الأحد، 27 فبراير، 2011

سعد الدين إبراهيم يكشف طرق الأخوان الأنتهازية والملتوية والغشاشة بأسم الدين الهمجي دين عبادة الحجر الأسود لخداع الدهماء والجهلاء وما أكثرهم بمصر

سعد الدين إبراهيم: مبادرات الإخوان "انتهازية" وشبابهم أكثر استنارة
الأحد، 27 فبراير 2011 - 20:12

د. سعد الدين إبراهيم
كتبت إنجى مجدى

قال د. سعد الدين إبراهيم، مدير مركز بن خلدون سابقا، إن إجراء الانتخابات الرئاسية بعد ستة أشهر من الآن ليس من الحكمة، مشيرا إلى أنه لو يمتلك القرار لأجلها عدة سنوات كى يسمح للجماعات الصاعدة بالنضوج.

وفى مقابلة أجراها مع صحيفة وول ستريت جورنال، أكد سعد الدين إبراهيم، أن جماعة الإخوان المسلمين آخذة فى التغيير، لافتا إلى أنهم حينما ظهروا بميدان التحرير فى اليوم الرابع من الاحتجاجات، كان أغلبهم من الشباب، مشيرا أنهم لم يستخدموا أى شعارات دينية.

مبادرات الإخوان ما هى إلا حيل انتهازية سطحية
واستدرك عالم الاجتماع، الذى عانى الاعتقال والنفى فى ظل النظام المصرى السابق، مؤكدا أن ما فعله الإخوان بميدان التحرير ليس إلا محاولة لدرء الحديث عن حقوق الأقباط والمرأة فى ظل حكم إسلامى كما يريدون، فالجماعة الإسلامية لن تتخلى عن منهجها وشعارها المعروف "الإسلام هو الحل".

ويرى إبراهيم أن مبادرات الإخوان هذه ما هى إلا حيل انتهازية وسطحية تهدف إلى كسب الأصوات، وليست تحولا حقيقيا، مشيرا إلى أن جيل الشباب من الإخوان يشهد تطورا، واصفا إياهم بالمتسامحين والمستنيرون إلى حد ما.

وقارن إبراهيم الإخوان بالحزب المسيحى الديمقراطى بأوروبا الغربية، بعد الحرب العالمية الثانية، حيث بدأوا أكثر تدينا، ثم الآن هم أكثر ديمقراطية من أى اتجاه آخر، لكنه يلفت أن الحزب الديمقراطى المسيحى لا يعتنق قط التشدد العنيف الذى يؤمن به الإخوان المسلمين.

وأشار سعد الدين إبراهيم، ربما يميل الإخوان المسلمين لإعادة تجربة حزب العدالة والتنمية التركى، الذى أصبح نموذجا للحداثة، لكن هناك مشكلة، فذلك الحزب التركى الحاكم ديمقراطى لكنه بالكاد ما يكون ليبرالى، فعلى مدى العقد الماضى، قام تدريجيا بتقييد حرية الصحافة وشحن العداء للسامية، ودعم الحركة الإسلامية المسيطرة على قطاع غزة "حماس"، علاوة على دفاعه عن شخصيات قتالة كالرئيس السودانى عمر البشير.

القرضاوى لن يسيطر على الثورة المصرية
ورغم محاولته اقتحام الثورة وعودته من قطر عقب سقوط نظام الرئيس مبارك، استبعد سعد الدين إبراهيم، أن يسيطر رجل الدين المتشدد يوسف القرضاوى على البلاد، مثلما سيطر آية الله الخمينى على الثورة الإيرانية عام 1979.

ويأمل إبراهيم فى أن تشهد مصر حملات انتخابية رئاسية على غرار الأمريكية والأوروبية، فى ظل إعلام حر يقيم المناظرات والمناقشات بين المرشحين.

وانتقد، أبرز المناضلين ضد نظام مبارك، سياسات إدارة أوباما بالمنطقة، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكى أهدر عامين ونصف فى التملق للطغاة، متخليا عن المعارضين، كما أن أوباما جعل الصراع الإسرائيلى الفلسطينى على رأس أولوياته، ليأتى ذلك على حساب الضغط من أجل الحرية.

وأضاف مشيرا إلى أوباما: "بوضعه ملف الديمقراطية جانبا، فإنه لم يحقق السلام كما لم يخدم الديمقراطية".

بوش قدم أحد لبنات الثورة
ويرى سعد الدين إبراهيم، أن الرئيس الأمريكى السابق جورج دبليو بوش له دور فى الثورة المصرية الحالية، وذلك بسبب تقييده المعونة الأمريكية والسياسة الخارجية لبلاده نحو القاهرة ببعض الشروط التى ضمنت قليلا من الحريات والتى تمثل لبنة أساسية فيما يحدث فى مصر الآن.

واختتم د. سعد الدين إبراهيم حديثه، مؤكدا على ضرورة دعم البيت الأبيض جميع الحركات الديمقراطية فى الشرق الأوسط علنا، وتقديم المساعدة لهم، وأن تثبت الإدارة الأمريكية المساعدات والهبات التجارية والدبلوماسية، فلم تعد أمريكا فى حاجة لإرسال قوات وسفن حربية لتغيير الأنظمة، فلندع الشعوب تغير بنفسها.


ليست هناك تعليقات: