بأنه يستطيع جمع المعونة من الشعب! ده على أساس إن الشعب ده رقّاصة بتصرف على بلطجى؟ وتم تقليب جيوب الشعب، بل إن بعض موظفى الحكومة خُصم منهم أجر يوم، غُصبانية واقتدار، تقول لهم: طب قبل ما تلموا مننا المعونة الغوا اتفاقية السلام التى نتقاضى بموجبها المعونة الأمريكية، يعملوا نفسهم مش سامعين.

تقول لهم: طيب فلوس المعونة بتتلمّ منا ليه؟ ما تجيبوها من فلوس الأغنيا، ولاّ الجيش بتاع المشاريع، ولاّ قناة السويس… هو حسان ده شايفنا شعب غنى؟ فينهال عليك الهجوم: اسمه الشيخ حسان يا كفرة يا فجرة يا… يا… يا… (ألفاظ بذيئة بما لا يخالف شرع الله). ثم أثبتت التحقيقات أن بعض الأحزاب والجماعات تتلقى بالفعل تمويلات خارجية من دول عربية وأجنبية، هو أنا بالقّح بالكلام ليه؟ مافيش أحزاب ولا جماعات، هو حزب النور السلفى وجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية العدالة والحرية،

إلا أن هذه الفقرة من التحقيقات تم التغاضى عنها تماما، يمكن الفلوس اللى بتجيلهم بيوضّوها ويقروا عليها سورة يس بما لا يخالف شرع الله ولاّ حاجة. ثم أثبتت التحقيقات أن «6 أبريل»، يا عينى، (ولازم لما تقول «6 أبريل» تقول بعدها «يا عينى») لا تتلقى أى تمويلات أجنبية… يا عينى.
 

ليست هناك تعليقات: