الأربعاء، 26 يناير، 2011

البي بي سي وأحداث 25يناير

قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الثلاثاء ان الولايات المتحدة تعتبر ان "الحكومة المصرية مستقرة" رغم الاحتجاجات التي تدعو الى تنحي الرئيس المصري حسني مبارك.

وقد سقط مصابون يوم الثلاثاء في مصر في اشتباكات بين الشرطة ومحتجين خلال مظاهرات في مختلف أنحاء البلاد ضد الرئيس حسني مبارك وحكومته.

وقال مصدر أمني وشهود عيان ان مساعد مدير أمن محافظة السويس اللواء عبد الرؤوف عادل ورئيس مباحث قسم شرطة مدينة السويس عاصمة المحافظة الرائد محمد عادل أصيبا بحجارة رشقها محتجون.

وقال المصدر الأمني إن مساعد مدير الأمن اصيب بجروح في الوجه بينما أصيب رئيس المباحث بجروح في الرأس.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه في تفرقة محتجين في وسط العاصمة.

وقد اطلقت الشرطة العديد من قنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين الذين حاولوا الوصول الى ميدان التحرير بعد منعهم من الوصول الى مبنى وزارة الداخلية القريب ومبنى قصر عابدين أحد القصور الرئاسية.

ودعا نشطاء الانترنت الى الاحتجاج على الفقر والبطالة والقمع واختير له يوم عطلة رسمية بمناسبة عيد الشرطة.
ضرب المتظاهرين

وانضم مواطنون عاديون الى المظاهرات التي اندلعت في العاصمة ومدن الاسكندرية والمنصورة والسويس والاسماعيلية والمحلة الكبرى وطنطا في محافظات مختلفة.

وذكر شهود من رويترز أن الشرطة استخدمت هراوات لضرب المحتجين في مكانين على الاقل بالعاصمة.

وأضاف شاهد أن حالات اغماء حدثت بين المتظاهرين قرب ميدان التحرير وأن سكانا في المنطقة قدموا الماء المثلج.

وقال شاهدان عيان ان اشتباكات وقعت بين الشرطة والمحتجين في مدينتي السويس على البحر الاحمر وبلطيم في دلتا النيل.

وقال أحد الشاهدين ان المحتجين رشقوا الشرطة بالحجارة في مدينة بلطيم وان الشرطة ضربت بعضهم بالهراوات.

وردد المتظاهرون هتافات مثل "تونس هي الحل" و"تونس مش أحسن من مصر" و"يسقط يسقط حسني مبارك"، كما قذفوا الشرطة بالأحجار.

وكانت اعداد من المتظاهرين قد تجمعت صباح الثلاثاء أمام دار القضاء العالي وسط القاهرة في إطار فعاليات ما أطلق عليه المعارضون "يوم الغضب" الذي يصادف الاحتفالات الرسمية بـ"عيد الشرطة".

وبعد أن حاولت الشرطة تفرقة متظاهرين تجمعوا امام البرلمان تحول المتظاهرون الى الشوارع الجانبية، وافادت الأنباء أن المتظاهرين تمكنوا في أحد الأماكن، من التغلب على رجال الشرطة ودفعهم للتراجع.

ويقول مراسلنا في القاهرة خالد عز العرب إن المظاهرة أمام دار القضاء العالي أكبر حجما من المعتاد واستطاعت للمرة الأولى كسر الطوق الأمني والتوجه إلى ميدان التحرير. ويضيف ان هذه المظاهرات تعد الأضخم على الاطلاق في مظاهرات الاحتجاج التي تشهدها مصر منذ فترة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول أمني أنه تم نشر أكثر من 20 ألف الى 30 الف من رجال الشرطة في وسط القاهرة، كما فرضت الشرطة طوقا أمنيا كثيفا حول مبنى وزارة الداخلية المصرية.

الحكومة المصرية تمنع تنظيم مسيرات احتجاجية بدون إذن مسبق من وزارة الداخلية
وكانت الحكومة المصرية قد حذرت النشطاء المعارضين بأنهم سيواجهون الاعتقال إذا قاموا بتنظيم مسيرات احتجاجية يوم الثلاثاء للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية واجتماعية.

ووضعت جماعات تقول إنها تعبر عن الشبان المصريين المستائين بسبب مستوى الفقر والاضطهاد دعاية كبيرةللاحتجاجات على شبكة الانترنت وبخاصة على موقع فيسبوك تحت شعار "25 يناير هارجع حق بلدي".

يذكر أن الحكومة المصرية تمنع التظاهر بدون اذن مسبق وتقول الجماعات المعارضة انها حرمت من استصدار مثل تلك التراخيص.

من جانبه قال وزير الداخلية حبيب العادلي في مقابلة نشرتها صحيفة الأهرام المصرية الثلاثاء " أقول للرأي العام هذه الدعوة على الفيسبوك تأتي من شباب، وأطالب المثقفين بضرورة توعية هؤلاء وحب بلدهم التي سيحكمونها في يوم من الايام، فكيف لشباب يخرب وطنه."

وأضاف " نزول الشباب إلى الشارع ليس له تأثير والأمن قادر على ردع أي خروج، فأي مساس بأمن مواطن أو بممتلكات خاصة أو عامة لن نتهاون فيه على الاطلاق".

وكتب ناشطون على موقع فيسبوك " نزولنا جميعا يوم 25 هو بداية للنهاية، نهاية كل الصمت والرضا والخنوع لما يحدث في بلادنا وبداية لصفحة جديدة من الايجابية والمطالبة بالحقوق".

ولم توجه جماعة الإخوان المسلمين أكبر جماعة معارضة في مصر الدعوة لاتباعها للمشاركة. ولكنها قالت ان البعض سيشاركون فيها على مسؤوليتهم الشخصية، بينما دعا محمد البرادعي، الرئيس الاسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية واحد زعماء خركة التغيير، المصريين الى المشاركة.

من جانبها دعت منظمة العفو الدولية "السلطات المصرية إلى عدم قمع التظاهرات مشيرة إلى أن الناشطين المعارضين سبق ان "تم استدعاؤهم وتهديدهم بالسجن اذا استمروا في تحركهم".

وقال مراسل بي بي سي في القاهرة، جون لاين، إن هذه التظاهرة هي ردة فعل مصرية مباشرة للحملة التي ادت الى الاطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي، وهي الحملة التي لعب فيها الانترنت دور كبير.

ليست هناك تعليقات: