الاثنين، 17 سبتمبر، 2012

الرئيس وفرقة حسب الله


 
- شيماء حسين : 
أكد الكاتب الصحفى "عادل حمودة" أن الصحافة بدأت تتحول من جديد إلى فرقة "حسب الله التاسع عشر" مع الرئيس الجديد، مشيرًا إلى أن الحقيقة دائمًا مؤلمة للنظام السياسى، لأنه يفضل "الطبالين" وكلمة الحق محدودة، ويقولها القليلون، ولذلك تبدو غريبة.

وأضاف حمودة، خلال حوار خاص لبرنامج "آخر النهار"، على قناة "النهار" أنه يهتم بالقصة الخلفية فى عمله، ويميل للبحث عن العمق لتعرُّف أصل الأشياء، مشيرًا إلى أن كلمة "بحث العلاقات الثنائية بين البلدين" عندما نسمعها من المؤكد أن وراءها إما مصلحة يطلبها رئيس من رئيس دولة أخرى لأحد أقاربه، وإما سوء تفاهم بين السيدات "الأوليات" كما حدث بين سوزان مبارك وبين زوجة حاكم قطر التى لم تكن تميل إليها، ما أدى لتوتر العلاقة بين البلدين، وأصبح خلافهما هو السبب الرئيسى فى دمار العلاقات، حيث حاول العاهل السعودى الإصلاح، إلا أن مبارك رفض.

وأكد حمودة أنه نشر تقريرًا عن صحة الرئيس محمد مرسى أيام الانتخابات، والآن يتم التحقيق مع الدكتور الذى سرب هذه الملفات، مشيرًا إلى أن سرية حالة المريض تنطبق على المواطن العادى، وليس رئيس دولة، لأن بعض الأدوية قد تؤثر على قراراته، قائلاً: "على استعداد للشهادة مع هذا الطبيب؛ لأن التقارير موجود منها نسخ فى مجلس الجامعة التى أقرت مبلغًا من المال لمساعدة مرسى فى إجراء عملية جراحية، أو موجودة فى الصيدلية التى كان يصرف منها الدواء، أو فى القومسيون الطبى".

وأوضح حمودة أنه ليس معارضًا وإنما يبحث عن الحقيقة، ويمارس عمله بضمير، منتقدًا ما حدث اليوم أمام السفارة الأمريكية، حيث قال التليفزيون الإسبانى: إن هذه هى طريقة المصريين فى الاحتفال بذكرى 11 سبتمبر. مشيرًا إلى أن هذه ليست المرة الأولى لظهور ما يسىء للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورد فعل مصر هذه المرة حاد لأن رئيس دولتها إسلامى، مع وجود تيارات سلفية لم تكن تستطيع التعبير عن رأيها فى عهد مبارك بهذا الشكل، مع فجاجة الحدث وسخفه هذه المرة.

وأكد حمودة أن جماعة الألتراس هم شباب لديهم إيمان وطاعة لرئيسهم، وبالتالى هم المعادل الرياضى لجماعة الإخوان فى السمع والطاعة دون نقاش لقائدهم، مشيرًا إلى أنهم فرضوا أنفسهم على أحداث التحرير بسبب وجود ثأر بينهم وبين الداخلية، والخطر اليوم فى وجود انقسام بينهم وبين ناديهم.

ويرى حمودة أن اللواء محمد فريد التهامى، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، رجل نظيف اليد، ما كانت تجب إقالته، موضحًا أن الإخوان لديهم قائمة نشرت منذ فترة على موقع "المصريون الأحرار" بأعدائهم، ومن بينهم "مبارك وسرور والتهامى" و20 آخرون، مضيفًا أن هذا الرجل كان مديرًا للمخابرات الحربية ومهمته حينها منع دخول الأفكار الهدامة للجيش كأفكار الإخوان والشيوعية، وبعد توليه هيئة الرقابة الإدارية كان عليه استبعاد الإخوان من المناصب العامة، ولذلك وُجد العداء بينهما.

وأضاف حمودة أن التهامى لا يملك سوى شقة ومقبرة، مبديًا استعداده للشهادة فى صالحه والدفاع عن ذمته المالية، رغم عدم معرفته الشخصية به، مشيرًا إلى أن المقدم معتصم فتحى، عضو الرقابة الإدارية السابق، مقدم البلاغ ضد التهامى، شهادته مجروحة بسبب الخلافات السابقة بينهما وقيام التهامى بالإطاحة بـ 30 ضابطًا من الهيئة بسبب استغلالهم التسجيلات فى علاقات نسائية، مضيفًا أن معتصم جرى بينه وبين رئيس ديوان رئيس الجمهورية ونائب مرسى اجتماع سرى قبل إقالة التهامى.

وأكد حمودة أن حادث "رفح" استُخدم ذريعة لإقالة اللواء مراد موافى، رئيس المخابرات المصرية السابق، مضيفًا أنه تم حذف اسمه من الوفد المرافق للرئيس فى رحلة الصين، وذلك قبل إقالته بـ 7 أيام، ما يعنى أن النية كانت مبيتة لذلك، مشيرًا إلى أنه ضد مظاهرات ظباط المخابرات للمطالبة بعودة موافى، مؤكدًا أن المشير حسين طنطاوى قبل التقاعد قام بتعديل قانون المخابرات، عندما سرت شائعات بالنية فى تولى الدكتور عصام العريان رئاسة الجهاز.

ويرى حمودة أنه على الرئيس مرسى أن يعلن ما قاله للمشير حتى يقبل بقرار الإحالة للتقاعد رغم أن كل قرارات المجلس العسكرى لا تؤخذ إلا بالتصويت، ولا ينفرد بها أبدًا المشير.

وطالب حمودة الرئيس بضرورة فصل المال عن السلطة، قائلاً: "ما صفة حسن مالك التاجر ليرتب زيارة الصين للرئيس، ويظهر فى مؤتمر جالسًا بجوار وزير الاستثمار؟ ما رفضه الإخوان فى حكومة مبارك وجدناه فى حكومة مرسى، وما كنا نعانيه طوال 30 عامًا عاد، وبزيادة، فأمن الدولة أصبح يراقب المعارضة ويسجل لها بدلاً من الإخوان".

ويرى حمودة أن الرئيس يجب عليه عدم القيام بأى رحلات خارجية إلا بعد مرور عام، ليحمل معه جدول أعمال واضحًا، قائلاً: "لست ضد ذهابه إلى أى دولة؛ لأن الدور الإقليمى مهم، ولكن أخشى أن تكون هذه خدعة أو صورة لنقتنع بأنه لا يذهب إلى أمريكا فقط، وإنما أيضًا لإيران والصين والسعودية.. وغيرها".

وطالب حمودة بإعلان الذمم المالية لأولاد الرئيس مرسى، وباقى أطراف عائلته، لأن هذا ما سيفرق بين الرئيسين السابق والحالى، وحتى نعرف من الذى سيجامل أولاده بأراضى الدولة، فالفساد لا يعنى الرشوة أو إهدار المال العام فقط، وإنما استغلال النفوذ والسلطة فى تحقيق مكسب أو درء ضرر.

وأكد حمودة أن الرئيس السابق مبارك صمم لنفسه قانونًا يسمح بمعاش دائم مدى الحياة للرئيس إذا خرج من الحكم، بالإضافة إلى علاجه وعلاج عائلته على نفقة الدولة؛ تمهيدًا للتوريث

ويرى حمودة أن هشام قنديل كان الأجدر به بدلاً من تعيينه رئيسًا للوزراء أن يصبح وزيرًا للرى؛ بحكم خبرته، وأن يجعل ملف مياه النيل فى قمة أولوياته، قائلاً: "أخشى أن يكون هذا الرجل غير محبذ للسياحة، حيث طلب من وزير السياحة أن يقول للسياح: إن مصر دولة ملتزمة. لأنه ذهب إلى الغردقة برفقة بناته المحجبات ورأى شواطئ لم تعجبه".

ووجه حمودة رسالة للرئيس مرسى، قائلاً: "شعبيتك لن تأتى إلا بالاهتمام بملف الاقتصاد والجوعى، وعلينا الانتباه لقضايا التحكيم ضد مصر، لأنها كثيرة، ويمكن أن ينتج عنها مخالفات تقدر بـ 48 مليار دولار تهدد الدولة بالإفلاس"
البشاير

ليست هناك تعليقات: